علاج الفوبيا

علاج الفوبيا
علاج الفوبيا

الفوبيا

الفوبيا أو ما يُعرَف باسم الرهاب؛ هو رد الفعل الذي يؤدي إلى خوف مفرط وغير عقلاني، فالشخص الذي يعاني من الفوبيا قد يشعر بشعور عميق من الرهبة أو الذعر عندما يمرّ بمصدر الخوف، والخوف قد يحدث من مكان، أو موقف، أو شيء معين، وعلى عكس اضطرابات القلق العامة ترتبط الفوبيا بشيء معين، ويتراوح تأثير الفوبيا من التأثير المزعج إلى تعطيل شديد لأنشطة الحياة، ويدرك الأشخاص الذين يعانون من الفوبيا خوفهم غير العقلاني لكنهم غير قادرين على السيطرة عليه، وتتداخل هذه المخاوف مع العمل والمدرسة والعلاقات الشخصية، وتلعب عوامل وراثة وبيئة دورَين في حدوث الفوبيا، فالأشخاص الذين يملكون أفراد عائلة مصابين باضطرابات القلق أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالفوبيا، وتختلف مصادر الفوبيا من شخص لآخر، فقد يكون التعرض للمناطق المحصورة والمرتفعات الشديدة ولدغات الحيوانات أو الحشرات من مصادر الفوبيا.[١]


علاج الفوبيا

إنّ أفضل علاج لبعض أنواع الفوبيا نوع من أنواع العلاج النفسي يُسمى العلاج بالتعرض، كما قد يوصي الطبيب بعلاجات أخرى أو أدوية، ويكمن الهدف من علاج الفوبيا في تحسين جودة حياة الشخص المصاب، إذ لا تُشكّل الفوبيا قيودًا تمنع الشخص من تنفيذ أعماله اليومية، وعندما يتعلم المريض كيفية إدارة ردود الأفعال والأفكار والمشاعر بصورة أفضل قلّ مستوى كلّ من القلق والخوف، وقل تأثيرهما في حياة الشخص، ويتضمن علاج الفوبيا الطرق العلاجية الآتية:[٢]

  • العلاج النفسي، يساعد التحدث إلى أخصائي الرعاية النفسية في السيطرة على نوع الفوبيا التي يعاني منها الشخص، ويُعدّ كلّ من العلاج بالتعرض والعلاج السلوكي من أكثر العلاجات فاعلية للفوبيا، ويشمل هذان النوعان من العلاج ما يأتي:
  • العلاج بالتعرض؛ هو علاج يركّز على تغيير استجابة الشخص للشيء أو الوضع الذي يسبب له الفوبيا، ويُعدّ التعرض المتكرر لمصدر الفوبيا الذي يعانيه الشخص والأفكار والمشاعر ذات الصلة وسيلة فعالة تساعد الشخص في إدارة قلقه، على سبيل المثال، إذا كان الشخص يخاف من المصاعد فقد يتحسن وضعه من مجرد التفكير في ركوب مصعد، أو النظر إلى صور للمصاعد، أو الذهاب قرب مصعد، أو الدخول إلى مصعد، ثم بعد ذلك قد يركب المصعد ليصعد إلى طابق واحد ثم يركبه لعدة طوابق ثم يركب مصعدًا مزدحمًا.
  • العلاج السلوكي المعرفي، وفيه يتعلّم الشخص تقنيات لرؤية مصدر الفوبيا والتعامل معه بطرق مختلفة، كما يجرى فيه تغيير معتقدات الشخص عن مخاوفه وتأثيرها في حياته، ويركّز هذا العلاج على تعلّم تطوير الإحساس بالإتقان والثقة بالأفكار والمشاعر بدلًا من الشعور بالضيق بسببها.
  • الأدوية، يُعدّ العلاج النفسي الذي يرتكز على العلاج بالتعرض فعّالًا لأنواع معينة من الفوبيا، مع ذلك قد تساعد بعض الأدوية في السيطرة على نوبات القلق والهلع التي يعاني منها المريض عند التفكير أو التعرض لمصدر الفوبيا، وتُستخدَم الأدوية في شكل علاج أولي أو استخدامها لمدة قصيرة عند تعرّض المريض لمواقف محددة تحدث للمريض دون تكرار، والطيران بالطائرة، أو التحدث أمام الناس، أو إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، ومن الأدوية المستخدمة في علاج الفوبيا ما يأتي:
  • حاصرات مستقبلات البيتا، هذه الأدوية تحصر تأثيرات الأدرينالين المثيرة؛ مثل: تسارع معدلات ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتعاش الصوت أو الأطراف الذي يحدث بسبب القلق.
  • المهدئات؛ هي أدوية تُعرف باسم البنزوديازيبينات، وتساهم هذه الأدوية في توفير الاسترخاء وتقلل من القلق، لكن يجب استخدامها بحذر فقد تسبب الإدمان، وتجنب استخدامها إذا كان الشخص يملك تاريخًا متعلقًا بإدمان المخدرات أو الكحول.


أعراض الفوبيا

أنواع الفوبيا كلها تحدّ من الأنشطة اليومية، وقد تسبب الشعور بالقلق والخوف الشديد، خاصةً الفوبيا المركبة، التي تتسبب في ظهور هذه الأعراض، ويتجنب الأشخاص المصابون بالفوبيا التعرض للأشياء التي تسبب لهم الخوف والقلق غالبًا، فعلى سبيل المثال، قد لا يرغب شخص يعاني من فوبيا من العناكب إلى لمس العنكبوت أو حتى النظر إلى صورته، كما أنّه ليس بالضرورة أن يُعرّض الشخص لمصدر الخوف حتى يعاني من الأعراض، إذ إنّ الدماغ قادر على خلق رد فعل على المواقف المخيفة حتى عندما لا يكون الشخص في الواقع في هذا الموقف، وتُقسّم أعراض الفوبيا وفق ما يأتي:[٣]

  • الأعراض الجسمية، حيث الأشخاص الذين يعانون من الفوبيا يصابون بنوبات من الهلع غالبًا، وهذه النوبات قد تكون مزعجة للغاية، وتحدث الأعراض فجأةً، وبالإضافة إلى مشاعر القلق تسبب نوبة الهلع ظهور أعراض جسمية؛ مثل:
  • التعرق.
  • الارتجاف.
  • الهبات الساخنة أو القشعريرة.
  • ضيق في التنفس، أو صعوبة في التنفس.
  • الإحساس بالاختناق.
  • تسارع في نبضات القلب.
  • ألم في الصدر.
  • الشعور بالانزعاج في المعدة.
  • الغثيان.
  • الصداع والدوار.
  • الشعور بالإغماء.
  • التخدر.
  • جفاف الفم.
  • الحاجة إلى التبول.
  • طنين الأذن.
  • الارتباك.
  • الأعراض النفسية، في الحالات الشديدة قد يعاني الشخص المصاب بالفوبيا ظهور أعراض نفسية؛ مثل:
  • الخوف من فقدان السيطرة.
  • الخوف من الإغماء.
  • مشاعر الفزع.
  • الخوف من الموت.


المراجع

  1. Andrea Wodele and Matthew Solan (19-7-2017), "Phobias"، healthline, Retrieved 6-8-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (19-10-2016), "Specific phobias"، mayoclinic, Retrieved 6-8-2019. Edited.
  3. "Phobias", nhs,26-10-2018، Retrieved 6-8-2019. Edited.

300 مشاهدة