السمنة المفرطة عند النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠٦ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
السمنة المفرطة عند النساء

السمنة المفرطة عند النساء

السّمنة المفرطة هي حالة صحّية تتمثّل بزيادة وزن الجسم عن الحد الطبيعي وتراكم الدهون الزائدة في الجسم، وهي من الحالات التي تؤثر في صحة المرأة، وتتسبب بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الاضطرابات والأمراض، التي قد يكون بعضها خطيرًا، وعادةً ما يُستخدم مؤشر كتلة الجسم (BMI) لتقييم إذا ما كانت المرأة تُعاني من السمنة أم لا.

عادةً ما تُصنّف المرأة في قائمة الأشخاص الذين يعانون من السمنة إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديها أكثر من 30، مع العديد من العوامل الأخرى، مثل: العمر، والطول، ونسبة الخصر إلى الورك، وكمية الدّهون وتوزيعها في الجسم، كما توجد طريقة أخرى لتقييم وزن الجسم، وهي قياس محيط الخصر، إذ إن المرأة التي يبلغ محيط خصرها أكثر من 88.9 سنتيمترًا تدخل في قائمة السمنة، وتكون معرّضةً لخطر أكبر للعديد من المشكلات الصحية الناجمة عن زيادة الوزن أو السمنة.[١][٢]


ما هي أعراض السمنة المفرطة عند النساء؟

تصاحب السمنة جملة من الأعراض الصحية التي تظهر على المرأة عند معاناتها من الوزن الزائد، تتضمّن ما يأتي:[٣]

  • ضيق التنفّس.
  • زيادة التعرّق.
  • الشخير.
  • فقدان القدرة على التعامل مع النشاط البدني المفاجئ.
  • الشعور بالتعب الشديد المستمر.
  • آلام الظهر والمفاصل.
  • فقدان الثقة بالنفس والنظر إليها بطريقة سلبية.


ما الذي يسبب السمنة المفرطة عند النساء؟

يوجد العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدّي إلى السّمنة المفرطة عند النّساء، من ضمنها:[١][٤]

  • اتباع نظام غذائي غير صحي وغير متوازن: فتناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الدّهون أو السّكريات يؤدّي إلى السمنة، بما في ذلك الأطعمة الجاهزة، والمقلية، واللحوم الدهنية، واللحوم المعالجة، والعديد من منتجات الألبان، والمخبوزات، والكعك، والعصائر المحلاة، والمشروبات الغازية، وتجدر الإشارة إلى أن الإفراط في تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة يؤدي إلى اكتساب الوزن الزائد أيضًا.
  • الحصول على سعرات حرارية أكثر من الطاقة المستهلكة في اليوم: إذ تُخزّن السعرات الزائدة عن الحاجة على شكل دهون في الجسم.
  • اتباع أسلوب حياة غير نشط: كالأعمال المكتبية، والجلوس على الحاسوب لساعات طويلة، واستخدام السيارة لقضاء جميع الاحتياجات بدلًا من المشي، مما يُقلّل من معدّل حرق السعرات الحرارية وتراكم الزائد منها على شكل دهون في الجسم.
  • عدم أخذ قسطٍ كافٍ من النّوم: ممّا قد يتسبب بحدوث تغيّرات في مستوى بعض الهرمونات في الجسم تزيد من الشهية والرّغبة بتناول أطعمة ذات سعراتٍ حرارية عالية.
  • العوامل الوراثية: التي قد تؤثر على كيفية تعامل الجسم مع الطعام وطريقة تخزينه للدّهون، كما توجد عوامل وراثية تزيد من صعوبة فقدان الوزن الزائد، بالإضافة إلى وجود جين معيّن مسؤول عن بعض حالات السمنة، وهو الجين الكتلي والدهني المرتبط بالسمنة.
  • العوامل النفسية: كالشعور بالاكتئاب، الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى زيادة تناول الطعام من أجل الراحة العاطفية.
  • الأدوية: إذ يمكن أن تؤدي بعض الأدوية الطبية إلى زيادة الوزن، مثل: مضادات الذهان غير التقليدية، وأدوية نقص السكر في الدم، وبعض أدوية علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، وبعض مضادات الاكتئاب.
  • المعاناة من السمنة مدّةً طويلة: فكلما زاد الوزن وزادت الدهون المتراكمة في الجسم زادت صعوبة فقدان الوزن الزائد؛ وذلك بسبب البروتين المعروف باسم sLR11، الذي يُقلّل من قدرة الجسم على حرق الدهون.
  • التّقدّم بالعمر: الذي يسبب انخفاضًا في كتلة عضلات الجسم، ومعدّل عملية الأيض، ممّا يسهّل عملية اكتساب النّساء للوزن.
  • الحمل: إذ تواجه معظم النساء صعوبةً في فقدان الوزن المكتسب أثناء الحمل، ممّا يؤدّي إلى السمنة المفرطة عند النّساء.
  • متلازمة تكيّس المبايض: هي اضطراب هرموني يسبّب اختلال توزان الهرمونات التّناسلية الأنثوية.
  • قصور الغدّة الدّرقية: هو حالة تفتقد فيها الغدّة الدّرقية بعض نشاطها، فلا تكون قادرةً على إنتاج كميات كافية من الهرمونات اللازمة لقيام الجسم بوظائفه المتعددة.
  • متلازمة كوشينغ: هي حالة تحدث نتيجة وجود نسبٍ مرتفعةٍ من هرمون الكورتيزول في الجسم.
  • متلازمة برادر- فيلي: هي اضطراب نادر يُولد مع الشّخص، يُسبّب الشعّور بالجوع الدّائم والمُفرِط.
  • هشاشة العظام: إذ تُسبّب هشاشة العظام قلّة الحركة والنّشاط بسبب الألم الذي ينتج عنها.
  • اضطرابات الغدد الصماء: كالإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.


كيف يتم تشخيص السمنة المفرطة عند النساء؟

يبدأ تشخيص حالات السمنة المفرطة بإجراء العديد من الفحوصات الطبيّة والمخبرية، من ضمنها:[٥]

  • مراجعة التاريخ المرضي السابق، بما في ذلك الوزن، ومحاولات إنقاص الوزن، والنشاط البدني، والتمارين الرياضية، والنظام الغذائي.
  • الفحص البدني العام، يتضمن قياس الطول، وفحص العلامات الحيوية، مثل: معدّل نبضات القلب، وضغط الدم، والحرارة، بالإضافة إلى فحص الرئتين ومنطقة البطن.
  • حساب مؤشر كتلة الجسم.
  • التحقّق من المشكلات الصحية الأخرى.
  • اختبارات الدّم، بما في ذلك اختبار مستوى الكوليسترول، واختبارات وظائف الكبد، واختبار مستوى الغلوكوز أثناء الصيام، واختبار الغدة الدرقية، وغيرها.


كيف تُعالَج السمنة المفرطة عند النساء؟

تعتمد معظم علاج حالات السمنة المفرطة لدى النساء على تغيير نظام الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والابتعاد عن تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، واختيار الأطعمة الصحية قليلة السعرات الحرارية، إضافةً إلى ضرورة ممارسة التمارين الرياضية وزيادة النشاط البدني؛ لزيادة معدّل الحرق في الجسم، لكن قد تفشل بعض النساء في فقدان الوزن بتلك الطرق، فيلجأن إلى التدخل الطبي للمساعدة في حل المشكلة، وتتوفر العديد من العلاجات الطبية التي قد تُساعد في فقدان الوزن الزائد والتخلّص من السمنة، من ضمنها:[٤][٥]

  • الأدوية: هي مجموعة من الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية تُساعد في إنقاص الوزن، عن طريق منع امتصاص الدهون، أو قمع الشهية، مثل: أورليستات، وفينترمين، وتوبيراميت، وبوبروبيون، ونالتريكزون (كونتراف)، وغيرها، لكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأدوية عوامل مساعدة إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية.
  • التنظير الداخلي: هو إجراءات طبية تتضمّن إدخال أنابيب وأدوات مرنةً عبر الفم مرورًا بالحلق إلى المعدة، أو عن طريق إجراء شقوق جراحية في الجلد، ووضع خيوط جراحية في المعدة لتصغير حجمها وتقليل كمية الطعام اللازمة لملئها، كما يُمكن إدخال بالون صغير في المعدة وملئه بالماء؛ لتقليل المساحة المتاحة للطعام في المعدة، مما يساعد في تسريع الشعور بالشبع.
  • الجراحة: عادةً ما تُستخدم الجراحة للنساء اللاتي يكون مُؤشِّر كتلة الجسم لديهن بين 35-39.9، مع وجود بعض المشكلات الصحية المتعلقة بالوزن، مثل: داء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، وتوجد عدّة أنواع لجراحات إنقاص الوزن، كجراحة تحويل مسار المعدة، وربط المعدة، وتكميم المعدة.


ما هي مضاعفات السمنة المفرطة عند النساء؟

تتسبب السمنة المفرطة لدى النساء بزيادة خطر الإصابة بمجموعة من الأمراض الخطيرة، من ضمنها ما يأتي:[٤][٦]

  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • مشكلات النوم والأرق.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
  • تصلّب الشرايين.
  • السكتة الدماغية.
  • داء السّكري النّوع الثّاني.
  • أمراض المرارة.
  • التهابات اللثة.
  • مرض الجزر المعدي المريئي، مما يُسبب التهاب المريء.
  • التهاب المفاصل، وهشاشة العظام، خاصّةً في مفاصل الركبتين.
  • التعرّض لأحد أنواع السّرطان، مثل: سرطان الرّحم، وعنق الرّحم، وبطانة الرّحم، والمبيض، والثّدي، والقولون، والكبد، والمرارة، والمستقيم، والمريء، والبنكرياس، والكلى.
  • مرض الكبد الدّهني، الذي يمكن أن يتطور إلى التهاب وتندّب في أنسجة الكبد.
  • مشكلات الجلد، بما في ذلك الالتهاب والعدوى في ثنايا الجلد، لا سيّما في منطقة الإبطين، والجانب السفلي من الثدي، أو البطن.
  • ارتفاع نسبة الدّهون الثّلاثية والكوليسترول الضّار.
  • مشكلات نفسية، بما في ذلك الوصمة الاجتماعية، والاكتئاب.
  • مشكلات الإنجاب، والعقم.


المراجع

  1. ^ أ ب Yvette Brazier, "What is obesity and what causes it?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  2. "Weight and obesity", womenshealth, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  3. "Obesity symptoms", healthdirect, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  4. ^ أ ب ت Danielle Moores (2020-2-17), "obesity"، healthline, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  5. ^ أ ب "obesity", mayoclinic, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  6. Ingrid Strauch (2015-4-30), "Obesity Complications"، everydayhealth, Retrieved 2020-6-9. Edited.