اعراض التهاب مجرى البول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٦ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
اعراض التهاب مجرى البول

التهاب مجرى البول

يُعدُّ التهاب المسالك البولية من أكثر الالتهابات شيوعًا، وهو التهاب يحدث في أي عضو من أعضاء الجهاز البولي، وهي: الكليتان، والحالب، والمثانة، ومجرى البول. وتصيب أغلب الالتهابات الجزء السفلي من جهاز التبول، وهو المثانة، ومجرى البول الذي يُسمّى أيضًا الإحليل.[١]

والنساء أكثر عُرضةً للإصابة بالتهابات المسالك البولية من الرجال؛ لأنّ الإحليل قصير وفرصة تعرّضه للميكروبات والبكتيريا أكبر، والتهاب المسالك البولية من أكثر المشكلات ألمًا وإزعاجًا، كما أنّ المضاعفات التي قد تصيب المريض في حال وصل الالتهاب إلى الكليتين خطيرة في بعض الأحيان، ويُمكن علاج التهاب المسالك البولية بالمضادات الحيوية، لكن من الأفضل تجنّب حدوثه من الأصل.[١]

 

أعراض التهاب مجرى البول

تعتمد أعراض التهاب المسالك البولية على مكان حدوثه، سواء كان في الجزء العلوي من المسالك البولية أم السفلي منها، ومن أعراض التهاب الجزء السفلي -أي المثانة ومجرى البول- ما يأتي:[٢]

  • الحرقة أثناء التبول.
  • تكرار التبول دون إخراج كميات كبيرة.
  • زيادة الرغبة بالتبول.
  • وجود دم في البول.
  • البول العكر.
  • البول بلون غامق يشبه لون الشاي.
  • رائحة البول القوية.
  • ألم الحوض عند النساء.
  • ألم المستقيم عند الرجال.

أمّا في حال كان الالتهاب في الجزء العلوي من الجهاز البولي مثل الكليتين فإنّ المريض قد يشعر ببعض من الأعراض السابقة، إضافةً إلى ما يأتي[٢]:

  تتشابه الأعراض في كلتا الحالتين بين الرجال والنساء، لكنّ الرجال قد يشعرون بألم في منطقة الخصية وفتحة الشرج، والنساء بألم في منطقة الحوض، وفي حال شعور المريض بالتهاب في الجزء العلوي من المسالك البولية يجب عليه مراجعة الطبيب المختصّ بأقصى سرعة؛ ذلك لأنّ البكتيريا قد تنتقل من الكلية إلى الدم، وهي حالة خطيرة تُسمّى التهاب الدم قد تؤدي إلى هبوطٍ حاد في الضغط، أو صدمة أو إغماء، وفي بعض الحالات قد تسبب الوفاة.[٢]


أعراض التهاب مجرى البول التي تستدعي مراجعة الطبيب

يجب مُراجعة الطبيب خلال 24 ساعةً من ظهور الأعراض؛ وذلك من أجل تقييم الحالة والتشخيص، وعادًة ما يتم إجراء فحص البول للتأكد من الإصابة، ومن الحالات التي يجب فيها مراجعة الطبيب ما يأتي:[٣]

  • إذا كان الشخص يُعاني من أعراض التهاب مجرى البول السفلي فيُفضل مراجعة الطبيب خلال اليوم الذي ظهرت فيه.
  • في حال المعاناة من أعراض التهاب مجرى البول العلوي الذي يتضمن الكليتين يجب مُراجعة الطبيب فورًا.
  • إذا كان الشخص يُعاني من أعراض التهاب مجرى البول السفلي مع وجود واحد من الأعراض الآتية:
    • التقيؤ، وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل والدواء بعد البلع.
    • عدم تراجع الأعراض بعد استخدام المُضاد الحيوي لمدة يومين.
    • إذا كانت السيدة حاملًا.
    • إذا كان الشخص مُصابًا بالسكري، أو بأحد أمراض نقص المناعة.
    • تناول أدوية تُسبب حدوث نقص في مناعة الجسم، منها أدوية العلاج الكيماوي للسرطان.


تشخيص التهاب البول

يُمكن تشخيص التهاب البول عن طريق إجراء العديد من الفحوصات، وكذلك اتباع بعض الإجراءات، ويُمكن توضيح ذلك كما يأتي:[١]

  • تحليل البول: يطلب الطبيب عادةً أخذ عينة من البول للتحليل؛ وذلك للتأكد من وجود خلايا الدم البيضاء أو خلايا الدم الحمراء أو بعض أنواع البكتيريا، التي تُعّد جميعها من أعراض التهاب البول، ولتجنب تلوث العينة الخاصة بالمُصاب يُنصح بتنظيف منطقة الأعضاء التناسلية باستخدام مسحة من الكحول، وكذلك أخذ العينة في منتصف التبول وليس في بدايته.
  • زراعة البكتيريا في المختبر: قد يلجأ الطبيب في بعض الأحيان إلى إجراء زراعة للبكتيريا في المختبر بعد تحديد نوعها عن طريق فحص البول، فمن خلال هذا الفحص يستطيع الطبيب تحديد نوع البكتيريا المُسببة للالتهاب، وكذلك ما هو المُضاد الحيوي الفعّال والمُناسب.
  • تصوير مجرى البول: يُنصح بتصوير منطقة مجرى البول إذا كان المُصاب يُعاني من التهاب البول المُتكرر؛ وذلك لتحديد سبب هذه المشكلة، فقد تكون بسبب وجود تشوهات فيه يتم تحديدها عادةً بعد التصوير بالموجات فوق الصوتية، أو باستخدام الفحص المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • تنظير المثانة: عن طريق إدخال منظار مُتصل بأنبوب رفيع عن طريق مجرى البول إلى المثانة، وعادةً ما يُجرى هذا الفحص للأشخاص المُصابين بالتهاب البول المتكرر.


علاج التهاب مجرى البول

إنّ أفضل طريقة لعلاج التهاب مجرى البول هي عمل زراعة لتحديد نوع البكتيريا المسببة للأعراض، لاختيار بعدها المضاد الحيوي المناسب لها، ويجب الاستمرار بالعلاج طيلة المدة التي يقررها الطبيب حتى لا يعود الالتهاب مرةً أخرى، كما يُنصَح بتناول المكملات الغذائية التي تحتوي على التوت البري؛ إذ إنّها تساهم في تسريع الشفاء، ومنع تكرار الالتهاب مرةً أخرى؛ لأنّها تمنع التصاق البكتيريا بجدار الحالب وأعضاء الجهاز البولي[٢].

ومن أنواع أدوية المضادات الحيوية المستعملة في علاج التهابات المسالك البولية أو التهاب مجرى البول ما يأتي[١]:

  • تريميثوبريم-سلفاميثوكسازول.
  • فوسفومايسين.
  • نيتروفورانتوين.
  • سيفاليكسين.
  • سيفترياكسون.

ولا يُوصَى بمجموعة أدوية المضادات الحيوية من الفلوروكينولونات مثل سيبروفلوكساسين وليفوفلوكساسين وغيرهما لعلاج التهاب المسالك البولية البسيط؛ إذ تفوق مخاطر هذه الأدوية فوائدها بصورة عامّة لعلاج التهاب المسالك البولية غير المعقّدة، وفي بعض الحالات مثل التهاب المسالك البولية المعقدة أو عدوى الكلى قد يصف الطبيب أحد الفلوروكينولونات في حال عدم وجود خيارات علاجية أخرى.[١]

في العادة تزول الأعراض خلال بضعة أيام من بدء العلاج، لكن قد يحتاج المريض إلى الاستمرار بتناول المضادات الحيوية لمدة أسبوع أو أكثر، وينبغي تناول الدورة الكاملة من المضادات الحيوية حسب الوصفة.[١]

وفي حالة الإصابة بعدوى معقّدة في الجهاز البولي رغم أنّ الشخص يتمتّع بصحة جيدة قد يوصي الطبيب باتباع دورة علاجية لمدة أقصر، مثل تناول المضاد الحيوي لمدة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام، لكن يعتمد ذلك على إذا ما كانت هذه الدّورة العلاجية القصيرة كافيةً لمعالجة المريض من العدوى أو على أعراضه الخاصة وتاريخه الطّبي.[١]

وربما قد يصف الطبيب أحد الأدوية المسكّنة للألم، التي تُخدّر المثانة ومجرى البول لتخفيف الألم الحارق أثناء عملية التبول، لكن غالبًا ما يخفّ الألم بعد البدء بتناول مضاد حيوي في وقت قصير.[١]


علاج التهاب المسالك البولية منزليًا

يُمكن إدراج بعض أنواع العلاجات التي يُمكن أن تُخفّف من الالتهابات المُزعجة في الجهاز البولي، منها:[٤]

  • شُرب كميّات كافية من الماء: يُعدّ شُرب الماء حال تشخيص الإصابة بالتهابات المسالك البوليّة أحَد الحُلول الناجعة في التخفيف من هذه المشكلة وربّما التخلُّص منها؛ إذ يزيل الماء البكتيريا المُسبّبة للالتهابات في المسالك البوليّة ويُخلّص الجسم منها في كثير من الحالات.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بفيتامين C: يجعل تناول هذه الأطعمة البول أكثر حامضيّةً، ممّا يمنع نمو البكتيريا التي لا تستطيع العَيش والنجاة في هذه الظروف.
  • تجنّب تناول الأطعمة والمشروبات التي تُهيّج الالتهاب: يجب تجنّب الأطعمة والمشروبات التي تزيد من التهابات المسالك البوليّة وتهيّجها، كالمشروبات التي تحتوي على الكافيين، والكحول، والأطعمة التي تحتوي على التوابل، والنيكوتين، والمشروبات الغازيّة.


مضاعفات التهاب البول

عند علاج التهابات البول سريعًا وبالطريقة الصحيحة فلن تظهر المضاعفات، أما إن تُركت من غير علاج فإنها قد تؤدي إلى حدوث مضاعفات وعواقب وخيمة، منها ما يأتي:[١]

  • العدوى المتكررة والدورية: خاصّةً عند النساء اللواتي لديهن تجربة مع الإصابة بعدوى واحدة أو أكثر كل ستة أشهر، أو أربعة أشهر، أو أكثر خلال سنة.
  • تلف الكلى الدائم: نتيجة عدوى الكلى الحادّة أو المزمنة أو المسماة التهاب حوض الكلية، ويحدث هذا بسبب التهاب المسالك البولية غير المُعالَج.
  • زيادة الخطر عند النساء الحوامل: خصوصًا عند الولادة، إذ يمكن أن تلد المرأة الطفل بوزن قليل.
  • تضيق الإحليل عند الرجال نتيجة التهابه المتكرر: إذ يكون الإحليل مصابًا ببكتيريا المكورات البنية.
  • تعفن الدم: يعد تعفّن الدم من المضاعفات التي قد تهدّد حياة المريض، خصوصًا إذا انتقلت العدوى من مجرى البول إلى الكليتين.


طرق الوقاية من الإصابة بالتهاب مجرى البول

يوفّر اتباع بعض النصائح والإرشادات الوقاية من الإصابة بالتهاب المسالك البولية، تتضمن ما يأتي:[٣]

  • تفريغ المثانة عند الشعور بالرغبة بالتبول دون تأخير.
  • تنظيف فتحة البول من الأمام إلى الخلف؛ لتفادي نقل البكتيريا من فتحة الشرج.
  • شرب كميات كافية من السوائل.
  • الاستحمام بالدّش بدلًا من حوض الاستحمام.[٥]
  • التقليل من استخدام الغسولات المهبلية؛ فكثرة استخدامها قد تزيد من فرصة الالتهاب.
  • تنظيف المناطق الحساسة بعد ممارسة الجماع.[٥]
  • التبول بعد الجماع؛ لغسل أيّ بكتيريا قد تكون دخلت إلى الجسم عن طريق مجرى البول.
  • لبس الملابس الداخلية القطنية؛ للحفاظ على المناطق الحساسة نظيفةً وجافّةً.[٥]
  • تجنب لبس الملابس الضيقة أو التي توجد فيها نسبة مرتفعة من خيوط النايلون؛ إذ إنّها تزيد من رطوبة المنطقة، وهذا يزيد من احتمالية الإصابة بالالتهابات.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Urinary tract infection (UTI)", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Everything You Need to Know About Urinary Tract Infection", www.healthline.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jerry R. Balentine, "Urinary Tract Infection (UTI) Symptoms & Causes"، www.medicinenet.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  4. Marie Suszynski (2017-11-2), "7 Home Remedies for Urinary Tract Infection (UTI) Symptoms"، everydayhealth, Retrieved 2019-2-5. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Urinary Tract Infection (UTI)", www.emedicinehealth.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.