الأرق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٦ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٨
الأرق

ما هوالأرق ؟


الأرق هو حالة تصيب الشخص يجد فيها صعوبة بالنوم، أو يكون نومه متقطعًا، أو أنه ينام نومًا غير عميق فلا يشعر بالراحة أثناءه، مما يؤثر بشكل سلبي على الصحة العامة للجسم، وقدرة الفرد على التركيز والإنجاز أثناء النهار.

أسباب الأرق:


قسم الأطباء النفسيين أسباب الأرق إلى ثلاث مجموعات وهي:

الأسباب النفسية:


1- الاضطرابات النفسية: وهو أكثر أسباب الأرق شيوعًا، وقد أظهرت الدراسات أن 40% من المصابين بالأرق لديهم اضطرابات نفسية. والأسباب النفسية التي تسبب الأرق متعددة فمنها الاكتئاب والقلق والضغوط العائلية والوظيفية وغيرها. والمصاب بالأرق الناتج عن اضطرابات نفسية لا يدرك في معظم الحالات أن السبب في إصابته بالأرق يتعلق باضطرابات نفسية. ويخشى الكثير من الناس بأن يوصفوا بأنهم مرضى نفسيون. ولكن نظرًا لشيوع الاضطرابات النفسية كأحد أهم الأسباب للأرق يجب استكشاف احتمال وجود الأسباب النفسية عند المصابين بالأرق. ويشكو المصابون بالأكتئاب من الاستيقاظ المبكر بينما يعاني المصابون بالقلق من صعوبة الدخول في النوم.

2- المنومات والمهدئات: يؤثر استعمال المهدئات على اضطراب في نوعية النوم وقد تسبب نعاسًا أثناء النهار.

الأسباب العضوية:


قد يحتاج الطبيب إلى إجراء دراسة للنوم لتشخيص بعض هذه الأسباب، ومن هذه الأسباب: 1- مرض في الجسم مثل الأمراض التي تسبب آلامًا في الظهر أو المفاصل أو البطن أو الصداع أو الحرارة. وعلاج الأرق في هذه الحالة يكون في علاج المرض الأساسي 2- الاضطرابات التنفسية: ومنها الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم، توقف التنفس المركزي وخاصة عند المصابين بهبوط القلب، والحساسية التنفسية لمجرى الهواء العلوي أو السفلي. 3- ارتداد الحمض إلى المريء: وتعني استرجاع الحمض من المعدة إلى المريء وأحيانًا يصل الحمض إلى البلعوم. وهذا أحد الأسباب المعروفة لتقطع النوم والأرق. 4- متلازمة حركة الساقين غير المستقرة: وتعني النوم غير المريح "دخول موجات اليقظة على موجات النوم العميق" أو تسمى "نوم الألفا دلتا". المصابون بهذا الاضطراب قد ينامون لساعات كافية ولكنهم لا يشعرون بالنشاط والحيوية عند استيقاظهم. وهم يصفون نومهم عادة بالنوم الخفيف جدًا وعدم القدرة على الاستغراق في النوم. والمصابون بهذا الاضطراب لا يستطيعون النوم بعمق بصورة طبيعية. 5- الألم: الآلام التي يعاني منها الشخص قد تؤدي إلى الأرق مهما كانت أسبابها. 6- أسباب طبية أخرى كالشلل، الرعاش، وأمراض الكلى، اضطراب الغدة الدرقية، مرض السكري وغيرها.

الأسباب السلوكية والبيئية، مثل:


1- تناول وجبة ثقيلة قبل النوم: ويؤدي ذلك إلى عسر الهضم الذي يسبب الأرق. 2- شرب القهوة أو الشاي قبل النوم بفترة قصيرة. 3- الضجيج: فبعض الأشخاص لا يمكنهم النوم بسبب ما حولهم من ضجيج. 4- الأشخاص التي تقتضي طبيعة عملهم السفر والعمل ليلًا مثل الطيارين والممرضين يصابوا بالأرق نتيجة عملهم في فترات متغيرة من اليوم. 5- التدخين: من المعروف أن النيكوتين الموجود في التبغ مادة محفزة للدماغ، ويمكن أن يسبب الأرق. 6- شرب الكحول: ثبت علميًا أن شرب الكحول يؤدي إلى الأرق وتقطع النوم، كما أنه يزيد من اضطرابات التنفس أثناء النوم. 7- عدم الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ.

8- الخمول والكسل: فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين لا يبذلون جهدًا جسديًا أو الأشخاص الذين يعملون في المكاتب يكثر عندهم الأرق وينامون بصورة أسوأ من الذين يعيشون حياة نشطة مليئة بالحيوية مثل الرياضيين، فهم بصورة عامة ينامون بشكل أفضل.

9- الأرق المكتسب (الأرق السيكوفيزيولوجي): وهنا يعاني المصاب من الأرق نتيجة لبعض العوارض الاجتماعية أو الضغوط النفسية، ولكن بعد زوال السبب الذي أدى للأرق تستمر مشكلة الأرق مع المريض وذلك بسبب اكتساب المريض عادات خاطئة في النوم خلال الفترة السابقة ويصبح المريض مشغول الذهن وكثير القلق من احتمال عدم نومه ويدخله ذلك في حلقة مفرغة تزيد من مشكلة الأرق عنده. وهؤلاء المرضى قد ينامون بشكل أفضل خارج منازلهم. 10- الأدوية: الأدوية التي قد تؤثر على النوم تشمل: أدوية مضادة للاكتئاب، أدوية لمعالجة أمراض القلب وضغط الدم، أدوية ضد الحساسية وغيرها الكثير من الأدوية المسببة للأرق.

علاج الأرق:


وللتخلص من الأرق دون اللجوء إلى الأدوية ينصح بما يلي: 1- يجب تنظيم مواعيد النوم، فيجب أن يكون الخلود للنوم في موعد ثابت، حتى ولو لم ينتبك الشعور بالنعاس، والاستيقاظ يوميًا في موعد ثابت. 2- تجنب النوم أثناء النهار، حتى يتمكن الشخص من النوم في موعده ولا يتسبب بأي خلل في الساعة البيولوجية في جسمه. 3- تجنب شرب المشروبات المنبهة مثل الشاي والقهوة قبل موعد النوم بعدة ساعات، والتعويض عنها بالمشروبات الدافئة والمهدئة للأعصاب، مثل الحليب، واليانسون، والنعنع، والتي من شأنها تخفيف التوتر، ومساعدة الشخص على الاسترخاء، والنوم براحة تامة. 4- النوم في غرفة هادئة خالية من الإزعاج، ومريحة، ودرجة الحرارة فيها معتدلة تناسب الجسم فلا تكون باردة جدًا فلا يستطيع الشخص النوم من البرد، ولا تكون درجة الحرارة فيها مرتفعة جدًا فيصعب النوم فيها أيضًا. 5- أن تكون غرفة النوم مخصصة للنوم فقط، وتخصيص مكان مختلف للدراسة أو العمل، وذلك ليعتاد الجسم على استجلاب النوم بمجرد دخول الشخص إلى غرفة النوم. 6- إطفاء الأضواء في غرفة النوم، وجميع الأجهزة الموجودة في الغرفة، والابتعاد عن الضجيج قدر المستطاع، ويمكن الاستعانة بسدادات الأذن لتجنب الضجيج وتأمين النوم الهادئ، كما يجب أن يكون السرير مريحًا وليس صلبًا لدرجة تتعب الجسد، ولا رخوًا غير مريح. 7- تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة، ويجب أن تكون وجبة العشاء خفيفة وتناولها قبل موعد النوم بساعاتين على الأقل، وإذا كان الشخص يعاني من أمراض الربو أو الجهاز الهضمي، فيجب تجنب تناول الأطعمة الحارة والدسمة قبل النوم ليستطيع النوم براحة تامة. 8- ممارسة الرياضة خلال اليوم وممارستها بشكل دوري، وقد لا يلاحظ الشخص تأثيرًا سريعًا على مشكلة الأرق، لكن ممارسة الرياضة تعمل بشكل تدريجي على تحسين مدة النوم وجودته، ولكن يجب تجنب ممارسة التمارين العنيفة والتي قد تؤدي لتفاقم مشكلة الأرق.

9- محاولة الاسترخاء قبل التوجه لغرفة النوم، وأخذ قسط من الراحة من مثل الجلوس على الأريكة ومطالعة بضع صفحات من كتاب أومجلة.

10- الإقلاع عن التدخين، حيث تحتوي السجائر على النيكوتين وهي بحد ذاتها مواد منبهة للجهازالعصبي، فيكون نوم الشخص المدخن عادة خفيفًا وسطحيًا، وقد يضطر للاستيقاظ في الصباح الباكر، وذلك بسبب حاجته للتدخين نتيجة قلة النيكوتين في جسمه. 11- الإقلاع عن الكحول، حيث إنها أحدى مسببات الأرق، وإن كانت في البداية تغري بأنها تساعد على النوم ولكن لفترة قصيرة وسرعان ما يستيقظ الشخص من نومه. 12- إذا بقيت في الفراش مدة تزيد عن عشرين دقيقة ولم تغف، فغادره ولا تبق فيه، وذلك لكي لا يرتبط السرير مع الاستيقاظ عندك بدل أن يرتبط بالنوم والراحة، وقم بممارسة أي نشاط ترغب به مثل القراءة أوالكتابة، أومشاهدة التلفاز، وعد إلى سريرك عندما تشعر بالنعاس فقط. 13- إذا كان هناك موضوع يشغل ذهنك وتفكر به كثيرًا، قم من مكانك واكتب هذا الموضوع على ورقة، وعد نفسك بحل هذا الموضوع في الصباح، ثم عد للنوم. إذا لم تنجح جميع هذه الطرق في التخلص من مشكلة الأرق، فلا بد من مراجعة الطبيب وعرض مشكلتك عليه، وهو سيحدد لك فيما لو كان الأرق عَرضًا لمرض آخر، أو حالة نفسية، وسيقدم لك العلاج المناسب.