أعراض الجلطة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٣ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
أعراض الجلطة

الجلطة

تحدث الجلطة الدِّماغية عند نقص تدفُق الدم إلى الدماغ أو توقّفه بسبب تمزّق الأوعية الدموية التي تُغذِّيه أو تلفها، أو حدوث انسداد فيها، مما يمنع وصول الدم والأكسجين إلى أنسجة الدماغ، فيؤدي ذلك إلى تعرض الخلايا للتلف ثم الموت، وتعدّ الجلطة السبب الخامس عالميًا للوفاة، وفي هذا المقال شرح مفصل عن هذه الحالة.[١][٢]


أعراض الجلطة

يمكن توضيح أعراض الجلطة على النحو الآتي:


أعراض الجلطة الدماغية

تسبب أنواع الجلطة الدماغية المختلفة ظهور أعراض مماثلة؛ لأنّ كلًّا منها يؤثر على تدفق الدم في الدماغ، والطريقة الوحيدة لتحديد نوع الجلطة التي قد يعاني منها الشخص هي استشارة الطبيب، إذ يطلب إجراء اختبارات التصوير للدماغ، وتتضمن أكثر الأعراض شيوعًا ما يأتي:[٣]

  • حدوث شلل أو خدر مفاجئ في منطقة الوجه، خاصةً عند الفم، وثقل في اللسان، وصعوبة في التَّكلم، فقد يجد المريض أنّ الفم يميل أو يتدلى عند محاولة الابتسام، بالإضافة إلى اليدين أو القدمين، وتحدث هذه الأعراض في جهة واحدة من المناطق المذكورة في أغلب الأوقات.
  • عدم وضوح الرؤية أو اسودادها، الذي قد يحدث في عين واحدة أو كلتا العينين.
  • حدوث صداع في الرَّأس.
  • الشعور بالدوخة المفاجئة، أو صعوبة وعدم القدرة على المشي، أو فقدان توازن الجسم.
  • التقيؤ، ونوبات التشنج، والغثيان.[٤]


أعراض الجلطة القلبيَّة

تُسمّى بالذّبحة القلبيَّة أيضًا، وهي مرض قلبي حادّ مهدَّد للحياة، ويحدث نتيجة احتباس الدم وانسداد مجرى الشِّريان التّاجي، مما يؤدّي إلى توقُّف عضلة القلب أو موتها، وهذه الحالة تحتاج إلى الإسراع في نقل المريض إلى المستشفى حتى يتلقّى العلاج المناسب، وتحدث نتيجة عدَّة عوامل، منها: التدخين، وشرب الكحول، والسمنة الزائدة، وعدم اتّباع نظام غذائي صحي وسليم، وعدم ممارسة الرياضة، والإصابة بمرض السكري، ومن أعراض الجلطة القلبية ما يأتي:[٥]

  • توقُّف القلب أو عدم انتظام دقّاته.
  • الشعور بالضغط أو الضيق أو الألم في الصدر، وانتشاره إلى الذراعين، أو الرقبة، أو الفك، أو الظهر، ويُعدّ ذلك علامةً على إصابة الشخص بجلطة قلبية.
  • الألم الثابت، إذ إنّ تغيير وضعية الجسم لا يخفّف من الآلام.
  • السعال.
  • التقيؤ، والغثيان.
  • الدوخة.
  • ضيق في التنفس.
  • الوجه يبدو رمادي اللون.
  • الشعور بالخوف من أنّ الحياة تنتهي.
  • الأرق.
  • التعرق.

أعراض الانسداد الرئوي

في حال عدم علاج تجلط الأوردة العميقة قد يحدث انسداد رئوي، وهو جلطة دموية تحرّكت من موقعها الأصلي ووصلت إلى إحدى الرئتين، وتتضمن أهم أسبابه وعوامل الخطر الإصابة بأمراض القلب، وإجراء عملية جراحية، والإصابة بأمراض سرطانية، والعلاج الكيماوي، والحمل، والتدخين، وتناول موانع الحمل الإستروجينية، والسمنة المفرطة، ونمط الحياة الخامل، والجلوس لمدة طويلة بسبب السفر لمسافات طويلة، أو الإصابة بالكسور أو الأمراض التي تحتاج إلى راحة في الفراش لمدة طويلة، والأعراض الأكثر شيوعًا للانسداد الرئوي هي ما يأتي:[٦][٧]

  • ضيق التنفس، الذي يحدث فجأةً ويستمرّ حتى عند الراحة.
  • الألم في الصدر، الذي قد يصبح أشدّ عند التنفس.
  • السعال المصحوب بخروج الدم.
  • الإغماء.
  • ازرقاق الوجه والجسم عمومًا.
  • التنفس السريع.
  • عدم انتظام دقات القلب.


أعراض الجلطة الدموية الوريدية

إذا حدثت لدى الشخص جلطة دموية في الوريد، فقد تتضمن الأعراض التي يعاني منها ما يأتي:[٦]

  • الشعور بألم في الساق المصابة، وحدوث تورم واحمرار أو ازرقاق فيها، وصعوبة الوقوف أو المشي عليها.
  • ألم شديد في المنطقة المصابة.
  • طفح جلدي مع حكة في منطقة الجلطة.
  • البشرة الدافئة في منطقة الجلطة.
  • بروز الأوردة من الجلد.
  • حمى خفيفة، إذ إنّ درجة الحرارة لا تزيد عن 38 درجةً مئويّةً.


أنواع الجلطة

تُقسم الجلطة إلى نوعين، وهما كما يأتي:[٨]

  • السكتة الدماغية الإقفارية: تحدث هذه الجلطة بسبب نقص وصول الدم إلى الدماغ نتيجة تصلُّب الشرايين التي تُغِّذيه؛ بسبب وجود رواسب دُهنية في بطانتها، إذ تبدأ خلايا المخ وأنسجته بالموت خلال دقائق من نقص الأكسجين والمواد المغذية، ويُقسم هذا النوع من الجلطات الدماغية إلى ما يأتي:
    • الجلطات الدموية، تنتج هذه الجلطات خثرةً تتكون في الشرايين التي تزود الدماغ بالدم، ويظهر هذا النوع من الجلطات الدماغية عادةً عند كبار السن، خاصةً المصابين بارتفاع الكوليسترول وتصلب الشرايين أو السكري، ويُمكن أن تحدث أعراض الجلطة الدموية فجأةً، وغالبًا أثناء النوم أو في الصباح الباكر، وتسبقها في العادة واحدة أو أكثر من الجلطات الدماغية الصغيرة التي تُدعى الهجمات الدماغية العابرة، التي تكون بمثابة علامة تحذيرية لحدوث الجلطة الدماغية.
    • السكتات الدماغية الانصمامية، تحدث بسبب تجلط الدم في مكان آخر من الجسم ثم ينتقل إلى أحد الأوعية الدموية التي تُغذي الدماغ عبر مجرى الدم، وغالبًا ما تحدث هذه الجلطة بسبب أمراض القلب أو جراحة القلب، وتحدث بسرعة ودون أي علامات تحذير.
  • السكتة الدماغية النزفية: تحدث هذه السّكتة بسبب تمزُّق الأوعية الدموية في الدماغ وحدوث نزفٍ أو تسرّب الدم من الشرايين إليه، وتُقسَم هذه الجلطات إلى قسمين، هما:
    • نزيف في الدماغ، وهو حدوث النزيف من الأوعية الدموية داخل الدماغ بسبب ارتفاع ضغط الدم، ويحدث هذا النّزيف فجأةً وبسرعة دون علامات تحذير، وقد يكون شديدًا لدرجة تؤدي إلى الغيبوبة أو الموت.
    • نزف في المنطقة تحت العنكبوتية، وهي المسافة بين الدماغ والأغشية التي تغطي الدماغ، وتحدث هذه الجلطة عند وجود النزيف بين الدماغ والأغشية بسبب تمدد الأوعية الدموية.


علاج الجلطة

يعتمد علاج الجلطة الدماغية على نوعها إذا كانت إفقاريةً أو نزفيةً، فتتضمن طُرق العلاج ما يأتي:[٩]

  • السكتة الدماغية الإقفارية: لعلاج هذا النوع من الجلطات يجب إعادة تدفق الدم بسرعة إلى الدماغ، وذلك كما يأتي:
    • الحقن بمنشط البلازمينوجين النسيجي في الوريد، ويُعد هذا العلاج الخيار الأول للجلطة الدماغية، إذ يُعيد تدفق الدم عن طريق إذابة جلطة الدم المُسببة للحالة، وقد يساعد على التّعافي الكامل، ومن الآثار الجانبية التي يُمكن أن تحدث بسبب هذا العلاج النزيف في الدماغ.
    • إيصال الأدوية مباشرةً إلى الدماغ، وذلك بإدخال أنبوبٍ طويل ورفيع من خلال شريان الأذن وحقن الدواء فيه.
    • إزالة الجلطة باستخدام الدعامة المستخرِجة للجلطات، وهي عملية قسطرة لإزالة الجلطة من الدماغ، ويعد هذا الإجراء مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من تشكّل خثراتٍ كبيرة.
    • إجراء عملية لفتح الشريان لتقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى أو نوبة نقص تروية عابرة.
    • استئصال بطانة الشريان السباتي، إذ يُزيل الجرّاح الأجزاء المتخثّرة من الشّرايين التي تمتد على طول كل جانبٍ من الرقبة حتى الدماغ.
    • إصلاح الشريان باستخدام غرز أو رقعة مصنوعة من المواد الصناعية، فيُقلل هذا الإجراء من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
    • رأب الأوعية الدموية، وهي عملية وصل الشرايين السباتية من خلال شريان في الفخذ، ثم يُنفَخ البالون لتوسيع الشريان الضّيق وتدخل الدّعامة لدعم الشريان المفتوح.
  • السكتة الدماغية النزفية: يركّز العلاج على التحكّم بالنزيف وتقليل الضغط في الدماغ، وقد يحتاج الشخص إلى إجراء عمليةٍ جراحية للمساعدة على تقليل المخاطر المستقبلية، وتتضمّن تدابير العلاج ما يأتي:
    • إعطاء المُصاب أدويةً أو نقل الدم في حالة كان يستخدم علاجًا لسيولة الدم، مثل الوارفارين.
    • عند توقف النزيف في الدماغ تجرى عملية جراحية لإزالة الدم وتخفيف الضغط من الدماغ.
    • الإزالة الجراحية للتشوُّهات الشريانية الوريدية التي ترتبط بالسّكتات الدماغية النزفية.
    • الانصمام داخل الأوعية، وذلك بإدخال قسطرة في شريان الفخذ إلى الدماغ باستخدام التصوير بالأشعة السينية ووضع لفائف صغيرة تملأ الأوعية الدموية وتمنع تمددها والتجلُط.
    • الجراحة الإشعاعية المجسمة، باستخدام أشعة متعددة ومُركَّزة تُستخدم لإصلاح التشوهات الوعائية.


فترة التعافي بعد الجلطة

تؤدي الجلطة الدماغية إلى تغيّر الحياة وتؤثر على الشخص جسديًا وعاطفيًا، لذا يحتاج الفرد إلى إعادة تأهيل تُمكنه من ممارسة الحياة بصورة أفضل، إذ تُعدّ جزءًا مهمًا في العلاج، وتتضمّن خطوات إعادة التأهيل الإجراءات الآتية:[٢]

  • علاج النطق: يساعد هذا الإجراء على علاج أي مشكلات تتعلق بالكلام واضطراب النطق بعد الجلطة، ويمكن أن تساهم الرياضة وتقنيات الاسترخاء وتغيير أسلوب الاتصال في هذا العلاج.
  • العلاج الطبيعي: إذ يساعد الشخص على إعادة تعلم الحركة.
  • العلاج المهني: يستخدم لتحسين قدرة الشخص على القيام بالأنشطة اليومية الروتينية، مثل: الاستحمام، والطهي، وارتداء الملابس، والأكل، والقراءة، والكتابة.
  • مجموعات الدعم: تساعد هذه المجموعات على علاج مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب.
  • الدعم من الأصدقاء والعائلة: يجب على الأشخاص المقربين من المُصاب تقديم الدعم والمساعدة حتى يتعافى.


المراجع

  1. Kimberly Holland (10-4-2018), "Everything You Need to Know About Stroke"، www.healthline.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب James McIntosh (23-11-2017), "Everything you need to know about stroke"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. Rachel Nall, "What Are the Different Types of Strokes?"، healthline, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. Andrew Ringer, "Intracerebral hemorrhage (ICH)"، mayfieldclinic, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. Tim Newman, "How to spot and treat a heart attack"، medicalnewstoday, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Thrombosis", hse, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  7. "Pulmonary embolism", mayoclinic, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  8. "Types of Stroke", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  9. "Stroke", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-10-2019. Edited.