تورم الذراع بعد استئصال الثدى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تورم الذراع بعد استئصال الثدى

تورم الذراع بعد استئصال الثدي

قد تتورم الذراع بعد عملية استئصال الثدي والغدد اللمفاوية المجاورة لها؛ بسبب تراكم السائل اللمفاوي به في ما يعرف بالوذمة اللمفاوية، التي قد تحدث بعد الجراحة بشهور أو حتى سنوات. والوذمة اللمفاوية اضطراب مزمن لا يمكن علاجه لكن تمكن الوقاية منه وتخفيف حدته وأعراضه باتباع بعض التعليمات والنصائح مبكرًا قدر الإمكان للوقاية من الإصابة بالتعقيدات والعدوى.[١]

الجهاز اللمفاوي شبكة من الأوعية الصغيرة المنتشرة في جميع أنحاء الجسم تصل بين أعضاء صغيرة الحجم في حجم حبة الفول تسمى العقد أو الغدد اللمفاوية التي تصنع السائل اللمفاوي وتخزنه، وهو سائل صافٍ عديم اللون يحتوي البروتين، والماء، وبعض أنواع من خلايا الدم تسمى الليمفوسايت، لذا هو جزء من جهاز مناعة الجسم يساعد في مكافحة العدوى كما يحفظ توازن السوائل في الأنسجة عن طريق تصريف السائل اللمفاوي، ونقله، وتصفيته في جميع أنحاء الجسم.[٢]


كيفية حدوث الوذمة اللمفاوية

خلال جراحة استئصال السرطان أو الثدي بالكامل طبقًا لحجم وانتشار الخلايا السرطانية يستأصل الطبيب العقد اللمفاوية المجاورة لمنطقة الثدي، والموجودة تحت الإبط للتأكد من عدم انتشار الخلايا السرطانية إليها، وتجنب انتشار السرطان إلى أعضاء مختلفة من الجسم عبر الأوعية اللمفاوية، مما يسبب اضطراب تدفق السائل اللمفاوي في الذراع، فتتورم وقد ينتشر التورم إلى الرقبة والوجه. وجراحة الثدي ليست السبب الوحيد للإصابة بالوذمة اللمفاوية فقد تحدث بعد العلاج الإشعاعي، أو بسبب السرطان نفسه إذ تسد خلاياه الأوعية اللمفاوية.[١]


أعراض الوذمة اللمفاوية

تسبب الوذمة اللمفاوية تراكم السائل الليمفاوي فتظهر أعراض مثل:[٢]

  • تورم الذراع، والأيدي، والأصابع، والصدر، والرقبة في جانب واحد من الجسم.
  • الشعور بضيق في الذراع، وثقل، واختناق حتى مع عدم ظهور تورم واضح.
  • جفاف الجلد؛ بسبب تمدده فيكوّن قشرة، ويصاب بحكة، ويكون عرضة للإصابة بعدوى.
  • تيبس الذراع؛ بسبب التورم، فتقل حركة المفاصل.
  • الشعور بعدم الراحة والألم.
  • الاحمرار، والسخونة، والألم، والطفح، وزيادة التورم هي الأعراض المصاحبة للإصابة بالعدوى، وقد تصاحبها أعراض أخرى تشبه أعراض الإنفلونزا. ويجب اللجوء إلى الطبيب فور ظهور أي من هذه الأعراض لوصف المضاد الحيوي اللازم.


علاج الوذمة اللمفاوية

لا يوجد علاج شافٍ للتخلص تمامًا من الوذمة اللمفاوية، لكن يعتمد العلاج على تخفيف حدة الأعراض، وزيادة مجال حركة الذراع عن طريق:[٣]

  • ممارسة تمارين رياضية يحددها الطبيب لتسهيل تصريف السائل اللمفاوي من الذراع؛ مثل: تمرين فتح قبضة اليد وإغلاقها.
  • ارتداء أكمام ضيقة ضاغطة وضمادات، أو ارتداء جهاز ضاغط يوضع في الأكمام ينقبض ثم ينبسط ليضع ضغطًا على الذراع، لتحفيز حركة السائل اللمفاوي في الذراع ومنع تراكمه.
  • تناول الغذاء الصحي، والالتزام بالوزن المثالي للجسم.
  • رفع الذراع إلى أعلى فوق مستوى القلب، لحث السائل اللمفاوي على النزول إلى أسفل مع الجاذبية الأرضية.
  • الحرص على عدم الإصابة بالعدوى عن طريق حماية الجلد من الجفاف والجروح، واتباع بعض التعليمات للعناية الصحيحة بالجلد والأظافر.
  • تدليك الذراع لتصريف السائل اللمفاوي المتراكم.
  • الجراحة.


الوقاية من الإصابة بالوذمة اللمفاوية

يجب على أي شخص أجرى جراحة في الغدد اللمفاوية في منطقة الإبط، أو تعرض للإشعاع أن يتبع النصائح التالية لتجنب الإصابة بالوذمة اللمفاوية قدر الإمكان:[٤]

  • تجنب الإصابة بالعدوى عن طريق علاج أي جرح صغير يحدث في الذراع أو الأظافر، وغسل الجرح بالماء والصابون جيدًا، واستخدام مضاد حيوي في شكل دهان عليه وتغطيته. كما يجب الإبقاء على الذراع نظيفة ورطبة طوال الوقت، واستخدام اللوسيون المرطب أكثر من مرة باليوم.
  • تجنب التعرض لإصابة بالذراع المجاورة للغدد المستأصلة عن طريق:
  • عدم سحب أي دم من الذراع إلا عند الضرورة القصوى.
  • تجنب الإصابة بالحروق عن طريق ارتداء قفازات طويلة عند استعمال الأفران، والحرص عند القلي بالزيت على تجنب تناثر الزيت الساخن على اليد.
  • ارتداء قفازات مطاطية عند غسل الصحون.
  • إزالة الشعر من منطقة الإبط باستخدام الماكينة الكهربائية، وتجنب الكريمات الكيميائية تمامًا.
  • استخدام طارد الناموس والبعوض في تجنب التعرض للدغ.
  • تجنب الإصابة بحروق الشمس باستخدام كريم واقٍ من الشمس.
  • تجنب حقن أي دواء في الذراع أو لقاح.
  • عدم حمل السيجارة باليد المصابة.
  • تجنب الضيق والاحتباس بعدم ارتداء ساعة أو خاتم في اليد المصابة، وتجنب حمل حقائب اليد ثقيلة الوزن، وتجنب قياس الضغط في هذه الذراع، وارتداء حمالات الصدر المناسبة التي لا تترك علامات ضغط على الجسم، ورفع الذراع لأعلى عند السفر مدة طويلة.
  • تجنب الإصابة بتشنج العضلات بتجنب حمل الأغراض الثقيلة، وتجنب الحركات العنيفة المتكررة؛ مثل: الحك، أو الطرق، تجنب الاستخدام الزائد للذراع خلال رياضة مثلًا، والبدء بأي نشاط جديد يتطلب حركة الذراع ببطء وتروٍ.
  • تجنب التدخين؛ لأنه يسبب تضيق الأوعية، مما يعيق تصريف السوائل.
  • تجنب التعرض لحمام البخار (السونا)، أو حمام الماء الساخن.
  • تجنب شرب الكحول.
  • تناول الغذاء الصحي قليل الملح.


المراجع

  1. ^ أ ب Jane Armer,Andrea Cheville,Linda T. Miller (2019-1-23), "Lymphedema"، breastcancer, Retrieved 2019-3-5.
  2. ^ أ ب "Lymphoedema", breastcancercare,2016-7، Retrieved 2019-3-5.
  3. "Breast Cancer: Lymphedema After Treatment", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-3-5.
  4. "Preventing arm swelling after breast cancer surgery and radiation", uihc,2016-9، Retrieved 2019-3-5.