مدة الرضاعة الطبيعية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٤١ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٩
مدة الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية

تُعدّ الرضاعة الطبيعية الطريقة الأفضل التي تتبعها الأم من أجل حصول الطفل على العناصر الغذائية كافة التي يحتاجها جسمه؛ لأنّ حليب الثدي يحتوي على كميات كبيرة من الأجسام المضادة والأحماض الدهنية اللتين تساعدان في نمو الطفل وتطور جهازه المناعي، ويتغذّى الطفل خلال الأيام الأولى من الولادة على حليب اللبأ، ويمتاز باحتوائه على كميات كبيرة من الأجسام المضادة التي تساعد في توفير الدعم للطفل وجهازه المناعي لحين بدء الجسم بإنتاج الحليب العادي. كما يمتلك حليب الثدي قدرة على التكيف مع احتياجات الطفل المختلفة، مما يوفّر عددًا من الفوائد الصحية للطفل، ويقلّل من خطر إصابته ببعض الأمراض؛ مثل: التهاب الأمعاء، والتهاب الأذن، والبرد، والتهابات الجهاز التنفسي، ومتلازمة موت الرضيع المفاجئ، وغيرها.[١]


مدة الرضاعة الطبيعية

يُقدّم خبراء الصحة في معظم أنحاء العالم التوصيات ذاتها بخصوص مدة الرضاعة الطبيعية الموصى بها، وهي مهمة للأمهات لأنها تعينهن على التعامل مع ذلك، ومن هذه التوصيات ما يلي:[٢]

  • تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالاستمرار في إرضاع الطفل من حليب الثدي فقط لمدة 6 أشهر، والاستمرار في ذلك مع البدء بتقديم الأطعمة الصلبة له حتى بلوغه العام الأول من عمره، وبعدها تتابع الأم إرضاعه من حليب الثدي للمدة التي تراها مناسبة.
  • تتوافق الكلية الأمريكية لأمراض النساء والتوليد مع الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في مدة الرضاعة الطبيعية الموصى بها، إلّا أنّها تنصح الأم بالاستمرار في إرضاع الطفل طالما يطلب هو أو الأم ذلك.
  • تنصح منظمة الصحة العالمية بحصول الطفل على الرضاعة الطبيعية الكاملة أو الحصرية حتى الشهر السادس من عمره، ومتابعة حصوله عليها جنبًا إلى جنب مع الغذاء الصلب حتى بلوغه العامين من عمره أو أكثر.

لم يُحدّد عمر معيّن لضرورة فطام الطفل خلاله، وتستمرّ الأم في إرضاع طفلها طالما أنّه يعود على كليهما بالفائدة، بشرط أن يحصل أيضًا على الأطعمة التكميلية التي يحتاجها، وتستمر في إرضاعه لعامين أو ثلاثة أعوام أو أكثر.[٢]


عدد مرات إرضاع الطفل

يحتاج المولود الجديد خلال الشهر الأول من عمره إلى أن يرضع من 8 إلى 12 مرة في اليوم الواحد، ومن السهل ملاحظة حصوله الذي يرضع طبيعيًا على عدد مرات أكبر من الرضاعة مقارنةً بالطفل الذي يحصل على الحليب الاصطناعي، ويعزى سبب ذلك إلى هضم الجسم حليب الثدي أسرع من الحليب الاصطناعي. ومن الطبيعي أن يشعر الطفل بالجوع أكثر من غيره، ويساعد حصوله على الرضاعة الطبيعية بشكل متكرر خلال الأسابيع الأولى من عمره في زيادة إنتاج الجسم للحليب.[٣] قبل أن يبدأ الجسم بإنتاج كميات كبيرة من الحليب يجب على الأم إرضاع الطفل عند إظهاره علامات الجوع، وعادةً ما يحدث ذلك كل ساعة ونصف إلى 3 ساعات في اليوم، ومع تقدم عمره يقلّ عدد المرات التي يحتاج فيها إلى الرضاعة، ويتبع بعض الأطفال نظام جدول زمني محدد للرضاعة، ويرضع بعضهم كلّ ساعة ونصف بينما يرضع آخرون كلّ 3 إلى 4 ساعات، ومن المهم عدم ترك المواليد الجدد لأكثر من 4 ساعات من دون الحصول على وجبة حتى خلال ساعات الليل.[٣]


التوقف عن الرضاعة الطبيعية

يُفطَم الأطفال عن الرضاعة الطبيعية في بعض دول العالم ما بين العامَين الثاني والرابع من أعمارهم، بينما يستمرون في الحصول عليها في ثقافات محددة حتى سنّ السادسة أو السابعة، ولم يُكشَف عن أيّ مخاطر محتملة لاستمرار الرضاعة الطبيعية إلى هذا العمر حتى الآن، كما لا تتوافر أيّ أدلة تربط بين زيادة مدة هذه الرضاعة وصعوبة فطام الطفل. وتظهر على الطفل بعض الإشارات التي تدلّ على قابليته للفطام، ولعلّ من أهم هذه الإشارات أو العلامات مجموعة تتمثل بما يلي ذكره:[٤]

  • إنهاؤه العام الأول من عمره.
  • تناول كميات أكبر من الأطعمة الصلبة.
  • استخدام الكوب بشكل سليم للشرب منه.
  • تناقص عدد مرات الرضاعة الطبيعية بشكل عفوي.
  • إظهاره مقاومة للرضاعة الطبيعية.

تبدأ عملية الفطام مع بدء الطفل بالحصول على الأطعمة الصلبة، وتتمثل الخطوة التالية بـطريقة الفطام في تقليل عدد مرات الرضاعة الطبيعية، ويُنفّذ ذلك من خلال:[٤]

  • البدء بتقليل عدد مرات الرضاعة بشكل تدريجي، وأفضل طريقة لفعل ذلك من خلال تفويت جلسة رضاعة واحدة كلّ أسبوع أو أسبوعين.
  • تفويت جلسات الرضاعة التي يحصل عليها الطفل في منتصف اليوم، وتجنب البدء بجلسات الرضاعة الطبيعية التي يحصل عليها الطفل فور الاستيقاظ من النوم في الصباح، أو قبل النوم في المساء.
  • تغيير الروتين المتبع من حيث توقيت جلسات الرضاعة الطبيعية، والأماكن التي يُرضَع الطفل فيها.
  • ضخّ الحليب من الثدي وتقديمه للطفل في زجاجة رضاعة أو كوب، ولا يؤثر ذلك في القيمة الغذائية التي يحصل عليها من الحليب.
  • تخفيف آلام الثديين من خلال وضع الكمادات الباردة عليها أو أوراق الملفوف.

الأم ترضع طفلها في حال حاجتها أو حاجته إلى ذلك خلال عملية الفطام، ثم إعادة البدء من جديد مرة أخرى في اليوم التالي، وتتجنّب الإرضاع المتكرر للطفل من خلال تقديم الأطعمة الصلبة له، أو إلهائه باستخدام الألعاب والدّمى المحشوة وغير ذلك من الأنشطة التي يُفضّلها الطفل، مع ضرورة حصول الطفل على الكثير من التواصل الجسمي والعناق خلال مرحلة الفطام.[٤]


موانع الرضاعة الطبيعية

تُعدّ الرضاعة الطبيعية الطريقة الأمثل لإرضاع معظم الأطفال، خاصةً الذين يعانون من بعض الأمراض والمولودون مبكرًا، إلّا أنّ هناك بعض الموانع التي قد تعيق قدرة الطفل على الحصول على هذا الحليب؛ مثل: حصول الأم على أدوية محددة أثناء الرضاعة الطبيعية، ويمرّر الجسم عددًا كبيرًا من أنواع الأدوية إلى حليب الثدي، إلّا أنّ غالبيتها لا تؤثر أو تتسبب بتأثير بسيط جدًا في صحة الرضيع أو قدرة الجسم على إنتاج الحليب، ويتعيّن على الأطباء دراسة المخاطر المترتبة على تناول المرضعات لبعض أنواع الأدوية.[٥] وفي حال اكتشاف المرأة المرضع أنّها حامل تُترَك لها حرّية الاختيار في الاستمرار في إرضاع الطفل طبيعيًا أو التوقف عن الرضاعة تدريجيًا، وفي كلتا الحالتين يجب عليها الحصول على نظام غذائي صحي واستشارة الطبيب الخاص.[٦]


المراجع

  1. Zawn Villines (20-8-2018), "What are the pros and cons of breastfeeding?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Donna Murray (21-9-2019), "How Long Should You Breastfeed Your Child?"، www.verywellfamily.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Breastfeeding FAQs: How Much and How Often", www.kidshealth.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Ashley Marcin (24-10-2018), "How Long Should You Breastfeed?"، www.healthline.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  5. "Breastfeeding", www.cdc.gov, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  6. "Breastfeeding - deciding when to stop", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 22-10-2019. Edited.