سرطان شبكية العين

سرطان شبكية العين
سرطان شبكية العين

ما هو سرطان شبكية العين؟

يُعرَف سرطان شبكيّة العين باسم سرطان أرومة الشبكيّة (Retinoblastoma)، ويُعد من أورام شبكية العين السرطانيّة النادرة، ويُصيب عادةً الأطفال ممّن أعمارهم أقلّ من 5 سنوات، إذ يتشكّل في شبكيّة إحدى العينين في ثلثي الحالات، وفي شبكيّة كلتا العينين لدى الثلث المتبقي،[١] وتبلغ نسبة الإصابة بسرطان شبكيّة العين إصابة واحدة من بين كل 16- 18 ألف شخص حول العالم.[٢]

ما هي مراحل سرطان شبكية العين؟

صُنّف سرطان شبكية العين إلى عدّة مراحل؛ بناءً على ما يتبقّى من خلايا سرطانيّة بعد استئصال الورم جراحيًّا، واحتماليّة انتشار هذه الخلايا لأماكن أُخرى في الجسم، ويُعرف هذا التصنيف باسم نظام التدريج الدوليّ للسرطان الأروميّ الشبكيّ (IRSS)، وتتضمّن مراحله ما يأتي:[٣]

  • المرحلة صفر:

التي يكون فيها السرطان مُتركّزًا في العين فقط، ويتمّ علاجه دون الحاجة لاستئصال العين أو إجراء عملية جراحية.

  • المرحلة (1):

التي يكون فيها السرطان مُتركّزًا في العين، ويتمّ علاجه باستئصال العين جراحيًّا، دون وجود خلايا سرطانيّة مُتبقية.

  • المرحلة (2):

التي يكون فيها السرطان مُتركّزًا في العين، ويتمّ علاجه باستئصال العين جراحيًّا، مع وجود بعض الخلايا السرطانيّة المُتبقية، والتي يُمكن مُلاحظتها تحت المجهر فقط.

  • المرحلة (3):
    • المرحلة 3 أ:

التي ينتشر فيها السرطان للأنسجة المُحيطة بتجويف العين.

    • المرحلة 3 ب:

التي ينتشر فيها السرطان للعُقد الليمفاوية القريبة من الرقبة أو الأذن.

  • المرحلة (4):

تتضمن المرحلة الرابعة للسرطان الآتي:

    • المرحلة 4 أ:

التي ينتشر فيها السرطان لمكان واحد أو أكثر في الجسم؛ مثل الكبد أو العظام.

    • المرحلة 4 ب:

التي ينتشر فيها السرطان للحبل الشوكيّ أو الدماغ، وقد يتزامن ذلك مع انتشاره إلى أماكن أُخرى في الجسم.

ما هي أعراض سرطان شبكية العين؟

قد يكون من الصعب مُلاحظة وتحديد أعراض سرطان شبكيّة العين؛ نظرًا لظهوره في عُمر مُبكّرة لدى الأطفال الصّغار أو الرضّع،[٤]وتتضمن هذه الأعراض:[٥]

  • حوَل العين.
  • ظهور انعكاس ذي لون أبيض على بؤبؤ العين:

ويُلاحظ عند أخذ الصور بكاميرات تستعمل الإضاءة العالية أو الفلاش، إذ يبدو بؤبؤ العين المُصابة بلون أبيض، بينما يظهر بؤبؤ العين السليمة بلون أحمر.

  • احمرار العين والتهابها:

دون الشعور بألم فيها أو الشكوى منها.

  • تغيّر لون قزحية العين:

قد يكون تغير اللون في كامل القزحية أو تغيّر لون جُزء مُعيّن فيها.

  • ضعف النظر:

إذ لا يستطيع الطفل تركيز نظره على التفاصيل أو الوجوه، وقد يشكو من عدم قُدرته على الرؤية كما في السابق، وفي حال إصابة كلتا العينين فسيُلاحظ الآباء صعوبة سيطرة أطفالهم على حركة العينين أيضًا.

ولكن يُشار إلى أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان شبكية العين؛ حيث قد تنجم عن حالات وأمراضًا أخرى.[٥]

ما أسباب سرطان شبكية العين؟

تنجم 40% من إصابات سرطان شبكيّة العين عن وجود طفرة جينيّة،[٥] والتي تُعد تغيرًا يحدث في تسلسل المادّة الوراثيّة، قد ينجم عنه الإصابة باضطراب أو مُشكلة صحيّة في بعض الأحيان،[٦] وبالنسبة لسرطان شبكيّة العين فإنّ الطفرة المسؤولة عنه قد تكون موروثة، وتمثل السبب وراء حدوث خلل في أحد الجينات المسؤولة عن تكوين بروتينات مُعيّنة تمنع تشكّل الأورام السرطانيّة، وبغيابها يزداد خطر تكوّن الخلايا السرطانيّة.[١]

ومن جانب آخر، يُقدّر بأنّ 60% من الحالات المُسجّلة لا تظهر فيها هذه الطفرة الجينيّة، كما لا يوجد سبب واضح يُفسر الإصابة بسرطان شبكيّة العين في هذه الحالات، وعادةً ما تُعاني هذه الحالات من تكوّن الورم في إحدى العينين فقط.[٥]

كيف يشخص الطبيب سرطان شبكية العين؟

تتضمّن خطوات تشخيص سرطان شبكيّة العين كلًّا ممّا يأتي:[٧]

  • فحص مُتخصّص للعين

يخضع فيه الطفل عادةً للتخدير العام، ويُجري له الطبيب فحص لشبكية العين باستعمال أدوات مُعيّنة.

  • تحديد مدى انتشار الخلايا السرطانيّة

وذلك من خلال القيام بعدّة فحوصات، منها:

    • إجراء بعض الصور التشخيصية، مثل:
      • تصوير الرنين المغناطيسيّ (MRI).
      • فحص الأشعّة فوق الصوتيّة.
    • أخذ خزعة من نخاع العظم:

لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر إليه أو إلى العظام.

    • فحص البزل القطنيّ (Spinal tap):

ويتم إجراء هذا الفحص لتحديد وجود خلايا سرطانية في السائل الذي يغلف النخاع الشوكي والدماغ.

هل سرطان شبكية العين ينتشر بسهولة للأعضاء الأخرى؟

كلا، ففي حالات نادرة فقط قد تنتشر بعض الخلايا السرطانيّة إلى الأنسجة المُجاورة، أو عبر الدم والجهاز الليمفاويّ؛ خاصةً أنّها قد تواجه دفاعات الجسم، والذي قد يتخلّص منها قبل تشكيلها لورم آخر في مكان آخر في الجسم.[٨]

ما هي طرق علاج سرطان شبكية العين؟

يعتمد اختيار الخطّة العلاجية المُناسبة على العوامل الآتية:[٩]

  • حجم الورم.
  • انتشار الورم لأماكن أُخرى خارج العين.
  • وجود الورم في إحدى العينين أم في كلاهما.

وتهدف العلاجات المُتاحة إلى مُحاولة الحفاظ على العين قدر الإمكان، والتخلّص من السرطان،[٩]وهي تتضمن الآتي:

العلاج الكيماويّ

يستخدم الطبيب أدوية مُعيّنة تهدف لقتل الخلايا السرطانيّة، ويلجأ إليه في إحدى الحالتين الآتيتين:[١٠]

  • تصغير حجم الورم؛ لإتاحة المجال لطرق علاجيّة أُخرى بهدف التخلّص منه.
  • انتشار السرطان للأنسجة المُجاورة للعين، أو لأماكن أُخرى في الجسم.

العلاج بالتجميد (Cryotherapy)

الذي يلجأ إليه الطبيب في حال كان حجم الورم صغيرًا وقريبًا من مقدمة العين، وتُستعمل فيه أداة معدنيّة شديدة البرودة؛ لتجميد الخلايا السرطانيّة والقضاء عليها.[١١]

العلاج الإشعاعيّ

الذي يلجأ إليه الطبيب في حالتين مُختلفتين، هما:[١١]

  • في حال كان الورم صغيرًا:

إذ يقوم الطبيب حينها بوضع قُرص يحتوي على موادّ مُشعّة بالقرب من مكان الورم، ويتركه لعدّة أيام بالتزامن مع تواجد المُصاب في المُستشفى؛ ليزيل القرص بعدها بمُجرّد إتمام عمله في التخلّص من الخلايا السرطانيّة.

  • في حال عدم الاستفادة من الخيارات العلاجيّة الأُخرى:

ويستخدم الطبيب في هذه الحالة آلة تُسلّط الإشعاع نحو الورم لتدميره.

العلاج بالليزر

الذي يلجأ إليه الطبيب في حال كان حجم سرطان شبكيّة العين صغيرًا؛ إذ يُمكن إجراؤه في عيادة الطبيب، ولا حاجة لاستعمال أدوية مُعيّنة بعد إجرائه، كما أنّه لا يتسبّب بأيّ ألم بعد القيام به، ويتم عن طريق الخطوات الآتية:[١٢]

  • الخضوع للتخدير العام أو الموضعيّ.
  • تسليط أشعّة الليزر على الورم وما حوله؛ لإتلاف الخلايا السرطانيّة.

العلاج بالجراحة الكيميائيّة لشريان العين (Ophthalmic Artery Chemosurgery)

يعد أحد أشكال العلاج الكيماويّ، إلا أنّه يهدف إلى تقليل الأعراض الجانبيّة المُحتملة للعلاج الكيماويّ، وتقليل تعرّض باقي أعضاء الجسم له، ويتم إجراؤه في عيادة الطبيب ولا يحتاج إلى الدخول للمستشفى، وتكون خطواته كالآتي:[١٢]

  • الخضوع للتخدير العامّ.
  • يُدخل الطبيب أنبوب رفيع في شريان الفخذ، ويوجّهه للوصول إلى شريان العين.
  • يتم حقن العلاج الكيماويّ في العين مُباشرةً.

يتطلّب هذا النوع من العلاج عادةً 3 جلسات للعين الواحدة، بمعدّل جلسة واحدة كلّ 4 أسابيع، وقد يحتاج المريض بعدها إلى إتمام العلاج بوساطة طرق علاجيّة أُخرى؛ مثل العلاج بالتجميد، أو العلاج الإشعاعيّ.[١٢]

العلاج الجراحيّ

الذي يهدف إلى استئصال العين وجزء من العصب البصريّ جراحيًّا، ويلجأ إليه الطبيب في كلّ من الحالات الآتية:[٨]

  • عدم الاستجابة للخيارات العلاجيّة السابقة.
  • في حال كان الورم كبيرًا.
  • احتماليّة إنقاذ العين ضئيلة أو غير مُمكنة.
  • عودة تكوّن الورم بعد علاجه سابقًا.

ملخص المقال

يُعدّ سرطان شبكيّة العين من الأورام السرطانيّة النادرة، ويرتبط بوجود طفرات جينيّة قد تكون وراثيّة، ويظهر لدى الأطفال الرضّع والصغار في أغلب الحالات، وفي حال عدم تشخيصه وعلاجه مُبكّرًا فقد يتسبّب في فقدان العين المُصابة، وتوجد العديد من الخيارات العلاجيّة المُختلفة التي قد تُساعد على التخلّص من الورم والحفاظ على نظر المُصابين قدر الإمكان.

المراجع

  1. ^ أ ب "Retinoblastoma", medlineplus, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  2. Ido Didi Fabian, Mandeep S Sagoo (2018), "Understanding retinoblastoma: epidemiology and genetics", ncbi, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  3. "Retinoblastoma Treatment (PDQ®)–Patient Version", cancer, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  4. "Retinoblastoma", mayoclinic, 11/5/2021, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Retinoblastoma (eye cancer in children)", nhs, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  6. "mutation", britannica, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  7. "Retinoblastoma (Cancer of the Eye)", clevelandclinic, 15/1/2021, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Patient Education", mhealth, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "Retinoblastoma", kidshealth, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  10. Kierstan Boyd (30/10/2020), "Retinoblastoma Diagnosis and Treatment", aao, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  11. ^ أ ب "What Is Retinoblastoma?", webmd, 22/7/2020, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  12. ^ أ ب ت "Retinoblastoma Treatment", mskcc, Retrieved 18/12/2021. Edited.

152 مشاهدة