أعراض بداية السكر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٦ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض بداية السكر

بداية السكر

بداية السكر هي حالة يكون فيها مستوى السكر في الدم أعلى من المستوى الطبيعي، إلّا أنّه ليس مرتفعًا بما فيه الكفاية ليُشخّص في صورة مرض السكري، ومن دون علاج هذه الحالة باستخدام الإجراءات المناسبة؛ مثل: إجراء تغيرات في نمط الحياة، وفي طبيعة النظام الغذائي قد تتحول حالة بداية السكر إلى مرض السكر من النوع الثاني، وقد تؤثر حالة بداية السكر في الاشخاص من مختلف الأعمار، فهي قد تصيب الكبار والصغار،[١] وخلال هذه المرحلة تستطيع البنكرياس إنتاج كمية كافية من هرمون الإنسولين استجابةً لكمية الكربوهيدرات التي يتناولها الشخص، إلّا أنّ هرمون الأنسولين أقل فاعلية في إزالة السكر من مجرى الدم ونقله إلى خلايا الجسم، مما يؤدي إلى رفع مستويات سكر في الدم.[٢] وتُشخّص الإصابة بهذه الحالة بسهولة من خلال إجراء اختبارات دم بسيطة، ومن هذه الاختبارات فحص نسبة السكر التراكمي في الدم، الذي يحدّد النسبة المئوية للجلوكوز، وهو السكر الموجود في الدم، التي تتعلق ببروتين الهيموغلوبين، الذي هو البروتين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، ويساعد إجراء العديد من التغيرات في نمط الحياة في منع انتقال حالة بداية السكر إلى مرض السكري من النوع الثاني، كما يساعد ذلك في إعادة مستويات السكر في الدم إلى الوضع الطبيعي.[١]


أعراض بداية السكر

خلال مرحلة بداية السكر يستمر سكر الدم في الارتفاع، وقد تتطور أعراض الإصابة بمرض السكري، ومن الأعراض الأكثر شيوعًا والعلامات المبكرة لهذه الحالة العطش المفرط، والتبول الزائد، وفي بعض الأحيان قد يعاني الأشخاص المصابون بحالة بداية السكر من فقدان الوزن غير المبرر، كما قد تظهر أعراض أخرى تدلّ على ارتفاع السكر في الدم، ومنها ما يأتي:[٣]

لا تكون أعراض مرحلة بداية السكر واضحة للشخص، إذ إنّ الكثير من الأشخاص قد لا يُدركون إصابتهم بها، ويكتشفون ذلك بإحدى الطرق الآتية:[٤]

  • إجراء فحص روتيني لمستويات السكر في الدم وضغط الدم.
  • انتقال حالة بداية السكر إلى مرض السكر من النوع الثاني.
  • حدوث مضاعفات؛ مثل: النوبات القلبية.

كما أنّ ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم، خاصة إذا تُرِكَت من غير علاج، يؤثر في أنظمة أخرى في الجسم، وهذا يجعل الشخص عرضة للإصابة بمجموعة متنوعة من المخاطر والظروف المزمنة، فعلى سبيل المثال، يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم غير المسيطر عليها إلى ما يأتي:[٢]

  • فقدان البصر.
  • تلف الأعصاب.
  • تلف في الكلى.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • ارتفاع مستويات هرمونات الأنسولين، التي تأتي مع مقاومة الأنسولين، وتسبب مشاكل إضافية.


أسباب بداية السكر

إنّ حالة بداية السكر هي علامة تحذير من أنّ التمثيل الغذائي في الجسم غير متوازن وغير صحي، ويعزى السبب الكامن وراء حدوث مرض السكري إلى وجود كمية إضافية من الجلوكوز المتاح في الدم الذي يُستخدَم، ويحدث ذلك بسبب الإفراط في تناول الكربوهيدرات الغذائية والسكريات؛ ذلك بسبب الإصابة بـمقاومة الانسولين، أو لأنّ الكبد يفرز كمية كبيرة من الجلوكوز، ومن أكثر أسباب الإصابة بمرض بداية السكر شيوعًا مقاومة الأنسولين، وزيادة المدخول الغذائي من الكربوهيدرات. كما توجد بعض العوامل التي تزيد من خطر إصابة الشخص ببداية السكر، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٣]

  • التاريخ العائلي المتعلق بالإصابة بالسكري، إذ إنّ وجود فرد من أفراد الأسرة يعاني من مرض السكري يزيد من خطر إصابة الشخص.
  • العِرْق، إذ إنّ اللاتينيين والأمريكيين من أصل أفريقي هم أكثر عرضة للإصابة بحالة بداية السكر.
  • وجود متلازمة تكيس المبايض.
  • زيادة في الوزن، أو السمنة.
  • التدخين.
  • وجود أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكولسترول في الدم.
  • تناول كميات كبيرة من الأغذية المُصنّعة، أو السكر، أو المشروبات الغازية.
  • قلة النشاط البدني.


تشخيص بداية السكر

يُجري الطبيب واحدًا من ثلاثة اختبارات دم مختلفة لتشخيص الإصابة بحالة بداية السكر، وتشمل هذه الفحوصات ما يأتي:[٥]

  • اختبار مستويات الجلوكوز في البلازما خلال الصيام، ولإجراء هذا الفحص يجب عدم الأكل لمدة ثماني ساعات قبل الفحص، وتظهر النتائج على النحو الآتي:
  • الوضع طبيعي إذا كان السكر في الدم أقل من 100 ملغ / ديسيلتر.
  • حالة بداية السكر إذا كان سكر الدم 100-125 ملغ / ديسيلتر.
  • مرض السكري إذا كان السكر في الدم 126 أو أعلى ملغ / ديسيلتر.
  • اختبار تحمّل الجلوكوز عن طريق الفم، فيه يُنفّذ اختبار الجلوكوز في الصيام، ثم يُعطى الشخص محلولًا يحتوي على سكر، ثم بعد ساعتين يُؤخذ فحص دم آخر، وتظهر النتائج على النحو الآتي:
  • الوضع طبيعي إذا كان السكر في الدم أقل من 140 ملغ/ديسيلتر بعد الاختبار الثاني.
  • حالة بداية السكر إذا كان السكر في الدم بين 140-199 ملغ/ديسيلتر بعد الاختبار الثاني.
  • مرض السكري إذا كان السكر في الدم 200 ملغ/ديسيلتر أو أعلى بعد الاختبار الثاني.
  • فحص السكر التراكمي، يُظهر هذا الفحص متوسط ​​مستوى السكر في الدم خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر الماضية، والأطباء يستخدمونه في تشخيص حالة بداية السكر أو مرض السكري، كما أنّه في حال كان الشخص يعاني من مرض السكري، فهو يُمكّن الطبيب من الحكم على مدى استجابة المريض للعلاج، وتظهر النتائج على النحو الآتي:
  • الوضع طبيعي إذا كان السكر التراكمي 5.6% أو أقلّ.
  • حالة بداية السكر إذا كان السكرالتراكمي بين 5.7-6.4%.
  • مرض السكري إذا كان السكر التراكمي 6.5% أو أعلى.


علاج بداية السكر

لحسن الحظ تُعكَس حالات بداية السكري ويُمنع تحوّلها إلى مرض السكري من النوع الثاني في حال اكتشافها في وقت مبكّر، ذلك من خلال مبدأين أساسيين؛ وهما إجراء تغيير على طبيعة الطعام، وإجراء تغييرات على أسلوب الحياة،[٦] ويُجرى علاج المرحلة البسيط من بداية السكري بالإجراءات الآتية:[٥]

  • تناول نظام غذائي صحي وفقدان الوزن، إذ إنّ فقدان 5% إلى 10% من الوزن يُحدِث فرقًا كبيرًا في مستويات السكر في الدم.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، ويمكن اختيار الرياضات التي يستمتع بها الشخص؛ مثل: المشي، ويجب على الشخص أن يحصل على 30 دقيقة على الأقل يوميًا من الرياضة، وعلى مدار خمسة أيام في الأسبوع، ويُجرى البدء بممارسة التمارين لمدة قصيرة، والعمل للوصول إلى نصف ساعة إذا كان الشخص لا يستطيع البدء بالتمارين لمدة طويلة، وتجب استشارة الطبيب قبل البدء بذلك.
  • التوقف عن التدخين.
  • قد يساعد علاج كلّ من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم في السيطرة على مستويات السكر في الدم، وإعادتها إلى الوضع الطبيعي.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2-8-2017), "Prediabetes"، www.mayoclinic.org, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Juliann Schaeffer (27-6-2018), "Understanding Borderline Diabetes: Signs, Symptoms, and More"، www.healthline.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Erica Oberg, ND, MPH, "Prediabetes"، www.medicinenet.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  4. Markus MacGill (22-3-2019), "All about borderline diabetes (prediabetes)"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Michael Dansinger, MD (12-6-2019), "Prediabetes (Borderline Diabetes)"، www.webmd.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  6. "Prediabetes (Borderline Diabetes)", www.diabetes.co.uk, Retrieved 26-9-2019. Edited.