آلام ما بعد الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٣ ، ١٠ يوليو ٢٠١٨
آلام ما بعد الولادة

آلام ما بعد الولادة

قد تتناقض مشاعر الأم بعد الولادة بين السعادة بمولودها الجديد وبين الحزن من الآلام التي تواجهها، فهي تنتظر هذا اليوم التي ستضع فيه طفلها بكامل الصبر؛ لتبدأ من جديد بمعاناة أخرى سواء على الجانب النفسي أو على الجانب الجسدي.

تتناقص هرمونات الحمل بسرعة كبيرة بعد الولادة، وتبدأ بعض التغييرات التي تحس المرأة بأعراضها، وتبقى المرأة تحت تأثير هذه التغيرات طوال فترة النفاس التي تختلف من واحدة إلى الأخرى، والتي قد تصل بالأكثر إلى 60 يوما تقريبا، وبعد ذلك تبدأ بالعودة إلى حالتها الطبيعية السابقة.


أشكال آلام ما بعد الولادة

قد يتساءل البعض عن ماهية الآلام والمشاكل التي تصيب المرأة بعد الولادة، والآن سنتحدث عن بعض منها:[١][٢]

  • تحدث بعض الانقباضات والانبساطات في الرحم للرجوع لوضعه الطبيعي، مما يسبب بعض الآلام التي ترافق ما بعد الولادة بعدة أيام، وتزداد هذه الآلام عند الرضاعة،وذلك لأن الرضاعة تحفز إفراز الأوكسيتوسين الذي يزيد من الإنقباضات، وقد ينتج عنها نزول الدماء فتكون شبيهة بفترة الدورة الشهرية من حيث الألم والنزيف.
  • آلام شق الفرج أو الشرج، إذ قد يحدث أثناء الولادة الطبيعية تمزق أو تورم أحد أوردة الشرج، لذلك فهو يحتاج لعدة أيام وأحيانا أكثر من ذلك حتى يُشفى ويلتئم، ويسبب الحرقة عند التبوّل أو الإخراج.
  • آلام شق العمليات القيصيرية، فهي تحتاج إلى مدة أكبر حتى تشفى تماما.
  • التقلبات المزاجية الحادة، والانتقال المفاجىء من السعادة إلى الحزن والعكس ومن الهدوء إلى الغضب وغيرها من التقلبات العاطفية، وهذه حالة شائعة تحدث لـ80-70% من النساء بسبب التقلبات الهرمونية.
  • آلام العجان وهي المنطقة التي تقع بين المهبل والشرج، وتتعرض هذا المنطقة للكثير من التمزق أثناء الولادة، وقد يقوم الطبيب بشق تلك المنطقة لتوسيع مخرج الطفل.
  • حدوث ألم في أسفل الظهر والبطن وفي الساقين.
  • ألم الثدي وتصلبه والحكة، وقد يحدث احتقان في الثدي.
  • قد يستمر النزيف والإفرازات المهبلية لمدة طويلة، إذ أن الجسم يستمر في عملبة التخلص من الأنسجة والدم الزائد، والذي كان يستخدم في تغذية الطفل.
  • قد تصاب المرأة بالبواسير نتيجة الإمساك، ويعتبر الإمساك بعد الولادة من الأمور الشائعة، ويحدث عادًة بسبب تناول المسكنات قبل الولادة لتخفيف الألم أو ببساطة الشعور بالخوف.

وهناك أمور أخرى قد تتعرض لها النساء بعد الولادة، كحمّى النفاس وارتفاع درجة الحرارة وتورّم الساقين وزيادة النزيف، وهذه الأمور التي يجب أن يُستدعى فيها الطبيب.


طرق التعامل مع آلام ما بعد الولادة

لمواجهة هذه المشاكل التي قد تصاب بها أي امرأة بعد الولادة، عليها أن تعتني بما يلي:[١][٢][٣]

  • إراحة الجسد بشكل كافٍ، وذلك بالاستلقاء قدر الإمكان، وعدم الجلوس لمدة طويلة أو التحرك كثيرًا.
  • شرب الماء بكثرة، بين 8-10 أكواب يوميًا.
  • وضع الكمادات الثلجية على أماكن الألم.
  • تجنب الاستحمام أو السباحة في الفترة الأولى دون الحصول على موافقة الطبيب.
  • المحافظة على نظافة الأماكن التي تعرضت للخيوط الجراحية والحرص على تطهيرها بلطف وعدم فركها أو حكها.
  • تناول الفواكه والخضروات التي تحتوي على الألياف؛ لتسهيل عملية الإخراج وعدم التعرّض للبواسير.
  • الحرص على أن تكون الرضاعة بطريقة صحيحة لتجنب ألم الثدي أثناء إرضاع الطفل.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية الخاصة لفترة ما بعد الولادة، كتمارين الحوض المخصصة، مع إمكانية البدء بالممارسة بعد الولادة بيوم فما فوق.
  • تنظيف الشرج بلطف وبطريقة صحيحة  بالماء الدافئ لتجنب أي عدوى بكتيرية.
  • عمل مساج للثدي وتنظيف الحلمة باستمرار، ووضع الكمادات الباردة لتخفيف الألم.
  • تلبية احتياجات الجسم الغذائية باتباع نظام صحى يفيد الأم وطفلها.
  • تغيير ضمادات الشقوق الجراحية باستمرار.
  • الجلوس في ماء دافئ قد يخفف من الآلام الشرجية، كذلك فإنه يخفف من البواسير.
  • تأخير الاتصال الجنسي لمدة 4-6 أسابيع، حتى يتعافى الجسم بشكل كامل، كي لا تحدث التهابات أو عدوى أو نزيف أو فتح لأي جروح.

وغيرها من الأمور الكثيرة التي يجب أن تعتني بها الأم لتخفيف الألم وعودتها لوضع ما قبل الحمل والولادة، كذلك يجدر بها أن تراجع الطبيب حين تشعر بأي عَرَض قد يزعجها وأن تطمئن على حالتها الجسدية من حين لآخر وعلى وضع رحمها لتتأكد من أنها تتعافى بشكل سليم.


حالات تستوجب الاتصال بالطبيب

ينصح بعد الولادة البقاء على اتصال مع الطبيب المختص بالحالة، إلى حين الاطمئنان التام، وهناك بعض الحالات التي تستوجب التدخل الطبي السريع ومنها:[٣]

  • ارتفاع درجة الحرارة عن 38 درجة مئوية.
  • النزيف الشديد من المهبل.
  • تورم أو انتفاخ في أماكن الجراحة القيصرية أو الشقوق الطبية.
  • شعور بألم وانتفاخ في القدم.
  • احمرار وسخونة وتشقق الحلمات وربما النزيف في بعض الحالات.
  • افرازات مهبلية كريهة الرائحة.
  • عدم القدرة على التحكم في البول.
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  • الشعور بالاكتئاب الحاد أو الهلوسة أو التفكير في الانتحارأو إيذاء الطفل.

يجب التأكيد على أن عملية التعافي هي عملية تدريجية وطويلة، وتحتاج الأم في تلك الفترة إلى الدعم المستمر.


المراجع

  1. ^ أ ب "Labor and Delivery Recovery After Vaginal Birth", www.webmd.com, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Recovering from Delivery (Postpartum Recovery)", familydoctor.org, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Recovering from delivery", kidshealth.org,6-2018، Retrieved 10-7-2018. Edited.