أسباب الأرق

أسباب الأرق
أسباب الأرق

الأرق

يُعدّ الأرق من أكثر الاضطرابات شيوعًا التي تنتج منها صعوبة النوم، أو صعوبة بقاء الشخص نائمًا، أو حتى الاستيقاظ في وقت باكر وعدم القدرة على العودة للنوم، بالإضافة إلى الشعور بالتعب بعد الاستيقاظ من النوم؛ إذ يسبب الأرق استنزاف طاقة الشخص وتغيير مزاجه، كما يؤثر في صحّة الفرد وجودة حياته. وقد يصاب العديد من البالغين بالأرق الحاد في إحدى مراحل حياتهم، والذي قد يحدث لمدةٍ قصيرة ويستمر لعدة أيام أو أسابيع، أو قد يظهر مزمنًا ويستمر لمدة شهر أو أكثر، والأرق الحاد ناتج من التوتر، أو الأحداث المؤلمة، بينما الأرق المزمن مشكلة بحد ذاته، أو مرتبط بإحدى الاضطرابات أو العلاجات الدوائيّة. وتختلف المدة المناسبة للنوم من شخص لآخر، إلّا أنّ النوم لمدة سبع إلى ثماني ساعات يكفي في الغالب لدى معظم البالغين.[١]


أسباب الأرق

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالأرق، لكنّها ترتبط غالبا بمرض، كما تسبب بعض العلاجات الدوائية، أو المنشطات، أو نمط الحياة الإصابة بالأرق المزمن.[٢]


الاضطرابات الصحيّة

العديد من الاضطرابات الصحيّة طويلة الأمد تؤدي إلى الإصابة بالأرق، وتتضمن هذه الاضطرابات ما يأتي:[٢]

  • اضطرابات الجهاز التنفسيّ، والتي تتضمن:
  • الربو.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • مرض الانسداد الرئويّ المزمن.
  • فشل القلب الاحتقانيّ.
  • داء السكري.
  • فرط نشاط الغدة الدرقيّة.
  • متلازمة تململ الساقين.
  • داء الارتداد المعدي المريئي.
  • الألم.
  • انقطاع الدورة الشهرية.
  • سلس البول.
  • الإجهادان الجسميّ والعاطفيّ.
  • القلق.
  • اضطراب ثنائيّ القطب.
  • مرض ألزهايمر.
  • مرض باركنسون.


الأدوية والمنشطات

تتسبب بعض العلاجات الدوائية أو المنشطات في الإصابة بالأرق لدى بعض الأشخاص، والتي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • الكحول.
  • مضادات الاكتئاب.
  • حاصرات بيتا.
  • الكافيين.
  • أدوية العلاج الكيميائيّ.
  • أدوية الزكام، وأدوية الحساسيّة التي تحتوي على السودوإيفيدرين.
  • مدرات البول.
  • النيكوتين.
  • المخدرات غير المشروعة؛ مثل: الكوكائين، وغيره من المنشطات.
  • الملينات المنشطة.


أسلوب الحياة

يسبب أسلوب الحياة إصابة الشخص بالأرق المزمن، وتشمل هذه الأنماط ما يأتي:[٢]

  • العمل ضمن نظام المناوبات.
  • أخذ عدة قيلولات أثناء النهار.
  • الافتقار إلى روتين للنوم أو العمل.
  • قلة النشاط البدنيّ.
  • بيئة النوم السيئة.
  • السفر بشكل متكرر إلى مناطق زمنية مختلفة، الأمر الذي يسبب الإصابة باضطراب الرحلات الجوية الطويلة.


أعراض الأرق

يمثّل الأرق عرضًا لأحد الاضطرابات الصحيّة، وعلى الرغم من ذلك، ترتبط العديد من الأعراض والعلامات الأخرى بالأرق، والتي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • الاستيقاظ أثناء الليل.
  • الاستيقاظ أبكر من الوقت المرغوب.
  • صعوبة النوم أثناء الليل.
  • الشعور بالتعب بعد النوم أثناء الليل.
  • الشعور بالتعب أو النعاس خلال اليوم.
  • التهيّج، أو الاكتئاب، أو القلق.
  • قلة التركيز أو الانتباه.
  • القلق بشأن النوم.
  • ظهور أعراض تخص الجهاز الهضميّ.
  • صعوبة التواصل الاجتماعيّ.
  • عدم التنظيم، وزيادة نسبة الأخطاء، أو وقوع الحوادث.
  • الإصابة بصداع التوتر، والذي يشبه وضع شريط ضيّق حول الرأس.

يتسبب الأرق في إظهار أعراض أخرى، كما يستيقظ الشخص المصاب بالأرق من دون الشعور بالانتعاش، بالإضافة إلى الشعور بالتعب والنُعاس طوال اليوم.[٣]


أنواع الأرق

يتضمن الأرق العديد من اضطرابات النوم؛ من انخفاض نوعية النوم إلى حد قلة النوم، ويُقسّم الأرق ثلاثة أنواع تتضمن ما يأتي:[٣]

  • الأرق العرضي؛ الذي يحدث عند استمرار أعراض الأرق حتى ثلاث ليالٍ.
  • الأرق الحاد؛ يصيب الشخص لمدّة أطول تصل إلى عدة أسابيع، ويُسمّى قصير المدى مقارنةً بالأرق المزمن.
  • الأرق المزمن؛ يستمر لعدة أشهر وحتى عدة سنوات أحيانًا، وغالبًا ما يمثّل الأرق المزمن أحد الأعراض الجانبية لوجود مشكلة رئيسة أخرى. 


مضاعفات الأرق

يُعدّ النوم مهمًا للصحة مثل أهمية النظام الغذائيّ الصحيّ أو ممارسة التمارين الرياضيّة، وبغض النظر عن سبب عدم القدرة على النوم، فإنّ تأثير الأرق وقلة النوم يشمل التأثير العقليّ والجسميَّ، كما أنّ مستوى حياة الأشخاص المصابين بالأرق أقلّ من غيرهم من الأشخاص، وتتضمن المضاعفات التي تنشأ من الأرق ما يأتي:[١]

  • انخفاض الأداء في العمل أو المدرسة.
  • تباطؤ ردة الفعل أثناء قيادة السيارة، وارتفاع خطر التعرض للحوادث.
  • اضطرابات الصحة العقليّة؛ مثل: الاكتئاب، أو اضطراب القلق، أو تعاطي المخدرات.
  • ازدياد خطر أو شدة الأمراض طويلة الأمد؛ مثل: ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.


تشخيص الأرق

تُشخّص إصابة الشخص بالأرق من خلال إجراء الفحص الجسميّ، والسؤال عن الأعراض، والعادات اليوميّة، والتوتر، كما يُنفّذ الطبيب ما يأتي:[٤]

  • السؤال عن عادات النوم لدى الشخص، وإبقاء دفتر ملاحظات لتدوين أوقات النوم لمدة أسبوع أو أسبوعين قبل زيارة الطبيب، وتدوين أوقات الاستيقاظ، وأوقات أخذ الغفوات، وحساب عدد ساعات النوم كل ليلة، وتدوين مواعيد الدورة الشهرية.
  • إجراء فحوصات لاستبعاد الاضطرابات التي تسبب الإصابة بالأرق، وتتضمن هذه الفحوصات فحص الدم للتحقق من اضطرابات الغدة الدرقيّة، أو غيرها من الاضطرابات.
  • التحدث إلى الطبيب عن العلاجات الدوائية التي يتناولها الشخص، إذ تسبب بعض العلاجات الدوائية اضطرابات في النوم، بما في ذلك الأدوية التي تُستخدم في علاج مشاكل القلب أو الاكتئاب.
  • تنفيذ اختبار النوم، والذي يُجرى من خلال نوم الشخص في مركز للنوم أو منشأة صحيّة، ويُسجّل نشاط الدماغ، وحركة العينين، ونبضات القلب، وضغط الدم أثناء النوم، كما يسجّل الجهاز الشخير، وحركة الصدر، وكمية الأكسجين الموجودة في الدم، وكمية الهواء الذي يتحرك داخل الأنف أثناء التنفس.


علاج الأرق

قد لا تحتاج الإصابة بالأرق الحاد إلى أيِّ علاجٍ، كما يوقى من الأرق الخفيف أو يُعالَج من خلال اتباع عادات نوم صحيّةٍ، كما يصف الطبيب حبوبًا للنوم لمدة محددة إذا كان الأرق يتسبب بالشعور بالتعب والنُعاس خلال اليوم، بالإضافة إلى صعوبة تنفيذ المهمات اليوميّة، ومن المهم تجنب استخدام حبوب النوم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية بسبب احتمالية ظهور أعراض جانبية غير مرغوبة، كما أنّها تفقد فاعليتها مع مرور الوقت، بينما يحدث علاج الأرق المزمن من خلال علاج المشكلة المتسببة به، كما يقترح الطبيب اتباع العلاج السلوكيّ الإدراكي في حالة استمرار الأرق، والذي يهدف إلى تغيير السلوكيات التي تزيد من الأرق وتعلّم السلوكيات التي تعزز النوم.[٥]


أهمية النوم

يُعدّ الحصول على النوم الجيد في الليل مهمًا جدًا للصحة، وتتضمن فوائد النوم ما يأتي:[٦]

  • يسبب الحرمان من النوم التقليل من العواطف والتواصل الاجتماعيّ.
  • يتسبب الحرمان من النوم في زيادة خطر التعرض للالتهابات.
  • يُحسّن أداء وظائف جهاز المناعة في الجسم.
  • يرتبط الحرمان من النوم بالإصابة بمشاكل الصحة العقليّةِ -بما في ذلك الاكتئاب-.
  • يتسبب الحرمان من النوم في زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطة الدماغية عند انخفاض عدد ساعات النوم.
  • يساعد النوم بشكلٍ كافٍ في تحسين الأداء الرياضيّ.
  • التحسين من الإنتاجيّة والقدرة على التركيز.
  • ترتبط قلة النوم بزيادة الوزن.


المراجع

  1. ^ أ ب "Insomnia", mayoclinic,15-10-2016، Retrieved 6-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Adrienne Santos-Longhurst (8-8-2018), "What Is Chronic Insomnia and How Is It Treated?"، healthline, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Peter Crosta (7-12-2017), "Insomnia: Everything you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  4. "Insomnia", womenshealth,21-11-2018، Retrieved 6-10-2019. Edited.
  5. Nayana Ambardekar (6-2-2019), "An Overview of Insomnia"، webmd, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  6. Joe Leech (29-6-2018), "10 Reasons Why Good Sleep Is Important"، healthline, Retrieved 6-10-2019. Edited.

656 مشاهدة