علاج الدوخة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٣٧ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
علاج الدوخة

الدوخة

الدوخة هي حالة يشعر فيها الشخص بدوار الرأس والضعف واختلال التوازن، ويُطلَق على الحالة التي يُحسّ فيها الأفراد بأنّ الجسم أو المحيط يلف أو يتحرّك الدوار، ويفقد الذين يعانون من هذه الأحاسيس القدرة على التوازن ويصابون بالدوخة نتيجة عدد من الأسباب المحتملة؛ فقد تنجم عن حدوث انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، أو الإصابة بالجفاف، وقد يعانون من الإحساس بها عند تغيير الوضعية بسرعة كبيرة والوقوف من وضعيات الجلوس أو الاستلقاء.

كما قد يترتب على تناول بعض الأدوية وحدوث مشكلات في الأذن الداخلية حدوث هذه الإصابة، وقد تنشأ كعَرَض من أعراض الاضطرابات الأخرى، ويزداد خطر تعرّض الأفراد لها واختلال التوازن مع تقدم العمر؛ نظرًا لزيادة إصابتهم بالمشكلات المَرَضيّة وكثرة تناولهم الأدوية، وتتراجع حالات الإصابة تلقائيًا، كما يسهل علاجها باتباع بعض العلاجات المنزلية، وينبغي للأشخاص الذين تكثر إصابتهم بالدوخة زيارة الطبيب لمعرفة السبب الكامن وراء حدوثها.[١]


علاج الدوخة

تتراجع حالات الإصابة دون الحاجة إلى الحصول على علاج، ويتأقلم الجسم مع المسبب للإصابة في غضون أسبوعين، ويرتكز العلاج على السبب الأساسي الكامن وراء حدوثها، والأعراض التي يعاني منها الأفراد، ويكون باستخدام الأدوية وممارسة تمارين التوازن، وقد يساهم تناول الأدوية الموصوفة أو استخدام بعض العلاجات في السيطرة على الأعراض حتى في الحالات التي تتعذّر فيها معرفة السبب، أو عند استمرار الإصابة، ويمكن توضيح طرق العلاج كما يأتي:[٢]

  • الأدوية: من ضمنها ما يأتي:
    • مدرّات البول، فقد يصف الطبيب للأشخاص الذين يعانون من داء منيير حبوب الماء أو ما يعرف بمدرات البول، وتساهم هذه الأدوية إلى جانب اتباع نظام غذائي منخفض الأملاح في تقليل عدد مرات ونوبات الإصابة بالدوخة.
    • الأدوية التي تقلل من الدوخة والغثيان، فقد بوصَف بعضها فورًا، ومنها مضادات الهيستامين، ومضادات الكولين الملزمة بوصفة طبية، وقد ينتج من تناول هذه الأدوية الشعور بالنعاس.
    • الأدوية المضادّة للقلق، مثل أدوية البنزوديازيبين التي تضمّ دواءَي ديازيبام وآلبرازولام، وقد تنجم عن تناول الأدوية المضادة للقلق إصابة الشخص بالإدمان والإحساس بالنعاس.
    • بعض الأدوية الوقائية التي قد تحمي من الإصابة بنوبات الصداع النصفي.
  • علاجات طبية: قد يساعد استخدام بعض العلاجات على علاج نوبات الدوخة وتخفيفها، ومنها ما يأتي:
    • مناورات أوضاع الرأس، قد يساهم إجراء تغيير في موضع القناة بتحريك الرأس تدريجيًا من جهة إلى أخرى بعد الاستلقاء أو ما يُعرَف باسم مناورة إيبلي في التخلص من دوار الوضعة الانتيابي الحميد بسرعة تزيد من الانتظار لغاية زوال الدوخة، وتُجرى هذه المناورة عبر الطبيب أو اختصاصي السمع، وتظهر فاعليتها بعد إتمام واحدة أو اثنتين من الجلسات العلاجية، وينبغي للأشخاص قبل الخضوع لهذا الإجراء إخبار الطبيب إذا كانت لديهم مشكلات في الرقبة أو الظهر، أو إذا كانوا يعانون من شبكية العين المنفصلة، أو مشكلات في الأوعية الدموية.
    • العلاج لاستعادة التوازن، فقد تساعد ممارسة بعض التمارين على تقليل حساسية جهاز التوازن تجاه الحركة، ويُطلَق على تقنية العلاج الطبيعي هذه إعادة تأهيل الجهاز الدهليزي، وتُستخدم للأشخاص الذين يعانون من الدوخة الناجمة عن مشكلات الأذن الداخلية، مثل التهاب العصب الدهليزي.
    • العلاج النفسي؛ لمكافحة حالات الدوخة التي تسببها اضطرابات القلق.
  • الجراحات وإجراءات أخرى: من ضمنهما ما يأتي:
    • الحقن، قد يعمد الطبيب إلى حقن الأذن الداخلية باستخدام المضاد الحيوي الجنتاميسين لتعطيل وظيفة التوازن، وتتولى الأذن غير المصابة تأدية التوازن.
    • استئصال العضو الحسي للأذن الداخلية، فقد يستخدمه الطبيب في حالات نادرة لتثبيط وظيفة متاهة العصب الدّهليزي في الأذن المصابة، وتؤدي الأخرى وظيفة التوازن في الجسم، وقد يلجأ الجرّاح إلى تنفيذها للأفراد المصابين بفقدان سمع خطير عند عدم استجابة الدوخة لعلاجات أخرى.
  • العلاج المنزليّ: يوجد العديد من العلاجات والإجراءات المنزليّة المتبعة في التخلص من الدوخة، من أبرزها:[٣]
    • الحرص على شرب كميات كافية من السوائل والماء؛ فقلة الماء تُسبب حدوث الجفاف، بالتالي الإصابة بالدوخة والدوار.
    • تناول الزنجبيل؛ فهو يُخفّف من الغثيان والدوخة، ويمكن تناول المكملات الغذائيّة للزنجبيل، لكن يجب استشارة الطبيب في تناول أي نوع من المكملات الغذائيّة؛ لكي لا تتداخل مع المشكلات التي يُعاني منها المُصاب، كما يُمكن شرب شاي الزنجبيل.
    • تناول فيتامين ج في حالة كان السبب وراء الإصابة بالدوخة هو مرض منيير، ومن الأطعمة الغنيّة به البرتقال، والجريب فروت، والفراولة، والفلفل الحلو.
    • تناول فيتامين هـ؛ فهو يُحسن مرونة الأوعيّة الدمويّة، كما يتحكم بمشكلات الدورة الدمويّة التي تُسبب الشعور بالدوخة، ومن الأطعمة الغنية به جنين القمح، والكيوي، والجوز، والسبانخ.
    • تناول كميات كافية من الحديد في حال الإصابة بفقر الدم؛ فهو يُسبب الشعور بالدوخة، ومن الأطعمة الغنيّة بالحديد اللحوم الحمراء، والدواجن، والفاصولياء، والخضروات ذات الأوراق الخضراء.


أعراض الدوخة

قد يُحسّ الأفراد الذين يعانون من الدوخة بأحاسيس مختلفة، منها ما يأتي:[٤]

  • الشعور بالدوار، أو الضعف والإغماء.
  • الشعور الزائف بالحركة أو الدوران.
  • عدم الثبات.
  • فقدان التوازن أو اختلاله.
  • الشعور بأنّ الجسم عائم أو يدور.

قد تتصاحب الدوخة مع التعرّض للغثيان، أو التقيؤ، أو الإغماء، وينبغي للأشخاص الحصول على رعاية طبية عاجلة عند ظهور هذه الأعراض لمدة طويلة، أو عند حدوث دوخة مفاجئة ومصحوبة بالأعراض الآتية[٤]:

  • تلقي إصابة في الرأس.
  • غباش الرؤية.
  • الصداع.
  • الشعور بألم في الرقبة.
  • فقدان الوعي.
  • حمى مرتفعة.
  • التقيؤ المستمر.
  • فقدان السمع.
  • صعوبة في الكلام.
  • الشعور بالتخدر أو الوخز أو التنميل.
  • ألم في الصدر.
  • تدلّي العين أو الفم.


أسباب الدوخة

يصاب الأشخاص بالدوخة نتيجة عدد من الأسباب المحتملة، منها ما يأتي:[٥]

  • الدوار، قد يصاب بعض الأشخاص بنوع معين من الدوخة يُعرَف باسم الدوار، وتختص هذه الحالة بالشعور بحركة زائفة للجسم أو ما يحيط به، ويتفاقم هذا الإحساس عند تحريك الرأس، ويشير إلى وجود مشكلة في الأذن الداخلية أو جزء من جذع الدماغ الذي يتحكم بالتوازن، ويُعدّ دوار الوضعة الانتيابي الحميد أكثر أنواع الدوار شيوعًا، ويعاني المصابون بهه من تفكّك أجزاء صغيرة من الكالسيوم في جزء من الأذن الداخلية وانتقالها إلى مناطق غير مخصصة لها، مما يسبب اختلال عمل النظام وإرساله إشارات خاطئةً إلى الدماغ. ويحدث الدوار نتيجة عدد من الأسباب، مثل: التعرض لإصابة في الرأس، وتقدم السّن، والانهيار الطبيعي للخلايا، وغيرها.
  • الإصابة بالالتهابات والعدوى، فقد يسبب التهاب العصب الدهليزي أو التهاب المتاهة -وهو التهاب يصيب الأعصاب في الأذن- الإصابة بالدوخة والدوار، وقد يحدث نتيجة التعرّض لفيروس أو انتقال البكتيريا المسببة لحالات التهاب الأذن الوسطى أو التهاب السحايا إلى الأذن الداخلية، ويعاني الأفراد في هذه الحالة من الدوخة المفاجئة، وظهور أعراض أخرى، مثل: الطنين في الأذن، وصعوبة السمع، والغثيان، والحمى، وقد تستمر الأعراض عدة أسابيع.
  • مرض مينيير.
  • وجود اضطرابات في تدفق الدم إلى الدماغ؛ نتيجة الإصابة بخثرات الدم وانسداد الشرايين، أو فشل القلب وعدم انتظام ضرباته.
  • بعض الأدوية، مثل: مضادات الاكتئاب، والأدوية المضادة للنوبات.
  • الجفاف.
  • انخفاض السكر في الدم.
  • الصداع النصفي.
  • التوتر، أو القلق.
  • حدوث مشكلات في الجهاز العصبي، مثل: الاعتلال العصبي المحيطي، والتصلب المتعدد.
  • وجود ورم في الدماغ أو الأذن الداخلية.


المراجع

  1. "Dizziness and Vertigo", medlineplus.gov,8-8-2016، Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (20-4-2019), "Dizziness"، www.mayoclinic.org, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. Ana Gotter (2019-3-29), "Treatments for Dizziness"، www.healthline.com/, Retrieved 2019-7-6. Edited.
  4. ^ أ ب Amber Erickson Gabbey (12-4-2016), "What Causes Dizziness and How to Treat It"، www.healthline.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  5. "Why Am I Dizzy?", www.webmd.com,1-8-2018، Retrieved 14-11-2019. Edited.