علاج خمول الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٤٤ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
علاج خمول الغدة الدرقية

خمول الغدة الدرقية

خمول الغدة الدرقية، أو ما يًعرَف باسم قصور أو نقص نشاطها هو حالة مرضية تنشأ عند نقص إنتاج الغدة لكميات كافية من بعض الهرمونات المهمة لتأدية العديد من الوظائف في الجسم، وقد لا يعاني بعض الأشخاص من ظهور أعراض ملحوظة في المراحل المبكرة من الإصابة، إلّا أنّه قد ينتج من عدم العلاج نشوء عدد من المشكلات المَرَضية مع مرور الوقت؛ مثل: السمنة، وألم المفاصل، والعقم، وأمراض القلب.

وتُشخّص الإصابة بهذه الحالة بإجراء اختبارات وظائف الغدة الدرقية الدقيقة، ويُعالَج المصاب باستخدام هرمون الغدة الدرقية الصناعي، وهو علاج يتّسم ببساطته وأمانه وفاعليته عند تلقّي الجرعة المناسبة من الهرمون.[١]


علاج خمول الغدة الدرقية

يهدف هذا العلاج إلى زيادة كمية إفراز الهرمونات، والسيطرة على مستوياتها، إلّا أنّه لا يتوفر علاج شافٍ من هذه الحالة، ومن أنواع العلاجات ما يلي:[٢]

  • هرمون الغدة الدرقية الصناعي الثيروكسين، قد يصفه الطبيب لتعويض النقص في مستويات الهرمون الطبيعي، ويوصى بتناول هذا الدواء في الصباح قبل الأكل يوميًا، وتُحدّد كمية الجرعة المناسبة تبعًا للتاريخ المرضي للشخص الذي يعاني من خمول الغدة الدرقية، والأعراض التي تظهر عليه، والمستويات الحالية من الهرمون المنبه للغدة الدرقية، ويحتاج الأطباء إلى مراقبة دم المريض بانتظام للتحقق من الحاجة إلى تعديل جرعة الهرمون الصناعي، وقد تقلّ الحاجة إلى تكرار إجراء اختبارات الدم مع مرور الوقت.
  • اليود والتغذية، إذ يلعب اليود دورًا مهمًا في دعم وظيفة الغدة الدرقية، ويشكّل نقص اليود واحدًا من الأسباب الأكثر شيوعًا للإصابة بتضخم الغدة الدرقية، وينبغي للأشخاص تناول كميات كافية من الأطعمة المحتوية على هذا العنصر، إلّا أنّه تزداد آثار نقصه في الجسم لدى الأشخاص الذين يعانون من الإصابة بمرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي، إذ قد يسبب نقصه حدوث خمول فيها، أو تفاقم هذه الحالة لدى الأشخاص، وقد تؤثر طبيعة النظام الغذائي المتناول في طريقة امتصاص الجسم لأدوية الغدة، وتنبغي للمصابين بحالة الخمول هذه استشارة الطبيب قبل إجراء أيّ تغييرات غذائية رئيسة، خاصة عند البدء بتناول نظام غذائي غني بالألياف، أو الإكثار من تناول الصويا أو خضروات صليبية، وقد يسهم استخدام الملح المعالج باليود في الأطعمة وتناول الفيتامينات قبل الولادة في الحصول على المستويات المطلوبة من اليود، وينبغي رجوع مستويات هرمونات الغدة إلى وضعها الطبيعي عند الحصول على العلاج المناسب، وقد تتطلب معظم الحالات الحاجة إلى تناول أدوية لعلاج خمول الغدة الدرقية لبقية الحياة.
  • العلاجات الطبيعية، قد تساهم بعضها في علاج هذه الإصابة، إلّا أنّه تنبغي استشارة الطبيب بداية لضرورة توازن علاج اضطرابات الغدة، ومن هذه العلاجات ما يلي:[٢]
  • السيلينيوم، قد يفيد تناوله في علاج بعض أنواع مشاكل الغدة الدرقية، وتنبغي للأشخاص استشارة الطبيب قبل تناول هذه المكملات التي قد لا ينصح بها لخطورتها.
  • فيتامين (د)، قد يرتبط نقص فيتامين د بزيادة شدة مرض هاشيموتو، وقد تتطلب بعض الحالات تناول مكمّلاته للوصول إلى مستويات تزيد على 50 نانوغرام / ديسيلتر في الدم.
  • البروبيوتيك، قد يعاني بعض مرضى خمول الغدة الدرقية من حدوث تغييرات في الأمعاء الدقيقة؛ نظرًا لانتشار بكتيريا القولون في الأمعاء الدقيقة، وهو مكان لا توجد فيه عادةً، ويُطلَق على هذه الحالة اسم فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة.
  • المكمّلات الغذائية، مثل الكركم، فقد تساعد في تخفيف الالتهاب في حالات أمراض الغدة الدرقية المناعية والالتهابية.


أعراض خمول الغدة الدرقية

تتشابه العديد من أعراض هذا المرض مع أعراض عدد من الحالات الأخرى؛ لذا قد يختلط تشخيصه مع تشخيص أمراض أخرى، وتتطور أعراضه تدريجيًا، وقد لا يَعي بعض الأشخاص إصابتهم بهذه الحالة إلّا بعد مرور عدة أعوام، ومن الأعراض الشائعة للإصابة بهذا المرض ما يلي:[٣]

  • الإحساس بالإعياء والتعب.
  • الإحساس بالبرودة.
  • زيادة الوزن.
  • الإمساك.
  • الاكتئاب
  • تباطؤ أداء الحركات والتفكير.
  • الإحساس بضعف وألم في العضلات.
  • تشنجات العضلات.
  • جفاف وتقشّر البشرة.
  • خفّة وهشاشة وجفاف الشعر والأظافر.
  • فقد الرغبة الجنسية.
  • الإحساس بألم وتنميل ووخز في اليدين والأصابع، ويُطلَق على هذه الحالة اسم متلازمة النفق الرسغي.
  • عدم انتظام أو غزارة الدورة الشهرية.
  • حدوث مشاكل في الذاكرة، والإصابة بالاكتئاب لدى كبار السن.
  • تباطؤ وتأخر النمو والتطور لدى الأطفال.
  • دخول الأشخاص في سن البلوغ في وقت أبكر من المعتاد.


أسباب خمول الغدة الدرقية

يُعدّ التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو أكثر أسباب خمولها شيوعًا، وهو أحد اضطرابات المناعة الذاتية التي يُنتِج فيها الجسم أجسامًا مضادة تهاجم وتدمّر هذه الغدة، وقد ينشأ الالتهاب عند إصابة الأشخاص بعدوى فيروسية، ومن الأسباب الأخرى لخمولها ما يلي:[٤]

  • العلاج الإشعاعي لبعض أنواع السرطان التي تصيب منطقة الرقبة.
  • العلاج باليود المشع، الذي يُستخدم لعلاج حالات فرط نشاط الغدة.
  • تناول بعض الأدوية؛ مثل: بعض الأدوية المستخدمة في علاج أمراض القلب، والمشاكل النفسية، والسرطان؛ مثل: دواء أميودارون، وإنترفيرون ألفا.
  • إجراء الجراحة لـاستئصال الغدة الدرقية.
  • عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية باليود؛ مثل: المحار، والبيض، ومنتجات الألبان، والأعشاب البحرية.
  • الحمل.
  • وجود مشاكل في الغدة الدرقية عند الولادة؛ مثل: عدم التطور السليم، أو عدم أداء وظائفها كما ينبغي، ويُطلَق على هذه الحالة اسم خمول الغدة الدرقية الخلقي.
  • تلف أو اضطراب الغدة النخامية، وهي غدة تنتج الهرمون المنشط للدرقية، الذي يحدّد كمية الهرمون الذي يتوجب على الغدة الدرقية إنتاجه.
  • حدوث اضطراب في منطقة ما تحت المهاد الموجودة في الدماغ، فقد ينشأ نوع نادر من هذا الخمول عند نقص مستويات الهرمون المطلِق لمنشط الدرقية، الذي يؤثر في إطلاق هذا الهرمون المنشّط من الغدة النخامية.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (4-12-2018), "Hypothyroidism (underactive thyroid)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب James McIntosh (2-1-2018), "What is hypothyroidism?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. "Symptoms -Underactive thyroid (hypothyroidism)", www.nhs.uk,27-4-2018، Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. "Hypothyroidism (Underactive Thyroid)", www.webmd.com,16-8-2019، Retrieved 18-11-2019. Edited.