سرطان الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠١ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
سرطان الثدي

سرطان الثدي

يحدث السرطان نتيجة طفراتٍ أو تغيّرات غير طبيعية في الجينات المسؤولة عن تنظيم نمو الخلايا وتكاثرها، هذه الجينات تتحكّم بعملية تجديد الخلايا، إذ تحلّ الخلايا الجديدة مكان الخلايا القديمة، وعند حدوث طفرة تكتسب هذه الخلايا القدرة على التكاثر دون تحكّم أو تنظيم لتنتج خلايا متشابهةً تكوّن الورم.

يكون الورم خبيثًا (سرطانيًا) إذا كانت خلاياه تهاجم الأنسجة المحيطة أو تنتشر إلى أعضاء الجسم الأخرى، ولحسن الحظ معظم الكتل التي تصيب الثدي هي أورام حميدة وليست سرطانيةً؛ إذ لا تنتشر إلى أعضاء الجسم الأخرى ولا تشكّل تهديدًا على الحياة، ويصيب سرطان الثدي النساء عادةً ويمكن أن يصيب الرجال أيضًا، كما أن معظم أنواع سرطانات الثدي تكوّن كتلًا محسوسةً داخله، لكن يمكن كشفها في مراحل مبكرة جدًا عن طريق فحص الماموغرام الذي يكشف الورم مهما كان صغيرًا قبل أن يكوّن كتلةً محسوسةً داخل الثدي وقبل ظهور أيّ أعراض. ومن الجدير بالذكر أن الرضاعة الطبيعية -خاصةً لمدّة تزيد عن السنة- تقلّل من احتمال الإصابة بسرطان الثدي؛ لأنها بعد الحمل تقلل من مستويات الإستروجين.[١]

يمكن لسرطانات الثدي أن تبدأ في أجزاء مختلفة من الثدي، معظمها يبدأ في القنوات التي تنقل الحليب إلى الحلمة، وبعضها يبدأ في الغدد اللبنية؛ أي الغدد المنتجة للحليب، توجد أيضًا أنواع أقل شيوعًا تبدأ في الأنسجة الأخرى في الثدي، مثل: الأنسجة الليمفاوية، أو الأنسجة الدهنية، أو الأنسجة الضامّة، ولا تعد فعليًا من سرطانات الثدي، كما ينتشر هذا السرطان عندما تصل الخلايا السرطانية إلى الجهاز الليمفاوي أو إلى مجرى الدم، فتنتقل إلى أعضاء الجسم الأخرى.[١]


مراحل سرطان الثدي

تُحدَّد مرحلة سرطان الثدي حسب حجم الورم السرطاني ومدى انتشاره إلى العُقد الليمفاوية وأعضاء الجسم الأخرى، وتقسم مراحله إلى خمس مراحل، هي:[٢]

  • المرحلة (0): تعرف بالمرحلة القنوية، إذ تكون الخلايا السرطانية محصورةً في القنوات اللبنية ولم تنتشر إلى الأنسجة المحيطة.
  • المرحلة (1): في بداية هذه المرحلة لا يتجاوز قطر الورم السرطاني 2 سم، ولم ينتشر إلى العُقد الليمفاوية.
  • المرحلة (2): يكون قطر الورم السرطاني 2 سم ويبدأ بالانتشار إلى العُقد الليمفاوية المحيطة.
  • المرحلة (3): يكون قطر الورم السرطاني حوالي 5 سم، وقد انتشر إلى بعض العُقد الليمفاوية.
  • المرحلة (4): يكون السرطان قد انتشر إلى الأعضاء البعيدة، خاصّةً العظام، أو الكبد، أو الدماغ، أو الرئة.


أسباب سرطان الثدي

لا توجد أسباب واضحة للإصابة بسرطان الثدي، لكن توجد عوامل قد تؤدي إليه، وبعضها يمكن تجنّبه، منها ما يأتي:[٣]

  • العمر: فكلّما تقدم العمر ازدادت احتمالية الإصابة.
  • العامل الوراثي: عند وجود قريب مصاب بسرطان الثدي فإن احتمال إصابة الفرد يكون أعلى.
  • الإصابة بسرطان الثدي أو أورام الثدي الحميدة مسبقًا: فالنساء اللواتي سبقت لهن الإصابة بسرطان الثدي يكون احتمال إصابتهنّ مرةً أخرى أعلى من احتمال إصابة امرأة لم تُصَب به من قبل.
  • التعرّض للإستروجين: زيادة التعرض للإستروجين تزيد من احتمالية الإصابة، ويحدث ذلك بسبب بدء الطمث في عمرٍ مبكّر أو بسبب تأخر انقطاعه، وفي هذه الحالات يكون مستوى الإستروجين عاليًا.
  • الوزن: فالنساء اللواتي يعانين من السمنة بعد انقطاع الطّمث يكنّ أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الثدي؛ بسبب ارتفاع مستوى الإستروجين، بالإضافة إلى أنّ كثرة تناول السكر تزيد احتمالية الإصابة.
  • شرب الكحول: إذ إنّ شرب الكحول يزيد من احتمالية الإصابة بهذا السرطان.
  • التعرض للإشعاع: العلاج بالأشعّة لسرطان ليس في الثدي يزيد من نسبة الإصابة بالسرطان فيه.
  • العلاج الهرموني البديل: فاستعمال الأدوية الهرمونية كمكمّلات بعد انقطاع الطمث أو تناول موانع الحمل الفموية يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي بنسبة كبيرة؛ بسبب احتوائها على الإستروجين.


أعراض سرطان الثدي

تبدأ الأعراض بالظهور عندما تتكون كتلة تحت الإبطين أو عند منطقة الثدي، ومنها ما يأتي:[٤]

  • الألم في الإبطين أو منطقة الثدي.
  • إفرازات من الثدي، وفي كثير من الأحيان تحتوي الإفرازات على الدّم.
  • ظهور طفح جلدي وتغيّر في شكل الحلمتين.
  • الشعور بثقل كبير في الثدي، والتغير الملحوظ في حجمه، وانتفاخه.
  • تغيرات في ملمس الثدي؛ إذ يصبح ملمسه خشونًا ومليئًا بالنتوء، يشبه ملمس قشرة البرتقال، مع انتشار الطفح الجلدي.[٣]


فحص سرطان الثدي

يمكن الكشف عن سرطان الثدي باتباع ما يأتي:

  • الفحص اليدوي: أفضل الأوقات لفحص سرطان الثدي يدويًّا يكون بعد مرور 3-5 أيام من انتهاء الدورة الشهرية، ويُجرى الفحص اليدوي للثدي باليد اليمنى لفحص الثدي الأيسر، واليد اليسرى لفحص الثدي الأيمن، ثم الوقوف أمام المرآة باستقامة واليدين حول الخصر، ثم رفع الذراعين أو وضعهما خلف الرأس؛ للتأكد من عدم وجود أي تغير في لون الثديين أو شكلهما أو الحلقتين حول الحلمتين أو في الحلمتين ذاتهما، والتأكد من عدم وجود أيّ تورم أو تجويف، ويعدّ الفرق البسيط جدًا للحجم بين الثديين طبيعيًّا، ويجب أن يتضمن الفحص الجزء الواقع بين الصدر والإبط، ثم الاستلقاء على الظهر مع وضع وسادة تحت الكتفين، ثم لفّ الكوع الأيسر خلف الرأس لفحص الثدي الأيسر باليد اليمنى، واليد اليُسرى لفحص الثدي الأيمن، ثم تحسّس الأماكن بأصابع اليد، والإحساس بوجود أي كتل في الثدي أو الإبط.[٥]
  • الأشعة السينية: إذا شعرت المرأة بأعراض سرطان الثدي يجب استشارة الطبيب للبدء بإجراء تصوير بالأشعة السينية، وهو فحص بموجات الماموجرام لتصوير الثدي، ويمكن أن يقترح الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية التي تعد أكثر دقّةً من الأشعة السينية؛ لأنّها قد تُظهر الكتل والتشوّهات الموجودة في الثدي، وتكشف ما إن كانت الكتلة صلبةً أو سائلةً.[٦]


علاج سرطان الثدي

يعتمد العلاج على عدة عوامل، منها: نوع السرطان ومرحلته، والحساسية تجاه العلاج بالهرمونات، والعمر، ومعلومات المصاب، ومن أهم طرق العلاج ما يأتي:[٤]

  • العلاج الكيميائي.
  • العلاج الجراحي، الذي يُستأصل فيه الثدي أو الورم وحده.
  • العلاج الهرموني.
  • العلاج الإشعاعي.


الوقاية من سرطان الثدي

يعد النظام الصحي الكامل والمتوازن مهمًّا للمصابين بسرطان الثدي، أو للتقليل من خطر الإصابة به، وذلك بتناول أطعمة متنوعة من المجموعات الآتية:[٧]

  • تناول ما لا يقل عن خمس حصص يوميًّا من الفاكهة والخضار.
  • تناول الكربوهيدات النشوية، التي تتضمّن البطاطا، والأرز، والمعكرونة، والحبوب الكاملة.
  • تناول منتجات الألبان، مثل: اللبن، والحليب، واختيار الأقل احتواءً على السكر أو الدهون.
  • تناول البروتين، كالأسماك، والبيض، واللحوم الحمراء.
  • تناول كميات قليلة من الأطعمة ذات الاحتواء العالي من السكر.
  • اختيار الزيوت غير المشبعة.
  • تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح أو الدهون.
  • تجنب شرب الكحول.
  • الحد من العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث؛ لأنّ العلاج الهرموني يُسبب ظهور علامات وأعراض مزعجة بعد انقطاع الطمث، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.[٣]
  • الحفاظ على الوزن الصحي، واتباع نظام صحي كامل ومتوازن.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب breastcancer.org staff, "What Is Breast Cancer?"، www.breastcancer.org, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  2. Adam Felman, " What to know about breast cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Breast cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Yamini Ranchod (12-8-2019), "What to know about breast cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  5. "Breast self-exam", medlineplus.gov, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  6. "Breast cancer in women", www.nhs.uk, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  7. "Diet and breast cancer: why is a balanced diet important?", breastcancernow.org, Retrieved 7-11-2019. Edited.