علاج عسر التبول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٤ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
علاج عسر التبول

عسر التبول

يُعرَف عسر التبول بأنّه الألم النّاتج أثناء التبول، وعادةً ما يرتبط بالالتهاب، وكثيرًا ما يقترن بتكرار البول والحاجة الشديدة إليه، ويحدث الألم عادةً في مجرى البول، فإذا كان الألم عند بدء التبول فقد يشير ذلك إلى أنّه داخل مجرى البول، أمّا إذا كان في نهاية التبول فإنّ هذا يشير عادةً إلى أمراض المثانة،[١] وهو أكثر شيوعًا عند النساء من الرجال، كما يُعدّ أكثر شيوعًا عند الرجال الأكبر سنًا من الرجال الأصغر سنًا.[٢]


علاج عسر التبول

لا يُعالِج العديد من الأطباء عسر التبول عند النساء في حال عدم وضوح النتائج، أو عدم وجود سبب واضح اعتمادًا على الفحص ونتائج تحليل البول، وفي حال قُرّر العلاج يوصى باستخدام دورة لمدة 3 أيام من دواء تريميثوبريم مع سلفاميثوكسازول أو تريميثوبريم وحده، مع مراعاة عدم استخدام الفلوروكينولونات للعدوى في المسالك البولية غير المُعقّدة كلما كان ذلك ممكنًا.[٣]

وعادةً ما يصف الطبيب العلاج اعتمادًا على السبب الكامن وراء عسر التبول، وتتضمن بعض الأمثلة ما يأتي:[٤]

  • علاج عدوى المسالك البولية بالمضادات الحيوية: إذ قد تتطلب عدوى المسالك البولية الحادة التي تصيب الكلى استخدام مضادات حيوية عن طريق الوريد، وتخف الإصابة الحادة إلى حدّ ما عن طريق استخدام عقار أفينازوبيريدين 100-200 مليغرام عن طريق الفم 3 مرات في اليوم لمدة 24-48 ساعةً الأولى؛ إذ يحوّل هذا الدواء لون البول إلى الأحمر البرتقالي، وقد يُبقّع الملابس الداخلية، لذا يجب تحذير المرضى من عدم الخلط بين هذا التأثير وتطوّر العدوى أو البيلة الدموية، وعادةً تتطلب عدوى المسالك البولية المعقّدة 10-14 يومًا من العلاج باستخدام مضاد حيوي فعّال ضد الكائنات الحية سلبية الغرام، خاصّةً الإشريكية القولونية.[٣]
  • علاج التهاب البروستاتا بالمضادات الحيوية: قد يأخذ الشخص هذه المضادات لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا إذا كان مصابًا بالتهاب البروستاتا الجرثومي المزمن، وتتضمن علاجات التهاب البروستاتا المحتملة العلاجات دون وصفة طبية، وتدليك البروستاتا، والحمامات الساخنة، والأدوية المعروفة باسم حاصرات ألفا، التي تُرخي العضلات المحيطة بالبروستاتا.
  • تجنب استخدام الصابون القوي أو غيره من المنتجات الكيميائية: ذلك بالقرب من الأعضاء التناسلية، فقد تؤدي إلى تهييجها، وغالبًا ما تتلاشى الأعراض بسرعة عندما يكون تهيج المواد الكيميائية السبب الكامن وراء الألم.

غالبًا ما تتضمن الرعاية المنزلية استخدام الأدوية المضادة للالتهابات دون وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين، كما قد يشجّع الطبيب المصاب على شرب المزيد من السوائل؛ لأنّ ذلك يخفف من البول، مما يقلل الألم عند إخراجه، والراحة وتناول الأدوية حسب التوجيهات عادةً ما تساعد في تخفيف معظم الأعراض.[٤]

أما علاج احتباس البول المزمن يكون بأكثر من طريقة باختلاف السبب، مثل:[٥]

  • القسطرة البولية: كحلّ مؤقت لتفريغ المثانة من البول المتراكم فيها، لكن لا يفضل الطبيب استخدام القسطرة البولية لفترات طويلة؛ لأنها قد تسبب تعقيدات كثيرةً، أهمها العدوى.
  • توسيع الإحليل: الإحليل هو قناة قصيرة تنقل البول من المثانة إلى خارج الجسم، ويسبب انسداده احتباس البول، لذا يوسع الطبيب الإحليل باستخدام أنبوب أو بنفخ البالون الموجود في نهاية القسطرة البولية داخل الإحليل، وهو إجراء بسيط يُجريه الطبيب داخل العيادة تحت التخدير الموضعي.
  • دعامة الإحليل: يضع الطبيب دعامةً داخل الإحليل التي تتسع فور تثبيتها في مكانها لمعالجة أي انسداد أو ضيق، وقد تكون الدعامة مؤقتةً أو دائمةً.
  • منظار المثانة: هو أنبوب طويل مزود بكاميرا وضوء يُدخله الطبيب من الإحليل حتى المثانة للبحث عن أي حصوات أو أجسام غريبة قد تكون السبب في احتباس البول ثم إزالتها.
  • علاج تضخم البروستاتا باستخدام الأدوية: هي التي توقف تضخم البروستاتا، مثل فيناستيريد.
  • الأدوية الباسطة للعضلات: التي تستخدم لتحسين تدفق البول، مثل: تامسيولين، ودوكسازوسين.
  • المضادات الحيوية: تستخدم لعلاج عدوى مجرى البول والتهابه أو التهاب البروستاتا إذا كان سبب احتباس البول هو العدوى.
  • الجراحة: يمكن أن تكون مفتوحةً أو باستخدام المنظار لإزالة نسيج البروستاتا المتضخم أو استئصال البروستاتا بالكامل.
  • الجراحة لعلاج القيلة المثانية: هذه الحالة معروفة بالتدلي الأمامي، وهي تدلي المثانة وهبوطها من مكانها نحو المهبل نتيجةً لضعف الأنسجة الداعمة بين المثانة وجدار المهبل، مما يضغط على الإحليل ويسبب احتباس البول، أو الجراحة لعلاج فتق المستقيم المعروف بالتدلي الخلفي، أو القيلة المستقيمية، وهي تدلي المستقيم من مكانه نحو المهبل نتيجةً لضعف العضلات والأنسجة الداعمة التي تفصل بين المستقيم والمهبل، مما يضغط على المثانة ويسبب احتباس البول أيضًا، وتستخدم التمارين الرياضية لتقوية عضلات الحوض لعلاج الحالات البسيطة أو المعتدلة من القيلة المثانية أو القيلة المستقيمية.
  • الجراحة لإزالة الأورام: ذلك إذا كان السبب في احتباس البول وجود ورم في أي مكان في مجرى البول.


أعراض عسر التبول

توجد عدّة علامات تترافق مع الإصابة بعسر التبول، يُذكَر منها الآتي:[٦]

  • الحمى.
  • البول العكر كريه الرائحة.
  • الحاجة إلى التبول في كثير من الأحيان لكن بكمية قليلة.
  • آلام الظهر أو الجانب أو البطن.
  • وجود دم في البول.
  • إفرازات كريهة الرائحة.
  • الحكة.
  • تورم الأعضاء التناسلية.
  • الألم أثناء القذف أو التبرز عند الذكور.
  • آلام الخاصرة.

أحيانًا يصبح عسر التبول مرتبطًا بعدوى مهبلية، مثل عدوى الخميرة المهبلية، وقد تحدث أيضًا تغييرات في الإفرازات المهبلية والرائحة، وتسبب العدوى المنقولة جنسيًا الإصابة به، وتتضمن الهربس التناسلي، والكلاميديا، ومرض السيلان. وتتضمن أعراض هذه الأمراض ما يأتي[٦]:

  • الحكة.
  • الحرقة.
  • البثور أو التقرحات للهربس التناسلي.
  • الإفرازات غير الطبيعية.


أسباب عسر التبول

قد تسبب العديد من الحالات الإصابة بالتبول المؤلم المعروف بعسر التبول، وتُعدّ التهابات المسالك البولية سببًا شائعًا للتبول المؤلم لدى النساء، أما عند الرجال فيُعدّ التهاب الإحليل وبعض حالات البروستاتا الأسباب المتكررة للإصابة، كما تتتضمن الحالات المَرَضيّة والعوامل الخارجية التي تؤدي إلى الإصابة ما يأتي:[٧]

  • حصوة المثانة.
  • بكتيريا المتدثرة ​​الحثرية.
  • التهاب المثانة.
  • الأدوية، مثل المستخدمة في علاج السرطان، التي تسبب تهييج المثانة كأحد الآثار الجانبية.
  • الهربس التناسلي.
  • مرض السيلان.
  • إجراء عملية للمسالك البولية مؤخرًا.
  • عدوى الكلى، أو التهاب الحويضة والكلية.
  • حصى الكلى.
  • التهاب البروستات.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • الصابون، والعطور، ومنتجات العناية الشخصية الأخرى.
  • تضيّق مجرى البول.
  • التهاب الإحليل، وهو تهيّج مجرى البول.
  • التهاب المسالك البولية.
  • التهاب المهبل.
  • عدوى الخميرة المهبلية.


عوامل خطر الإصابة بعسر التبول

تزيد بعض العوامل من فرصة تطوير التهاب المسالك البولية المسبب للإصابة، تتضمن ما يأتي:[٢]

  • الجنس الأنثوي.
  • مرض السكري.
  • تقدم العمر.
  • تضخم البروستات.
  • حصى الكلى.
  • الحمل.
  • وجود قسطرة بولية في المكان.
  • الجفاف.[٦]
  • فقدان قوة عضلات المثانة بسبب تقدم السن.
  • حبس البول في المثانة لمدة طويلة.
  • الكافيين، والصودا، والمشروبات الكحولية، والحمضيات.


تشخيص عسر التبول

يفحص الطبيب المختص المصاب ويسأل عن الأعراض أو أيّ أدوية يتناولها في الوقت الحالي، وقد يحتاج أيضًا إلى تنفيذ عدة إجراءات لمعرفة سبب الإصابة، ومنها الآتي:[٦]

  • إجراء فحص للبول للبحث عن البكتيريا أو الدم أو القيح.
  • إجراء فحص الدم للبحث عن علامات العدوى.
  • تنظير المثانة، الذي يسمح لمقدمي الرعاية الصحية بالكشف عن أيّ مشكلات داخل المثانة، إذ يوضع منظار في مثانة المصاب من خلال مجرى البول، ويكون على شكل أنبوب مرن مع ضوء وكاميرا في النهاية.
  • الموجات الصوتية؛ لإظهار الصور على الشاشة للكشف عن أيّ مشكلات في المثانة.


الوقاية من عسر التبول

العديد من التغييرات في العادات اليومية تمنع عسر التبول؛ إذ يقلل شرب عدة أكواب من الماء يوميًا من خطر حدوثه، كما يمنع الجماع الآمن مثل استخدام الواقي الذكري الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا التي تسبب عسر التبول، وتُنصح النساء بالتبول بعد الجماع لمنع البكتيريا من الانتقال إلى المثانة، والتأكد من المسح بورق التواليت من الأمام إلى الخلف بعد التبرز، بالإضافة إلى تبديل السدادات القطنية والمناديل الصحية بصورة متكررة عند الحيض، وتجنب الغسولات والبخاخات المهبلية.[٨]


المراجع

  1. Josh Palka, DO; Christopher Atalla, DO (21-3-2017), "Dysuria: When It Hurts to Go With the Flow"، www.reference.medscape.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب " Dysuria (Painful Urination)", www.webmd.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Anuja P. Shah, "Dysuria"، www.msdmanuals.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Rachel Nall RN, MSN (18-9-2018), "What can make urination painful?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. "Urinary Retention", niddk,2014-8، Retrieved 2018-12-4.
  6. ^ أ ب ت ث "Dysuria", www.drugs.com,24-9-2019، Retrieved 23-11-2019. Edited.
  7. "Painful urination (dysuria)", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  8. Kathleen Smith, PhD, LPC, "What Does Burning or Painful Urination (Dysuria) Mean?"، www.everydayhealth.com, Retrieved 23-1-2019. Edited.