السمنة والسكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٨ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠
السمنة والسكري

السمنة

تتمثّل السمنة بتراكم غير طبيعي للدهون في الجسم، وهي حالة مرضية قبل أنْ تبدو مشكلةً لها أبعاد جمالية، وتعزى أسباب السمنة إلى العوامل الوراثية والبيئية، كما تعزّز خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، لكن توجد طرق عدة لتخفيف الوزن تقلل من خطر التعرّض لتلك الأمراض؛ إذ تساعد العادات الغذائية والنشاط الجسدي على تقليل الوزن، إلى جانب العقاقير التي يصفها الأطباء للتخلّص من السمنة.

قد يُشخَّص الفرد بأنّه سمين عندما يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديه 30، لكنْ يجدر التنبيه إلى أنّ مؤشر كتلة الجسم لا يقيس كمية الدهون مباشرةً، فقد يحسب وزن العضلات لدى الرياضيين ويقيسها ضمن كتلة الجسم.[١]


السمنة ومرض السكري

يؤدي الارتفاع غير الطبيعي لمستوى السكر في الدم إلى الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والكلى، وبتر الأعضاء، وتُعرَف هذه الحالة باسم مرض السكري من النوع الثاني، وهو أكثر أنواع السكري انتشارًا، وتعزى أسباب الإصابة به إلى عوامل وراثية، وأخرى مرتبطة بالوزن الزائد، وأنماط التغذية غير السليمة، وقلّة النشاط الجسدي. وتبلغ نسبة المرضى الذين يعانون من السمنة 87%، لكن لا توجد علاقة واضحة بين المرض وزيادة الوزن، إلا أنّ التفسير العلمي يشير إلى تأثير الوزن الزائد على الخلايا وتعزيز مقاومتها لهرمون الإنسولين، بالتالي عدم قدرتها على الحصول على السكر الذي ينقله إليها الإنسولين من الدم، مما يؤدي إلى زيادة نسبة السكر الموجود في الدم.[٢]

يمكن التحكّم بمستوى السكر في الدم من خلال إدارة الوزن، وزيادة النشاط الجسدي، ووفقًا لما جاء عن المعاهد الوطنية الصحيّة فإنّ خسارة 5-7% من وزن الجسم وممارسة تمارين معتدلة كالهرولة لمدة 150 دقيقةً أسبوعيًّا تحدّ من ظهور أعراض النوع الثاني من مرض السكري.[٢] ويرتبط النوع الأول منه بازدياد خطر السمنة، وصعوبة التحكم بنسبة سكر الدم، وقد يرتبط بانخفاض وزن المرضى، وقد يُصاب الأصحّاء أيضًا بمقاومة الإنسولين، التي قد تعزز إصابتهم بالمرض، وهي مرتفعة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة.[٣]


السمنة وسكر الدم لدى الأطفال

يزداد خطر الإصابة بمرض السكري لدى الأطفال المصابين بالسمنة أكثر من غيرهم، وتذكر إحصاءات المركز الوطني للوقاية من الأمراض المزمنة والنهوض بالصحة أنّ عدد الأطفال المصابين بالسكري في الولايات المتحدة يصل إلى 5300 طفل ممن تتراوح أعمارهم بين 10-19 سنةً خلال عامي 2011 -2012 م، ومن جانبه فتوجد عدة أعراض تظهر على الصغار البدناء والمصابين بالسكري، تتضمّن الآتي:[٤]

  • كثرة التبوّل.
  • الشعور المتزايد بالعطش، وينتج ذلك من الجفاف الذي تسبّبه كثرة مرّات التبوّل.
  • الإجهاد والتعب الناتجان من عدم قدرة الجسم على استخدام نسبة سكر الدم بطريقة صحيحة.
  • تشوّش الرؤية الناتج من نقص السوائل الموجودة في عدسة العين.
  • اغمقاق لون الجلد المرتبط بحالات مقاومة الإنسولين.


علاج السكري المرتبط بالسمنة

يستطيع الشخص المصاب بالسكري بسبب الوزن الزائد السيطرة على المرض بمحاولته إنقاص وزنه؛ إذ يُساعد فقدان الوزن بما يقارب 5% إلى 10% على تحسين عمل الإنسولين، وتقليل الحاجة إلى بعض أدوية السكري، وتقليل تركيز الجلوكوز في فحص السكري التراكمي، ويمكن السيطرة على السكري من النوع الثاني الناتج عن السمنة عن طريق اتباع ما يأتي:[٥]

  • اتباع نظام غذائي صحي: يمكن أن يفقد الشخص وزنه عندما يتجاوز مقدار الطاقة التي يستهلكها تلك التي يحصل عليها، فتقليل عدد السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص يوميًا بحوالي 500-1000 سعرة حرارية سيُؤدي إلى فقدان نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام أسبوعيًا، وقد يكون من المفيد للمصاب بمرض السكري الذي يعاني من السمنة الحد من تناول الكربوهيدرات المعقدة، مثل: الأرز، والخبز، والمعكرونة، والبطاطا، والبازيلاء، والبطاطا الحلوة؛ لأنّها قد ترفع نسبة السكر في الدم بنسبة أكثر من غيرها من الأطعمة، ممّا يُحفز الجسم لإنتاج كميات أكبر من الإنسولين قد تزيد من الوزن بسبب مقاومته.
  • تناول كميات أكبر من الألياف: يفيد تناول كميات أكبر من الألياف الغذائية -خاصةً تلك القابلة للذوبان- الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو السمنة؛ إذ تساهم في التحكم بمستويات السكر في الدم، وتقلل من كميات الإنسولين الزائدة في الدم، وتركيز الدهون في البلازما للمصابين الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، إلى جانب دورها في إنقاص الوزن والحفاظ على ثباته على المدى الطويل.
  • الأدوية: يوجد العديد من الأدوية التي تساهم في السيطرة على مرض السكري، والسمنة، ومقاومة الإنسولين، فيعد الميتفورمين أحد الأدوية التي ساعدت على تقليل خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري لدى المصابين الذين يعانون من مقاومة الإنسولين؛ إذ يُقلل من تطور مرض السكري لدى الأشخاص المصابين بالسمنة.
  • الجراحة لعلاج السمنة: يمكن أن يلجأ بعض الأشخاص إلى جراحات علاج السمنة، مثل: الأشخاص الذين يملكون مؤشر كتلة جسم أعلى من 40 أو بين 35-39.9، أو الذين يعانون من بعض المشكلات الصحية، مثل: مرض السكري، أو أمراض القلب، أو توقّف التنفّس أثناء النوم.


المراجع

  1. "Obesity", www.mayoclinic.org,22-8-2019، Retrieved 16-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Health Risks of Being Overweight", www.niddk.nih.gov,2-2015، Retrieved 16-9-2019. Edited.
  3. Steven Dowshen (2-2018), "Weight and Diabetes"، www.kidshealth.org, Retrieved 16-9-2019. Edited.
  4. Shannon Brosek (1-5-2019), "The symptoms of type 2 diabetes in children"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-9-2019. Edited.
  5. Joanne Z. Rogers, and Christopher D. Still, "Obesity and Type 2 Diabetes"، www.obesityaction.org, Retrieved 22-9-2019. Edited.