عملية اللحمية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٧ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
عملية اللحمية

عملية اللحمية

يشار إلى كل من السلائل الأنفية (Nasal polyps) والزائدة الأنفية (Adenoids) بين العامة باسم لحمية الأنف، إلا أنَّ كلًا منهما مختلف عن الآخر؛ فالزائدة الأنفية أو لوزة الأنف كما يُطلِق عليها البعض هي أنسجة ليمفاوية رخوة توجد في مؤخرة التجويف الأنفي، وتُعدّ جزءًا من جهاز المناعة، وتوجد اللحمية مع الشخص منذ الولادة، إلا أنَّها تبدأ بالتقلص مع بدء مرحلة البلوغ، حتى أنّها تختفي عند البلوغ في أغلب الأحيان. عندما يحتاج أحد الأشخاص إلى عملية اللحمية فهذا يعني أنّها تضخمّت عن حجمها الطبيعي إلى حجم أكبر، وتسببت بظهور الكثير من الأعراض المزعجة، كاضطرابات التنفُّس، أو في حال الإصابة بالعدوى المتكررة.[١][٢].

أما السلائل الأنفية فهي كتل تظهر من بطانة الأنف والجيوب المجاورة له؛ أي المساحات الهوائية المرتبطة بتجويف الأنف، وهذه السلائل تُعدّ نموًا غير سرطانيّ، وهي مختلفة في الحجم واللون، وتتسبب بإحداث صعوبات في التنفس، كما تؤثر على حاسة الشم، بالإضافة إلى أنَّها تُسبِّب التهاب الجيوب لأنفية أو بطانة الأنف المزمن، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الأشخاص الذين يعانون من الربو أو التهابات الجيوب الأنفية المتكررة أو الحساسية أكثر عرضةً لنمو هذه السلائل وتطويرها، وقد تنمو لدى بعض الأطفال الذين يعانون من التليّفات الكيسية، ويُلجَأ إلى استئصال هذه السلائل الأنفية في حال عدم الاستجابة للعلاجات الدوائية، أو في حال تضخمها بدرجة كبيرة.[٣]


أعراض تضخم اللحمية

يمكن توضيح أعراض تضخم الزائدة الأنفية وأعراض تضخم السلائل الأنفية على النحو الآتي:


أعراض تضخم الزائدة الأنفية

حين تتضخم اللزائدة الأنفيّة فإنّها قد تسبب انسدادًا في الشعب الهوائية، وهذا الانسداد ينتج منه ظهور الأعراض الآتية[٤]:

  • احتقان الأنف.
  • التهاب الحلق.
  • صعوبة في البلع.
  • صعوبة في التنفس عن طريق الأنف.
  • انقطاع التنفس أثناء النوم، وغيره من اضطرابات النوم.
  • الشخير.
  • انتفاخ غدد الرقبة.
  • التنفُّس من الفم وما ينتج عن ذلك من جفاف الفم وتشقُّق الشفاه.
  • التهابات الأذن الوسطى مع الانصباب؛ أي تجمُّع السوائل داخلها، وما ينتج عن ذلك من مشكلات في السمع.


أعراض السلائل الأنفية

على الرغم من أنّ بعض الأشخاص المصابين لا تظهر عليهم أيّ أعراض، إلّا أنّه يوجد العديد من الأعراض التي ترافق هذه الزوائد اللحمية لدى البعض، من أكثرها شيوعًا ما يأتي:[٣]

  • سيلان الأنف، الذي قد يكون مزمنًا فيبدو الشخص كأنه مصاب بنزلة البرد.
  • احتقان الأنف وانسداده، مما يؤدي في بعض الحالات إلى صعوبات التنفس.
  • ضعف حاسّتَي الشم أو التذوق.
  • الشعور بألم في الوجه.
  • المعاناة من صداع في الرأس.
  • المعاناة من الشخير.
  • الحكة في المنطقة المحيطة بالعينين.
  • اضطرابات الرؤية وازدواجيتها في الحالات الشديدة، خصوصًا في حال الإصابة بالتليُّف الكيسي، أو العدوى الفطرية التحسسية للجيوب الأنفية.
  • التنقيط الأنفي الخلفي؛ أي الشعور بوجود المخاط الدائم في مؤخرة الأنف والحلق.
  • انقطاع النفس أثناء النوم في الحالات الأكثر شدّةً.
  • انسداد المجاري الأنفية والجيوب الأنفية في السلائل الأنفية كبيرة الحجم.


دواعي استئصال اللحميّة

يمكن توضيح دواعي استئصال كل من الزائدة الأنفية والسلائل الأنفية على النحو الآتي:


دواعي استئصال الزائدة الأنفية

يأخذ الطبيب التاريخ الطبي للمريض بعين الاعتبار قبل التوصية بإزالة اللحميَّة، وقد يفيد هذا الإجراء في حال حدوث مشكلة واحدة أو أكثر من المشكلات الآتية[٥]:

  • الشخير، أو توقف التنفس أثناء النوم بسبب اللحميات المتضخّمة.
  • التهابات الأذن المتكررة التي لا تستجيب للمضادات الحيوية.
  • تراكم السوائل في الأذن، والشعور بالألم في الأذن الناتج عن تضخُّم الزائدة الأنفية.
  • التهابات اللحمية المتكررة وغير المُستجيبة للمضادات الحيوية.
  • مشكلات في السلوك، أو في القدرة على الإنجاز والتعلم، والنعاس المفرط خلال النهار الناتج من قلة النوم؛ إذ تساهم قلة النوم الناجمة عن تضخم اللحمية في التأثير سلبًا على التركيز.


دواعي استئصال السلائل الأنفية

يجري استئصال السلائل الأنفية في حال عدم نجاح العلاجات الدوائية في تقليص حجمها أو التخلُّص منها، وتتضمن هذه العلاجات أدوية الكورتيكوستيرودات، بما فيها البخاخات الأنفية، والحبوب الفموية، والحقن، ومن الأدوية الأخرى دوبيلوماب (Dupilumab) المساعد على تقليص حجم السلائل والتخفيف من الاحتقان، وغيرها من الأدوية، وتجدر الإشارة إلى أنّ السلائل الأنفية قد تعود مجددًا بعد استئصالها.[٦]


إجراءات عملية لحمية الأنف والشفاء منها

يمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:


إجراءات عملية استصال الزائدة الأنفية

غالبًا ما تُجرَى عمليات استصال الزائدة الأنفية تحت تأثير التخدير العام، وقد تُجرى في العيادات الخارجية، وتُستئصل الزائدة الأنفية عبر الفم غالبًا، فيتم إدخال الأجهزة عبر الفم، وتُستئصل إما بالكي أو بعمل شق صغير، وبعد العملية يمكث الشخص في غرفة خاصة ويتلقى الأدوية المسكنة للألم، وغالبًا لا يحتاج إلى المكوث في المستشفى بعد العملية.[٧]

بعد استئصال اللحميّة من الطبيعي أن يصاب المريض بالتهاب الحلق لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ومن المهم شرب الكثير من السوائل لتجنب الجفاف؛ إذ إنّ الترطيب الجيد يساعد على تخفيف الألم، كما ينبغي الامتناع عن تناول الأطعمة الحارة أو الساخنة، أو الأطعمة الجافة والمقرمشة في أول أسبوعين؛ فالسوائل والمأكولات الباردة أفضل لتهدئة الجرح، وحتى التعافي من التهاب الحلق، وتتضمن خيارات النظام الغذائي الجيد ما يأتي:[٧]

  • الماء.
  • عصير الفاكهة.
  • الجِلي.
  • البوظة.
  • الزبادي.
  • مرق الدجاج أو اللحم.
  • اللحوم المطبوخة والطرية مع الخضروات.

كما يمكن صنع طوق الثلج للمساعدة على تخفيف الألم والتورم، عن طريق وضع مكعبات ثلج في كيس من البلاستيك ولفّ الكيس في منشفة، ويوضع على عنق المريض، وقد يحدث عدد من المخاطر عند استئصال للحميّة هي ذاتها مخاطر أي عملية جراحة، وتتضمّن النزيف والعدوى في موقع الجراحة، كما توجد مخاطر مرتبطة بالتخدير، مثل: الحساسية، ومشكلات التنفس.[٧]


إجراءات عملية استئصال السلائل الأنفية

تُجرى هذه الجراحة باستخدام المنظار لإزالة السلائل وتصحيح مشكلات الجيوب الأنفية التي تؤدي إلى نموها، وتُجرى هذه الجراحة من خلال إدخال الطبيب أنبوبًا صغيرًا يحتوي على عدسة مكبّرة مضيئة وكاميرا صغيرة إلى التجويف الأنفي، ثم يوجهها للجيوب الأنفية، ويزيل السلائل باستخدام أدوات صغيرة خاصة، كما يزيل أي مواد تمنع تدفق السوائل الموجودة في الجيوب، وقد يوسّع الفتحات الموجودة بين الجيوب والممرات الأنفية. وبعد الجراحة يصف الطبيب بخاخات الأنف التي تحتوي على الكورتيكوستيرويد من أجل منع تكرار نمو السلائل الأنفية أو عودتها، وقد يوصي أيضًا بغسل الأنف باستخدام المياه المالحة تعزيزًا للشفاء بعد الجراحة.[٦]

تُعدّ عملية استئصال السلائل الأنفية آمنةً للغالبية، لكن قد توجد بعض المخاطر المترتبة عند البعض حسب مكان السلائل في داخل الأنف، ومن الآثار المرتبطة بإجراء استئصال السلائل الأنفية الانسداد الأنفي؛ إذ قد يوجد الدم الجافّ داخل الأنف مسببًّا انسداده، خاصةً في الأسابيع الأولى القليلة، ومن الآثار الأخرى النزيف الأنفي مباشرةً بعد الاستئصال، وعند محاولة تنظيف الأنف ونفخه لمدة تقارب الشهر تقريبًا.[٨]


المراجع

  1. Carol DerSarkissian (2019-5-18), "Picture of the Adenoids"، webmed, Retrieved 2019-10-9. Edited.
  2. Dan Brennan, MD (2019-7-25), "Adenoiditis"، webmd, Retrieved 2019-10-9. Edited.
  3. ^ أ ب Christian Nordqvist (22 December 2017), "All about nasal polyps"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-8--2019. Edited.
  4. Elaine K. Luo, MD (2017-4-26), "Enlarged Adenoids"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-9. Edited.
  5. Jennifer Berry (2018-9-7), "Risks and effects of adenoid removal"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-9. Edited.
  6. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (July 11, 2019), "Nasal polyps"، www.mayoclinic.org, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت Elaine K. Luo, MD (2017-8-16), "Adenoid Removal"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-9. Edited.
  8. 01/04/2007, "Nasal Polypectomy "، www.ruh.nhs.uk, Retrieved 22-8-2019. Edited.