علاج مرض السل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٩
علاج مرض السل

مرض السل

هو عدوى بكتيرية تصيب الرئتين في جسم الإنسان إلى جانب قدرتها على الانتقال والوصول إلى أعضاء أخرى في الجسم؛ مثل: الدماغ، والعمود الفقري، وتسبب ظهور أعراض خطيرة عادةً ما تؤدي إلى الموت، فمرض السل يُعدّ ثاني أكبر مرض قاتل على مستوى العالم، وتجدر الإشارة إلى أنّه يصيب الأشخاص جميعهم في أنحاء العالم كلها، غير أنه أكثر شيوعًا لدى الأشخاص في عمر الشباب، والأشخاص الذين يعيشون في البلدان النامية.

ففي عام 2015 سُجِّلَ ما يقارب 10.4 مليون حالة مرضية، و1.8 مليون حالة منها أدّت إلى الوفاة، وهذا المرض مُعدٍ يسببه نوع من البكتيريا التي تنتشر في الهواء يُسمّى المتفطرة السلية، وتحدث الإصابة بشكلين مختلفين؛ فقد يكون السل الكامن، إذ تبقى البكتيريا المسبّبة في الجسم في حالة غير نشطة ولا تُسبّب ظهور أيّ أعراض وهي غير مُعدِية في هذه الحالة، غير أنّها قد تصبح نشطة بعد مدة من الزمن، أو السل النشط، إذ تصبح البكتيريا في هذه الحالات نشطة وتُسبّب ظهور الأعراض وتنتقل إلى أشخاص آخرين.[١]،[٢]


علاج مرض السل

يُعدّ مرض السل من الأمراض القابلة للعلاج بشرط استخدام الوسائل العلاجية الصحيحة، والالتزام التام بتعليمات الطبيب من حيث جرعة الأدوية المستخدمة، ووقت الالتزام، وتجدر الإشارة إلى أنّه بمجرد أخذ الدواء الموصوف من الطبيب والالتزام به تتراجع الأعراض في غضون عدّة أسابيع، ويُصبح المصاب غير مُعدٍ أبدًا.

وعادةً يبدأ العلاج بتناول المضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا، ورغم فاعليته غير أنّه قد يستغرق وقتًا طويلًا يمتد بين ستة إلى تسعة أشهر على الأقل، وقد يحتاج بعض المصابين إلى المكوث في المستشفى لمدة من الزمن لتلقّي الجرعات المناسبة من الأدوية والمضادات الحيوية ليخرجوا بعد ذلك ويُكملوا العلاج في المنزل. ويستطيعون العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، ويختلف نوع المضادّ الحيوي المستخدم في العلاج باختلاف سلالة البكتيريا المسببة للمرض، وعمر المصاب، وصحته العامة، والمقاوَمة المحتمَلة للبكتيريا ضد الدواء، وموقع العدوى في الجسم.[٣]،[٤] وفي حالة الإصابة بمرض السُّل الكامن فقد يحتاج المصاب إلى تناول نوع أو نوعين من أدوية العلاج ضمن برامج مدروسة، ومن ضمن هذه الأدوية:[٥]

  • أيزونيازيد؛ هو المضاد الحيوي الأكثر شيوعًا لعلاج مرض السل الكامن، وعادةً ما يُؤخذ لمدة تسعة أشهر.
  • ريفامبين؛ يُوصَف هذا النوع من المضادات الحيوية في حال أُصيب الشخص ببعض الآثار الجانبية لدواء أيزونيازيد، أو كانت لديه موانع لاستخدامه، وعادةً ما يُؤخذ يوميًا لمدة أربعة أشهر.
  • أيزونيازيد وريفابنتين؛ تُؤخذ هذه المضادات الحيوية مرة واحدة فقط في الأسبوع لمدة ثلاثة أشهر تحت إشراف الطبيب المسؤول عن الحال.

أمّا عند الإصابة بمرض السُّل المقاوِم للأدوية، وهي الحالة التي تحدث عندما تصبح البكتيريا المسؤولة عن العدوى مقاومة للمضادات الحيوية، ففي هذه الحالة تُستخدَم برامج علاج مركّبة مكوّنة من عدّة علاجات تتضمّن مجموعة من المضادات الحيوية المسمَّاة الفلوروكينولونات، والأدوية القابلة للحقن؛ مثل: أميكاسين، أو كابريوميسين، وعادةً ما تُستخدَم لمدة تتراوح بين 20 و30 شهرًا، وتُستخدَم بعض الأدوية علاجًا إضافيًا إلى المركّب المقاوِم؛ مثل: بيداكيلين، ولينزوليد.،[٣]


أعراض مرض السل

قد لا تظهر أيّ أعراض تدلّ على إصابة الأشخاص بالسل الكامن، وقد يستمر هذا النوع لعدّة أشهر أو حتى سنوات قبل أن يتطور إلى مرض السل النشط، وهو النوع يُسبّب ظهور مجموعة من الأعراض المرتبطة بالجهاز التنفسي بشكل أساسي، ومن ضمنها ما يأتي:[٥]،[٦]

  • السعال الشديد المصحوب بالدم أو البلغم، وقد يستمر لمدة طويلة تصل إلى أكثر من ثلاثة أسابيع متتالية.
  • الألم عند السعال.
  • ألم في الصدر.
  • صعوبة التنفس.
  • الضعف والتعب العام غير المبرر.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، والتعرّق الليلي.
  • فقد الشهية والوزن.
  • البول المصحوب بالدم، يحدث ذلك في حال تأثر الكليتين ببكتيريا مرض السل.


أسباب مرض السل

المسبب الرئيس للإصابة بهذا هي البكتيريا المتفطرة السلية، التي تنتشر في الهواء عند العطاس أو السعال، وبالرغم من انتشار المرض بطريقة مشابهة لنزلات البرد أو الأنفلونزا، غير أنّه عادةً لا يُعدي بهذه الطريقة، بل تحتاج هذه البكتيريا إلى قضاء شخص سليم عدّة ساعات باتصال وثيق بالمصاب لتنتقل إليه؛ لذا تنتشر هذه العدوى بين أفراد الأسرة الواحدة الذين يعيشون معًا في المنزل نفسه، والجميع معرّضون للإصابة بهذا المرض، غير أنّه توجد مجموعة من العوامل التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للإصابة، ومن ضمنها:[٧]،[٨]

  • حالات ضعف الجهاز المناعي؛ مثل: الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، أو تلقّي علاجات تُضعِف الجهاز المناعي؛ مثل: العلاج الكيميائي، أو أدوية تثبيط المناعة.
  • العمر؛ فالأشخاص البالغون وكبار السن هما الفئتان الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.
  • العيش في البلدان النامية، أو السفر باستمرار إلى هذه الدول، والمكوث فيها مدة طويلة.
  • الوجود الدائم أو العيش لوقت طويل مع شخص مصاب.
  • العيش في الأماكن المزدحمة.
  • سوء التغذية، أو اتباع نظام غذائي غير صحي.
  • التدخين، وتعاطي الكحول.


تشخيص مرض السل

يُجرى التشخيص عن طريق إجراء مجموعة من الاختبارات الطبية والفحوصات المخبرية، ومن ضمنها:

  • اختبار الجلد المشتق من البروتين، يُجرى عن طريق حقن الطبيب لكمية صغيرة من بروتين مُعيّن تحت الطبقة العليا من الجلد، وتُقرَأ النتائج بعد يومين إلى ثلاثة أيام، فوجود ذبول على الجلد يزيد حجمه على 5 ملليمترات مكان حقن البروتين قد يدلّ على الإصابة بالسل.
  • فحص الدم الخاص بالكشف عن البكتيريا المسببة لمرض السل.
  • الأشعة السينية الصدر بعد تشخيص المرض؛ ذلك للتأكد من صحة الرئتين.
  • فحوصات البلغم أو المخاط المستخرج من الرئتين؛ للتحقق من وجود بكتيريا السل.
  • اختبارات أخرى؛ مثل: فحص الأشعة المقطعية للصدر، أو تنظير القصبات، أو خزعات الرئة.


الوقاية من الإصابة مرض السل

توجد مجموعة من التدابير الوقائية التي تساهم في تقليل فرص الإصابة بمرض السل، ومن ضمنها ما يأتي:[١]،[٦]

  • أخذ اللقاح الخاص ببكتيريا السل، إذ تتوفّر العديد من أشكال اللقاحات، وبعضها أثبت فاعليته ضد مجموعة من سلالات البكتيريا المسببة للمرض.
  • ارتداء قناع الوجه للأشخاص المصابين عند الوجود مع الآخرين؛ ذلك لمنع بكتيريا السل من الانتشار عبر الهواء.
  • تجنّب الاتصال المباشر والطويل بالأشخاص المصابين، ويُنصَح بعدم الذهاب إلى المدرسة أو العمل أثناء الإصابة.
  • تهوية الغرف التي يوجد فيها المصاب باستمرار.


المراجع

  1. ^ أ ب James McIntosh (2018-11-16), "All you need to know about tuberculosis"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  2. "tuberculosis", medlineplus, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  3. ^ أ ب "Tuberculosis", mayoclinic, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  4. "Diagnosing and Treating Tuberculosis ", lung, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  5. ^ أ ب "Tuberculosis (TB)", webmd, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  6. ^ أ ب Rachel Nall (2018-4-17), "tuberculosis"، healthline, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  7. "Tuberculosis (TB) ", nhs, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  8. "Tuberculosis", who,2019-10-17، Retrieved 2019-11-20. Edited.