الفرق بين السكري النوع الأول والثاني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤١ ، ١٤ أبريل ٢٠١٩
الفرق بين السكري النوع الأول والثاني

داء السّكري النّوع الأول والنّوع الثاني

يوجد نوعان من السّكري، وهما النّوع الأول والنّوع الثاني، ويعدّ كلا النّوعين من مرض السّكري أمراضًا مزمنةً تؤثّر على الطّريقة التي ينظّم بها الجسم سكّر الدّم أو الجلوكوز، والجلوكوز هو الوقود الذي يغذّي خلايا الجسم، لكن يحتاج هذا الوقود إلى مفتاح لدخول الخلايا، ويعدّ الأنسولين هو المفتاح، ولا ينتج الأشخاص المصابون بالنّوع الأول من السّكري الأنسولين؛ أي أنّه لا يوجد لديهم مفتاح لإدخال الطّاقة إلى الخلايا.

لا يستجيب مرضى النّوع الثّاني من السّكري للأنسولين، كما يقلّ صنع الأنسولين في أجسامهم بعد تقدّم المرض، لذلك يمكن اعتبار هذا النّوع من المرضى كمن يمتلك مفتاحًا مكسورًا.

قد يعاني الأشخاص المصابون بالنّوع الأول من داء السّكري من التهيّج والتغيّرات المزاجية، وقد يفقدون الكثير من الوزن دون مبرّر، أمّا الأشخاص المصابون بالنّوع الثّاني من السّكري فقد يشعرون بالخدر والنخز في أيديهم وأرجلهم، ويعدّ النّوع الثاني من السّكري أكثر شيوعًا بكثير من النّوع الأول.

على الرغم من تشابه العديد من أعراض داء السّكري من النّوع الأول والنّوع الثاني، إلا أنّ هذه الأعراض تظهر بطرق مختلفة، إذ إنّ العديد من المصابين بالنّوع الثاني من السّكري لا تظهر عليهم الأعراض لسنوات عديدة، وهذا يعني أنّ الأعراض لديهم تطوّر ببطء مع تقدّم العمر، ويمكن ألّا يعاني المصابون بالنّوع الثاني من السّكري من أي أعراض على الإطلاق، ولا يكتشفون حالتهم إلا بعد فوات الأوان وتطوّر الأعراض.

تتطوّر أعراض النّوع الأول من السّكري بسرعة، وعادًة ما تظهر أعراضه خلال أسابيع، ويتطوّر عادةً النّوع الأول من السّكري لدى الأطفال، أو في عمر المراهقة، وكان يُعرف قديمًا بسكّري الأحداث، ويؤدّي كلا النّوعين من مرض السّكري إلى ارتفاع مستويات السكّر في الدّم بصورة مزمنة، ممّا يؤدّي إلى حدوث مضاعفات خطيرة، ويشترك كلا النّوعين من مرض السّكري في العديد من الأعراض المتشابهة، ومنها: [١]

  • كثرة التّبول.
  • الشّعور بالعطش الشّديد، وشرب الكثير من المياه.
  • الشّعور المفرط بالجوع.
  • الشّعور بالتّعب الشّديد.
  • عدم وضوح الرّؤية (الرّؤية الضّبابية).
  • عدم شفاء الجروح والتقرّحات بصورة صحيحة.


أسباب الإصابة بالنّوع الأول والنّوع الثاني من داء السّكري

على الرّغم من اشتراك كلا النّوعين من داء السّكري في أغلب الأعراض والمضاعفات الخطيرة التي تنجم عنهما، إلا أنّ الأسباب المؤدّية إلى كلّ نوع من أنواع السّكري مختلفة، وهذه الأسباب هي: [٢]

  • النّوع الأوّل من السّكري: يعدّ النّوع الأول من داء السّكري أحد أمراض المناعة الذاتية، إذ يهاجم الجهاز المناعي في الجسم خلايا البنكرياس التي تصنع الأنسولين، وأفاد باحثون من مركز جامعة نبراسكا الطبي أنّ السّبب الدّقيق للإصابة بالنّوع الأوّل من السّكري غير معروف، لكنّه على الأرجح مزيج من الجينات الموروثة، التي يولد بها الشخص مع عوامل بيئية تؤدّي إلى تنشيط هذه الجينات المسؤولة عن داء السّكري.
  • النّوع الثاني من السّكري: توجد العديد من العوامل التي تساهم في الإصابة بداء السّكري من النّوع الثاني، إذ يمكن أن يكون هذا النّوع من داء السّكري موروثًا عبر الجينات، لكن تعدّ عوامل نمط الحياة المساهم الأكبر في ظهور هذا النّوع من السّكري، مثل: السّمنة، وقلّة النّشاط البدني، وفي المراحل المبكّرة من داء السّكري من النّوع الثاني يمكن أن يوجد ما يكفي من الأنسولين لسدّ حاجة الجسم، لكن مع مرور الوقت وتفاقم المرض يصبح الجسم مقاومًا للأنسولين ولا يستجيب له، وتشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالنّوع الثاني من السّكري وراثة مرض السّكري عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، ونمط الحياة المستقرّ الخالي من النّشاط، واتّباع أنماط تغذية سيّئة، وزيادة الوزن.


علاج داء السّكري النّوع الأول والنّوع الثاني

ترتبط العديد من المخاطر بالنّوع الأول من داء السّكري، وتنتج عنه الكثير من الأضرار، مثل: الأضرار التي تلحق بالأوعية الدّموية في العين، وتسمّى اعتلال الشّبكية السّكري، والاعتلال العصبي السّكري، واعتلال الكليتين السّكري، ويمكن أن يمتدّ خطر هذا النّوع من داء السّكري ليزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسّكتة الدّماغية.

غالبًا ما يكون النّوع الثاني من مرض السّكري أكثر اعتدالًا من النّوع الأول، ومع ذلك فإنّ مرض السّكري من النّوع الثاني يمكن أن يسبّب مضاعفاتٍ صحيةً كبيرةً وخطيرةً، خاصّةً في الأوردة والشرايين الصّغيرة التي تغذّي الكليتين، والأعصاب، والعينين، كما يزيد النّوع الثاني من مرض السّكري من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسّكتة الدّماغية، ويتضمّن العلاج لداء السّكري من كلا النّوعين ما يأتي: [٣]


علاج النّوع الأول من داء السّكري

  • حقن الأنسولين.
  • أقلام الأنسولين، التي تستخدم خراطيش مملوءةً مسبقًا بالأنسولين مع إبر رفيعة.
  • الحقن النّفاثة، التي تستخدم ضغطًا عاليًا من الهواء لإدخال رذاذ الأنسولين من خلال الجلد.
  • مضخّات الأنسولين التي توزّع الأنسولين من خلال أنابيب رفيعة تحت جلد البطن.


علاج النّوع الثاني من داء السّكري

لا يوجد علاج للنّوع الثاني من مرض السّكري، ولسوء الحظ يميل هذا النّوع من مرض السّكري إلى التقدّم، وغالبًا ما توجد حاجة إلى استخدام أدوية السّكري، لكن يمكن السيطرة على النّوع الثاني من مرض السّكري من خلال المحافظة على الوزن الصحي، وممارسة الرّياضة، واتباع نظام غذائي يقلّل من نسبة السكّر في الدّم، إذ إنّ الأشخاص الذين يعانون من زيادة بنسبة 20% أكثر من الوزن الصحي معرّضون بصورة خاصّة للإصابة بالنّوع الثاني من مرض السّكري والمشكلات المرتبطة به، ومع تقدّم المرض وازدياد مقاومة الجسم للأنسولين يضغط الجسم على البنكرياس للعمل أكثر من اللازم لإنتاج المزيد من الأنسولين، وحتى مع العمل الزّائد للبنكرياس فإنّ كمية الأنسولين المنتجة في الجسم مع تقدّم المرض لا تكفي لإبقاء مستوى السكّر طبيعيًّا في الجسم.


المراجع

  1. Corinne O’Keefe Osborn, "Type 1 and Type 2 Diabetes: What’s the Difference?"، healthline, Retrieved 4-3-2019.
  2. Chris Iliades, "What's the Difference Between Type 1 and Type 2 Diabetes?"، everydayhealth, Retrieved 4-3-2019.
  3. "Types of Diabetes Mellitus", webmd, Retrieved 4-3-2019.