كم مرة يرضع الطفل حديث الولادة

كم مرة يرضع الطفل حديث الولادة

تغذية الرضع حديثي الولادة

من الطبيعي أن تشغل رضاعة الطفل حديث الولادة بال كلّ الأمهات، حيث أنها تعتبر من الجوانب المهمة لرعاية الطفل، وذلك لدورها في تغذية الطفل بالشكل المطلوب وتحسين نموه البدني، كما أنها تؤثرعلى فرصة التعرض لأمراض الطفولة الشائعة ولها آثار صحية طويلة الأمد، وقد تحتارالأم في الطريقة الأمثل لتغذية مولودها والكميات التي يجب منحها للرضيع وعدد مرات الرضاعة في اليوم، وهنا يجدر بالذكر بأن الأكاديمية الأمريكية للأطفال توصي بأن تقتصر تغذية الرّضيع حتّى عمر ستّة أشهر على حليب الأم فقط، ثمّ يبدأ إدخال الأطعمة الصلبة تدريجيًا مع استمرار الرضاعة الطبيعية حتى عمر سنة وأكثر تبعًا لرغبة الأم.

من جهة أخرى، قد تكون الرضاعة الطبيعية غير ممكنة أو غير مناسبة لأيّ سبب تبعًا لراحة الأم وأسلوب حياتها، وتستطيع حينها الأم اللجوء إلى الرضاعة الصناعيّة بواسطة حليب الأطفال المتوفّر في الصيدليات، وفي كلتا الحالتين، سيتم تلبية احتياجات الطفل الغذائية والعاطفية دون أن يستدعي الأمر أي قلق من قبل الأم.[١][٢]




كيف أميز إذا كان نمط رضاعة حديث الولادة طبيعيًا؟

ببساطة النمط الأنسب لطفلك بشكل عام هو النمط الذي يرغب هو به، حيث أنه يجب إطعامه كلما بدا جائعًا، أما حديثو الولادة بشكل خاص، فإنهم يمتلكون معدةً صغيرة بحجم حبة البندق، لذا لا يكونون بحاجة إلى كميات كبيرة من الحليب في البداية ولكنها تزيد تدريجيًا مع الأيام بالطبع، وتختلف الكميات التي يحتاجها الطفل من طفلٍ لآخر كما أن نمط الرضاعة قد يختلف من طفل لآخر كذلك حسب رغبته، حيث أن بعض الأطفال قد يفضلون الرضاعة بكميات قليلة مرات كثيرة في اليوم، بينما قد يفضل بعضهم رضاعة كمية كبيرة في المرة الواحدة بعدد مرات أقل وغالبًا ما يحدث ذلك مع التقدم في العمر وازدياد حجم المعدة لاستيعاب كميات أكبر من الحليب.[٣][٤]


عمومًا، يحتاج الطفل في اليوم الأول من عمره إلى 7 مل فقط في الرّضعة الواحدة أي ما يقارب أكثر من ملعقة شاي بقليل، وفي اليوم الثاني تصبح الكمية 14 مل، و38 مل في اليوم الثالث، و58 مل في اليوم الرّابع، و65 مل في اليوم السابع، وتصل الكميات تقريبًا إلى 88.7 مل على عمر الأسبوعين، وتستغرق عادةً الرضعات مدة طويلة تقارب ال40 دقيقة في بداية حياة الطفل وذلك لأنه في طور تعلم الرضاعة والاعتياد، بينما قد يستغرق بعضهم عدة دقائق فقط، لذا من الضروري أن يترك الطفل ليرضع بالمدة التي يرغب بها، ويرضع حديث الولادة تقريبًا كل ساعتين إلى 3 ساعات، أو من 8 إلى 12 مرة في اليوم الواحد.[٣][٤]


أما في الرضاعة الصناعية، فبعد أول أيام عمره، يرضع الطفل عادةً 60 إلى 90 مل في الرضعة الواحدة كل 3 إلى 4 ساعات في الأسابيع الأولى، ومع نهاية شهره الأول، قد يصل إلى 120 مل في الرضعة الواحدة.[٥]


ويجدر التنويه إلى أنه قد يلاحظ أن الأطفال الذين يرضعون الحليب الصناعي من الزجاجة يشربون كميات أكبر في المرة الواحدة بينما يشرب الأطفال الذين يرضعون من حليب الأم بشكل متكرر أكثر، ويعود السبب في ذلك إلى سهولة وسرعة هضم حليب الأم كما تم التوضيح سابقًا، كما وينصح بالبدء بالرضاعة الطبيعية خلال أول ساعة من عمر الطفل وأن لا يترك الطفل لمدة 4 ساعات متواصلة دون إطعامه في البداية.[٣][٦]


أضف إلى ما سبق ذكره، أنه خلال الرّضاعة الطّبيعية لا تستطيع الأم تحديد حجم الحليب الذي يتناوله الرضيع، لذا يجب عليها الاعتماد على العلامات الآتية للتأكد من أن الرضيع يرضع بالشكل المطلوب:[٣]

  • رؤية فكّ الجنين يتحرّك بحركات قوية لمصّ الحيب من ثدي الأم، كما تتحرّك أذناه إلى أعلى وأسفل مع الرّضاعة، وسماع صوت الرّضيع يبتلع الحليب بهدوء.
  • ليونة الثدي قليلًا بعد الرّضاعة.
  • ترك الطّفل ثدي الأم بعد الرّضاعة من تلقاء نفسه، وهدوئه بعد الرضاعة.
  • التبوّل كلّ عدّة ساعات.
  • تحوّل لون براز الطفل من اللون الداكن اللزج الذي يخرج أوّل يوم بعد الولادة إلى براز أصفر لين.


كيف أميز إذا كان عدد مرات رضاعة حديث الولادة غير كافيًا؟

يتوجب معرفة بعض العلامات التي قد يظهرها رضيعك و قد تساعدك في معرفة ما إذا كان يشعر بالجوع ويحتاج لزيادة عدد الرضعات، وتتضمن هذه العلامات ما يلي:[١][٤]

  • البكاء والإنزعاج.
  • فتح الفم وإخراج اللسان للخارج.
  • مص الشفتين أو ضمهم.
  • وضع اليد على الفم.
  • تحريك الرأس من جهة لأخرى.


تعتقد الأمهات عادةً أن وزن الطفل مؤشر جيد لرضاعته بالشكل الكافي، وهنا يجدر التنويه إلى أنه يبدأ وزن حديث الولادة عادةً بالزيادة من اليوم الخامس للسابع من عمره، وقد يأخذ وقتًا أطول أحيانًا، وفي حالة عدم زيادة وزنه بالشكل المطلوب حسب ما يقرره الطبيب، يمكنك تقليص الفترة الزمنية بين الرضعة والثانية حتى لو تتطلب الأمر إيقاظ رضيعك من نومه.[٤][٣]


ماذا لو لم يكن حليب الأم كافيًا؟

على الرغم من أن معظم الأمهات قادرين على تزويد أطفالهن بكميات كافية من الحليب، إلا أنه تعتقد بعضهن أنهن لا يملكن مخزونًا كافيًا منه، لذا ينصح بالتحقق من الأسباب التالية التي قد تؤثر على مخزون الحليب لديهن قبل التوقف عن الرضاعة الطبيعية أو التفكير بدعمها بالحليب الصناعي:[٧][٦]




  • عدم تصريف الحليب بشكل كافي: إن تصريف حليب الأم بشكل كافي هو ما يدفع الثديين على تصنيع كميات أكبر منه، وقد يتأثر هذا الأمرعند عدم ترضيع الطفل بشكل متكرر، أو عدم قدرته على الإمساك بالثديين بالشكل الصحيح لإستخراج كميات كافية من الحليب، أو استغراق الرضعة الواحدة مدة قصيرة أقل من 5 دقائق في أغلب الرضعات.
  • طفرات النمو لدى الرضيع: تكون هذه الطفرات عند حديثي الولادة عادةً بعد مرور 3 أسابيع، وتزيد شهية الرضيع فيها وعدد مرات الرضاعة التي يحتاجها وتشك الأم حينها بأن مخزونها من الحليب لم يعد كافيًا، ولكنه أمرٌ لا يستدعي القلق حيث أنه يقوم بتحفيز الثدي لتصنيع المزيد من الحليب.
  • سماع آراء الناس الآخرين أو انتقاداتهم: والتي تكون بخصوص حجم الثدي أو عدد مرات الرضاعة لطفلك، وهي غالبًا ما تكون غير صحيحة، لذا ينصح باستشارة الأطباء المعنيين دومًا للتأكد من صحة الرضيع وكفاءة الرضاعة ومعرفة التصرف الصحيح في حالة نقص مخزون الحليب لدى الأم لأسباب غير التي تم ذكرها.


أهمية الرضاعة الطبيعية

للرضاعة الطبيعية العديد من المميزات والفوائد للطفل والأم، حيث أن حليب الأم يعد الغذاء المثالي للجهاز الهضمي الخاص بالطّفل، وذلك نظرًا لتركيبته المميزة التي تحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لنمو الطفل من السكريات والدهون والبروتينات والتي يسهل هضمها في جسمه، مما يدفع مصنّعي الحليب الصناعي إلى السعي دومًا لتصنيع تركيبات مشابهة له قدر الإمكان، أضف إلى ذلك أنه يحتوي على أجسام مضادّة لتقي الطفل من الإصابة بالعديد من أنواع العدوى كالإسهال، والعدوات التنفسية، كما أنه يعتقد حسب بعض الدراسات أن حليب الأم قد يقلل من خطر إصابة الأطفال لاحقًا بعدة أمراض كمرض السكري، والربو، وارتفاع الكولسترول في الدم، والحساسيّة، و زيادة الوزن، والسمنة المفرطة.[١]


من ناحية أخرى، تعد الرضاعة الطبيعية مفيدةً للأم أيضًا، فهي تساعدها على حرق السعرات الحرارية واستعادة وزنها بشكل سريع، كما أنه قد تحمي الأم من الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض، ويجدربالذكر أنها طريقة غير مكلفة لتغذية الطفل وتحسين الاتصال العاطفي بينه وبين أمه.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Feeding Your Newborn", Kid Health, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  2. "Newborn nutrition", World health organization, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "How much milk does my baby need in the first few days?", Baby centre, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "How Often and How Much Should Your Baby Eat?", Healthy Children, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  5. "Amount and Schedule of Formula Feedings", Healthy children, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Baby Feeding Schedule: A Guide to the First Year", Healthline, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  7. "https://www.verywellfamily.com/common-causes-of-low-breast-milk-supply-431846", verywellfamily, Retrieved 20/1/2021. Edited.