أدوية لخفض الكولسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٤ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
أدوية لخفض الكولسترول

الكولسترول

يُنتج الكولسترول من الكبد، وهو مادة شمعية تشبه الدهون تدعم الجسم بالعديد من الوظائف، ويتوافر الكولسترول كذلك في الأطعمة الحيوانية، وتساهم بعض الأدوية والأمراض في رفع مستواه في الدم، كما أنّ ارتفاعه يرتبط بأمور تتعلق بالجينات أحيانًا، إضافة إلى أنّ اتباع نمط حياة غير الصحي يساهم في ذلك، ولا يسبب ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم ظهور أيّ أعراض، لكنه يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وأمراض القلب، مما يتطلب تناول الأدوية الخافضة له.[١]


أدوية الكولسترول

يقترح الطبيب دواءً واحدًا أو أكثر من أدوية الكولسترول للشخص، وتختلف هذه الأدوية في فاعليّتها من مريض لآخر، وفي ما يأتي توضيح للأدوية التي يصرفها الطبيب بالتفصيل:[٢][٣]

  • الستاتينات، تساهم الستاتينات في رفع مستوى الكولسترول الجيد بدرجة قليلة، وخفض مستوى الدهون الثلاثية والكولسترول السيء، والذي تساهم الستاتينات في خفض مستواه بفاعليّة تفوق الأدوية الأخرى، كما ثبت أنّها تقلل خطر الإصابة بـالسكتة الدماغية، والنوبة القلبية، وأمراض الأوعية القلبية الأخرى المصاحبة لارتفاع مستوى الكولسترول، وتتضمن الستاتينات تركيبة السيمفاستاتين، والروسوفاستاتين، والبرافاستاتين، والبيتافاستاتين، واللوفاستاتين، والفلوفاستاتين، والأتورفاستاتين، وتؤخذ هذه التركيبات عند النوم أو مع الوجبة المسائية؛ لأنّ الجسم يصنع الكولسترول بكمية أكبر في الليل، ويظهر تأثير الستاتينات عادةً بعد مضي أربعة إلى ستّة أسابيع من تناولها. وتتضمن الآثار الجانبية المحتملة لهذه العائلة التشنج والألم في المعدة، والإسهال أو الإمساك، والغثيان، ورفع مستوى السكر في الدم، وألم العضلات، وتتداخل الأدوية التابعة لهذه العائلة مع عصير الجريب فروت.
  • مُنحيّات حامض الصفراء، تساهم منحيات حامض الصفراء في خفض مستوى الكولسترول السيء بالارتباط بالأحماض الصفراوية التي تحتوي على الكولسترول في الأمعاء وإخراجها بالبراز، في حين أنّها لا تعطي تأثيرًا لخفض مستوى الدهون الثلاثية، وتنتمي إلى هذه العائلة تركيبة الكوليستبول، والكوليسيلفام، والكوليستايرامين، وتوصف هذه الأدوية في بعض الأحيان إلى جانب الستاتينات بهدف تحسين خفض الكولسترول، ولتناولها يجب مزجها بعصير الفواكه أو الماء، وتؤخذ مع الوجبات مرة أو مرتين يوميًّا. واستخدام هذه الأدوية آمن على المدى البعيد، وتتضمن أعراضها الجانبية: الانتفاخ، وتشكّل الغازات، والغثيان، أو الإمساك.
  • مثبطات امتصاص الكولسترول، يعمل الدواء التابع لهذه العائلة لرفع مستوى الكولسترول الجيد بدرجة بسيطة، ويخفض مستوى الكولسترول السيء، ويخفض مستوى الدهون الثلاثية بدرجة بسيطة، وتنتمي تركيبة الإزيتيمايب لهذه العائلة. وهذا الدواء شديد الفائدة كدواء إضافي للأشخاص الذين يتناولون الستاتينات، لكنهم يمرّون بأعراض جانبية عند زيادة جرعتها، أو للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات، ويؤخذ الإزيتيمايب مرة واحدة في اليوم مع الطعام أو من دونه. وتتضمن الأعراض الجانبية لهذه التركيبة ألم العضلات، والإعياء، وألم المعدة.
  • تركيبة النياسين، تزيد تركيبة النياسين مستوى الكولسترول الجيّد، كما أنّها تخفض مستوى الدهون الثلاثية والدهون السيئة، وتتضمن الأعراض الجانبية للنياسين زيادة مستوى السكر في الدم، وألم المعدة، والحكّة، والهبّات التي تصيب الرقبة والوجه.
  • الفايبريت، تساهم التركيبات التابعة لعائلة الفايبريت في رفع مستوى الكولسترول الجيّد، كما أنّها تُخفّض مستوى الدهون الثلاثية، وتنتمي لهذه العائلة الدوائية تركيبة الجيمفيبروزيل والفينوفايبريت، وتؤخذ هذه الأدوية مع وجبة الصباح أو المساء أو مع كليهما، وتتضمن الأعراض الجانبية لهذه الأدوية: الدوخة، والصداع، وألم المعدة، والغثيان.
  • الأدوية التي تؤخذ بالحقن، تُستخدم هذه الأدوية للأشخاص المصابين بـأمراض القلب الذين يصعب التحكم بالكوليسترول لديهم باستخدام الأدوية الأخرى، أو الذين يعانون من مشاكل جينية تتسبب بالارتفاع الشديد لمستوى الكولسترول لديهم، وتساهم هذه الأدوية في خفض مستوى الكولسترول السيء، وتنتمي لها تركيبة الإيفولوكيوماب والأليروكيوماب. وتتضمن الأعراض الجانبية الشائعة لهذه التركيبات الأعراض المشابهة للأنفلونزا، ونزلات البرد، والتفاعل الحاصل في مكان الحقن، أمّا الأعراض الجانبية الأخرى فتتضمن عدوى المسالك البولية، والتشنج العضلي، وألم العضلات، والإسهال.


العلاجات الطبيعية لخفض مستوى الكولسترول

يمكن للأشخاص خفض مستوى الكولسترول في دمائهم دون اللجوء إلى الأدوية باتباع النصائح الآتية:[١]

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، يوصي قسم الصحة والخدمات الإنسانية بممارسة 150 إلى 300 دقيقة من التمارين البدنية الهوائية متوسطة الشدة أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين البدنية الهوائية الشديدة خلال الأسبوع من الأشخاص البالغين، وتساهم التمارين الرياضية تبعًا للدراسات في رفع مستوى الكولسترول الجيد، وخفض مستوى الكولسترول السيء، والأشخاص حديثو ممارسة التمارين الرياضية عليهم البدء بالتمارين الخفيفة وزيادتها تدريجيًّا.
  • ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة المتعددة باعتدال، حيث أن من شأنها أن تخفض من مستوى الكوليسترول الضار، وتتضمن هذه الدهون الأوميغا 3 والأوميغا 6، أمّا الأطعمة الغنية بها فتتضمن الزيوت النباتية؛ كزيت دوّار الشمس، وزيت الذرة، وزيت الصويا، والأسماك؛ كالتونا، والسلمون، والجوز، ولا تؤثر هذه الدهون في مستوى الدهون الجيّدة.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف الذائبة؛ مثل: الفاصولياء، والفواكه، والخضروات، والعدس، والحبوب الكاملة؛ كالأرز البني والشوفان، وتدعم هذه الأطعمة الصحة العامة للشخص؛ فهي تخفض مستوى الكولسترول السيء كما أنّها تدعم الجهاز الهضمي، علمًا أنّها لا تعطي أي تأثير في مستوى الدهون الثلاثية، أو مستوى الدهون الجيدة.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة الأحادية، والتي تساهم في خفض الكولسترول الكلّي والسيء، في حين أنّها لا تمتلك تأثيرًا في الكولسترول الجيّد أو الدهون الثلاثية. وتتضمن مصادر هذه الدهون الزيوت النباتية، والحبوب، والمكسرات؛ كالفستق، واللوز، والأفوكادو.
  • التقليل من تناول الأطعمة الغنية الدهون المشبعة؛ إذ لا تزيد الكمية التي يتناولها الشخص على 5-6% من استهلاك السعرات الحرارية في اليوم تبعًا لتوصيات مؤسسة القلب الأمريكية، وتتضمن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة زيوت الطبخ؛ مثل: زيت جوز الهند، وزيت النخيل، والجبنة، ومشتقات الألبان الأخرى، والزبدة، والدجاج مع جلده، واللحوم الحمراء، وتسبب هذه الدهون ارتفاع مستوى الكولسترول السيء، والذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تصلب الشرايين.
  • تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون المتحولة، إذ إنها وتبعًا لمنظمة القلب الأمريكية تقلل من مستوى الكولسترول الجيد في الدم، وتزيد من مستوى الكولسترول السيء، وتتضمن الأطعمة الغنية بهذه الدهون بعض الأطعمة المعالجة، والأطعمة المقلية، والزيوت النباتية جزئية الهدرجة، والمارغارين .
  • تناول مكملات الأوميغا 3، الذي يساهم في رفع مستوى الدهون الجيّدة، وخفض مستوى الدهون الثلاثية، وتتضمن الأعراض الجانبية لهذه المكملات عسر الهضم، والشعور بطعم السمك، والتجشؤ.[٢]


الأشخاص الذين يحتاجون أدوية خفض الكولسترول

تعتمد الخطة العلاجية للكولسترول المرتفع على خطر إصابة الشخص بالسكتة الدماغية، وأمراض القلب، والذي يُحدّد اعتمادًا على عوامل الخطورة والتي تتضمن الإصابة الفعلية السابقة للشخص بها: وجود تاريخ عائلي لهذه الأمراض، والإصابة بالسكر، أو ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكولسترول الكلي أو السيء، والعمر، والتدخين، وتناول أدوية ارتفاع ضغط الدم. كما تعتمد الخطة العلاجية على مستوى الكولسترول لدى الشخص، وتوصف الأدوية في الحالات الآتية:[٤]

  • إذا كان مستوى الكولسترول لدى الشخص 70 ملليغرامًا لكل ديسيلتر فأكثر، مع وجود خطر عالٍ لإصابته بالسكتة الدماغية، أو أمراض القلب وعمر الشخص يتراوج بين الـ 40 والـ 75 عامًا.
  • إذا كان مستوى الكولسترول لدى الشخص 70 ملليغرامًا لكل ديسيلتر فأكثر، وظهر الشخص مصابًا بالسكري وعمره يتراوج بين الـ40 وال75 عامًا.
  • بلوغ مستوى الكولسترول السيء لدى الشخص 190 ملليغرامًا لكل ديسيلتر فأكثر.
  • إصابة الشخص بمرض الشرايين الطرفية، أو السكتة الدماغية، أو النوبة القلبية.


المراجع

  1. ^ أ ب Jamie Eske (7-5-2019), "Natural ways to lower cholesterol"، medicalnewstoday, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Cholesterol medications: Consider the options", mayoclinic,20-11-2018، Retrieved 10-10-2019. Edited.
  3. Omudhome Ogbru (20-11-2018), "Cholesterol Lowering Medications"، emedicinehealth, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  4. "Cholesterol", cdc,31-10-2017، Retrieved 10-10-2019. Edited.