السمنة وضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٥ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
السمنة وضغط الدم

ضغط الدم والسمنة

ضغط الدم قياس لقوة دفع الدم الواقعة على جدران الأوعية الدموية، وتحدث زيادة شديدة في هذه القوة على جدران الأوعية الدموية في حالة ارتفاع ضغط الدم، الذي يشكّل حالةً صامتةً تُلحق الضرر بالجسم دون أن يعي الأشخاص إصابتهم بهذه الحالة غالبًا؛ لأنّها لا تُسبِّب ظهور أعراض في معظم الحلات. ويتمثّل تشخيص ارتفاع ضغط الدم في أخذ القراءة للضغط.

يزداد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يوجد لديهم تاريخ عائلي من الإصابة به، وأمراض القلب والأوعية الدموية، أو مرض السكري، والأشخاص من الأصل الأمريكي الإفريقي، والحوامل، والنساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 35 عامًا، والذين يُكثِرون من شرب الكحول أو تناول الأطعمة الدهنية أو الأطعمة المحتوية على كميات مرتفعة من الأملاح والمدخنين وغيرهم.[١]

السمنة من الاضطرابات التي يعاني فيها الأشخاص من وجود كمية كبيرة من الدهون في الجسم، وتؤثر في الناحية الجمالية والمظهر، وتزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض؛ كأمراض القلب، والسكري، والسرطان، وارتفاع ضغط الدم،[٢]


علاقة السمنة بضغط الدم

ترتبط زيادة وزن الجسم بزيادة كمية الدم التي يحتاجها الجسم لتزويد الأنسجة بالأكسجين والمواد الغذائية، ويتسبب ازدياد حجم الدم المنتشر عبر الأوعية الدموية في زيادة الضغط على جدران الشرايين، وزيادة ضغط الدم.[٣] إذ تُعدّ السمنة من العوامل الرئيسة التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فيُعزى السبب الكامن وراء تشكّل 78% من حالات ارتفاع ضغط الدم لدى الرجال و65% من حالات ارتفاع ضغط الدم لدى النساء إلى معاناة هؤلاء الأشخاص من السمنة، فقد لوحظ وجود علاقة مباشرة بين ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، كما توجد علاقة مباشرة بين مؤشر كتلة الجسم وضغطَي الدم الانقباضي والانبساطي، وقد أظهرت هذه العلاقة صحتها بالنسبة للأطفال واليافعين المصابين بـالسمنة المفرطة.

كما لوحظ دور السمنة في منطقة البطن في إصابة الأشخاص بارتفاع ضغط الدم، فقد ازداد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 18 عامًا بمقدار ثلاثة أضعاف عند إحداث زيادة قدرها وحدة واحدة في نسبة محيط البطن بالنسبة لعرض الورك، كما وجدت دراسة فرامنغهام للقلب أنّ زيادة الوزن بنسبة 5% تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص بنسبة تبلغ 30% في مدة زمنية تصل إلى 4 سنوات، بينما يقلّل فقدان الوزن من الضغط الانقباضي والانبساطي.[٤]

قد يُعالج المصاب بارتفاع ضغط الدم من خلال تناول الأدوية المضادة لارتفاع ضغط الدم، لكن يساعد إنقاص الوزن في التقليل من عدد الأدوية المستخدمة وجرعاتها، كما أنَّ الوقاية أفضل من أيّ علاج آخر؛ ذلك من خلال اتباع نمط حياة صحي وإنقاص الوزن، والمحافظة على مؤشر كتلة الجسم ضمن حدوده الطبيعية؛ أي ما بين 18.5-24.9 كيلو غرام لكلّ متر مربع، واتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه، والخضروات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والتقليل من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، وخفض كمية الصوديوم الغذائي، وزيادة ممارسة التمارين الرياضية؛ حيث ممارستها لمدة نصف ساعة كلّ يوم، بالتالي يُعدّ فقدان الوزن أهم الطرق المستخدمة للحدّ من ارتفاع ضغط الدم وتحسين نوعية الحياة.[٥]


أسباب ارتفاع ضغط الدم

يُقسّم ارتفاع ضغط الدم نوعين: ارتفاع ضغط الدم الأساسي، وينشأ نتيجة سبب غير محدد، ويتطور تدريجيًا على مدى عدة سنوات، وهو النوع الأكثر شيوعًا، بينما ينشأ ارتفاع ضغط الدم الثانوي فجأةً نتيجة وجود حالة كامنة، ومن أسباب حدوث ارتفاع ضغط الدم الثانوي ما يأتي:[٦]

  • انقطاع النفس الانسدادي النومي.
  • وجود مشكلات في الكلى.
  • أورام الغدة الكظرية.
  • وجود مشكلات في الغدة الدرقية.
  • بعض العيوب الخَلقية في الأوعية الدموية.
  • تناول بعض الأدوية؛ مثل: حبوب منع الحمل، وأدوية نزلات البرد والاحتقان، ومسكنات الألم غير الملزمة بوصفة طبية، وبعض الأدوية الملزمة بوصفة طبية.
  • تعاطي الأدوية غير المشروعة؛ كالكوكايين، والأمفيتامينات.


أسباب السمنة

يصاب الأشخاص بالسمنة نتيجة عددٍ من الأسباب المحتملة، ومنها ما يأتي:[٧]

  • الإفراط في تناول الطعام والخمول وقلة النشاط البدني، إذ يعمد الجسم إلى تخزين كميات كبيرة من الطاقة الفائضة في شكل دهون عند تناول كميات كبيرة من الأطعمة المحتوية على سعراتٍ حرارية مرتفعة وعدم حرقها عن طريق ممارسة الرياضة والنشاط البدني، كما يسبب سوء التّغذية واتباع بعض الأنظمة الغذائية الإصابة بالسمنة؛ مثل: الأطعمة السريعة الغنية بالدهون والسكريات، والإكثار من شرب الكحول أو المشروبات السكرية؛ كالمشروبات الغازية.
  • اتباع نمط حياة خامل، وعدم ممارسة التمارين الرياضية.
  • الوراثة، إذ يسهم العامل الجيني والوراثي في الإصابة بالسمنة، وقد تنجم أيضًا عن بعض الحالات الوراثية النادرة؛ مثل: متلازمة برادر ويلي.
  • بعض الحالات المرضية؛ مثل: قصور الغدة الدرقية، ومتلازمة كوشينغ.
  • بعض الأدوية؛ كبعض الستيرويدات القشرية، وأدوية الصرع وداء السكري، ومضادات الاكتئاب، وأدوية الفصام.


المراجع

  1. "Hypertension (High Blood Pressure)", my.clevelandclinic.org,5-6-2017، Retrieved 20-9-2019. Edited.
  2. "Obesity"، www.mayoclinic.org، 22-8-2019، 20-9-2019. Edited.
  3. Annie Price (3-3-2016), "High Blood Pressure Symptoms You Can Reverse Naturally"، www.draxe.com, Retrieved 23-9-2019. Edited.
  4. Ananya Mandal (27-2-2019), "Obesity and Blood Pressure"، www.news-medical.net, Retrieved 20-9-2019. Edited.
  5. " Jaymee Delaney", www.obesityaction.org, Retrieved 23-9-2019. Edited.
  6. Mayo Clinic Staff (12-5-2018), "High blood pressure (hypertension)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 20-9-2019. Edited.
  7. "Causeّs -Obesity", www.nhs.uk,16-5-2019، Retrieved 20-9-2019. Edited.