أسباب الجلطة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٣٨ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب الجلطة

الجلطة

الجلطة سواء ظهرت جلطة قلبية أو سكتة دماغية فإنها من الحالات المرضية الطارئة التي تُهدد حياة المُصاب، وتُعرّف القلبية منها بأنّها حدوث احتشاء في عضلة القلب بسبب توقف إمدادات الدم إليه، ويحدث ذلك نتيجة الإصابة بـتصلُب الشرايين التاجية المُغذّية للقلب، الذي يحدث نتيجة تشكُل خثرة دموية من الدهون والكولسترول تمنع تدفُق الدم بشكل طبيعي إلى عضلة القلب؛ مما يؤدي إلى عدم وصول كمية كافية من الأكسجين والمواد المُغذية، بالتالي تلف وموت خلايا وأنسجة عضلة القلب. أمّا السكتة الدماغية فتُعرَف بأنّها انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ مما يمنع وصول الأكسجين والمواد المُغذّية إلى خلاياه، بالتالي تتلف هذه الخلايا وتموت خلال دقائق، وأحيانًا قد تحدث الجلطة الصغيرة أو المؤقتة التي تؤدي إلى نقص تروية الدماغ.[١]


أسباب الجلطة

لكلّ نوع من أنواع الحلطة عدد من الأسباب التي تُذكَر في ما يلي:


أسباب الجلطة القلبية

تحدث الجلطة القلبية للأسباب التالية:[٢]

  • تصلُب الشرايين، حيث انسداد الشرايين التاجية المُغذية للقلب يحدث بسبب تراكم الكولسترول والدهون والخلايا في ما يُسمّى تصلُب الشرايين، مما يؤدي إلى الإصابة بالجلطة القلبية، وتُدعى هذه الحالة بـمرض الشريان التاجي.
  • نقص التروية، تحدث هذه الحالة أثناء الجلطة القلبية، فعند تحطُم بقايا الجلطة من الدهون والكولسترول في مجرى الدم تتشكّل جلطة دموية صغيرة تنتقل عبر إلى الشريان التاجي وتؤدي إلى انسداد جزئي في الشريان؛ مما يؤدي إلى نقص الأكسجين والمواد الغذائية عن عضلة القلب، ويظهر هذا الانسداد جزئيًا أو كاملًا.
  • تشنج الشريان التاجي، الذي يؤدي إلى إيقاف تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، ومن الأسباب المؤدية إلى الإصابة بهذا المرض استخدام التبغ، والمخدرات غير المشروعة -مثل الكوكايين-.
  • عوامل خطر تسبب الجلطة القلبية، تساهم بعض العوامل في حدوث تصلب الشرايين وتضيُّقها؛ مما يزيد فرصة الإصابة بالجلطة القلبية، ومن هذه العوامل يُذكر ما يلي:
  • تقدُم السن؛ إذ تزيد احتمالية الإصابة في الرجال ممن يبلغون من العمر 45 عامًا أو أكبر، والنساء أكثر من 55 عامًا.
  • التدخين.
  • ارتفاع ضغط الدم -خاصّة الذي يحدث مع حالات أخرى-؛ مثل: السمنة، أو ارتفاع الكولسترول في الدم، أو مرض السكري.
  • ارتفاع مستوى الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم؛ مما يؤدي إلى تضيُّق الشرايين، وزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية.
  • السمنة، وزيادة الوزن.
  • داء السكري؛ إذ يؤدي نقص الأنسولين، أو عدم قدرة الخلايا على استخدامه بشكل صحيح إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، وزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية.
  • متلازمة التمثيل الغذائي.
  • الوراثة.
  • نقص في نشاط الجسم.
  • الضغط العصبى الناتج من التوتر.
  • تاريخ من الإصابة بـتسمم الحمل.
  • أمراض المناعة الذاتية؛ مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، أو الذّئبة، التي ترفع من خطر الإصابة بالجلطة القلبية.


أسباب الجلطة الدماغية

قد تحدث السكتة الدماغية بسبب انسداد الشريان، أو تسرب أو تمزّق الأوعية الدموية في الدماغ، أو حدوث نقص تروية للدماغ، وتختلف أسباب الجلطة الدماغية تِبعًا للمُسبب وفق ما يلي:[٣]

  • الجلطة الدماغية الإقفارية، التي تُشكِّل ما يُقارب 80% من السكتات الدماغية، وتحدث عند تضيُّق أو انسداد الشرايين المُغذّية للدماغ، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في تدفق الدم، وتتكوّن الجلطة في هذه الشرايين، أو في أماكن أخرى من الجسم ثم تنتقل للشرايين المُغذّية.
  • الجلطة الدماغية النزفية، تحدث عند وجود تسريب أو تمزّق في الأوعية الدموية في الدماغ، وينتج النزيف إمّا بسبب ارتفاع ضغط الدم، أو الإفراط في تناول مضادات التخثُر، أو حدوث تمدّد في جدران الاوعية الدموية. وهناك أسباب إضافية تؤدي إلى الإصابة بهذا النوع من الجلطات الدماغية، ومنها ما يلي:
  • حدوث نزيف فى الدماغ بسبب تمزق وعاء دموي فيه وتسرب الدم في الأنسجة المحيطة، مما يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ.
  • حدوث الصدمات النفسية.
  • استخدام أدوية سيولة الدم.
  • نزيف في المنطقة تحت العنكبوتية؛ هي المنطقة بين الدماغ والجمجمة، إذ يتمزّق الشريان بالقرب منها ويتسرّب في الفراغ بين سطح الدماغ والجمجمة، وغالبًا ما يؤدي هذا النزيف إلى الإصابة بصداع حاد مفاجئ.
  • النوبة الدماغية العابرة، تُعرَف باسم السكتة الدماغية المؤقتة، وتشابه أعراض الجلطة الدماغية الإفقارية من حيث الانخفاض المؤقت في إمداد الدم إلى جزء من الدماغ، الذي قد يستغرق أقلّ من خمس دقائق.
  • عوامل خطر السكتة الدماغية، تؤدي بعض العوامل دورًا في زيادة احتمالية الإصاب بالجلطات الدماغية، ومنها يُذكر ما يلي:
  • زيادة الوزن، أو السمنة.
  • الخمول البدني، وعدم ممارسة الأنشطة.
  • تعاطي المخدرات -مثل الكوكايين-.
  • ارتفاع ضغط الدم أعلى من 120/80 ملليمترًا من الزئبق.
  • التدخين -سواء المباشر أو السلبي-.
  • ارتفاع نسبة الدهون في الدم.
  • داء السكري.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • الوراثة، أو وجود تاريخ سابق للإصابة بالجلطة القلبية أو السكتة الدماغية.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك قصور القلب، وعيوب القلب الخَلقية، والتهاب الشغاف، أو اضطراب نظم القلب.
  • تقدّم العمر -خاصّة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 55 عامًا-.
  • الِعِرق، إذ تشيع الإصابة في الأشخاص ذوي البشرة السوداء أكثر من الفئات الأخرى.
  • الجنس، حيث الرجال أكثر عرضةً للسكتة الدماغية من النساء.
  • اضطراب الهرمونات، يُعدّ استخدام العلاجات؛ مثل: حبوب منع الحمل، أو العلاجات الهرمونية التي تتضمن هرمون الإستروجين، من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة، كما أنّ زيادة مستوى هرمون الإستروجين أثناء الحمل والولادة تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة أيضًا.


الوقاية من الجلطة

تساعد العديد من الإجراءات في منع حدوث الجلطة الدماغية، وتمنع حدوث الجلطات القلبية، وهي تتضمّن اتباع النصائح الوقائية التالية:[٤]

  • الحفاظ على المستويات الطبيعية للكولسترول وضغط الدم.
  • الامتناع عن التدخين.
  • الحفاظ على وزن صحي، وتجنُب السمنة أو الزيادة في الوزن.
  • الامتناع عن تناول الكحول.
  • الحفاظ على نسبة السكر في الدم ضمن الطبيعي.
  • ممارسة التمارين الرياضية معظم أيام الأسبوع.
  • تناول نظام غذائي صحي يحتوي على نسبة قليلة من الدهون المشبعة، والسكريات المضافة، وأملاح الصوديوم.
  • اتباع أسلوب حياة صحي يساعد في تقليل احتمالات الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.


تشخيص الجلطة

عندما يعاني المريض من أعراض الجلطة الدماغية يطلب الطبيب ملخصًا للأعراض والتاريخ الطبي، كما قد يطلب فحصًا من تصوير الأشعة المقطعية، الذي يُظهِر نزيفًا في الدماغ والمناطق المتأثرة به، كما قد يطلب أيضًا تصويرًا بالرنين المغناطيسي. بينما لتشخيص الجلطة القلبية يُستخدم رسم لمخطط كهربية القلب من أجل التحقق من صحته، فيتضمن هذا الاختبار تمرير أنبوب رفيع ومرن عبر أحد الأوعية الدموية، بالتالي التحقق من وجود الانسداد في القلب من عدمه[٥].


المراجع

  1. Brian Wu (10-10-2018), "Is it a stroke or a heart attack? How to tell"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  2. "Heart attack", www.mayoclinic.org, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  3. "Stroke", www.mayoclinic.org, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  4. James Roland (18-1-2018), "Is It a Stroke or a Heart Attack?"، www.healthline.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  5. "Is It a Stroke or a Heart Attack?", www.healthline.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.