الغدة الكظرية وأعراضها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٢ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
الغدة الكظرية وأعراضها

الغدة الكظرية

الغدة الكظرية هي واحدة من الغدد التابعة لجهاز الغدد الصماء في الجسم، وتوجد في جسم الإنسان فوق الكليتين، وتتكوّن هذه الغدة من جزء خارجي يُعرف بقشرة الكظرية (Adrenal cortex)، وجزء داخلي يُعرف بنخاع الكظرية (Adrenal medulla)، والغدة اليمنى الموجودة فوق الكلية اليمنى شكلها يشبه شكل المثلث، أمّا الغدة اليُسرى الموجودة فوق الكلية اليسرى فهي ذات شكل هلالي، وتُعدّ وظيفة هذه الغدة الرئيسة هي إفراز هرمونات الاستجابة اللازمة عند التوتر، كما أنّها تُؤثر في وظيفة الكلى.[١][٢]


هرمونات الغدة الكظرية

يُفرِز كلّ جزء في الغدة الكظرية مجموعة من الهرمونات المسؤولة عن تنفيذ وظائف متعددة بالجسم؛ إذ يُفرز الجزء الخارجي أو ما يُعرف بقشرة الكظرية هرمونين هما؛ الكورتيزول، والألدوستيرون، أمّا بالنسبة للجزء الداخلي أو ما يُعرف بنخاع الكظرية فإنّه مسؤول عن إفراز الكثير من الهرمونات، ومنها؛ النورإبينفرين، والأدرينالين، وفيما يأتي بيان لذلك:[٢]

  • هرمونات قشرة الكظرية: وتتضمن هذه:
    • الكورتيزول، هو أحد الهرمونات الستيرويدية التي تُفرزها قشرة الكظرية؛ إذ يلعب دورًا مهمًا في الجسم؛ فيساعد الجسم في تنظيم استهلاك كلّ من الدهون والبروتينات والكربوهيدرات، وله دور في تثبيط الالتهاب، وكذلك تنظيم ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، ويقلل أيضًا من تكوّن العظم، ويساعد هرمون الكورتيزول الجسم أيضًا في التحكم بدورة النوم والاستيقاظ، كما يُفرَز أيضًا خلال أوقات التوتر؛ إذ يساعد الجسم في الحصول على الطاقة، والتحكم بشكل أفضل بالمواقف الطارئة.
    • الألدوستيرون؛ هو أيضًا هرمون ستيرويدي يُفرَز من قشرة الكظرية، وله دور مهم في تنظيم ضغط الدم، ومستوى بعض أملاح الجسم؛ كالصوديوم والبوتاسيوم، ذلك عبر إشارات يُرسلها إلى الكلى ليُحفّزها على زيادة امتصاص الصوديوم للدم، وزيادة التخلص من البوتاسيوم في البول، ممّا يعني أنّ له دورًا أيضًا في التحكم بدرجة حموضة الدم؛ لأنّه يؤثر في مستوى الأملاح في الدم.
  • هرمونات نخاع الكظرية: وتتضمن؛ الأدرينالين والنورايبينفرين، هما من الهرمونات الأساسية التي تُفرَز من نخاع الكظرية، التي لها وظائف متشابهة، وتلعب دورًا مهمًا في الاستجابة في حالة الكرّ والفرّ؛ إذ إنّها تُفرَز في حال تعرّض الأشخاص لبعض المواقف الجسمية أو العاطفية غير الاعتيادية، التي تتطلب مجهودًا وطاقة لتحملها، فيساعد هذا الهرمونان على زيادة عدد نبضات القلب، وزيادة قوة تقلص عضلة القلب، ويزيد من تدفق الدم إلى العضلات والدماغ، ويساعد على ارتخاء العضلات الملساء في الجسم، ويُؤثر في عملية استقلاب السكر في الجسم، وله دور في الحفاظ على مستوى ضغط الدم وزيادته في حال تعرّض الشخص للتوتر.


أمراض الغدة الكظرية

يوجد العديد من الأمراض والمشكلات التي تُصيب الغدة الكظرية، ومن أهم هذه المشكلات ما يأتي:[٣]

  • فرط تنسج الكظرية الخلقي، تُعرَف هذه الحالة بأنّها اضطراب جيني يؤدي إلى قلة مستوى هرمون الكورتيزول في الجسم، وغالبًا يرتبط بهذه المشكلة المرضية حدوث اضطراب في مستوى بعض الهرمونات الأخرى، مثل؛ ارتفاع مستوى الأندروجين المسؤول عن تطوير أعضاء تناسل الذكر، إضافة إلى انخفاض مستوى هرمون الألدوستيرون.
  • فرط الألدوستيرونية، هي حالة يزيد فيها إفراز الغدة الكظرية لهرمون الألدوستيرون، نتيجة إصابة الغدد الكظرية بأورام أو بمشكلة فرط التنسج.
  • أورام الغدة الكظرية؛ هي النمو الزائد الذي يحدث في الغدة الكظرية؛ إذ إنّ الأشخاص المصابون بهذا النوع من الأورام لا تظهر عليهم أيّ أعراض في أغلب الأحيان، لكن تتسبب في ارتفاع في مستوى بعض الهرمونات، إضافة إلى حدوث بعض المشكلات المرضية المتعلقة بالغدة الكظرية، مثل؛ فرط نشاط قشرة الكظر المعروفة بمتلازمة كوشينغ، بالإضافة لتسبُّبها بالإصابة بورم القواتم، وفرط الألدوستيرونية.
  • ورم القواتم، إذ يُعرف بأنّه ورم يُصيب نخاع الغدة الكظرية مُسبِّبا ارتفاع مستويات هرمون الأدرينالين، وهذا الورم حميد لا ينتشر إلى أجزاء الجسم في معظم الأحيان، لكنّ هذا لا يمنع في بعض الحالات أن ينتشر هذا الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم.


أعراض أمراض الغدة الكظرية

يوجد العديد من الأعراض التي تظهر عند حدوث اضطرابات في الغدة الكظرية؛ إذ إنّه غالبًا تبدأ أعراض أمراض الغدة الكظرية بشكل بسيط، ثم تزداد حدة وتكرارًا، ولعلّ من أهم هذه الأعراض ما يأتي:[١]

  • الشعور بالتعب، والإعياء العام، والدوخة.
  • الشعور بالغثيان، والتقيؤ.
  • التعرّق.
  • زيادة الشهية لتناول الأملاح.
  • حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية.
  • انخفاض مستوى السكر في الدم.
  • ملاحظة ظهور بقع داكنة على الجلد.
  • حدوث تغيرات في الوزن؛ إذ تكون بخسارته أو اكتسابه.
  • الشعور بآلام في المفاصل والعضلات.
  • انخفاض ضغط الدم.


تشخيص مشكلات الغدة الكظرية

إنّ خطوات تشخيص اضطرابات الغدة الكظرية تتلخص في:[١]

  • الفحص السريري.
  • الفحص المخبري، إذ تُفحَص عينة دم، ثم يُقاس تركيز الهرمونات التي تنتجها الكظرية؛ كالكورتيزول، وألدوستيرون.
  • فحص الدم لقياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية.
  • التصوير بالأشعة السينية.
  • التصوير المقطعي للبطن.
  • فحوصات مخبرية للدم؛ يُكشَف فيها عن مستويات البوتاسيوم والصوديوم في الدم.


علاج مشكلات الغدة الكظرية

يعتمد علاج الغدة الكظرية على التشخيص الصحيح للمشكلة من الطبيب وتحديدها، فإذا وجد قصور فيها، مثل؛ الإصابة بداء أديسون؛ يُنفّذ العلاج من خلال الأدوية الهرمونية، أما في حال وجد فرط في إفراز هرمونات الغدة الكظرية؛ فيُنصح باستخدام الأدوية المثبطة للهرمونات أو العلاج الإشعاعي، وقد يُلجأ إلى التدخل الجراحي في حالات عدّة؛ منها:[١]

  • الإصابة بأورام في الغدة الكظرية، أو الغدة النخامية.
  • فشل العلاج الدوائي في تثبيط الهرمونات.

يلجأ الطبيب إلى إجراء فحوصات الدم المخبرية للمصاب باستمرار أثناء العلاج؛ ذلك لمراقبة مستوى الهرمونات في الدم، وكذلك يُجري الطبيب فحوصات لأعضاء أخرى في الجسم، مثل؛ البنكرياس، والأعضاء التناسلية، والغدة الدرقية والنخامية؛ بسبب ارتباط الغدة الكظرية بغدد أخرى في جهاز الغدد الصماء؛ كالغدد الدرقية والنخامية.[١]


قصور الغدة لكظرية

ينتج قصور الغدة الكظرية عن فشل الغدة الكطرية بإنتاج كميات كافية من الهرمونات، ممّا يُسبِّب فقدان القدرة على الاستجابة لحالات التوتر وغيرها من الاضطرابات، وقد يكون اضطراب قصور الغدة الكظرية أوليًا وهو ما يُعرَف بمرض أديسون، كما قد يكون ثانويًا ناتجًا عن الإصابة باضطرابات صحية أخرى، ويظهر على الشخص المُصاب بقصور الغدة الكظرية العديد من الأعراض، ومنها:[٤]

  • الغثيان والتقيؤ.
  • تضعف العضلات وإرهاق مستمر.
  • كسل وخمول.
  • ألم في المفاصل.
  • فقدان الرغبة الجنسية.
  • هبوط ضغط الدم.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • فقدان الوزن.
  • فقدان الشهية.

يحدث قصور الغدة الكظرية نتيجة عدّة أسباب؛ فمنها أساسية وأخرى ثانوية، ومن هذه الأسباب الثانوية ما يأتي:[٤]

  • أورام الغدة النخامي أو إصابتها بالالتهاب.
  • إصابات الدماغ المباشرة.
  • الأمراض الوراثية المؤثرة في عمل الغدة النخامية.
  • أمراض المناعة الذاتية.
  • تعرُّض الغدة النخانية للنزيف.
  • استئصال الغدة النخامية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Kristeen Cherney, "Adrenal Glands"، healthline, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب johns hopkins medicine staff, "Adrenal Glands"، johns hopkins medicine , Retrieved 6-10-2019. Edited.
  3. "What are some types of adrenal gland disorders?", nichd.nih, Retrieved 2019-4-30. Edited.
  4. ^ أ ب "Adrenal Insufficiency & Addison's Disease", niddk, Retrieved 19-2-2019. Edited.