لماذا لا يلتئم جرح مريض السكر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٩ ، ٢٠ مارس ٢٠٢١
لماذا لا يلتئم جرح مريض السكر

كيف يؤثر مرض السكر على التئام الجروح؟

على الرغم من أن الجروج البسيطة قد لا تشكل مصدرًا للقلق عند الأشخاص الأصحاء، إلا أنه أمر خطير وقد تتسبب في العديد من المشاكل الصحية بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من داء السكري وخاصة غير المسيطر عليه، إذ إن هؤلاء الأشخاص يعانون من بطء في التئام الجروح، وجروحهم قد لا تلتئم جيدًا أو قد لا تلتئم على الإطلاق، وفي كثير من الحالات قد تحدث العدوى في هذه الجروح، كما يمكن أن تنتشر هذه العدوى إلى الأنسجة والعظام القريبة من الجرح أو مناطق أبعد من الجسم، وفي بعض الحالات، دون الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، قد تكون هذه العدوى مهددة للحياة أو قاتلة.

حتى في حال عدم حدوث العدوى في الجرح، فإن بطء التئام الجروح ينعكس سلبًا على الصحة العامة للشخص ونوعية الحياة، إذ يمكن أن تؤدي الجروح أو الإصابات في القدمين أو الساقين إلى صعوبة المشي أو القيام بالأنشطة اليومية.[١]


لماذا لا يلتئم جرح مريض السكر بسرعة؟

توجد مجموعة من العوامل قد تساهم في تأخير التئام جرح عند مريض السكري، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٢]

  • ارتفاع مستويات السكر في الدم، إذ إن المشكلة في مرض السكري تكمن في عدم قدرة الجسم على التعامل مع السكر الموجود في الدم، وعلى الرغم من أن العلاجات الدوائية وتغيرات نمط الحياة قد تساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم، إلا أن العديد من المصابين قد يواجهون مشاكل في الالتزام بالتعليمات والنمط الغذائي، مما يتسبب في استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم، ويؤدي هذا الارتفاع إلى تصلب الشرايين وتضيق الأوعية الدموية واعتلال الأعصاب السكري، الذي يحدث نتيجة تلف الأعصاب في جميع أنحاء الجسم، وخاصةً في الأطراف، وهذا جميعه يزيد من خطر الإصابة بالجروح بالإضافة إلى المزيد من المضاعفات في التئام جروح السكري.
  • الاعتلال العصبي (Neuropathy)، وهو من الأسباب الرئيسية لحدوث مضاعفات جروح مرضى السكري، فارتفاع مستويات السكر في الدم يتسبب في تلف في الأعصاب، ولا تستطيع هذه الأعصاب التجدد، لذلك يقل الإحساس بالألم في الأطراف مع الوقت، ونتيجةً لذلك، لا يشعر المرضى بأي ظهور للبثور أو عدوى أو تغيرات موجودة في الجرح، وبالإضافة إلى أن المرضى لا يشعرون بالجروح عند حدوثها، هم أيضًا لا يشعرون بأي ألم ينبههم بأنّ الجرح يزداد سوءًا أو يتلوث.
  • مشاكل الدورة الدموية، فدوران الدم في منطقة الجروح مهم جدًا لالتئامه، ونتيجة لتضيُّق الأوعية الدموية، يضعف التئام الجروح بسبب نقص الأكسجين الذي يمكن أن يصل إلى الجرح، بالتالي لا تلتئم الجروح بسرعة، كما أن مستويات السكر المرتفعة تقلل من عمل خلايا الدم الحمراء التي تحمل المغذيات إلى المنطقة المصابة، وتقلل أيضًا من فعالية خلاياالدم البيضاء المهمة لمكافحة العدوى.
  • مشاكل في جهاز المناعة، يمكن لارتفاع مستويات السكر في الدم أن تؤثر في قدرة الجسم على مكافحة العدوى، إذ لا تعمل خلايا المناعة بفعالية عالية في منطقة الجرح، مما يؤثر في القدرة على التئامه، كما قد يزداد خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية في الجرح أيضًا نتيجةً لذلك.
  • حالة الالتهاب المزمنة، على الرغم من أن الالتهاب يُعد من المراحل الطبيعية لالتئام الجروح، ولكن عند مرضى السكري يكون الالتهاب مزمنًا، مما قد يؤثر في إنتاج الكولاجين، الأمر الذي يؤثر في سرعة التئام الجروح عند هؤلاء المرضى.
  • زيادة فرص حدوث العدوى عند مرضى السكري، إن الحركة البطيئة لخلايا الدم البيضاء في موقع الجرح، بالإضافة إلى ضعف الاستجابة المناعية عند مرضى السكري وحالة الالتهاب المزمنة، تزيد من خطر العدوى، مما يبطء التئام الجروح.


نصائح لتعزيز شفاء الجروح لدى مرضى السكر

في البداية، قبل الحديث عن طرق تعزيز شفاء الجروح عند مرضى السكر، لابد من الإشارة إلى أن حالات جروح عند مرضى السكري تستدعي استشارة الطبيب، لتحديد مدى خطورتها، والطريقة المناسبة للتعامل معها، وفي ما يلي نذكر بعض النصائح التي تساعد في تسريع عملية التئام الجروح عند مرضى السكري:[٣]

  • إجراء فحص ذاتي منتظم، فاكتشاف الجروح مبكرًا يساعد في تفادي العدوى وحدوث المضاعفات، ويمكن إجراء هذا الفحص من خلال النظر إلىالقدمين للبحث عن الجروح والتقرحات، كما يجب الانتباه إلى المنطقة الواقعة بين وتحت أصابع القدمين.
  • إزالة الأنسجة الميتة، فعادةً ما تتكون العديد من الأنسجة الميتة والزائدة حول الجرح عند مرضى السكري، ويمكن لهذه الأنسجة أن تعزز نمو البكتيريا والسموم في المنطقة، مما يؤثر في القدرة على التئام الجروح، كما يمكن أن يؤثر ذلك على القدرة على فحص الجرح باستمرار، ويجب الاستعانة بالطبيب لإزالة هذه الأنسجة.
  • تغيير الضمادات باستمرار، إذ يمكن أن يساعد ذلك في تقليل نمو البكتيريا والحفاظ على مستويات الرطوبة المناسبة في الجرح، وغالبًا ما يوصى بضمادات خاصة للعناية بهذه الجروح.
  • تجنب تعريض المنطقة للضغط، فالضغط قد يلحق الضرر بالجلد، ويتسبب في حدوث المزيد من الضرر والتقرح في الجرح.
  • الإقلاع عن التدخين، فالتدخين يقلل من قدرة الخلايا على حمل الأكسجين ونقله إلى أجزاء الجسم، كما قد يؤثر في جهاز المناعة أيضًا، بالإضافة إلى أنه يزيد من خطر حدوث المشاكل المتعلقة بالأوعية الدموية.
  • تناول الأطعمة الصحية، إذ يؤثر النظام الغذائي تأثيرًا مباشرًا في مستويات السكر في الدم، لذلك، يجب على مرضى السكري الاعتناء بأنظمتهم الغذائية، ففي حال الحفاظ على مستويات السكر ضمن المستويات الطبيعية، فإن ذلك يزيد من سرعة التئام الجروح عند هؤلاء المرضى، وعادةً ما ينصح مرضى السكري بتجنب الكربوهيدرات المصنعة والسكريات المضافة والوجبات السريعة، وزيادة تناول الألياف والفواكه والخضروات والبقوليات.
  • زيادة النشاط البدني، ذلك يساهم في تحسينحساسية الأنسولين، الأمر الذي يساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم، وهذا يحسن من التئام الجروح.


المراجع

  1. Zawn Villines (24/4/2019), "How does diabetes affect wound healing?", medicalnewstoday, Retrieved 14/3/2021. Edited.
  2. WoundSource Editors (4/12/201), "How Diabetes Impacts Wound Healing", woundsource, Retrieved 14/3/2021. Edited.
  3. Jedha Dening (20/8/2018), "What’s the Connection Between Diabetes and Wound Healing?", healthline, Retrieved 14/3/2021. Edited.