تشخيص مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:١٤ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
تشخيص مرض السكري

السكري

السكري هو المرض الذي لا يمكّن الجسم من استخدام الطّاقة بطريقة صحيحة من الطّعام، وينتج إمّا من قلّة إنتاج البنكرياس للأنسولين الذي يعدّ الهرمون المسؤول عن استخدام السكّر في الجسم وتحويله إلى طاقة، وإمّا عندما يصنّع البنكرياس الأنسولين لكنه لا يعمل بطريقة صحيحة، وتسمّى هذه الحالة مقاومة الأنسولين.

لفهم مرض السكّر بصورة أفضل يمكن أن يساعد شرح بسيط لكيفية استخدام الجسم للغذاء لتوليد الطّاقة، فعندما يأكل الشّخص يتحوّل الكثير من الطّعام إلى نوع سكّر بسيط يسمّى الجلوكوز، وهو المسؤول عن توفير الطّاقة للجسم لأداء الأنشطة اليوميّة، لكن لا يمكن للسكّر أن يدخل إلى الخلايا بمفرده؛ إذ يحتاج إلى الأنسولين الذي يُطلَق من البنكرياس والذي يكون بمثابة المساعد الذي يجعل السكّر قادرًا على الدّخول إلى الخلايا واستخدامه كطاقة وتخفيض مستوى السكّر في الدّم، لكن دون الأنسولين يبقى السكّر في مجرى الدّم ولا يمكنه الدّخول إلى الخلايا، ممّا يؤدّي إلى ارتفاع نسبة السكّر في الدّم والإصابة بمرض السكّري.[١]


تشخيص مرض السكري

يمكن تشخيص مرض السكّري بعدّة طرق، أهمّها ما يسمّى سكّري الصّيام، الذي يُجرى من خلال فحص نسبة السكّر بعد الصيام عن تناول الطّعام لمدّة ثماني ساعات على الأقلّ، وتكون نسبة السكّر الطّبيعيّة لهذا الفحص أقلّ من 100 ملغ / دل (5.6 مليمول / لتر)، وفحص الهيموجلوبين السكّري، وهو ما يسمى الفحص التراكمي A1c، وليس من الضّروري أن يكون فيه الشّخص صائمًا، وفحص السكّر العشوائيّ، الذي يؤخذ في أي وقت بغضّ النظر عن الأكل، وفحص تحمّل الجلوكوز، الذي يُجرى بعدّة خطوات، ويُشخّص مرض السكّري إذا كانت نتائج الفحوصات كما يأتي:[١]

  • إذا كان مستوى سكّري الصّيام يساوي 126 ملغ / دل (7 مليمول / لتر) أو يزيد عنه.
  • إذا كان نتيجة اثنين من فحوصات السكّر في الدّم العشوائية أكثر من 200 ملغ / دل (11.1 مليمول / لتر) مع وجود أعراض.
  • إذا كانت نتيجة فحص تحمّل الجلوكوزعن طريق الفم أكثر من 200 ملغ / دل (11.1 مليمول / لتر).
  • إذا كانت نتيجة فحص السكّري التراكمي A1c أكبر من 6.5% في يومين منفصلين.


أعراض الإصابة بمرض السكري

توجد مجموعة من العلامات والأعراض التي تدلّ على الإصابة بمرض السكّر، والتي قد تختلف اعتمادًا على مقدار ارتفاع السكّر في الدّم؛ فبعض الأشخاص المصابين بالنّوع الثاني من هذا المرض قد لا يعانون من أيّ أعراض في البداية، بينما تميل أعراض النوع الأوّل إلى الظّهور بسرعة أكبر وتكون أكثر حدّةً، ومن أهمّ هذه الأعراض والعلامات كثرة التبوّل، وزيادة العطش، والجوع الشّديد، والإعياء، والتّعب العامّ، وعدم وضوح الرّؤية، وفقدان الوزن غير معروف السّبب، ووجود الكيتونات في البول نتيجةً لانهيار العضلات والدّهون الذي يحدث نتيجة عدم وجود ما يكفي من الأنسولين، ووجود القروح والالتهابات المتكرّرة في اللثة والجلد والمهبل.

والنوع الأول من السكري قد يتطوّر في أيّ عمر، على الرّغم من ظهوره غالبًا أثناء الطّفولة أو المراهقة، أمّا النّوع الثّاني -وهو الأكثر شيوعًا- يتطوّر غالبًا عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا، وقد يظهر في أي وقت أيضًا.[٢]


علاج مرض السكري

لا يوجد علاج لمرض السكّري، لكن ما يمكن فعله هو التحكّم به والسّيطرة عليه، من خلال الحفاظ على مستويات سكّر الدّم ضمن المعدّل الطّبيعي قدر الإمكان، وذلك بتناول الطّعام الصحّي، والالتزام بالدّواء، وممارسة التمارين الرّياضية، ومنع تطوّر المشكلات الصحّية المرتبطة بمرض السكّري، والسّيطرة على ضغط الدّم؛ إذ يجب ألّا يتجاوز 140/90، والحفاظ على مستويات الكوليسترول في الدّم والدّهون الثلاثية بالقرب من النّسب الطبيعية قدر الإمكان، ويمكن ذلك عن طريق التخطيط لما يأكله الشّخص، واتّباع خطة لوجبات متوازنة، وممارسة الرياضة بانتظام، ومراقبة مستوى السكّر في الدّم ومستويات ضغط الدّم في المنزل.[١]


عوامل خطر الإصابة بالسكري

بالنّسبة للنّوع الأوّل من السكّري فعوامل الخطر لديه غير مفهومة إلى الآن، لكن من أهمّها وجود تاريخ عائليّ من الإصابة به، وقد يكون أيضًا نتيجة الإصابة بأمراض البنكرياس، أمّا عن عوامل الخطر للنّوع الثاني فهي متعدّدة، منها الوراثة أو التاريخ العائليّ، وتقدّم العمر، والسّمنة، ونمط الحياة الكسول، وارتفاع ضغط الدّم، وارتفاع مستوى الدّهون الثلاثية، وانخفاض الكوليسترول الجيّد في الجسم، ومقاومة الأنسولين، وضعف تحّمل الجلوكوز، وسكّري الحمل، ومتلازمة تكيس المبايض، وبعض الأصول والأعراق، مثل: الأصول اللاتينية، أو الأمريكيّة اللاتينية، أو الأمريكيين الأصليين، أو الأمريكيين من أصول أفريقيّة أو آسيوية، أو سكّان ألاسكا الأصليين، وسكّان جزر المحيط الهادئ.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Diabetes Mellitus: An Overview", clevelandclinic, Retrieved 10-6-2019.
  2. "Diabetes", mayoclinic, Retrieved 10-6-2019.
  3. "What should I know about diabetes type 1 and type 2?", medicinenet, Retrieved 10-6-2019.