علاج زيادة الوزن

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢٣ ، ٢٩ يناير ٢٠١٩
علاج زيادة الوزن

علاج زيادة الوزن

تُعد السُّمنة وزيادة الوزن من أهم أمراض العصر، والتي تشمل فئات عمرية متعددة، ولم تخص فئة معينة أو جنس معين أو طبقة اجتماعية معينة، وقد وَجَدت البحوث الحديثة أن السُّمنة وزيادة الوزن هي من أهم أسباب الأمراض اللاانتقالية كالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين وكذلك السرطان، وللتخلص من هذه المشكلة وُضعت عدة إستراتيجيات للوصول إلى الهدف المنشود، وهو الوزن الصحي، ومن أهمها النظام الغذائي الصحي والمتوازن وممارسة التمارين الرياضية.[١]


الأكل الصحي لزيادة الوزن

يشمل مصطلح الأكل الصحي عدة تعريفات، لكن أهمها الطعام الذي يحتوي على كمية كافية من الطاقة لجسم الانسان ليؤدي وظائفه على أتم وجه ويحتوي على كافة الفيتامينات والمعادن الضرورية لعمل أنزيمات الجسم وبمقدار يعادل الحصة اليومية المعروفة، وعليه فإن أي خلل حاصل بهذا الغذاء يمكن أن يؤدي إلى زيادة في الوزن.

يمكن حساب كمية الطاقة اللازمة لكل فرد بحسب متغيرات محددة؛ وهي الطول، والوزن، والعمر، ومستوى النشاط البدني، وذلك باستخدام معادلات معروفة ومعتمدة علميًا من خلال الأبحاث العلمية، إذ أكد أخصائيو التغذية على أهمية مصادر هذه الطاقة جنبًا إلى جنب مع كميتها، فعلى سبيل المثال إن استخدام الزيوت مثل زيت الزيتون وزيت الذرة وزيت عباد الشمس أفضل من الدهون الحيوانية والنباتية، واستخدام اللحوم الحمراء خالية الدسم والأسماك وترك اللحوم التي تحوي كمية كبيرة من الدهون يساعد في انقاص الوزن، وكذلك استخدام الحبوب الكاملة كالحنطة، والشوفان، والأرز الأسمر والبقوليات بقشرتها بدل الحبوب المقشورة والطحين الابيض له تأثير كبير في نُزول الوزن، ولذلك فإن الاستمرار بتناول الأكل الصحي والالتزام بكمية الطاقة اللازمة دون أي زيادة من أهم إستراتيجيات إنقاص الوزن.[٢]


أطعمة تساهم في إنقاص الوزن

هناك الكثير من البحوث القائمة على أنواع معينة من الأطعمة ودراسة خواصها وتأثير تلك الخواص على إنقاص الوزن وتحسين مستوى الحرق بالجسم، ومنها:[٢]

  • مجموعة مضادات الاكسدة: مثل الليمون، الكريب فروت، التوت والخضار الورقية، إذ تحتوي هذه الأغذية على كميات عالية من مضادات الأكسدة الضرورية لتقليل الجهد التاكسدي ولتحسين مناعة الجسم وإنقاص الوزن.
  • الألبان: وخاصة اللبن الخاثر والأجبان قليلة الدهون، إذ تحتوي على البكتيريا النافعة والتي تعزز من صحة الأمعاء والقابلية على الهضم وبالتالي إنقاص الوزن.
  • مجموعة مضادات الالتهاب: مثل البصل، الثوم والتفاح والكثير من الأعشاب كالشاي الأخضر والهيل والكركم، إذ أثبتت كثير من الدراسات الحديثة أنها تحتوي على نسبة عالية من مواد البولي فينول والتي تساهم في تحسين العوامل الالتهابية في الجسم وتوازن نسبة السكر في الدم والتقليل من نسبة الدهون الضارة بالدم وبدوره ينعكس على معدل الحرق وسرعة نزول الوزن.
  • مجموعة الفيتامينات والمعادن: تضم هذه المجموعة الكثير من الأغذية التي تكون غنية بفيتامين ج، وفيتامين هـ، وفيتامين دال وعدد من المعادن مثل الكالسيوم، الحديد والفسفور وأشباه الفيتامينات كالكارنتين، إذ تُعد هذه المعادن والفيتامينات ضرورية جدًا لأداء الإنزيمات والتفاعلات الضرورية لحرق الكاربوهيدرات والدهون، وتضم هذه المجموعة: الحليب، والخضار الورقية، والحبوب الكاملة والمكسرات.


ممارسة التمارين الرياضية

تُعد الرياضة أو زيادة النشاط البدني من أهم الإستراتيجيات المعتمدة في إنقاص الوزن وتعزيز نشاط الفرد، إذ تساعد الرياضة على تقليل مستوى السكر بالدم دون الاعتماد على الأنسولين وتسهل عملية حرق الدهون، فالأشخاص الذين يعانون من وزن زائد يحتاجون حوالي 30 دقيقة يوميًا من التمرينات الرياضية، وذلك للوصول بنبضات القلب إلى المعدل اللازم من أجل بدء عملية الحرق وتحقيق الخسارة المرجوة في الوزن، ومن الجدير بالذكر أن الأشخاص البدينين قد يعانون من الآم في المفاصل أثناء تأدية التمارين الرياضية لذلك يجب أن تكون هذه التمارين تحت استشارة المختصين. [٣]


العادات الغذائية الخاطئة

غالبًا ما يمارس الأشخاص الذين يعانون من زيادة بالوزن عادات غذائية خاطئة تزيد الأمور سوءًا، ومنها:[٤]

  • إهمال وجبة الفطور: غالبًا ما نُلاحظ لدى الكثيرين عادة إهمال وجبة الفطور والتي تعدّ من أهم الوجبات الضرورية لموازنة الطاقة بالجسم وزيادة معدل الحرق لذلك يجب تغيير هذه العادة والالتزام بوجبة فطور صحية تعتمد على التنوع وأخذ كميات ملائمة من البروتينات والكربوهيدرات.
  • اعتماد مبدأ وجبة واحدة خلال اليوم: غالبًا ما تكون هذه الوجبة دسمة وغنية بالدهون والسكريات المضافة، إذ تكون هذه الوجبة من أهم مسببات زيادة الوزن وتراكم الدهون حول منطقة البطن ويرجى الاستعاضة عنها بوجبات خفيفة وغنية بالمغذيات أثناء النهار والتوقف عن الأكل قبل النوم بعدة ساعات .
  • الأكل السريع دون المضغ: ثَبَتَ علميًا أن الإنسان يحتاج حوالي 20 دقيقة ليشعر بالشبع، وعند تناول الشخص الأكل بسرعة فإنه من الممكن أن يتناول كميات زيادة عن احتياجاته.
  • قلة شرب الماء: من الأمور المهمة شرب الماء، فيجب الالتزام بشرب ما لا يقل عن 6-8 أكواب يوميًا لأهمية الماء في زيادة الحرق.
  • قلة ساعات النوم: 6-8 ساعات يوميًا تُساهم في موازنة هرمونات الجسم، وبالتالي التوازن في أداء أجهزته.

وتجدر الإشارة في الختام إلى أنه بعد الوصول إلى الوزن الصحي المنشود يجب اتباع نظام حياة جديد يتضمن عادات وأفكار جديدة كتبني فكرة الوزن الصحي، وليس الوزن المثالي كما يروج له الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وزيادة الاهتمامات والهوايات في الحياة والتركيز على الإنجازات والابتعاد عن مسببات التوتر وعدم ربط الاكل بالسعادة حتى يتحول الأكل إلى إدمان ومراقبة الوزن باستمرار لضمان عدم الزيادة مجددًا.[٥]


المراجع

  1. Jonathan Obert, Michelle Pearlman, Lois Obert (2017-12), "Popular Weight Loss Strategies: a Review of Four Weight Loss Techniques"، ncbi, Retrieved 2019-1-2.
  2. ^ أ ب و اخرون Laura Mele, Guillaume Bidault, Pedro Mena (2017-9), "Dietary (Poly)phenols, Brown Adipose Tissue Activation, and Energy Expenditure: A Narrative Review"، ncbi, Retrieved 2019-1-2.
  3. C. Foster, J. B. Moore, C. R. Singletary (2017-12-10), "Physical activity and family‐based obesity treatment: a review of expert recommendations on physical activity in youth"، ncbi, Retrieved 2019-1-2.
  4. Michail Mantzios, Janet Clare Wilson (2015-3), "Mindfulness, Eating Behaviours, and Obesity: A Review and Reflection on Current Findings."، ncbi, Retrieved 2019-1-2.
  5. KayLoni L. Olson, Charles F. Emery (2015-1-1), "Mindfulness and weight loss: a systematic review."، ncbi, Retrieved 2019-1-2.