امراض صمام القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
امراض صمام القلب

صمام القلب

يعمل القلب بطريقة ديناميكية ودقيقة للغاية، إذ إنّه في كلّ مرة ينبض القلب يُملَأ بالدم ليعاود ضخّه خارجًا بعد ذلك، وليؤدي القلب ذلك الدور فإنه يعتمد على الصمامات التي تفتح وتغلق مع كلّ نبضة، الأمر الذي يساعد في تدفق الدم بسهولة باتجاه واحد داخل غرف القلب وبقية الجسم، ومن هنا تبرز أهمية دور الصمّامات في عمل القلب، ففي حال عدم فتح الصمام أو في حالة كان مغلقًا تنشأ مشكلات في الجسم تؤثر في صحّة الافراد؛ بسبب عدم حصول الجسم على كمية الدم الكافية، أو بسبب تسرّب الدم إلى القلب نفسه.[١] وتوجد أربعة صمامات للقلب توجد عند مخرج كل واحدة من غرف القلب الأربعة، ومهمّتها الحفاظ على تدفّق الدم باتجاه واحد وبحرية إلى الأمام من خلال القلب وعدم تسرّبه للخلف، ومن المعلوم أنّ الدم يتدفق من الأذينين الأيمن والأيسر إلى البطينين من خلال الصمامات ثلاثية الشرفات والصمام التاجي، لذا عندما يبدو البطينان ممتلئين بالدم تُغلَق الصمامات الثلاثية والصمام التاجي مانعةً الدم من التدفق للخلف إلى الأذينين ويتقلّص البطينان.[٢]


أنواع امراض صمام القلب

توجد عدّة أنواع من أمراض صمام القلب تتمثل في ما يأتي:

  • مرض تضيّق الصمامات، يحدث هذا النوع عندما لا تُفتَح فتحات أحد الصمامات بشكل كامل، الأمر الذي يدفع القلب للعمل بصعوبة لضخّ الدم من خلاله بسبب تضيق الفتحة، مؤديًا في الوقت نفسه إلى فشل في القلب وأعراض أخرى، وتصاب الصمامات جميعها بهذا التضيّق وتُسمّى كلّ منها تضيّق رئة، وتضيق ثلاثي الشرفات، وتضيّق الأبهر أو تضيّق الصّمام التاجي.
  • مرض قصور الصمامات، يسمّى أيضًا قلس الصمام، أو عدم كفاءة الصمام، أو الصمام المتسرب، ويحدث هذا النوع عندما لا يغلق الصمام بشكل تام وإحكام، مؤديًا إلى تسرّب بعض الدم إلى الخلف من خلال الصمام، وقد لا يصل الجسم الدم اللازم كلّه حسب الصمام المتسرّب؛ ونتيجة ذلك يضطر القلب للعمل بصعوبة أكبر لتعويض الصمام المتأثر، وبحسب الصمام المتسرّب يسمى القصور؛ كقصور صمام ثلاثي الشرفات، أو قصور الأبهر، أو قصور التاجي، أو قصور رئوي.[٢]
  • مرض الرتق، لا يتشكّل في هذا المرض الصمام، إذ تُشكّل طبقة صلبة من الانسجة تعمل جدارًا مانعًا لتدفق الدم بين حجرات القلب[٣].


علاج أمراض صمام القلب

يكشف الأطباء عن مشكلات صمّام القلب بإجراء الفحص الجسدي، والسؤال عن وجود سائل في الرّئتين، أو تضخّم في القلب، أو نفخة قلبية، وهي الصّوت الذي يصدره القلب عند المرور خلال صمام ضيّق، وتخطيط صدى القلب بواسطة الموجات فوق الصوتية، وتصوير الأوعية الدموية أو في ما يُعرف بقسطرة القلب، وتخطيط كهربائية القلب الذي يكشف عن النشاط الكهربائي للقلب، بالإضافة إلى إجراء اختبارات الجهد التي تُجرى أثناء ممارسة التمارين الرياضية، وتساعد هذه الاختبارات في قياس مدى تحمّل المريض للنشاط، ومدى تجاوب القلب مع المجهود البدني، والتّصوير بالرنين المغناطيسي؛ ذلك لتقييم حجم حجرتي القلب السفليّتين، وتتضمن الخطط العلاجية لأمراض صمّام القلب ما يأتي:[٤][٥]

  • الأدوية.
  • حماية الصمّام من تطوّر الأعراض وزيادة الضّرر.
  • الجراحة، التي تتضمن إصلاح صمام القلب، أو استبدال صمام بيولوجي أو ميكانيكي جديد به، ويعتمد الطبيب قبل إجراء الجراحة على عدّة عوامل؛ كنوع مرض الصمام، وشدّة الضرر، وعمر المريض، والتاريخ الطّبي.

كما ينصح الأطبّاء بإجراء العديد من التّغييرات المتعلقة بالصحة القلبية في نمط حياة المريض، وتتضمن هذه التّغييرات:

    • الحفاظ على وزن صحي.
    • ممارسة التمارين الرياضية باستمرار على الأقل لمدّة 30 دقيقة يوميًا.
    • التّحكّم بالتّوتّر والضغوطات النفسية، ذلك من خلال ممارسة أنشطة الاسترخاء والتّأمل.
    • تناول أغذية مفيدة للقلب؛ كالفواكه، والخضروات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدّهون، وتجنّب الملح الزائد والسّكر.
    • الإقلاع عن تدخين السّجائر.


عوامل تزيد من خطر الإصابة بأمراض صمام القلب

بعض العوامل تزيد من خطر الإصابة بمرض صمام القلب، وتتضمن هذه العوامل ما يأتي:[٦]

  • العمر: مرض صمام القلب أكثر شيوعًا بين كبار السّن؛ ذلك بسبب وجود رواسب الكالسيوم التي تزيد من زيادة سماكة الصمامات لتصبح أكثر صلابة.
  • الحالات المرضية: الأشخاص المصابون بـالحمّى الروماتيزمية، أو التهاب بطانة القلب المعدية، بالإضافة إلى الأطفال الذين أخضعوا للعلاج الإشعاعي أكثر عرضةً للإصابة بأمراض صمّام القلب.

كما تجب على الأشخاص الذين أُجري تشخيص إصابتهم بالنفخة القلبية أو هبوط الصّمام التاجي متابعة مركز الرعاية الطبية، ومعرفة الأعراض التي قد تظهر لديهم.


مضاعفات الجراحة العلاجية لأمراض صمام القلب

تسبّب جراحة استبدال صمام القلب أو إزالته العديد من المضاعفات، ومنها:[٧]

  • حدوث نزيف أثناء الجراحة أو بعدها.
  • تلف في الأوعية الدموية.
  • جلطات دموية قد تؤدي إلى إصابة المريض بنوبات قلبية، أو سكتات دماغية، أو مشكلات في الرئة.
  • التهاب الشّغاف، هو عدوى تصيب الصمام الجديد، ويُعدّ التهاب الشّغاف من أكثر مضاعفات جراحة صمام القلب شيوعًا.
  • مشكلات في التّنفس.
  • عدم انتظام ضربات القلب، الذي قد يؤدي إلى استخدام جهاز تنظيم ضربات القلب.
  • فشل الصّمام.


المراجع

  1. "Understanding Heart Valve Disease", www.cardiosmart.org, Retrieved 29-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Heart Valve Disease", www.webmd.com, Retrieved 29-7-2019.
  3. "Heart valve disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 29-7-2019. Edited.
  4. Mayoclinic staff (2018-5-16), "Heart valve disease"، mayoclinic, Retrieved 2019-2-18.
  5. .cleveland clinic Staff , "Heart Valve Disease: What You Need to Know"، .clevelandclinic., Retrieved 2019-2-18.
  6. heart.org Staff (2016-5-31), "Risks for Heart Valve Problems"، heart.org, Retrieved 2019-2-18.
  7. ٍstanfordhealthcare Staff , "What Is Heart Valve Repair or Replacement?"، stanfordhealthcare, Retrieved 2019-2-18.