صداع الجيوب الانفية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٧ ، ٤ أبريل ٢٠٢٠
صداع الجيوب الانفية

صداع الرأس

تعدّ منطقة الرأس من أكثر أعضاء الجسم تعرّضًا للألم، ويأتي هذا الألم على هيئة شعور بالصداع، وقد يصعب على الطبيب تشخيصه كون أعراضه محسوسة أكثر من كونها ملموسةً، كما قد يصعب وصف الشخص نفسه لآلام الرأس في بعض الأحيان، فقد يتسم بقدومه على فترات متقطعة، أو بالعكس باستمراريته، وأحيانًا قد يكون العلاج مجرّد أخذ قسط كافٍ من الراحة مع تناول مسكّنات للألم لا تحتاج إلى وصفة الطبيب، لكن قد تتطلب بعض أنواع الصداع تشخيص الطبيب المختص لها، واختيار أنواع الأدوية المناسبة حسب شدة الصّداع ونوعه.

من الشائع ظهور الصداع كعَرَض جانبي لممارسة التمارين الرياضية أو نشاط معين للجسم، وقد ترافقه حالات من التقيؤ أو الغثيان، وتوجد أنواع مختلفة له تختلف تبعًا لموقع الشعور بالألم داخل الرأس، ويختلف في شدته من صداع خفيف إلى متوسط إلى صداع مزمن، ومستمر مع أو دون فترات ازدياد شدة الألم فيها.[١]


صداع الجيوب الأنفية

يعد صداع الجيوب الأنفية أحد أنواع الصداع الشائعة، إذ يكون أشبه بوجود التهاب في الجيوب، فيشعر المريض بوجود ضغط حول العيون، والخد، وفي مقدمة الرأس، وكثير من المصابين الذين يعتقدون أنهم يعانون من صداع الجيوب الأنفية حتى الذين تم تشخيصهم قد يكون لديهم نوع آخر من صداع الرأس، مثل: الصداع التوتري، أو صداع الشقيقة، فقد أُثبِتَ أن ما نسبته 90% من الأشخاص الذين يظنون أن لديهم صداع الجيوب الأنفية يتم تشخيصهم بصداع الشقيقة، إذ أن الألم يزداد في كليهما سوءًا عند الانحناء إلى الأمام، لكن لا يصاحب صداع الجيوب الأنفية الغثيان أو التقيؤ المرافقان للشقيقة.[٢]

تمثل منطقة الجيوب الأنفية تجاويف مملوئةً بالهواء في الجبهة الأمامية للرأس، وخلف جسر الأنف، وفي منطقة الخدين أيضًا، وتنتج هذه التجاويف المخاط الذي يُصرَّف طبيعيًا عبرالأنف، وقد يمنع حدوث التهاب في منطقة الجيوب المخاط الأنفي من الخروج، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بألم مشابه لآلام صداع الرأس، ولا تعدّ تفاعلات الحساسية المُسبِّب للصداع بشكل مباشر، وإنما ما ينتج عن ردود الفعل التحسُّسية من الاحتقان والضغط داخل الجيوب الأنفية، ولحل مشكلة صداع الجيوب الأنفية لا يكفي علاج الحساسية، بل يجب علاج كل من المشكلتين المرضيّتيْن على حدة.[٣]


أعراض صداع الجيوب الأنفية

يمكن تمييز صداع الجيوب الأنفية بمنطقة الألم المُصابة به، وعادةً ما يُصاحب التهاب منطقة الجيوب زيادة الإفرازات الأنفية، ومن الممكن الشعور بألم في المنطقة عند لمسها، ويوصف شعور الألم في الجيوب الأنفية بشعور ضغط غير مريح، وقد تتغير حدته بتغيير وضعيّة الرأس، أو عند النهوض من السرير صباحًا، وقد تكون الإفرازات الأنفية شفافة اللون، أو ذات لون أصفر، أو أخضر، إذ عادةً ما يشير لون الإفرازات من الأصفر إلى الأخضر إلى الإصابة بالعدوى، سواء كانت بكتيريةً أم فيروسيةً، كما توجد أعراض أخرى لصداع الجيوب الأنفية، يُذكر منها ما يأتي: [٤]

  • أوجاع في الجسم.
  • الإصابة بالحمّى.
  • التعب العام.
  • القشعريرة.


علاج صداع الجيوب الأنفية

يوجد العديد من الطرق العلاجية المنزلية التي من الممكن أن تساعد في التخلص من صداع الجيوب الأنفية، إلى جانب احتمالية استخدام الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية من أجل تخفيف الأعراض، ويُذكر من هذه الطرق العلاجية ما يأتي:[٥]

  • غسل المنطقة بالماء المالح: يساعد المحلول الملحي في التقليل من ضغط الجيوب الأنفية، وزيادة رطوبة منطقة الأنف، ويمكن القيام بذلك باستخدام بخاخات تحتوي على الماء المالح من الصيدليات للوصول إلى داخل الأنف بسهولة، أو صنع الشخص المحلول الخاص به بإضافة الملح الخالي من اليود إلى ماء مُنقّى، مع وضع بيكربونات الصوديوم فيه أيضًا.
  • رفع الرأس: من شأن رفع الرأس عن مستوى القلب بوضع وسادة أسفل الرأس المساهمة في حل المشكلة، إذ تساعد وضعية النوم هذه الجسم على التنفس براحة أكثر، بالإضافة إلى منع زيادة الاحتقان داخل الجيوب الأنفية، بالتالي منع زيادة حدة الصداع، كما أن النوم ضروري لراحة الجسم، ووضعية النوم من شأنها إما زيادة حدة المشكلة أو التخفيف منها.
  • بخار الماء: يتسبب كل من جفاف الجيوب الأنفية وجفاف الهواء الخارجي بزيادة الألم الناتج عن صداع الجيوب الأنفية؛ وذلك نتيجة زيادة الضغط داخلها، ويساعد بخار الماء بعد أخذ حمام ساخن على ترطيب الجيوب الأنفية، وتسهيل خروج الإفرازات المخاطية عبرها، ومنع احتقان الأنف، ومن الممكن استخدام أجهزة مسؤولة عن التحكم بنسب الرطوبة في الغرف وداخل البيت للعلاج على المدى البعيد، ومن الممكن استخدام الزيوت العطرية مثل زيت الأوكالبتوس داخل الحمام، والذي يحتوي على مكونات تقلل من احتقان الأنف، وتسرّع من عملية شفاء التهاب الجيوب الأنفية.
  • أخذ قسط من الراحة: يُنصَح بتجنب المشروبات أو الأنشطة الجسدية قبل النوم؛ لما لذلك من دور في إعطاء الجسم القدر الكافي من الراحة المُساعِد على تسريع الشفاء، والتقليل من ضغط الجيوب الأنفية، إذ يحفز النوم الدماغ لإفراز هرمونات محفزة لنمو أنسجة الجسم، بالإضافة إلى قدرة الجسم على إفراز خلايا بيضاء أكثر لمهاجمة أي التهاب في الجسم سواء بكتيري أم فيروسي أثناء النوم.
  • ترطيب الجسم: يعدّ شرب الماء الخيار الأول والأكثر أهميةً للحفاظ على نسبة عالية من الرطوبة داخل الجسم، مع إمكانية الاستعاضة عنه بمصادر أخرى، مثل: المرق، أو شرب الشاي، أو تناول الخضراوات والفواكه المليئة بنسب عالية من الماء، إذ يساعد ذلك على الحفاظ على رطوبة ممرات الجيوب الأنفية أيضًا، وتقليل الضغط والانسداد داخلها.
  • العلاجات الدوائية من دون وصفةٍ طبية: ومنها؛ المسكنات مثل؛ الأيبوبروفين والباراسيتامول، التي يمكنها أن تخفف من الألم الناتج عن صداع احتقان الجيوب الأنفية، ولا تُعد هذه العلاجات الدوائية علاجًا للمُسبِّبات الصداع.[٦]
  • العلاجات الدوائيّة الموصوفة: قد يصف الطبيب مضادات الهيستامين، ومضادات الاحتقان، والأدوية المذيبة المخاط، للتخفيف من صداع الجيوب الأنفية، ولا يقوم الطبيب بوصف المضادات الحيوية دون وجود أيّ مضاعفاتٍ سببها العدوى البكتيريّة. [٦]
  • العلاجات البديلة: تُوجد بعض العلاجات البديلة التي يمكنها أن تُخفف من صداع الجيوب الأنفية مثل؛ البروميلين، وهو عبارة عن مجموعة من الأنزيمات الموجودة في الأناناس.[٦]


نصائح للوقاية من صداع احتقان الجيوب الأنفية

يمكن القيام ببعض التغييرات في نظام الحياة التي يمكنها التقليل من شدة صداع احتقان الجيوب الأنفية وتكرار حدوثه، وتتضمن هذه الطرق ما يأتي:[٢]

  • تجنب المحفزات: من المهم تجنب الأطعمة أو الروائح التي تُحفز الصداع لدى الشخص، كما يجب الامتناع عن التدخين، وتناول الكحول، والتقليل من الكافيين.
  • اتباع نظام وروتين محدد للنوم، وجدول محدد للوجبات اليومية، ومحاولة التقليل من التوتر.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام؛ إذ تُسهم ممارسة التمارين الرياضية في التقليل من التوتر، ممّا قد ينعكس على الصداع، ويقلل منه.
  • ممارسة تمارين الإحماء ببطء؛ إذ يُمكن أن يتسبب الإجهاد الشديد، والتمارين الرياضية المفاجئة بحدوث الصداع.
  • الحفاظ على وزن صحيّ؛ إذ تُعدّ السمنة أحد العوامل التي قد تُسهم في الصداع.
  • تقليل آثار هرمون الأستروجين؛ إذ يُعد هرمون الأستروجين من العوامل التي قد تُحفز الصداع، لذا من المهم تجنب تناول الأدوية التي تحتوي على الإستروجين، إذا كانت من المسببات لحدوث الصداع، وتتضمن هذه العلاجات؛ حبوب منع الحمل، والعلاج بالهرمونات البديلة.


المراجع

  1. Benjamin Wedro, "Headache"، www.medicinenet.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Sinus headaches", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. "Sinus Headaches", my.clevelandclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. Melissa Conrad Stöppler, "Sinus Headache"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. Kiara Anthony (1-12-2017), "How to Relieve Sinus Pressure"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Kathryn Watson (7-8-2017), "Sinus Headaches"، www.healthline.com, Retrieved 3-9-2019. Edited.