اورام الغدة الكظرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٥ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
اورام الغدة الكظرية

الغدة الكظرية

الغدة الكظرية هي إحدى الغدد الصماء في جسم الإنسان؛ فهي تفرز هرمونات إلى مجرى الدم مباشرةً لتقوم بالعديد من الوظائف الحيوية في الجسم، مثل: تنظيم التمثيل الغذائي، والتطور الجنسي، والبلوغ، والتحكم بالتوتر، ويمتلك كل إنسان غدّتين تقع كل منهما أعلى إحدى الكليتين، وتتخذ الغدة شكل المثلث، وتكون بارتفاع نصف بوصة تقريبًا وطول ثلاث بوصات، تقسم كل غدة إلى جزأين أساسيين؛ جزء داخلي نخاعي يصنع هرمون الأدرينالين وهرمون نورأدرينالين اللذَين يعرفان بهرمونات التوتر المسؤولة عن زيادة انتباه الجسم وزيادة قوته وسرعته في المواقف الطارئة، كما تؤثر على معدل ضربات القلب وضغط الدّم والتعرّق، أما الجزء الخارجي من الغدة الكظرية المعروف باسم القشرة يصنع هرمونات أخرى تؤثر على ضغط الدم والتمثيل الغذائي وكيفية حرق الدهون والنشويات والبروتينات في الجسم.[١]


أورام الغدة الكظرية

الأورام هي ظهور خلايا غير طبيعية وتكاثرها بشكل خارج عن سيطرة الجسم، ممّا يكوّن كتلة خلايا غير طبيعيّة، وهذه الأورام قد تكون حميدةً أو سرطانيّةً، والأورام الحميدة تنمو وتزداد في الحجم لكن لا تنتشر خارج العضو المتكوّنة فيه، على عكس الأورام السرطانية التي تستطيع الانتشار إلى أجزاء الجسم المختلفة.[٢] سرطان الغدة الكظرية هو ورم خبيث يصيب الأنسجة الموجودة في الغدة الكظرية فوق الكلى، ويسمّى أيضًا بسرطان الغدة فوق الكلوية، وينقسم إلى نوعين أساسيين، هما:[١]

  • أورام ظهارة أو قشرة الغدة فوق الكلوية، هي نوع نادر من سرطانات الغدة الكظرية ينشأ في منطقة القشرة، ويقسم إلى نوعين فرعيين؛ أوّلهما يكون قادرًا على إفراز الهرمونات المختلفة، والنوع الثاني لا يفرز أي هرمونات.
  • أورام نخاع الغدة فوق الكلوية.

يختلف حجم سرطان الغدة الكظرية بشكل كبير، ويرتفع معدل الإصابة به سنويًا بصورة كبيرة، وتزداد صعوبة المرض عندما يصل إلى مراحله المتقدمة.

 

أعراض الإصابة بأورام الغدة الكظرية

تظهر أعراض الإصابة بأورام الغدة الكظرية نتيجة ارتفاع مستوى هرمونات الغدة في الجسم، وهي: هرمون الأندروجين، والكورتيزول، والإستروجين، والألدوستيرون، كما قد تظهر الأعراض نتيجة ضغط الورم على الأعضاء المجاورة له، وفي ما يلي أعراض ارتفاع هرمون الكورتيزول والألدوستيرون:[٣]

  • ارتفاع ضغط الدم، الذي يحدث عادةً بدرجة متوسّطة.
  • وهن وضعف العضلات العام، الذي قد يُسبّب شلل العضلات وتغيُّر الإحساس في بعض الحالات.
  • كثرة التبوّل، بالأخصّ التبوّل الليلي.
  • الشّعور بزيادة آلام الظهر.
  • ارتفاع مستوى السكّر في الدّم.
  • اكتساب الوزن الزائد.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • سهولة الإصابة بالكدمات.
  • الاكتئاب.

أمّا أعراض ارتفاع هرمون الاستروجين والأندروجين والتي يسهل ملاحظتها لدى الأطفال فهي:

  • فرط نمو الشعر في منطقة العانة، وتحت الإبط، والوجه.
  • تضخّم العضو الذكري عند الذكور.
  • تضخّم البظر.
  • كبر وضخامة الثديين عند الأولاد.
  • البلوغ المبكّر عند الإناث.

 

أسباب الإصابة بأورام الغدة الكظرية

حتّى هذه اللحظة لم يكتشف الأطباء سبب الإصابة بسرطان الغدة الكظرية، وطبقًا لجمعية السرطان الأمريكية فإنّ 15% من حالات سرطان الغدة الكظرية تعود إلى اضطرابات جينية، لكن يوجد العديد من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان، مثل:[٣]

  • الإصابة بمتلازمة Beckwith: هي اضطراب في النمو غير طبيعي للجسم والأعضاء، إذ يكون الأفراد المصابون بهذه المتلازمة أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الغدة الكظرية وسرطان الكلى والكبد.
  • الإصابة بمتلازمة Li-Fraumen: هي اضطراب وراثي يسبب زيادة خطر الإصابة بالعديد من السرطانات.
  • الإصابة بداء السلائل الورمي الغدي العائلي: يتميز بحدوث عدد كبير من الأورام الحميدة في الأمعاء الغليظة، وله مخاطر عديدة تسبب الإصابة بسرطان القولون.
  • الإصابة بالورم الصماوي المتعدد: هو أيضًا مرض وراثي يسبب الإصابة بالعديد من الأورام سواءً كانت حميدةً أم خبيثةً في الغدد التي تنتج الهرمونات، كالغدة النخامية، وجار الدرقية، والبنكرياس.
  • التدخين: هو أيضًا من العوامل المهمة التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الكظرية.

 

تشخيص أورام الغدة الكظرية

إذا كان المريض يعاني من أعراض سرطان الغدة الكظرية تكون أولى خطوات التشخيص هي مراجعة التاريخ المرضي للمريض لاكتشاف التاريخ العائلي للإصابة بهذا السرطان، أو وجود أي مشكلات جنسية أو اضطرابات في الدورة الشهرية، ثمّ يفحص الطبيب المريض جسديًا عن طريق فحص البطن لاكتشاف وجود أي كتلة، ثمّ يطلب بعض اختبارات الدم والبول لقياس مستوى الهرمونات التي تفرزها الغدة الكظرية، ثمّ يطلب الطبيب بعض الأشعة التشخيصية لتأكيد إصابة المريض بالسرطان واكتشاف مدى انتشاره في الجسم، ومن أمثلة هذه الأشعة الأشعة السينية، والموجات فوق الصوتية، والأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي، وتصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني PET.

قد يلجأ الطبيب إلى التنظير لاكتشاف السرطان من الداخل وتحديد العقد اللمفاوية المجاورة المتضخمة والتي انتقل إليها السرطان، ويستعين الطبيب بالموجات فوق الصوتية لترشده إلى مكان الغدة الكظرية، ويستطيع الطبيب استئصال الأورام الحميدة الصغيرة باستخدام المنظار، في حالة اكتشاف وجود ورم تكون الوسيلة الوحيدة لتأكيد إصابة المريض بسرطان الغدة الكظرية هي سحب عينة من الورم وفحصها تحت الميكروسكوب، وفي حالة انتشار الخلايا السرطانية إلى أعضاء أخرى مثل الكبد يجب سحب عينة منها لفحصها، وحينها يكتشف الطبيب وجود خلايا الغدة الكظرية داخل أنسجة الكبد.[٤]


علاج أورام الغدة الكظرية

يعتمد علاج سرطان الغدة الكظرية على المرحلة التي يظهر فيها المرض عند التشخيص، وخيارات العلاج كثيرة، وتشمل الجراحة، والعلاج الإشعاعي والكيميائي، بالإضافة إلى أنّ علاج المرضى المصابين بمثل هذا النوع من الأورام يتضمن تناول أدوية معينة تساعد في السيطرة على الأعراض، عن طريق التحكّم بإفراز الهرمونات. تستخدم الجراحة في حالة الأورام الحميدة والخبيثة لاستئصال الغدة بالكامل، ويمكن إجراء الجراحة إما بالمنظار أو الجراحة المفتوحة، لكن بعض الأطباء يفضّلون الجراحة المفتوحة، ثمّ قد يتبع الجراحة علاج كيميائي للتخلص من بقايا الخلايا السرطانية إن وجدت.

جراحة استئصال الغدة الكظرية جراحة معقّدة، لذا يجب اختيار طبيب متخصص بجراحات الكلى والغدد الكظرية، ويجب استشارة أكثر من طبيب قبل تحديد الطبيب الذي سيُجري الجراحة، وبعد الجراحة يحتاج المريض إلى تناول الهرمونات لتعويض الهرمونات التي كانت تفرزها الغدة،[٣][٥] والميتوتان هو دواء يستخدم منذ سنوات في علاج الحالات المتقدمة من سرطان الغدة الكظرية، لكن اكتُشِفَ أنّه يقلّل خطر عودة السرطان مرّةً أخرى بعد إجراء الجراحة.[٦]

أيضًا يتم تحديد العلاج حسب نوع السرطان، فمثلًا سرطان لب أو قواتم الغدة الكظرية يتطلب تلقي العلاج قبل الجراحة، كالعلاج الكيميائي الاستهلالي، وذلك بضبط ضغط الدم المرتفع قبل الجراحة، وغالبًا ما يشتمل العلاج على حاصرات مستقبلات الألفا، مثل: فينوكسي بنزامين، وبرازوسين، يليها حاصرات بيتا، مثل: بروبرانولول، وميتابرولول.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Adrenal Tumor ", mdanderson, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  2. Cancer.Net Editorial Board (2016-3), "Adrenal Gland Tumor"، cancer, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  3. ^ أ ب ت Carmella Wint,Winnie Yu (2018-2-20), "Adrenal Cancer"، healthline, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  4. "Tests for Adrenal Cancer", cancer,2017-12-29، Retrieved 2019-10-1. Edited.
  5. "What are Adrenal Gland Cancers?", urologyhealth, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  6. Mayo Clinic Staff (2019-3-26), "Adrenal cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  7. Mayo Clinic Staff (2018-3-6), "Pheochromocytoma"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-1. Edited.