مرض الشريان التاجي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٦ ، ٢ يناير ٢٠١٩

مرض الشريان التاجي

هو حالة تؤثر على الشرايين التي تزوّد القلب بحاجته من الدم، وعندما تتراكم لويحات من الكوليسترول على الجدران الداخلية للشرايين، تصبح هذه الشرايين ضيقة جدًا، مما يؤدي إلى إعاقة وصول الدم إلى القلب، ويعرف مرض الشريان التاجي أيضًا بمرض تصلّب الشرايين أو مرض القلب التاجي.[١]


أعراض مرض الشريان التاجي

عادةً يبدأ مرض الشريان التاجي دون أن يصاحبه أية أعراض حيث من الممكن أن يستمر المرض دون ظهور هذه الأعراض لعدة سنوات، لكن في المراحل الأخيرة من المرض تحدث مجموعة متنوعة من الأعراض من أهمها الذبحة الصدرية، إذ تعد من أكثر أعراض مرض الشريان التاجي شيوعًا، يمكن أن توصف هذه الحالة بما يأتي:[٢]

  • التعرّق.
  • ضيق النفس.
  • فقدان الوعي.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • الشعور بألم في الذراع أو الرقبة أو الفك.
  • ألم في الصدر، بالإضافة إلى الشعور بثقل في الصدر.

عند النساء تكون علامات النوبة القلبية أكثر ظهورًا، من هذه العلامات المبكرة ما يأتي:[٣]

  • القلق.
  • الغثيان.
  • عسر الهضم.
  • التعب والإرهاق.
  • مشاكل في النوم.


أسباب مرض الشريان التاجي

يُعتقد أن المسبب الرئيسي لأمراض الشريان التاجي هو تعرّض الشرايين التاجية للإصابة، وذلك بسبب تراكم لويحات الكوليسترول على جدران الأوعية الدموية، فعند إصابة أحد هذه الشرايين تتراكم الترسبات الدهنية المتكونة ومخلفات الخلايا مكان الإصابة، مما يسبب إغلاقًا كليًّا أو جزئيًّا لأحد هذه الشرايين ونتيجة لذلك ينخفض تدفق الدم، وعند حدوث كسر أو تمزّق لهذه اللويحات المتكونة تتجمع خلايا الدم البيضاء مكان الإصابة، يؤدي ذلك إلى إغلاق الشريان وحدوث النوّبات القلبية.[٤]


عوامل خطرالإصابة بمرض الشريان التاجي

تتضمن عوامل خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي على ما يأتي:[٤]

  • العمر، إذ إنه مع التقدّم في العمر يزداد خطر تلف الشرايين وإصابتها.
  • الجنس، فالرجال هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الشريان التاجي، لكن تزداد نسبة الخطر عند النساء بعد انقطاع الطمث.
  • تاريخ العائلة للمرض، يرتبط تاريخ العائلة للإصابة بأمراض القلب بزيادة خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، خاصةً إذا كان هناك أحد الأقرباء قد أصيب بمرض القلب في سن مبكرة، كما أنه يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة إذا كان الأب أو الأخ قد شُخِّص بإصابته بأحد أمراض القلب قبل بلوغ 55 عامًا، أو إذا كانت الأم أو الأخت قد أصيبت به قبل بلوغ 65 عامًا.
  • التدخين، فالأشخاص المدخنون تزداد نسبة خطر الإصابة بأمراض القلب لديهم بشكل ملحوظ، كما أن تعرّض الأشخاص إلى التدخين السلبي يزيد من خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية.
  • ارتفاع ضغط الدم، فمن الممكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم الذي لا يمكن السيطرة عليه إلى تصلّب الشرايين وزيادة سمكها، مما يؤدي إلى تضيّق قناة الشريان التي يتدفق الدم من خلالها.
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، إن نسبة الكوليسترول المرتفعة تزيد من خطر تكوّن اللويحات وتصلّب الشرايين، إذ إن ارتفاع كوليسترول الدم ينتج عنه ارتفاع مستوى البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة والتي تعرف بالكوليسترول الضارّ، أو انخفاض نسبة البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة والتي تعرف بالكوليسترول المفيد، وهذه أيضًا من الممكن أن تعدّ أحد العلامات الدالة على الإصابة بمرض تصلّب الشرايين.
  • مرض السكري، إذ يتشارك النوع الثاني من السكري ومرض الشريان التاجي ببعض عوامل الخطر المتشابهة، مثل: السمنة وارتفاع ضغط الدم.
  • السمنة، فعادةً ما يؤدي زيادة الوزن إلى تفاقم عوامل الخطر الأخرى التي تؤدي للإصابة بمرض الشريان التاجي.
  • قلة النشاط البدني، وأيضًا قلة ممارسة التمارين الرياضية ترتبط بمرض الشريان التاجي بالإضافة إلى عوامل خطر أخرى مرتبطة بالمرض.
  • زيادة الضغط النفسي، فالشعور بالضغط النفسي المستمر من الممكن أن يؤدي إلى تلف الشرايين.
  • النظام الغذائي غير الصحي، إذ إنه تزداد خطورة الإصابة بمرض الشريان التاجي نتيجة تناول الكثير من الطعام المحتوي على كميات كبيرة من الدهون المشبعة والأملاح والسكر.


تشخيص مرض الشريان التاجي

يمكن تشخيص مرض الشريان التاجي عن طريق إجراء العديد من الاختبارات، حيث تشمل:[٥]

  • تخطيط كهربائية القلب: وذلك للكشف عن مشاكل القلب المرتبطة بنبضات القلب وعلامات النوبة القلبية.
  • اختبار الإجهاد: وذلك لقياس مدى كفاءة وظائف القلب، في حال كانت الأعراض تظهر أثناء ممارسة الرياضة.
  • قسطرة القلب أو الصورة النووية: وذلك لتحديد مناطق القلب التي تحصل على كميات قليلة من الدم، بالإضافة إلى تحديد الشرايين المسدودة أو الضيقة.
  • مخطط صدى القلب: إذ تستخدم الموجات الصوتية لإنتاج صورة القلب، وذلك لمعرفة حجم الدم الذي يضخه القلب، كما أن هذا الاختبار يُجرى أثناء ممارسة التمارين الرياضية، أو بعد إعطاء دواء لتحفيز القلب.


علاج مرض الشريان التاجي

يتضمن علاج أمراض القلب التاجية تغيير نمط الحياة، وتناول بعض الأدوية، أو إجراء بعض التقنيات الطبية والجراحة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل القلب، حيث يكون الهدف من العلاج، ما يأتي:[١]

  • توسيع الشرايين التي حدث لها انسداد.
  • التخفيف من أعراض المرض المصاحبة.
  • منع حدوث أي مضاعفات تصاحب مرض الشريان التاجي.
  • التقليل من عوامل الخطر، وذلك لمنع أو إبطاء تكوّن اللويحات.
  • التقليل من خطر تكوّن الجلطات الدموية، إذ إنها من الممكن أن تكون السبب في حدوث النوّبات القلب.


الأدوية

إذا لم يكن تغيير نمط الحياة وتحويله إلى نظام صحي كافيًا، يصبح استخدام الأدوية حاجة ضرورية وذلك لعلاج مرض الشريان التاجي، وهذه الأدوية تُعطى بناءً على حالة المريض، وغالبًا ما تُعطى أدوية الأسبرين والستاتين للحالات التي تُشخّص بأمراض الشريان التاجي، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الأدوية تتضمن:[٦]

  • حاصرات مستقبلات بيتا.
  • الأدوية المعدّلة للكوليسترول.
  • مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين.
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 .


الجراحة وإجراءات استعادة تدفق الدم

فيما يأتي بعض الخيارات التي تحسّن تدفق الدم وتزيده: [٦]

  • وضع الدعامات في الشرايين وذلك من خلال الجلد.
  • الرأب الوعائي، إذ يدخل الطبيب أنبوبًا في الجزء الضيق من الشريان ثم يُدخل سلك مزوّد ببالون ثم ينفخ البالون للتخلص من اللويحات المتكونة.
  • جراحة مجازة الشريان التاجي، وذلك من خلال إجراء جراحة القلب المفتوح للوصول إلى الشرايين التاجية المسدودة، وذلك باستخدام بعض الأوعية الدموية الموجودة في أجزاء أخرى من الجسم.


الوقاية من الإصابة بمرض الشريان التاجي

هناك العديد من الطرق التي من الممكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجيّة، وذلك من خلال خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وذلك باتباع ما يأتي:[٤]

  • إدارة مرض السكري جيدًا.
  • التقليل من كميات الكحول المستهلكة.
  • تناول غذاء صحي متوازن وغنيّ بالألياف وقليل الدهون.
  • المحافظة على مستويات طبيعية لضغط الدم.
  • المحافظة على وزن صحي، وأن يكون مؤشر كتلة الجسم ضمن الحدود الطبيعية.
  • النشاط البدني، وذلك من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية باستمرار يوميًّا.
  • تناول أي دواء يصرفه الطبيب، وذلك لأن المرضى المصابون بأمراض القلب التاجية تُصرف لهم أدوية تخفف أعراض المرض.


المراجع

  1. ^ أ ب "Coronary Artery Disease (Atherosclerosis)", ottawaheart, Retrieved 14-12-2018.
  2. Christian Nordqvist (19-1-2018), "Coronary heart disease: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 14-12-2018.
  3. Valencia Higuera (23-1-2018), "What Is Coronary Artery Disease?"، healthline, Retrieved 14-12-2018.
  4. ^ أ ب ت "Coronary artery disease", mayoclinic, Retrieved 14-12-2018.
  5. "Coronary Heart Disease", nih, Retrieved 14-12-2018.
  6. ^ أ ب "Coronary Artery Disease", webmd, Retrieved 14-12-2018.