عملية تكميم المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
عملية تكميم المعدة

تكميم المعدة

يُعاني العديد من الأشخاص في مجتمعاتنا من الوزن الزائد والسمنة المفرطة، وقد يلجؤون إلى تجربة العديد من الأنظمة الغذائية التي تهدف إلى الوصول للوزن المثالي، وقد ينجح بعضهم في خسارة الوزن بهذه الطريقة ،وقد تبوء محاولات البعض بالفش، ومع تطور الطب وتقدمه، ظهرت العديد من العمليات التي تساعد في خسارة الوزن، وفي هذا المقال سنتحدث عن أحد أهم هذه العمليات؛ وهي عملية تكميم المعدة.

تُعرف عملية تكميم المعدة باسم أكثر شيوعًا بين الأشخاص، وهي عملية قص المعدة، وهي عملية جراحية تساعد على خسارة الوزن، وتُجرى عادةً باستخدام المنظار؛ إذ يُدخل الطبيب أدوات صغيرة من خلال شقوق صغيرة متعددة في الجزء العلوي من البطن، وخلال عملية تكميم المعدة يُزال ما يقارب من 80% من حجم المعدة، ويُترك الباقي من المعدة على شكل أنبوب مقارب بشكله وحجمه ثمرة الموز، وتؤدي عملية تكميم المعدة إلى تصغير حجمها، ممّا يُقلل من كمية الطعام الذي يتناوله الشخص، كما قد تؤدي إلى تغيرات هرمونية تُسهم في خسارة الوزن، وتساعد في التخفيف من الحالات الصحية التي تترافق مع السمنة مثل؛ ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.[١]


حالات إجراء عملية تكميم المعدة

بالرغم من اختلاف الإرشادات التي يتبعها الأطباء من طبيب إلى آخر، إلّا أنّ عملية تكميم المعدة لا تُجرى لأي شخص، ليخسر عدد قليل من الكيلوغرامات من وزنه، بل على العكس من ذلك، يتطلب إجراء الجراحة، تقييمًا يُركز على الخصائص الجسدية والعقلية للشخص، ليتأكد من أنّ هذه العملية، ستساعده على خسارة وزنه الزائد، ويُستخدم مؤشر كتلة الجسم للتحديد إذا ما كان الشخص مؤهلًا لعملية تكميم المعدة أمّا لا؛ إذ تُجرى العملية للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، بمؤشر كتلة 40 أو أكثر، كما يمكن أن تجرى للأشخاص الذين يتراوح مؤشر الكتلة لديهم بين 30-39.9، إذا كانوا يعانون من عوامل خطر صحية أخرى، مثل؛ داء السكري، كما أنّ مؤشر الكتلة وحده غير كافٍ، لتأهيل الشخص لعملية تكميم المعدة؛ إذ يجب أن تُجرى مجموعة من الفحوصات، لتأكد من أن الجسم قادر على تحمل الجراحة، وتتضمن الفحوصات التي قد تُجرى ما يأتي:[٢]

  • فحوصات الدم مثل تعداد الدم الكامل (CBC)، وتعداد خلايا الدم الحمراء، وتعداد خلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، والهيموغلوبين، والهيماتوكريت.
  • فحص نسبة الجلوكوز في الدم خلال الصيام.
  • مستوى الدهون في الدم.
  • فحوصات دم أخرى مثل؛ اختبارات وظائف الكلى والكبد.
  • فحص الغدة الدرقية.


خطوات عملية تكميم المعدة

تحتاج عملية تكميم المعدة إلى ما يقارب الساعة، ويقوم خلالها الطبيب بفتح شقوق صغيرة في البطن وإدخال منظار بطني؛ وهو أداة مزودة بكاميرا صغيرة ترسل الصور إلى الشاشة، يقوم الطبيب بعدها بإدخال أدوات طبية أخرى عبر الشقوق الإضافية، وإزالة 3/4 من المعدة، ثن يُعيد ربط باقي المعدة لتشكيل أنبوب، وقد يحتاج الشخص للبقاء في المستشفى من يومين إلى ثلاثة أيام،[٣] وفي بعض الحالات تُجرى عملية تكميم المعدة من خلال شق واحد كبير في البطن.[١]

تُعدّ عملية تكميم المعدة عملية تقليدية، تُقلل من حجم المعدة، ممّا يُقلل من كميات الطعام المُتناولة في وقت واحد، ولا تسبب هذه العملية انخفاض امتصاص المواد الغذائية، فبعد تناول كمية صغيرة من الطعام، سيشعر الشخص بالشبع بسرعة كبيرة، كما سيستمر الشعور بالشبع لعدة ساعات، وقد تسبب عملية تكميم المعدة أيضًا انخفاضًا في الشهية، كما قد تقلل من هرمون الجوع الذي تفرزه المعدة، فتساعد على خسارة الوزن الزائد.[٤]


مضاعفات عملية تكميم المعدة

تقسم المضاعفات التي تنتج عن عملية التكميم إلى مضاعفات حادة ومزمنة، والمضاعفات الحادة هي التي تحدث بعد فترة قصيرة من الجراحة، أمّا المضاعفات المزمنة، فهي التي تنشأ أو تستمر بعد 6 أشهر من الجراحة، وتتضمن المضاعفات الحادة لعملية تكميم المعدة على حدوث النزيف والألم والجلطات الدموية، وعمومًا تُعدّ عملية تكميم المعدة آمنة مقارنةً بالعمليات الجراحية الأخرى، وإن الوفيات الناتجة عنها نادرة، وفي حال أجراها طبيب مختص محترف، ستكون المضاعفات قليلة، ومع ذلك قد تؤدي إلى حدوث مضاعفات تتراوح من الخفيفة إلى الحالات التي تُغير حياة الشخص.[٥]


ومن المضاعفات طويلة المدى التي قد تسببها عملية تكميم المعدة ما يأتي:[٥]

  • الفشل في خسارة الوزن، وهي مشكلة خطيرة تشير إلى أن الجراحة غير فعالة، وقد يرجع ذلك، إلى أن الجزء المتبقي من المعدة كبير الحجم، أو عدم التزام الشخص بتعليمات الطبيب، أو وجود مشكلات أخرى تمنع خسارة الوزن.
  • عدم تحمل الطعام، إن من أهم ميزات هذه الجراحة هي قدرة الشخص على تناول جميع أنواع الأطعمة بعد إجراء الجراحة، وذلك على العكس من عمليات خسارة الوزن الأخرى التي تتطلب أن يلتزم الشخص بتناول أطعمة محددة، إلا أن الجسم قد لا يستطيع تحمل جميع أنواع الأطعمة بعد إجراء الجراحة.
  • تمدد المعدة، في الأيام الأولى بعد الجراحة سيكون حجم المعدة صغير جدًا، فهي لن تتسع لأكثر من نصف كوب من الطعام في وقت واحد، إلا أنه مع مرور الوقت، قد تتمدد المعدة وتزداد قدرتها على استيعاب الطعام، مما يسمح للشخص بتناول وجبات أكبر وهذا في نهاية المطاف سيوقف فقدان الوزن، ومن الممكن أن يُؤدي إلى زيادة الوزن.
  • عسر الهضم، فقد يحدث عسر الهضم بتكرار أكثر بعد جراحة تكميم المعدة.
  • الارتداد المعدي المريئي، الذي يؤدي إلى حموضة المعدة، كما قد يسبب أعراض أخرى مثل؛ الانتفاخ والغثيان والشعور بالامتلاء، واضطراب في المعدة، وهو شائع بعد الجراحة، وعادةً ما يحتاج إلى علاج.
  • انسداد المعدة، إن حدوث الندب أو تضييق مخرج المعدة، قد يُصعب هضم الطعام، مما يؤدي إلى تراكم الطعام في المعدة وانسدادها، ويحتاج علاج هذه المشكلة إلى إجراء جراحي لإزالة الانسداد.
  • ظهور خراج، وهو تجمع للقيح يتشكل في الجسم في منطقة تشبه الجيب، وفي حالة جراحة تكميم المعدة تظهر الخراجات في الطحال، وبعضها قد يحتاج إلى إزالة الطحال، إلا أنه نادر جدًا.
  • قرحة المعدة، وهي من المشكلات الشائعة بعد عملية تكميم المعدة، وقد تتسبب في حدوث النزيف عند الشخص أو قد تسبب ألم في منطقة المعدة.
  • الغثيان، يُعدّ الغثيان من المشكلات الشائعة التي يواجها الشخص بعد إجراء عملية تكميم المعدة، وعادةً ما يتحسن عند البعض بعد التعافي من الجراحة، إلا أن البعض الآخر قد يستمر لديهم لعدة أشهر أو حتى لفترة طويلة، وفي هذه الحالة تكون الأدوية المضادة للغثيان مفيدة.
  • حصى المرارة، إن حصى المرارة من المشاكل الشائعة بعد إجراء مختلف أنواع عمليات خسارة الوزن، وقد تؤدي إلى الحاجة إلى إجراء استئصال للمرارة.
  • الإسهال، الإسهال من المشاكل الخطيرة التي قد تستمر بعد الجراحة، فقد تؤدي إلى الجفاف وسوء التغذية، وفي حال استمر الإسهال لفترة طويل فيجب مراجعة الطبيب.
  • ترهل الجلد، وهو من المضاعفات الشائعة لعمليات خسارة الوزن بمختلف أنواعها، ويحدث نتيجة لتمدد الجلد خلال السمنة، ويوجد جراحات متاحة لحل هذه المشكلة، ولكن العديد من الأطباء يفضلون الانتظار حتى يستقر وزن الشخص لمدة سنة إلى سنتين، قبل إزالة الجلد الزائد، وحل مشكلة الترهل.
  • سوء التغذية، فقد يحدث انخفاض في تناول المعادن والفيتامينات المهمة للجسم، كما قد تحدث مشكلات في امتصاصها بسبب الإسهال والغثيان أو غيرها من المشكلات الأخرى، وفي بعض الحالات يكون سوء التغذية خطيرًا.
  • الالتصاقات البطنية، فقد تنزلق أعضاء البطن وتلتصق ببعضها البعض، كما يمكن للندب أن يزيد من فرصة التصاقها، ممّا قد يؤدي إلى أعراض تتراوح من الشعور بعدم الراحة إلى ألم أثناء الحركة.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (11-1-2018), "Sleeve gastrectomy"، mayoclinic, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. Rachel Nall (13-1-2016), "Vertical Sleeve Gastrectomy: The Ups and Downs"، healthline, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. Michael Dansinger, MD (25-12-2018), "What Is Gastric Sleeve Weight Loss Surgery?"، webmd, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. "Gastric Sleeve Surgery", my.clevelandclinic.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Jennifer Whitlock, RN, MSN, FN (29-10-2019), "Long-Term Complications After Gastric Sleeve Surgery"، verywellhealth, Retrieved 16-11-2019. Edited.