بحث عن مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
بحث عن مرض السكري

مرض السكري

يُشير مرض السكري إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، أيّ أنّه يحدث عندما تكون نسبة الغلوكوز في الدم مرتفعة جدًا، ويُعد الغلوكوز مصدرًا رئيسيًا للطاقة في الجسم والذي يحصل عليه الشخص من خلال تناوله لأصناف الأطعمة التي تحتوي عليه، ويُساعد هرمون الأنسولين الذي يُفرزه البنكرياس على نقل الغلوكوز من الطعام إلى خلايا الجسم لاستخدامه في إنتاج الطاقة خلال الدورة الدموية للجسم، وفي حال عدم إنتاج الجسم لكمية كافية من الأنسولين أو عدم استخدامه بالطريقة الصحيحة؛ فإنّ الغلوكوز يتراكم في الدم ولا يصل إلى الخلايا؛ ممّا يؤدي لاحقًا إلى وجود نسب عالية من الغلوكوز في الدم والمعاناة من العديد من المشكلات الصحية من بينها؛ مرض السكري.[١]


أنواع مرض السكري

يُمكن تصنيف مرض السكري إلى العديد من الأنواع بالاعتماد على الخلل الذي يُعاني منه المصاب، لذلك سنوضح فيما يلي أنواع السكري بشيء من التفصيل:[٢]

  • سكري النوع الأول: تصل نسبة الإصابة بالسكري من النوع الأول حوالي 10% من المصابين بداء السكري، ويعرف بكونه أحد أمراض المناعة الذاتية التي تتعرض فيها خلايا بيتا في البنكرياس لهجوم من الأجسام المضادة للجهاز المناعي بالخطأ، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج هرمون الأنسولين، ممّا يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على الحفاظ على نسبة السكر الطبيعية في الدم، وغالبًا ما يكون تطوّر أجسام مضادة غير طبيعية في داء السكري من النوع الأول ناتجًا عن عدة عوامل قد تلعب دورًا في الإصابة بالمرض مثل العامل الوراثي، بالإضافة إلى الإصابة ببعض العدوى الفيروسية أو السموم البيئية التي تؤدي إلى تحفيز استجابة الأجسام المضادة غير الطبيعية التي تؤدي بدورها إلى تلف خلايا البنكرياس التي تصنع هرمون الأنسولين.
  • سكري النوع الثاني: يُصيب هذا النوع البالغين عادةً، ويُنتج هرمون الإنسولين بكمية غير كافية لتلبية احتياجات الجسم، ممّا يؤدي إلى صعوبة السيطرة على نسب الغلوكوز في الدم، وعلى الرغم من ارتباط هذا النوع من داء السكري بالعامل الوراثي وتأثيره على تطوّر المرض، إلّا أنّ معظم حالاته تنتج بسبب اتباع عادات غذائية غير صحية، وعدم ممارسة الرياضة، والإصابة بالسمنة وزيادة وزن الجسم، بالإضافة على مقاومة الجسم للأنسولين.[٢]
  • سكري الحمل: يتطور سكري الحمل لدى بعض النساء خلال فترة الحمل، وعلى الرغم من أنّه يختفي بعد عملية الولادة، إلّا أنّ الإصابة به قد يكون مؤشرًا على زيادة فرصة الإصابة بالسكري من النوع الثاني في وقت لاحق، أو قد يكون السكري الذي شُخِص خلال الحمل من النوع الثاني في بعض الحالات.[١]


أعراض مرض السكري

تختلف علامات مرض السكري من شخص لآخر تبعًا لنوع السكري ومقدار ارتفاع السكر في الدم، فقد تظهر الأعراض بشكل واضح وحادّ لدى المصابين بداء السكري من النوع الأول، بينما لا يُعاني بعض الأشخاص من أية أعراض في بعض الحالات خاصة المصابين بمقدمات مرض السكري أو داء السكري من النوع الثاني، ومن أبرز العلامات أو الأعراض التي قد تظهر على مرضى السكري ما يأتي:[٣]

  • زيادة الشعور بالعطش.
  • كثرة عدد مرات التبول.
  • زيادة الشهية لتناول الطعام.
  • النحافة وفقدان الوزن دون أسباب.
  • احتواء البول على الكيتونات، وهي مواد ناتجة عن تحلل العضلات والدهون في حالات اضطراب مستويات السكر في الدم نظرًا لعدم كفاية الإنسولين المتاح.
  • الشعور بالتعب والإرهاق العام.
  • زغللة العينين.
  • الإصابة بالالتهابات المتكررة، مثل؛ الالتهابات الجلدية، أو الالتهابات المهبلية.
  • بطء في التئام التقرحات.
  • التهيج.


حالات تستدعي إجراء فحص السكري

غالبًا ما يكون ظهور الأعراض المفاجئ لداء السكري من النوع الأول هو السبب في إجراء فحص مستويات السكر في الدم، لكنّ جمعية السكري الأمريكية توصي بإجراء العديد من الفحوصات الخاصة بداء السكري؛ بسبب ظهور أعراضه تدريجيًا أو عدم ظهورها إطلاقًا في بعض أنواع داء السكري ومقدماته، وتُعتبر الفئات الآتية هي أكثر الفئات المستهدفة لإجراء الفحوصات:[٤]

  • زيادة مؤشر كتلة الجسم لدى الشخص عن 25 بغض النظر عن العمر، إذ يمتلك هؤلاء الأشخاص فرصة خطر أكبر للإصابة بمرض السكري، وخاصةً عند وجود عوامل أخرى مساعدة، مثل ارتفاع ضعط الدم، أو المعاناة من مستويات كوليسترول غير طبيعية، أو اتباع نمط حياة يتسم بقلة الحركة، والإصابة بأمراض القلب، أو متلازمة المبيض متعدد الكيسات.
  • إجراء فحص مبدئي لسكر الدم لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا، وفي حال ظهور نتائج طبيعية يُنصح بإعادة إجراء الفحص كل ثلاث سنوات في ما بعد.
  • إجراء فحص داء السكري كل ثلاث سنوات لكل امرأة أُصيبت بسكري الحمل خلال فترة حملها.
  • إجراء فحص سكر الدم سنويًا لأي شخص شُخصت حالته بمقدمات داء السكري.


الوقاية من مرض السكري

يُمكن اتباع مجموعة من النصائح للتقليل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ومن أهمها ما يأتي:[٥]

  • ضبط النظام الغذائي والحد من الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات المكررة والسكريات؛ إذ يؤدي تناول هذه الأطعمة بكثرة إلى زيادة نسبة السكر والإنسولين في الدم، ممّا قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري مع مرور الوقت، كما يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين د أو تناول المكملات المحتوية عليه لما له من دور في تقليل فرصة الإصابة بمرض السكري.
  • التخلص من الوزن الزائد، إذ تؤدي زيادة الوزن خاصة في منطقة البطن إلى زيادة قدرة الخلايا على مقاومة الإنسولين الذي يُفرزه الجسم، وتحفيز الالتهاب، ممّا يزيد من احتمال تطوّر الحالة إلى مرض السكري.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل؛ التمارين الهوائية، وتمارين القوة، بالإضافة إلى تجنب الجلوس لفترات طويلة من الزمن.
  • الإقلاع عن التدخين؛ إذ أظهرت العديد من الدراسات أنّ الإقلاع عن التدخين، يُقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.
  • تقليل تناول السوائل المحلاة؛ كالمشروبات الغازية، والعصائر، واستبدالها بالماء للتقليل من فرصة الإصابة بمرض السكري.
  • تجنب تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة، والاستعاضة عنها بوجبات صغيرة ومتكررة.


علاج مرض السكري

يتضمن علاج مرض السكري إجراء تغيير في نمط الحياة بالإضافة إلى العلاج الدوائي، وفي ما يأتي توضيح لذلك:[٦]

  • تغيير نمط الحياة: في حال كان التشخيص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني فعادةً ما ينصح الطبيب بإجراء تغيير في نمط الحياة، ويشمل ذلك ما يأتي:
    • تجنب تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والسعرات الحرارية، كالأطعمة المقلية والحلويات ذات المحتوى العالي من السكر.
    • ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقةً يوميًا على الأقل لمدة 5 أيام أسبوعيًا.
    • تجنب شرب الكحول.
    • اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات، والبروتينات الخالية من الدهون، ومنتاجات الألبان قليلة الدسم.
  • العلاج الدوائي يتضمن العلاج الدوائي لمرض السكري ما يأتي:
    • الأنسولين، يحتاج الأشخاص الذين يعانون من مرض السكر من النوع الأول وبعض الأشخاص من النوع الثاني إلى استخدام حقن الأنسولين للمحافظة على مستويات السكر في الدم ضمن المستوى الطبيعي، ويقسم علاج الأنسولين إلى ثلاثة أنواع؛ حقن طويلة المفعول للحفاظ على انخفاض مستويات السكر في الدم باستمرار، وحقن قصيرة المفعول، والحقن التي تحتوي على مزيج من النوعين، ومن الجدير بالذكر أنّه يجب على الشخص المصاب التحقق من مستويات السكر في الدم باستمرار، إذ قد يؤدي استخدام الأنسولين المفرط إلى آثار جانبية خطيرة، كانخفاض مستويات السكر في الدم بنسبة كبيرة، الأمر الذي يؤدي إلى الغثيان والتعرق.
    • الميتفورمن، تساعد حبوب الميتفورمن مرضى السكري من النوع الثاني على خفض نسبة السكر في الدم، وجعل الأنسولين أكثر فاعليةً، ومن الممكن أن يؤدي استخدامها إلى خسارة الوزن.
    • ناهضة مستقبل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 ومثبطات الناقل المشارك صوديم/جلوكوز، عادةً ما يصف الأطباء هذا النوع للأشخاص المصابين بمرض السكري بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين؛ إذ يعمل ناهضة مستقبل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 على زيادة كمية الأنسولين التي ينتجها الجسم، وتقليل مستوى الجلوكوز الذي يدخل إلى مجرى الدم، لكن من الممكن أن يؤدي استخدام هذا النوع إلى بعض الآثار الجانبية، مثل مشاكل الجهاز الهضمي كالغثيان وفقدان الشهية، أما بالنسبة لمثبطات الناقل المشارك صوديم/جلوكوز فإنها تعمل بصورة منفصلة عن الأنسولين، ومن الممكن استخدامها من قِبَل الأشخاص الذين لا يرغبون باستخدامه، لكن يمكن أن تؤدي إلى بعض الآثار الجانبية، مثل: ارتفاع خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية والتناسلية، والحماض الكيتوني.


مضاعفات مرض السكري

يسبب عدم تلقي العلاج المناسب لمرضى السكري مجموعةً من المضاعفات التي من الممكن أن تؤثر في الحياة اليومية، من أهمها ما يأتي:[٦]

  • تلف الأعصاب، مثل الاعتلال العصبي السكري.
  • السكتة الدماغية.
  • أمراض الكلية.
  • فقدان البصر، ومشاكل أخرى في العين.
  • مشاكل القدم، مثل التقرحات والإصابات والجروح غير معالجة.
  • أمراض القلب.
  • أمراض الأسنان واللثة.


المراجع

  1. ^ أ ب "What is Diabetes?", www.niddk.nih.gov,1-12-2016، Retrieved 15-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب : Melissa Conrad Stöppler (3-7-2019), "Diabetes Symptoms, (Type 1 and Type 2)"، www.medicinenet.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  3. "Diabetes", www.mayoclinic.org,8-8-2018، Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. "Diabetes", www.mayoclinic.org,8-8-2018، Retrieved 15-10-2019. Edited.
  5. Franziska Spritzler (29-1-2017), "13 Ways to Prevent Diabetes"، www.healthline.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Suzanne Falck, MD, FACP (8-11-2018), "An overview of diabetes types and treatments"، medicalnewstoday, Retrieved 9-11-2019. Edited.