أدوية القلق والتوتر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٩ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
أدوية القلق والتوتر

القلق والتوتر

يعاني معظم الناس من التوتر والقلق على أوقات متقطعة في حياتهم، ولا سيما عندما تُلقى بعض الضغوطات على كاهلهم، مما يؤدي إلى شعورهم بالإحباط أو العصبية، أمّا القلق فهو الشعور بالخوف أو عدم الارتياح، وهو يحدث نتيجة شعور الناس بالتوتر، أو نتيجة عدم قدرتهم على التحكم بأنفسهم عند بعض المواقف أو الاستحقاقات المهمة في حياتهم. ومن أبرز أمثلة تلك المواقف: المقابلات الوظيفية، أو الامتحانات المهمة، أو الشعور بالحرج في بعض المواقف الاجتماعية، ومع ذلك، إذا أثّر الشعور بالتوتر والقلق في الحياة اليومية للشخص؛ فإنّ ذلك قد يشير إلى حالة أكثر خطورة، ولا سيما عند الشعور المستمر بالخوف والقلق، أو تجنب بعض الأمور نتيجة مخاوف غير عقلانية، وفي هذه الحالات لا بُدّ من استشارة طبيب مختص للحصول على المساعدة الطبية فورًا.[١]


أدوية التوتر والقلق

يوجد عدد من الأدوية المستخدمة في علاج مشاكل القلق والتوتر، ويُذكَر منها ما يلي:


أدوية البنزوديازيبينات

تُعدّ أدوية البنزوديازيبينات النوع الأكثر استخدامًا من أدوية القلق؛ نظرًا لأنّها ذات مفعول سريع للغاية، إذ يشعر المريض ببعض التحسن في غضون 30 دقيقة فقط، وتُعدّ فعّالة جدًا في علاج نوبات الهلع أو أي نوع من مراحل القلق التي يعاني منها المصاب، وتكمن آلية عمل أدوية البنزوديازيبينات في إبطاء الجهاز العصبي لدى الإنسان، مما يساعده في الشعور بالاسترخاءين الجسمي والعقلي. وتوجد عدة أنواع لهذه الأدوية؛ منها: ألبرازولام، وديازيبام، وكلونازيبام، ولورازيبام، ورغم فاعليتها إلّا أنّها قد تسبب الإدمان لدى المصاب، لذلك لا ينصح باستخدامها على المدى الطويل، كما يشعر بعض الأشخاص عند تناول هذه الأدوية ببعض الأعراض؛ مثل: النعاس، أو قلة التركيز، مما يسبب لهم بعض المشاكل في العمل، أو المدرسة، أو الأنشطة اليومية؛ مثل: القيادة، بالإضافة إلى الشعور بالدوخة، وصعوبة التركيز، وصعوبة في التذكر، والشعور بالارتباك، والمعاناة من صداع الرأس، وغيرها العديد من الأعراض. وعادةً ما تُلاحَظ زيادة في شدة هذه الأعراض مع ارتفاع الجرعة التي يأخذها المصاب.[٢]


مضادات الاكتئاب

ترفع مضادات الاكتئاب من مستوى السيروتونين في الجسم، وهي أقل شيوعًا واستخدامًا من أدوية البنزوديازيبينات، لكنها أقل خطرًا، بالإضافة إلى ذلك، فإنّ مفعول مضادات الاكتئاب بطيء بعض الشيء، إذ تبدأ حالة المريض بالتحسن في غضون مدة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع؛ لذلك يقتصر استخدامها على حالات القلق المزمنة التي تتطلب العلاج المستمر، ومن أشهر أنواعها مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية التي تعالج كلًّا من الاضطراب الوسواسي القهري، واضطراب القلق العام، واضطراب الهلع، واضطراب القلق الاجتماعي، واضطراب الكرب التالي للصدمة. وتجدر الإشارة إلى أنّها تسبب جملة من التأثيرات الجانبية الشائعة؛ مثل: الشعور بالإعياء، والغثيان، والشعور بالنعاس، وزيادة الوزن، والإسهال، والأرق، والعجز الجنسي، والشعور بالعصبية، والصداع، وجفاف الفم، وزيادة التعرق.[٢]


مضاد اكتئاب ثلاثي الحلقات

يؤثر مضاد اكتئاب ثلاثي الحلقات في النواقل العصبية المسؤولة عن نقل المعلومات في الدماغ، كما يمنع إعادة امتصاص هذه النواقل والتي تُعرَف باسم السيروتونين، والنورإبينفرين، مما يزيد من مستوى هذه النواقل في الدماغ، لكنها قد تؤثر في مواد كيمائية أخرى في الدماغ مسببةً ظهور بعض الأعراض الجانبية، ومن أشهر هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • الدوخة.
  • جفاف الفم.
  • انخفاض مفاجئ في ضغط الدم عند الوقوف.
  • احتباس البول.
  • زغللة العينين.
  • الإمساك.


حاصرات مستقبلات بيتا

يصف الطبيب حاصرات مستقبلات بيتا -كالبروبرانولول- لمساعدة المصاب في تخفيف أعراض القلق في المواقف الصعبة التي يتعرض لها؛ مثل: إلقاء خطاب، أو حضور حفلة مهمة، فهي تساهم في تخفيف الأعراض الجسمية المصاحبة للقلق، خاصةً التي ترافق اضطرابات القلق الاجتماعي، وتجدر الإشارة إلى أنّها أدوية غالبًا ما تُستخدم في علاج أمراض القلب، ويجدر ذكر أنّه يصاحب استخدام هذه الادوية ظهور بعض الآثار الجانبية الشائعة، ويُذكَر منها:[٤]

  • الإعياء.
  • جفاف الفم.
  • الدوخة.
  • النّعاس.


بوسبيرون

يؤثر البوسبيرون في بعض المركبات الطبيعية التي تُعرَف باسم النواقل العصبية في الدماغ، مما يساعد في علاج القلق عبر مساعدة الشخص في تخفيف القلق، والاسترخاء، والعودة لممارسة الأنشطة اليومية كالسابق، كما أنّه يسيطر على بعض الأعراض المصاحبة للقلق والتوتر؛ مثل: التعرق، ومشاكل النوم، وضربات القلب. وتجدر الإشارة إلى معاناة المصاب من بعض الأعراض الجانبية المصاحبة له؛ مثل:[٥]

  • الدوار.
  • زغللة العينين.
  • التعب.
  • العصبية.
  • اضطرابات النوم.
  • الصداع.
  • الغثيان.


العلاج النفسي للقلق والتوتر

يُعدّ العلاج النفسي أحد العلاجات الرئيسة للتخلص من التوتر والقلق، ويُطلق على هذا النوع من العلاجات اسم علم النفس الإرشادي، ويلجأ الاختصاصي إلى علاج فعّال للتخلص من أعراض القلق، ويتضمن اتباع العلاج السلوكي المعرفي الذي يُعدّ أحد الأشكال الأكثر فاعلية لعلاج القلق، ويتضمن تعريض المصاب للمواقف أو الأشياء التي تُعدّ محفزات للقلق تدريجيًا، ومن ثم بناء ثقة في كيفية التعامل مع هذه المواقف والمحفزات، بالإضافة إلى تعليم المصاب مهارات محددة لتخفيف الأعراض المصاحبة للقلق، والعودة تدريجيًا للأنشطة اليومية التي كان المصاب يتجنبها، ويستمر العلاج لمدة قصيرة من الوقت.[٦]


نصائح للتعامل مع التوتر والقلق

تُتبَع عدة استراتيجيات وأساليب من شأنها تخفيف وطأة المشاعر السلبية التي ترافق المصاب بـالقلق والتوتر، وتتضمن هذه الأساليب التفكير، والجسم، والفعاليات اليومية. وفي ما يأتي ذكر لمجموعة من هذه النصائح:[٧]


التفكير

تُتبَع جملة من النصائح التي تتعلق بالتفكير، وفي ما يأتي ذكر لبعضها:[٧]

  • تقبّل عدم القدرة على السيطرة على الأمور الحياتية جميعها.
  • بذل الجهد دون السعي وراء المثالية؛ لأنّ المثالية غير ممكنة.
  • الحفاظ على السلوكيات الإيجابية.
  • مراقبة محفّزات التوتر والقلق كلها، حيث المحفّز هو العمل أو العائلة أو المدرسة.


الجسم

توجد جملة من النصائح المتعقة بالجسم تخفّف من التوتر والقلق، ومنها:[٧]

  • تقليل كمية الكافيين، وتجنب شرب الكحول.
  • تناول الوجبات الغذائية الصحية المتوازنة، والغنية بمختلف العناصر الغذائية.
  • أخذ القسط الكافي من النوم، إذ إنّ الجسم يحتاج إلى ساعات إضافية من الراحة عند التعرض للقلق والتوتر.
  • ممارسة التمرينات الرياضية اليومية، حيث التمرين يقلل مستويات التوتر، ويحافظ على صحة الجسم.


الفعاليات اليومية

ممارسة بعض الفعاليات اليومية تخفف من القلق والتوتر، وفي ما يأتي بيان لبعض هذه الفعاليات:[٧]

  • ممارسة تمارين التنفس بعمق، خاصة عند الشعور بالتوتر.
  • العد ببطء حتى العشرة عند الشعور بالتوتر والقلق.
  • الانخراط بالأعمال التطوعية، أو مساعدة الأهل والأصدقاء، إذ يساهم في التواصل الاجتماعي الذي يخفف من مستويات التوتر والقلق.
  • التحدث إلى الآخرين عن المشاعر السلبية، والشعور بالقلق والتوتر الذي يمّر به الفرد أثناء حياته اليومية.


أعراض التوتر والقلق

توجد بعض الأعراض الجسمية والنفسية التي تصاحب الشعور بالقلق والتوتر، والتي تختلف بين الأشخاص المصابين؛ لذلك يُذكَر منها ما يأتي:[١]

  • أعراض جسمية، ومنها ما يلي:
  • الشعور بألم في المعدة، والشعور بشد عضلي، والمعاناة من آلام الصداع.
  • ازدياد سرعة النبض، والتعرق، والشعور بالدوخة، وكثرة التبول، ومعاناة بعض الصعوبة في النوم.
  • المعاناة من الإسهال، والشعور بالإعياء.
  • التنفس بشكل سريع ومضطرب.
  • الرجفة.
  • الأعراض النفسية أو العاطفية، التي تتضمن ما يأتي:
  • الشعور بالذعر والعصبية، ولا سيما خلال المواقف الاجتماعية.
  • الشعور ببعض الصعوبة في التركيز.
  • الإحساس بالغضب دون وجود أي مبرر.

تزداد فرصة إصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري لدى المصابين بالقلق والتوتر، كما قد تصل إلى إصابتهم بالاكتئاب واضطرابات الهلع في حال استمرار حالة القلق والتوتر لمدة طويلة.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Stress and Anxiety", www.healthline.com,25-5-2017، Retrieved 8-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Melinda Smith (6-2019), "Anxiety Medication"، www.helpguide.org, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  3. "Tricyclic antidepressants and tetracyclic antidepressants", www.mayoclinic.org,8-10-2019، Retrieved 8-10-2019. Edited.
  4. "Drugs to Treat Anxiety Disorder", www.healthline.com,14-5-2019، Retrieved 8-10-2019. Edited.
  5. "Buspirone HCL", www.webmd.com, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  6. "Anxiety disorders", mayoclinic,4-5-2018، Retrieved 8-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Tips to Manage Anxiety and Stress", adaa, Retrieved 8-10-2019. Edited.