أعراض الجلطة الدماغية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ٢٨ مارس ٢٠٢٠
أعراض الجلطة الدماغية

الجلطة الدماغية

تحدث جلطة الدماغ (Stroke) أو ما يُشار إليها بالسكتة الدماغية، عند تمزق الأوعية الدموية في المخ مما يسبب نزيفها، أو عند وجود انسداد لمجرى الدم الذي يزود الدماغ، مما يؤدي إلى منع وصول الدم والأكسجين إلى أنسجة المخ، وهي حالة شائعة، وتعدّ من الحالات التي تسبب الوفاة نتيجة نقص الأكسجين الواصل لخلايا المخ، مما يُسبب تلفها وموت الأنسجة في غضون دقائق.

كما تنقسم الجلطات الدماغية إلى ثلاث فئات رئيسية يؤثر كل منها في عملية العلاج والشفاء، وهي: نوبة نقص تروية عابرة (TIA)، والسكتة الدماغية الإقفارية، والسكتة الدماغية النزفية، وتقسم هذه الفئات بدورها إلى أنواع أخرى من الجلطات الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الصِّمية، والسكتة الدماغية الخثارية، والنزف داخل المخ، والنزف تحت العنكبوتية.[١]


أعراض الجلطة الدماغية

يمكن أن يقلل العلاج السريع من تلف الدماغ الذي يمكن أن تسببه السكتة الدماغية، إذ تعد كل دقيقة مهمة عند حدوثها، فيجب مراجعة الطوارئ على الفور عند حدوث أي من أعراضها، لذا يمكن اتباع إجراءات سريعة لإنقاذ الحياة، من خلال معرفة علامات وأعراض السكتة الدماغية، وتشمل الأعراض الشائعة عند الرجال والنساء ما يأتي:[٢]

  • الخدر المفاجئ أو ضعف في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصةً على جانب واحد من الجسم.
  • الارتباك المفاجئ، أو صعوبة في الكلام، أو صعوبة في فهم الكلام.
  • مشكلة مفاجئة في الرؤية في عين واحدة أو كلتا العينين.
  • صعوبة في المشي، أو الدوخة، أو فقدان التوازن، أو عدم التنسيق.
  • صداع شديد مفاجئ من دون سبب معروف.
  • أعراض أخرى: تتضمن هذه:[١]
    • الشلل وفقدان القدرة على الحركة.
    • تغيُّرات مفاجئة في المزاج والهلوسة، خصوصًا عند النساء.
    • الألم.

يمكن استخدام طريقة face,arms,speech,time)FAST)، للتشخيص المنزلي والتحقق من حدوث الجلطة، وتتضمن هذه الطريقة أربعة خطوات:[٣]

  • الوجه Face: وجود اختلاف في نصفي وجه المصاب أثناء الابتسام.
  • الذراع Arms: سقوط إحدى يدي المصاب او عدم ثباتها عند محاولة رفع كلتيهما.
  • الكلام Speech: التلعثم بالحديث أو الصعوبة في الكلام.
  • الوقت Time: عند ملاحظة أي من الأعراض السابقة، يجب الاتصال بالإسعاف وراجعة أقرب مركز طوارئ على الفور، فتلقي العلاج بأسرع وقت ضروري للتقليل من خطر الإصابة بالمضاعفات.


مضاعفات الجلطة الدماغية

يمكن أن تسبب السكتة الدماغية في بعض الأحيان إعاقات مؤقتةً أو دائمةً، وذلك اعتمادًا على المدة التي توقَّف فيها الدم من التدفق إلى الدماغ والجزء المتأثر في الدماغ، وقد تشمل المضاعفات ما يأتي:[٤]

  • الشلل أو فقدان حركة العضلات: خاصةً في جانب واحد من الجسم، أو قد يفقد المريض السيطرة على عضلات معينة، مثل: العضلات الموجودة على جانب واحد من الوجه أو ذراع واحدة، لكن قد يساعد العلاج الطبيعي على استعادة القدرة على القيام بالأنشطة المتأثرة بالشلل، مثل المشي والأكل وارتداء الملابس.
  • صعوبة في التحدث أو البلع: قد تؤثر السكتة الدماغية على التحكم بالعضلات في الفم والحلق، مما يصعب على المريض التحدث بوضوح أو البلع أو تناول الطعام، بالإضافة إلى مواجهة صعوبة في التعبير وفقدان القدرة على الكلام، بما في ذلك التحدث، أو فهم الكلام، أو القراءة، أو الكتابة.
  • فقدان الذاكرة أو صعوبات التفكير: قد يعاني العديد من المصابين بالسكتات الدماغية من فقدان الذاكرة، وقد يواجه البعض الآخر صعوبةً في التفكير وإصدار الأحكام والتفكير المنطقي وفهمه.
  • مشاكل عاطفية: قد يواجه الأشخاص المصابون بالسكتات الدماغية صعوبةً أكبر في التحكم بالعواطف، أو قد يصابون بالاكتئاب.
  • الألم: قد يشعر المصاب بألم أو تنميل أو أحاسيس غريبة أخرى في أجزاء الجسم، فإذا سببت السكتات الدماغية فقدان الشعور في إحدى الذراعين، فقد تتطور إلى إحساس بالوخز غير مريح في تلك الذراع.
  • التغييرات في السلوك والقدرة على الرعاية الذاتية: قد يصبح الأشخاص المصابون بالسكتات الدماغية أكثر انعزالًا، وقد يحتاجون إلى مساعدة في العناية بالأعمال المنزلية اليومية.


عوامل خطر الإصابة بالجلطة الدماغية

يوجد العديد من الأسباب التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ومنها ما يأتي:[٥]

  • ارتفاع ضغط الدم: يعد أكثر الأسباب شيوعًا للسكتات الدماغية، وذلك في حال كان ضغط الدم 140/90 أو أعلى، مما يتطلب العلاج.
  • التدخين: إذ يرفع النيكوتين من ضغط الدم، كما يسبب دخان السجائر تراكم الدهون في شريان العنق الرئيسي، بالإضافة إلى زيادة سماكة الدم، مما يجعله أكثر عرضةً للتجلط.
  • مرض القلب: تشمل هذه الحالة الصمامات القلبية المشوهة، وكذلك الرجفان الأذيني، أو ضربات القلب غير المنتظمة.
  • مرض السكري: وما يرافقه من ارتفاع في ضغط الدم وزيادة الوزن، فكلاهما يزيدان من فرصة الإصابة بالجلطة الدماغية، كما يدمر مرض السكري الأوعية الدموية، مما يزيد فرصة الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • الوزن: قد تزداد فرص الإصابة بسكتة دماغية في حال زيادة الوزن.
  • الأدوية: يمكن أن تزيد بعض الأدوية من فرص الإصابة بالسكتة الدماغية؛ فقد تؤدي أدوية تمييع الدم في بعض الأحيان إلى جعل الجلطة أكثر احتمالًا من خلال النزيف. وقد رُبط بين العلاج الهرموني المستخدم لأعراض انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة مع زيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، كما قد تزيد حبوب منع الحمل التي تحتوي على كمية منخفضة من الأستروجين من احتمالات الإصابة.
  • العمر: يمكن لأي شخص أن يصاب بالسكتة الدماغية حتى الأطفال في رحم الأم، لكن بصورة عامة تزداد فرص الإصابة بالسكتة مع التقدم بالعمر، إذ تتضاعف كل عقد بعد سن 55 عامًا.
  • تاريخ العائلة: يمكن أن تحدث بعض السكتات الدماغية بسبب اضطراب وراثي يمنع تدفق الدم إلى المخ، كما يزداد خطر الإصابة في حال إصابة أفراد العائلة المقربين بالسكتة الدماغية.
  • الجنس: تعد النساء أقل عرضةً للإصابة بجلطة دماغية مقارنةً بالرجال في نفس العمر، لكن تصاب النساء بها في سن متأخرة، مما يجعلها أصعب في الشفاء وأكثر عرضةً للموت.


الوقاية من جلطة الدماغ

يمكن اتباع عدة خطوات للمساعدة في تجنب الجلطة الدماغية من خلال نمط حياة صحي، وهذا يشمل التدابير الآتية:[٦][١]

  • تخفيف ضغط الدم: بما أنّ الضغط المرتفع هو العامل الأهم والأكثر تأثيرًا في حدوث الجلطات، فإّنه من البديهي أنّ تخفيضه، يعدّ مفيد جدًا في الوقاية منها، والهدف هو الحفاظ على ضغط طبيعي وصحي للجسم، أيّ أقل من 135/85 ملليمتر زئبقي، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق:
    • تقليل كميات الملح المتناولة في الطعام: إذ يجب أن لا تتجاوز نصف ملعقة صغيرة من الملح يوميًا.
    • تجنُّب الأطعمة الغنية بالكوليسترول والأطعمة الجاهزة والمعالجة.
    • ممارسة التمارين الرياضية بما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا.
    • تناول ما لا يقل عن 4 إلى 5 حصص من الخضروات والفواكة يوميًا، بالإضافة إلى حصص من الحبوب الكاملة والألبان قليلة الدسم يوميًا.
    • تناول الأسماك مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا.
    • الإقلاع عن التدخين.
  • تخفيف الوزن: يمكن تحقيق ذلك بممارسة التمارين الرياضية، وتقليل عدد السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد، فيجب الحفاظ على مؤشر كتلة الجسم 25 كيلوغرام لكل متر مربع. ويمكن ذلك من خلال:
    • اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات.
    • تناول أطعمة قليلة الكوليسترول والدهون المتحولة والدهون المشبعة.
    • زيادة النشاط البدني للحفاظ على وزن صحي، مما يساعد على تقليل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم.
  • الامتناع عن شرب الكحول والإقلاع عن التدخين: إذ إن الدخان يزيد من تراكم الكوليسترول في الطبقات داخل الأوعية الدموية، ويزيد من خطر التعرض لجلطة، عدا عن كونه من العوامل المساعدة لعدد لا يحصى من الأمراض والمشكلات الصحية، بسبب احتوائه على عدد كبير من السموم. في حين أنَّ تناول الكشروبات الكحولية يُسبِّب ارتفاع ضغط الدم.
  • إجراء فحوصات منتظمة، والتأكد من اتباع الخطوات الآتية للحفاظ على الصحة:
    • فحص الكولسترول وضغط الدم.
    • تعديل نمط الحياة بمساعدة الطبيب.
    • استشارة الطبيب حول الأدوية الخاصة التي يتم تناولها.
    • معالجة مشاكل القلب في حال الإصابة بها.
    • الحفاظ على مستويات السكر تحت السيطرة عند الإصابة بالسكري.


علاج الجلطة الدماغية

تعد الخطوة الأولى والأهم، هي الكشف المبكر للجلطة وأعراضها، والحصول على الرعاية الطبية فورًا، وذلك من أجل تلافي حدوث أي ضرر أو تلف في الدماغ، إذ تموت خلايا الدماغ خلال دقائق من انقطاع الدم المحمل بالأوكسجين عنها. ويقسم العلاج إلى علاج فوري، يخضع له المريض بعد التعرض للجلطة ووصوله إلى المستشفى، وعلاج طويل المدى، وهو العلاج الذي يستمر مع المريض لفترات طويلة.[٧]

العلاج الفوري

أهم خطوات العلاج الفوري ما يلي:[٧]

  • أدوية تحليل الخثرات: تستخدم هذه الأدوية خلال الساعات الأولى من الإصابة بالجلطة، وهي أدوية تعمل على إذابة التجلط الذي يمنع وصول الدم إلى الدماغ، لاستعادة التدفق الطبيعي للدم، والحد من أي ضرر أو تلف قد يتعرض له الدماغ، وتعطى عبر الوريد.
  • مضادات التخثر: تعمل هذه الأدوية على منع الدم من التخثر، ولكنّها لا تذيب الخثرات الموجودة سابقًا، لذلك فإنّ الهدف منها هو منع حدوث جلطات أخرى، أو منع الجلطات الموجودة من الازدياد في الحجم.

العلاج طويل المدى

تتضمن هذه المجموعة الأدوية التي يتناولها المريض عبر الفم، مثل:

  • مضادات الصفيحات؛ كالكلوبيدوغريل والأسبرين.
  • مميعات الدم كالوارفارين.
  • الأدوية الخافضة للضغط.
  • الأدوية الخافضة للكوليسترول.

يجب استشارة الطبيب في أي من المكملات والأدوية التي لا تحتاج إلى وصفات طبية، فضلًا عن الأعشاب والمكملات الغذائية، فقد تؤثر بعضها في عملية تخثُّر الدم وتميعه.[٧]

قد يلجأ المصاب في الحالات الخطرة إلى العمليات الجراحية، كما يجب عليه أن يجري بعض التعديلات على حياته اليومية لتجنب خطر الجلطات وغيرها من الأمراض، مثل؛ الإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، وأكل الطعام الصحي، والتقليل من مصادر التوتر، والضغط النفسي في حياته.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Kimberly Holland (10-4-2018), "Everything You Need to Know About Stroke"، www.healthline.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  2. "Stroke", www.cdc.gov, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  3. Robin Madell (6-6-2018), "Learn to Recognize the Signs of a Stroke"، healthline, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  4. "Stroke", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  5. "Top Causes of Stroke", webmd,3-11-2017، Retrieved 9-11-2019. Edited.
  6. "7 things you can do to prevent a stroke", www.health.harvard.edu, Retrieved 16-10-2018. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Stroke", medbroadcast.com, Retrieved 17-10-2018. Edited.