آلام ما بعد الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٨ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
آلام ما بعد الولادة

آلام ما بعد الولادة

قد تتناقض مشاعر الأم بعد الولادة بين السعادة بمولودها الجديد وبين الحزن والتعب نتيجة الآلام التي تواجهها، فهي تنتظر اليوم الذي ستنجب فيه طفلها بكامل الصبر، لتبدأ من جديد بمعاناة أخرى سواءً على الصعيد النفسي أم الجسدي، فمن الطبيعي أن تعاني المرأة من أوجاع وآلام بعد مرحلة ولادة طفلها، وعادةً ما تختفي مع الوقت، إلا أنها قد تستمرّ لدى العديد من النساء بعد الولادة فترةً أطول من المعتاد، وقد تمتدّ من عدة أيام إلى عدّة أشهر. وتشير هذه الآلام المستمرة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات العناية الطبية اللازمة للتعامل معها؛ إذ قد تكون علامةً على وجود مشكلة تتطلب العلاج الطبي.[١]


أنواع آلام ما بعد الولادة

تحدث آلام ما بعد الولادة نتيجة مرور الجسم بضغط شديد أثناء حدوث الانقباضات عند الولادة، وقد تعاني الأم أيضًا من مشاكل في منطقة أسفل الظهر نتيجة هذه الانقباضات والتشنجات القوية، وقد تصل شدتها لدرجة أن تعاني العديد من النساء من آلام تدوم لأسابيع بعد الحمل، وقد يتساءل العديد من الأشخاص عن طبيعة هذه الآلام،[١] والمشاكل التي تصيب المرأة بعد الولادة، ويمكن توضيحها كما يأتي:[٢][٣]

  • انتفاخ الثديين وتصلبهما: يُنتِج ثديا الأم بعد الولادة حليب اللبأ المعروف باحتوائه على المكونات الغذائية الضرورية لتحفيز وتقوية جهاز المناعة لدى الطفل حديث الولادة، ويتشكل هذا الحليب خلال أول 3-4 أيام بعد الولادة، وقد تلي عملية الولادة آلام شديدة في منطقة الصدر، وانتفاخ الثديين مع احتمالية حدوث احتقان تقل آلامه خلال الرضاعة، أو عن طريق وضع قطعة قماش باردة على الثديين بين فترات الرضاعة، وتجنب فركهما الذي سيجعلهما ينتجان كميةً أكثر من الحليب.
  • الإمساك: قد تسبب مسكنات الألم التي تتلقاها المرأة خلال الولادة أعراضًا جانبيةً عديدةً، منها مشكلة الإمساك بعد الولادة، وقد تنتج عنها الإصابة بالبواسير أيضًا، الأمر الذي يزيد الآلام أثناء التبرّز، وقد يسبب الإمساك فك الغرز الناتجة عن شق العجان الذي قد تخضع له بعض النساء أثناء الولادة، لذا يتطلب الأمر شرب كميات وفيرة من الماء، وتناول الأطعمة الغذائية التي تحتوي على نسبة ألياف عالية، ومن الممكن استخدام قابضات الأنسجة على البواسير للتقليل من الشعور بالحكة والألم.
  • آلام في منطقة المهبل: قد تشعر المرأة بآلام منطقة المهبل نتيجة شق منطقة العجان بين المهبل والمستقيم خلال الولادة نتيجة تمددها عن الحد الطبيعي لتسهيل خروج الطفل، مما قد يزيد آلام ما بعد الولادة سوءًا، وقد يساعد الجلوس على وسادة بدلًا من سطح صلب في التخفيف من الآلام، بالإضافة إلى وضع كيس من الثلج على المنطقة المُصابة لتخفيف آلامها وانتفاخها.
  • إفرازات مهبلية: قد لا يكون جسم المرأة قد تخلّص من كامل الأنسجة والدماء المتبقية داخل الرحم خلال عملية الولادة، لذا تخرج عن طريق المهبل العديد من الإفرازات والدم لمدة أسابيع ما بعد الولادة كاستجابة طبيعية للجسم لتنظيف الرّحم من ما تبقى داخله، كما قد تعاني النساء من خروج تخثرات دموية من المهبل، خاصةً في الأسبوع الأول بعد الولادة.
  • انقباض الرّحم: تحدث بعض الانقباضات والانبساطات الطبيعية في الرحم ليعود إلى حجمه الطبيعي، مما يسبب الشعور ببعض الآلام التي قد تستمر خلال فترة ما بعد الولادة عدة أيام، وتزداد عند الرضاعة؛ وذلك لما لها من دور في تحفيز إفراز بعض المركبات التي ترسل إشارات لانقباض الرّحم ليعود إلى وضعه الطبيعي، ومن الممكن أخذ مسكنات ألم بوصفة من الطبيب، أو تطبيق وسادة ساخنة على منطقة البطن للشعور بالراحة والاسترخاء.[١]
  • ألم في البطن، يحدث ذلك في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة؛ بسبب تقلص الرحم إلى حجمه الطبيعي مما يسبب الإصابة به أسفل البطن، وتتراوح هذه الآلام ما بين الخفيفة إلى الشديدة، وتساعد في منع النزيف المفرط من خلال ضغط الأوعية الدموية في الرحم، وقد تزيد حدتها أثناء الرضاعة الطبيعية بفعل إفراز مادة الأوكسيكونتين الموجودة في الجسم، التي تحفّز تقلّص الرحم، ويساعد استخدام قربة الماء الساخن -مثلًا- في تخفيف هذه الآلام.


أسباب آلام ما بعد الولادة

تتعدّد الأسباب التي قد تؤدي إلى آلام ما بعد الولادة، وقد تتركّز في الغالب في منطقة البطن بأنواعها المتعددة، يُذكر منها ما يأتي:[٤]

  • عملية شق العجان من قِبَل الطبيب لتسهيل ولادة الطفل.
  • مسكنات الألم؛ فقد تسبب الإصابة بالإمساك.
  • قلة كمية الألياف الغذائية المُستهلَكة.
  • الإصابة بالبواسير.
  • قلة الحركة أو ممارسة التمارين الرياضية.
  • ارتفاع مستويات هرمون البروجيسترون مما تبقى من الحمل.
  • استجابة الجسم الطبيعية لتقلص حجم الرّحم لعودته إلى حجمه الطبيعي.
  • آلام مكان جرح العملية القيصرية.


التخلص من آلام ما بعد الولادة

لا يوجد الوعي الكافي لدى النساء بأهمية إيجاد حلول وطرق للتخلص من آلام ما بعد الولادة بقدر التركيز على تخفيف الآلام أثناء مرحلة الولادة والمخاض، ولمواجهة هذه الآلام التي قد تشعر بها أي امرأة خلال فترة ما بعد الولادة يتوجّب عليها اتباع ما يلي:[٥]

  • تجنب الاستحمام أو السباحة في الفترة الأولى دون الحصول على موافقة الطبيب.
  • شرب كميات وافرة من الماء تتراوح ما بين 8-10 أكواب يوميًا.
  • إراحة الجسد بصورة كافية، وذلك بالاستلقاء قدر الإمكان، وعدم الجلوس لمدة طويلة أو التحرك كثيرًا.
  • وضع الكمادات الثلجية على أماكن الألم، أو وسادة دافئة، أو زجاجة ماء ساخن على منطقة البطن للتخفيف من آلام تلك المنطقة عن طريق الحرارة أو البرودة.
  • تدليك الثدي لتخفيف الألم فيه.
  • تناول الفواكه والخضروات التي تحتوي على الألياف من أجل تسهيل عملية الإخراج، وتجنب حدوث إمساك أو مشاكل في الجهاز الهضمي والوصول إلى مرحلة الإصابة بالبواسير.
  • الحرص على أن تكون الرضاعة بطريقة صحيحة لتجنب آلام الثديين وتصلبهما أثناء إرضاع الطفل.
  • ممارسة تمارين رياضية خاصة بفترة ما بعد الولادة.
  • تأجيل أي ممارسة جنسية لمدة 4-6 أسابيع بعد الولادة لكي يتعافى الجسم بصورة كاملة، بالإضافة إلى تجنب حدوث أي التهابات أو عدوى أو نزيف أو فتح أي جروح.
  • علاج آلام الرأس حسب كل نوع منها، فقد يفي بالغرض مجرد الاسترخاء للتخلص من الصداع الناتج عن التغيرات الهرمونية، أما صداع النخاع أو ما يُعرَف بصداع ثقب الجافية نتيجة إدخال المُخدّر في تلك المنطقة فيحتاج إلى استلقاء المرأة على ظهرها عدة أيام.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "8 Postpartum Pains and Aches to Expect (and How to Manage Them)", flo.health, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  2. "Labor and Delivery Recovery After Vaginal Birth", www.webmd.com, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  3. "Recovering from Delivery (Postpartum Recovery)", familydoctor.org, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  4. Stephanie Brown (6-7-2017), "Common Causes of Postpartum Abdominal Pain"، www.verywellfamily.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. "Recovering From Delivery", kidshealth.org, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  6. Robin Elise Weiss (2-10-2019), "How to Get Relief for Postpartum Pain"، www.verywellfamily.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.