التهاب الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٩ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب الثدي

التهاب الثدي

يُغطّي الثدي عضلات الصدر، ويتكون من نوعين من الأنسجة؛ الأنسجة الدهنية والأنسجة المتخصصة المسؤولة عن إنتاج الحليب، وإنّ الجزء المسؤول عن تكوين الحليب، يُوجد على شكل أقسام وكل قسم منها يتكون من فُصيصات، وفي هذه الأجزاء توجد قنوات ينتقل من خلالها الحليب تُعرف بقنوات الحليب.[١] يُمكن أن تتعرض خلايا الثدي للالتهاب وتُعرف هذه الحالة بالتهاب الثدي، وقد يُصيب التهاب الثدي الرجال والنساء، لكنّه أكثر شيوعًا لدى النساء وخاصة المُرضعات،[٢] وإنّ أكثر المراحل التي تُصاب فيها المرأة بالتهاب الثدي هي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الرضاعة الطبيعيّة.[٣]


علاج التهاب الثدي

من أهمّ النصائح العلاجية التي يجدر بالمرأة المرضعة الأخذ بها هي الاستمرار في إرضاع الطفل، لأنّ التوقف عن إرضاعه يؤدي إلى زيادة أعراض وعلامات التهاب الثدي سوءًا، وأمّا بالنسبة للخيارات العلاجية المتاحة فيمكن تقسيمها إلى علاجات دوائية وأخرى منزلية كما يأتي:[٤]

الخيارات الدوائية

من أهمّ الخيارات العلاجية الدوائية التي يُلجأ إليها في حالات التهاب الثدي ما يأتي:[٤]

  • المضادات الحيوية: غالبًا ما يصف الطبيب المختص المضاد الحيوي لمدة عشرة أيام، وعلى المرأة الالتزام بأخذه بحسب تعليمات الطبيب المختص، وعدم التوقف عن أخذه عند الشعور بالتحسن لأنّ ذلك يؤدي إلى زيادة الأعراض والمشكلة سوءًا، ومن الممكن ألا تستجيب المرأة المصابة بالتهاب الثدي للمضادات الحيوية ويُنصح عندها بمراجعة الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
  • مسكنات الألم: قد ينصح الطبيب بأخذ مسكنات الألم التي لا تحتاج وصفة طبية لصرفها، مثل؛ الباراسيتامول، والآيبوبروفين، لتخفيف الألم المصاحب لالتهاب الثدي.

العلاجات المنزلية

توجد مجموعة من النصائح التي يجدر بالمرأة الالتزام بها في حال الشعور بوجود انسداد في قنوات الحليب، ومن هذه النصائح ما يأتي:[٥][٤]

  • محاولة إرضاع الطفل رضاعة طبيعية فقط خلال الستة أشهر الأولى من الولادة، وذلك قدر الإمكان.
  • الحرص على إرضاع الجنين بشكل متكرر وخاصة إذا كانت الأثداء ممتلئة.
  • شرب كميات كبيرة من السوائل.
  • أخذ قسط كافي من الراحة.
  • التأكد من اتخاذ الرضيع وضعية صحيحة عند الرضاعة.
  • تجنب ارتداء حمالة الصدر الضيقة، والملابس الضيقة إجمالًا.
  • فحص الثديين للكشف عن تكون أي كتلة في الثدي خلف الحلمتين، ويُنصح به عند الاستحمام.
  • الحرص على تعريض الثدي الذي سبقت إصابته بالتهاب الثدي للماء الدافئ أثناء الاستحمام.
  • وضع كمادات الماء الدافئة قبل إرضاع الطفل، مع الحرص على تدليك قنوات الحليب.
  • العمل على شفط الحليب بعد الانتهاء من إرضاع الطفل للتأكد من إفراغه تمامًا، وخاصة كانت المرأة قد أُصيبت بالتهاب الثدي من قبل.
  • الحرص على تغيير وضعيات الرضاعة بين الرضعة والأخرى.
  • الحرص على فطام الطفل تدريجيّا وليس مرة واحدة وبشكل مفاجئ.
  • بدء المرأة بإرضاع طفلها من الثدي المصاب بالالتهاب، وخاصة إذا كان جائعًا جدًا، لأنّه يعمل على شفط الحليب بقوة أكبر من المعتاد.
  • تطبيق كمادات ماء باردة أو وضع قطع من الثلج على الثدي المصاب بالالتهاب بعد الانتهاء من عملية الرضاعة.
  • ضرورة الحرص على ارتداء حمالة الصدر باستمرار.


أعراض التهاب الثدي

من الممكن أن تظهر أعراض وعلامات الإصابة بالتهاب الثدي فجأة، ومن هذه الأعراض والعلامات ما يأتي:[٢]

  • دفء في الثدي والشعور بألم عند لمسه.
  • انتفاخ أو تحجّر الثدي.
  • زيادة سمك نسيج الثدي أو تكون كتل فيه.
  • شعور بحرقة أو ألم في الثدي وخاصة عند إرضاع الطفل.
  • احمرار في الجلد.
  • الشعور بالإعياء والمرض بشكل عامّ.
  • ارتفاع في درجة الحرارة، تصل إلى 38.3 درجة مئوية أو أكثر.


أسباب التهاب الثدي

إنّ السبب الرئيس للإصابة بالتهاب الثدي؛ وصول البكتيريا إلى قنوات الحليب الخاصة بالثدي عبر تشققات الحلمة الخاصة به، وإنّ هذه البكتيريا تنتقل إلى الثدي من الرضيع،[٣] وبعض الحالات قد تُصاب فيها المرأة بالتهاب الثدي بالرغم من عدم وجود عدوى بكتيرية، ومثل هذه الحالة تُعزى إلى حدوث انسداد في قنوات الحليب بسبب عدم إفراغ الصدر من الحليب كاملًا أثناء الرضاعة، ممّا يُؤدي إلى ارتجاع جزء من الحليب بالاتجاه المُعاكس مُسبّبًا حدوث التهاب في الثدي، [٢] وقد تحدث هذه الأسباب نتيجة عدم إرضاع الأم المتكرر لطفلها، أو بسبب عدم مص الرضيع للحليب على الوجه الصحيح، أو بسبب عدم مسك الرضيع للثدي جيدًا.[٥]


عوامل الإصابة بالتهاب الثدي

تتعدد العوامل التي تجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الثدي، ومنها:[٢]

  • الإصابة المُسبقة بالتهاب الثدي.
  • حدوث تشققات في حلمة الثدي.
  • ارتداء حمالة صدر ضيقة، أو حمل الأشياء الثقيلة، أو إحداث الضغط على الثدي بصورة تمنع تدفق الحليب في الثدي.
  • عدم إرضاع الطفل بالشكل الصحيح.
  • التعب الشديد أو التعرض للقلق والتوتر الشديدين.
  • التغذية السيئة.
  • التدخين.


تشخيص التهاب الثدي

يبدأ الطبيب تشخيص التهاب الثدي بإجراء الفحص الجسديّ، ثمّ معاينة الأعراض والعلامات التي تظهر على المرأة المصابة، ثم أخذ عينة من حليب الثدي لإجراء فحص زراعة عليه، وبهدف تحديد أنسب مضاد حيوي يُساعد في حل المشكلة، وخاصة إذا كان التهاب الثدي شديدًا، وقد يلجأ الطبيب في بعض الحالات لإجراء صورة رنين مغناطيسي أو صورة شعاعية للثدي في حال كانت الأعراض تتشابه مع سرطان الثدي.[٤]


مضاعفات التهاب الثدي

إنّ الالتزام بالخطة العلاجية التي يضعها الطبيب مهم جدًا، لأنّ ترك التهاب الثدي دون علاج يُسبب ظهور مجموعة من المضاعفات، يأتي بيانها أدناه:[٥]

  • الإصابة بالتهاب الثدي مرة أخرى؛ إذ إنّ الإصابة بالهاب الثدي مرة يجعل المرأة أكثر عُرضة للإصابة به مرة أخرى، التي تكون أكثر شدة في حال كان العلاج في المرة الأولى متأخرًا أو غير ملائم.
  • تكون القيح داخل الثدي؛ ففي حال عدم علاج التهاب الثدي من الممكن أن يصل إلى مرحلة تكون القيح فيه، ومثل هذه الحالات تتطلب تدخلًا طبيًا جراحيًا لتصريف القيح من الثدي.
  • التهاب الدم؛ ويُعد التهاب أو إنتان الدم من المشكلات الصحية الخطيرة التي قد تؤدي إلى موت المصاب في حال عدم علاجها فورًا.


المراجع

  1. "Picture of the Breasts", www.webmd.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Mastitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Breast Infection", www.webmd.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Mastitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Mastitis and what to do about it", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.