افضل علاج لصداع الجيوب الانفيه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٤٣ ، ٤ أبريل ٢٠٢٠
افضل علاج لصداع الجيوب الانفيه

الجيوب الأنفية

تُعرف الجيوب الأنفية بأنها مساحات مجوفة تقع داخل الجمجمة وعظام الوجه حول الأنف، وتعدّ جزءًا من الأنف والجهاز التنفسي، فهي تتصل بالممرات الأنفية في شبكة معقدة من مجرى الهواء وممرات الصرف، ففي أثناء عملية التنفس من الأنف والفم فإن الهواء يمر عبر الجيوب، وتنتج الجيوب المخاط الذي يغطي الممرات الأنفية والجيوب نفسها، ويتدفق الهواء والمخاط من خلال الجيوب وصولًا إلى فتحات صغيرة تًعرف بالفوهة في الأنف وتصرف منها.

تحتوي الجيوب على شعيرات صغيرة تعرف بالأهداب، تساعد على تحريك المخاط في الجيوب، فينزل المخاط من الجيوب الأنفية عبر الممرات الأنفية وصولًا إلى أسفل الجزء الخلفي من الحلق لبلعه، إذ يساعد في الحفاظ على رطوبة الأنف وتصفية الغبار والبكتيريا.

وتوجد أربعة أزواج من الجيوب الأنفية، تسمى تبعًا للعظام الموجودة فيها؛ الجيب الفكي العلوي، وهو أكبر الجيوب الأنفية، ويقع خلف عظام الخد بالقرب من الفك العلوي، والجيوب الجبهية اليمنى واليسرى تقع في وسط الجبهة، والجيب الوتدي الذي يقع وراء العينين، والجيب الغربالي يقع على كل جنب من الأنف بالقرب من العينين.[١]


صداع الجيوب الانفية

يحدث صداع الجيوب الأنفية نتيجة الإصابة بالتهاب داخلها الجيوب الأنفية والضغط فيها، إذ تسبب العدوى أو الحساسية أو المهيجات الأخرى حدوث التهاب في الأنسجة المبطنة للجيوب الأنفية وتضخمها، مما يؤدي إلى إنتاجها إفرازات تتجمع وتمنع حدوث التصريف منها، بالتالي زيادة الضغط داخلها بسبب تراكم السوائل والإفرازات. وتُعدّ معظم أنواع العدوى التي تصيب الجيوب الأنفية عدوى فيروسيةً، لكن قد تحدث عدوى بكتيرية وفطرية أيضًا، وقد يسبب التهاب الأسنان العليا انتشاره في الجيوب الفكية العلوية، وقد تمنع الأورام الحميدة والخبيثة التصريف من الأنف، وتؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي.[٢]

تظهر الأعراض الرئيسة على شكل ألم فوق المنطقة المصابة يزداد سوءًا في الصباح عادةً؛ وذلك بسبب تجمع المخاط طوال الليل، بالإضافة إلى الشعور بالتعب والألم من حركات الرأس المفاجئة عند الانحناء إلى الأمام مثلًا، وسيلان الأنف، وقد تخرج إفرازات خضراء أو صفراء اللون، بالإضافة إلى الإصابة بالحمى، والقشعريرة والبرد، والألم في الجسم، واحتقان الأنف، وقد تشبه أعراض صداع الجيوب الأنفية عند بعض الأشخاص أعراض الاصداع النصفي.[٢]


علاج صداع الجيوب الانفية

يمكن علاج صداع الجيوب الأنفية في المنزل إذا كان لا يسبب الكثير من الألم عن طريق الراحة، وشرب الكثير من السوائل، وتناول المسكنات، أما في حالة الشعور بالألم الشديد بسبب الصداع وعدم تحسن الأعراض بعد أسبوع من بدء الألم وعدم الحصول على نتيجة من استخدام المسكنات يجب مراجعة الطبيب، إذ يصف أدوية المضادات الحيوية والمزيلة للاحتقان إذا كان سبب هذا الصداع ناتجًا عن التهاب الجيوب الأنفية. أما في حالة كان سبب الإصابة الحساسية فيتم العلاج عن طريق رذاذ الأنف الذي يحتوي على مضادات الهستامين أوالستيرويد، وقد يحوّل المصاب إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة في حال تكرار حدوث صداع الجيوب الأنفية، أو استمر الالتهاب لمدة تقارب ثلاثة أشهر، وقد يطلب الطبيب إجراء صور للرأس باستخدام الأشعة السينية أو عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي.[٣]

قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية لتوسيع الجيوب الأنفية، وقد يتضمن ذلك إزالة جزء صغير من أنسجة الجيوب أو تضخيم بالون صغير داخلها؛ وذلك لتوسيع ممرات الجيوب الأنفية، ومن العلاجات المنزلية التي قد تساعد المصاب بصداع الجيوب الأنفية ما يأتي:[٣]

  • تنفس البخار: قد يساعد تنفس البخار على فتح الممرات الأنفية والجيوب، الأمر الذي قد يساعد على تخفيف الضغط والألم الناجم عن صداع الجيوب الأنفية، ويمكن إجراء ذلك عن طريق ما يأتي:
    • غلي الماء وتركه ليبرد قليلًا.
    • صب الماء في وعاء كبير عازل للحرارة.
    • وضع الوجه فوق بخار الماء.
    • تغطية الرأس بمنشفة.
    • التنفس ببطء عن طريق الأنف.
  • تنظيف الأنف بمحلول المياه المالحة: يكون تنظيف الأنف بمحلول المياه المالحة الذي قد يساعد على التخلص من احتقان الأنف عن طريق ما يأتي:
    • غلي حوالي ما يقارب لتر من الماء وتركه ليبرد.
    • إذابة ملعقة صغيرة من الملح وملعقة صغيرة من صودا الخبز في الماء.
    • غسل اليدين بالماء والصابون.
    • صب كمية صغيرة من المحلول في راحة اليد.
    • استنشاق المياه في فتحة الأنف، مرة واحدة في كل مرة
    • تكرر العملية حتى يشعر المصاب بأن الأنف قد نُظِّف بالكامل.
  • استخدام منشفة دافئة: يساعد الضغط بمنشفة دافئة على الوجه في تخفيف الألم والضغط الذي يسببه صداع الجيوب الأنفية عن طريق ما يأتي:
    • وضع منشفة نظيفة تحت الماء الساخن.
    • وضع المنشفة على جسر الأنف والخدين.
    • الاستمرار بوضع المنشفة في مكانها لبضع دقائق.
    • تكرار ذلك عدة مرات في اليوم.


أعراض صداع الجيوب الأنفية

يسبب صداع الجيوب الأنفية ألمًا عميقًا مستمرًا في عظام الخد أو الجبهة أو جسر الأنف، وعادةً ما تزداد شدة الألم مع حركة الرأس المفاجئة أو التعرض للإجهاد والتوتر.[٤] وعلى الرغم من اختلاف سبب صداع الجيوب الأنفية، إلا أن الأعراض التي قد ترافقه تتضمن ما يأتي:[٥]

  • الشعور بالضغط والامتلاء في منطقة الوجنتين والحاجبين ومقدمة الرأس.
  • تزداد الأعراض والألم سوءًا عند الانحناء إلى الأمام أو الاستلقاء.
  • انسداد وسيلان في الأنف.
  • وهن وضعف عام في الجسم.
  • الشعور بالألم في الأسنان العلوية.

أمّا في حال وجود عدوى في الجيوب الأنفية فقد يعاني الشخص من ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والقشعريرة، وألم في العضلات، كما يمكن أن تظهر إفرازات أنفية مخاطية صفراء أو خضراء اللون، وقد تصبح الغدد الليمفاوية متضخمةً في الرقبة في حالة وجود عدوى أيضًا.[٦]

قد يحدث خلط بين صداع الجيوب الأنفية والصداع النصفي؛ وذلك لتشابه الأعراض والعلامات بينهما، إذ إن ما يقارب 90% من الأشخاص الذين يزورن الطبيبلاعتقادهم بأنَّهم مُصابون بصداع الجيوب الأنفية هم في الواقع يعانون من الصداع النصفي، ومن العلامات المميزة في ما بين النوعين أن صداع الجيوب الأنفية لا يترافق عادةً مع الغثيان أو التقيؤ، أو لا يتفاقم بسبب الضوضاء أو الضوء الساطع، وهذه جميعها سمات مميزة للصداع النصفي، كما أن صداع الجيوب الأنفية عادةً ما يحدث بعد التعرض لعدوى في الجهاز التنفسي العلوي أو نزلات البرد، وقد يؤثر على حاسة الشم، كما قد يترافق مع ألم في الأسنان.[٥].


أسباب صداع الجيوب الأنفية

إن صداع الجيوب الأنفية غالبًا ما يكون نتيجةً لالتهاب هذه الجيوب، إذ تتضخم الأنسجة الملتهبة وتنتج إفرازات تسد نظام التصريف الطبيعي في الجيوب الأنفية، مما يؤدي إلى تراكم السوائل والإفرازات، ويؤدي ضغط تراكم السوائل هذا إلى الصداع، وقد يحدث الالتهاب نتيجةً لعدوى أو بسبب رد فعل تحسسي مثل حمى القش، ومن أكثر الأسباب شيوعًا العدوى الفيروسية، لكن يمكن أيضًا أن يحدث نتيجةً للالتهابات البكتيرية والفطرية فيها، وفي حالات نادرة للغاية يمكن للأورام الحميدة أو الخبيثة أن تهاجم المنطقة وتؤدي إلى الصداع.[٢]

كما توجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، ومنها ما يأتي:[٧]

  • الحساسية، مثل: التهاب الأنف التحسسي، أو الربو.
  • الإصابة بنزلات البرد المستمرة، أو عدوى الجهاز التنفسي العلوي.
  • التهابات الأذن.
  • تضخم اللوزتين أو اللحمية.
  • الأورام الحميدة في منطقة الأنف، ويُشار إليها باسم السلائل الأنفية.
  • تشوهات في الأنف، مثل انحراف الحاجز.
  • التليف الكيسي.
  • مشاكل في جهاز المناعة.
  • الخضوع لجراحة في الجيوب الأنفية في السابق.
  • إصابات الوجه التي تسد الممرات الجيوب الأنفية.
  • السفر في طائرة لشخص يعاني من التهاب في الجهاز التنفسي العلوي.
  • خراج الأسنان أو العدوى.
  • السباحة في المياه الملوثة.


نصائح للوقاية من صداع الجيوب الأنفية

يمكن أن تساعد بعض الإجراءات في تقليل شدة الصداع وعدد مرات حدوثه، وذلك عن طريق إجراء تغيير في نمط الحياة، سواءً تم تناول أدوية وقائية أم لا، ومنها ما يأتي:[٥]

  • تجنب المواد المهيجة: ذلك بتحديد المواد المهيجة ومحاولة تجنبها، وقد يوصي الطبيب بتقليل شرب الكافيين والكحول وتجنب التبغ، وبصورة عامة يمكن اتباع نظام روتيني يوميًا للانتظام بمواعيد الوجبات والنوم، كما يجب السيطرة على التوتر ومسبباته.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: تقلل ممارسة التمارين الرياضية الهوائية من التوتر، مما قد يساعد في الوقاية من نوبات الصداع، فيجب اختيار أي تمرين هوائي يتستمتع به المصاب، مثل: المشي، والسباحة، وركوب الدراجات، وذلك بعد استشارة الطبيب، ويجب القيام ببعض حركات الإحماء ببطء قبل بدء التمرين؛ وذلك لأن البدء به مباشرةً يسبب حدوث الصداع. ومن الجدير بالذكر أنه يُعتقد أن السمنة من العوامل المؤدية إلى نوبات الصداع، لذا فإن ممارسة التمارين بانتظام تساعد في الحفاظ على وزن صحي أو فقدان الوزن.
  • التقليل من تأثيرات الإستروجين: قد يحفز الإستروجين نوبات الصداع أو يزيده سوءًا، فإذا كانت المرأة تعاني من نوبات الصداع فستحتاج إلى تجنب أو تقليل تناول الأدوية التي تحتوي الإستروجين، بما في ذلك أقراص منع الحمل والعلاج بالهرمونات البديلة، ويجب التحدث مع الطبيب للحصول على البدائل أو الجرعات المناسبة.


مراجع

  1. "Sinuses Anatomy, Pictures, and Health", www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Melissa Conrad Stöppler, "Sinus Headache"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What to do about a sinus headache", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. "Sinus Headaches", my.clevelandclinic,15-6-2016، Retrieved 20-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (26-4-2018), "Sinus headaches"، mayoclinic, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  6. Benjamin Wedro, MD, FACEP, FAAEM (8-5-2018), "Sinus Headache Pain, Symptoms, Treatments, Remedies, and Cures"، medicinenet, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  7. Marcie L. Sidman, MD, "Sinus Headache"، winchesterhospital, Retrieved 20-11-2019. Edited.