التهاب الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٧ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
التهاب الثدي

التهاب الثدي

يُغطّي نسيج الثدي عضلات الصدر، ويتكوّن من نوعين من الأنسجة: الدهنية والمتخصصة المسؤولة عن إنتاج الحليب، والجزء المسؤول عن تكوين الحليب، وفي هذه الأجزاء توجد قنوات ينتقل من خلالها الحليب تُعرَف باسم قنوات الحليب.[١] وتتعرّض خلايا الثدي للالتهاب، وتُعرف هذه الحالة باسم التهاب الثدي، الذي قد يصيب الرجال والنساء، لكنّه أكثر شيوعًا لدى النساء المُرضعات[٢]، وأكثر المراحل التي تُصاب فيها المرأة بالتهاب الثدي الأشهر الثلاثة الأولى من الرضاعة الطبيعيّة.[٣]


أعراض التهاب الثدي

تظهر بعض الأعراض لالتهاب أنسجة الثدي فجأةً ومن دون سابق تحذير، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٢]

  • الشعور بألَم عند الضغط على الثدي، أو الشعور بحرارة طفيفة عند لمسه.
  • انتفاخ الثدي.
  • ارتفاع سُمك أنسجة الثدي، أو مُلاحظة تكوّن كُتَل في داخله.
  • الشعور بألَم أو ما يُشبه اللَذع المُستمر أثناء مرحلة الرضاعة.
  • احمرار الجلد بما يُشبه الوَتد غالبًا.
  • الشعور بالتَعب والإعياء العام.
  • الحمّى بدرجة حرارة تتجاوز حدود 38.3 مئوية.


أسباب التهاب الثدي

إنّ السبب الرئيس للإصابة بالتهاب الثدي وصول البكتيريا إلى قنوات الحليب الخاصة بالثدي عبر تشققات الحلمة الخاصة به، وهذه البكتيريا تنتقل إلى الثدي من فم الرضيع،[٣] وبعض الحالات قد تُصاب فيها المرأة بالرغم من عدم وجود عدوى بكتيرية، ومثل هذه الحالة تُعزى إلى حدوث انسداد في قنوات الحليب بسبب عدم إفراغ الصدر من الحليب كاملًا أثناء الرضاعة، مما يؤدي إلى ارتجاع جزء من الحليب بالاتجاه المُعاكس مُسبّبًا حدوث التهاب في الثدي، [٢] وقد تحدث هذه الأسباب نتيجة عدم إرضاع الأم المتكرر لطفلها، أو بسبب عدم مصّ الرضيع للحليب على الوجه الصحيح، أو بسبب عدم إمساك الرضيع الثدي بشكل جيد.[٤]


عوامل الإصابة بالتهاب الثدي

تتعدد العوامل التي تجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الثدي، ومن أبرزها:[٢]

  • الإصابة المُسبقة بالتهاب الثدي.
  • حدوث تشققات في الحلمة.
  • ارتداء حمالة صدر ضيقة، أو حمل الأشياء الثقيلة، أو إحداث الضغط على الثدي بصورة تمنع تدفق الحليب في الثدي.
  • عدم إرضاع الطفل بالشكل الصحيح.
  • التعب الشديد، أو التعرض للقلق والتوتر الشديدين.
  • التغذية السيئة.
  • التدخين.


تشخيص التهاب الثدي

يبدأ الطبيب تشخيص الإصابة بإجراء الفحص الجسديّ، ثمّ معاينة الأعراض التي تظهر على المرأة المصابة، ثم أخذ عينة من الحليب لإجراء فحص زراعة عليه، وبهدف تحديد أنسب مضاد حيوي يساعد في حل المشكلة، خاصة إذا أصبح التهاب الثدي شديدًا، وقد يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى إجراء صورة رنين مغناطيسي أو صورة شعاعية للثدي في حال أنّ الأعراض تتشابه مع أعراض سرطان الثدي.[٢]


مضاعفات التهاب الثدي

إنّ الالتزام بخطة العلاج التي يضعها الطبيب مهم جدًا؛ لأنّ ترك التهاب الثدي دون علاج يُسبب ظهور مجموعة من المضاعفات، ويأتي بيانها أدناه:[٤]

  • الإصابة بالتهاب الثدي مرة أخرى؛ ذلك بسبب الإصابة به مرة واحدة، حيث المرة الثانية أكثر شدة في حال بدا العلاج في المرة الأولى متأخرًا أو غير ملائم.
  • تكون القيح داخل الثدي؛ ففي حال عدم علاج المرض فإنّه يصل إلى مرحلة تكوّن القيح فيه، ومثل هذه الحالات تتطلب تدخلًا طبيًا جراحيًا لتصريف القيح.
  • التهاب الدم؛ يُعدّ التهاب أو إنتان الدم من المشكلات المرضيّة الخطيرة التي قد تؤدي إلى موت المصاب في حال عدم علاجها فورًا.


علاج التهاب الثدي

من أهمّ النصائح العلاجية التي يجدر بالمرأة المرضع الأخذ بها الاستمرار في إرضاع الطفل؛ لأنّ التوقف عن إرضاعه يؤدي إلى زيادة أعراض التهاب الثدي شدة، أمّا بالنسبة لخيارات العلاج المتاحة فإنّها تُقسّم قسمين: أدوية وأخرى علاجات منزلية وفق ما يأتي:[٢]

الخيارات الدوائية

من أهمّ الأدوية التي يُلجأ إليها في حالات التهاب الثدي ما يأتي:[٢]

  • المضادات الحيوية، غالبًا ما يصف الطبيب الاختصاصي المضاد الحيوي لمدة عشرة أيام، وعلى المرأة الالتزام بأخذه بحسب تعليمات الطبيب المختص، وعدم التوقف عن أخذه عند الشعور بالتحسن؛ لأنّ ذلك يؤدي إلى زيادة شدة الأعراض والالتهاب، ولا تستجيب المرأة المصابة لهذه المضادات، وتُنصح عندها بمراجعة الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
  • مُسكّنات الألم، قد ينصح الطبيب بأخذ مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الباراسيتامول، والأيبوبروفين، لتخفيف الألم المصاحب لالتهاب الثدي.

العلاجات المنزلية

توجد مجموعة من النصائح التي يجدر بالمرأة الالتزام بها في حال الشعور بوجود انسداد في قنوات الحليب، ومنها ما يأتي:[٤][٢]

  • محاولة إرضاع الطفل رضاعة طبيعية فقط خلال الستة أشهر الأولى من الولادة قدر الإمكان.
  • الحرص على إرضاعه بشكل متكرر -خاصة إذا أصبحت الثديان ممتلئين-.
  • شرب كميات كبيرة من السوائل.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • التأكد من اتخاذ الرضيع وضعية صحيحة عند الرضاعة.
  • تجنب ارتداء حمالة الصدر الضيقة، والملابس الضيقة إجمالًا.
  • فحص الثديين للكشف عن تكوّن أيّ كتلة في الثدي خلف الحلمتين، ويُنصح به عند الاستحمام.
  • الحرص على تعريض الثدي الذي سبقت إصابته للماء الدافئ أثناء الاستحمام.
  • وضع كمادات الماء الدافئة قبل إرضاع الطفل مع الحرص على تدليك قنوات الحليب.
  • شفط الحليب بعد الانتهاء من إرضاع الطفل للتأكد من إفراغه تمامًا، خاصة في حال أنّ المرأة قد أُصيبت بالتهاب الثدي من قبل.
  • الحرص على تغيير وضعيات الرضاعة بين رضعة وأخرى.
  • الحرص على فطام الطفل بشكل تدريجي وليس مرة واحدة وبشكل مفاجئ.
  • بدء المرأة بإرضاع طفلها من الثدي المصاب بالالتهاب، خاصة إذا بدا جائعًا جدًا؛ لأنّه يسحب الحليب بقوة أكبر من المعتاد.
  • تطبيق كمادات ماء باردة، أو وضع قطع من الثلج على الثدي المصاب بعد الانتهاء من عملية الرضاعة.
  • ضرورة الحرص على ارتداء حمالة الصدر باستمرار.


المراجع

  1. "Picture of the Breasts", www.webmd.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Mastitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Breast Infection", www.webmd.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Mastitis and what to do about it", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.