علاج التهاب الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٤ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٩
علاج التهاب الثدي

التهاب الثّدي

التهاب الثدي هو تهيج يصيب أنسجة الثدي، وقد يتطوّر إلى احتقان واحمرار فيصبح التهابًا بسرعة، وهذا يدلّ على أنّ البكتيريا تتكاثر داخل الأنسجة الملتهبة، وعند حدوث الالتهاب قد تلاحظ المرأة الثّدي قاسيًا وجامدًا مع ارتفاع في درجة حرارة الثّدي، عدا عن أنّ الثّدي يتوّرم ويحمرّ، كما أنّ المرأة تشعر بألم في الثدي وحرقة باستمرار، وبشكل خاصّ إذا كانت مرضعًا، وغالبًا ما يصيب التهاب الثّدي النساء المرضعات، وهو النوع الأكثر شيوعًا. واحتمال أن يحدث عند المرضعات، ويحدث في أغلب الأحيان خلال الأسابيع السّتة الأولى من الرّضاعة الطّبيعية، لكنّه يتطوّر عند بعض النساء أثناء مرحلة الفطام؛ لذلك لتفادي خطر الإصابة بالتهاب الثدي أثناء الرضاعة؛ يجب اتباع تعليمات النّظافة والتّعقيم، فهذه أفضل طريقة للوقاية منه، ومع ذلك، فإنّ التهاب الثّدي قد يصيب النساء غير المرضعات بالإضافة إلى الرّجال.[١]


علاج التهاب الثّدي

يحتاج التهاب الثّدي إلى فعل المرأة بعض التّدابير المنزلية قبل اللجوء إلى العلاجات الدّوائية. وفي ما يلي بعض هذه التّدابير:[٢]

  • الراحة، يجب على الأم أن تلزم الفراش، وترضع الطفل وهي في الفراش، وخاصّة من الثدي المصاب.
  • التغذية الجيدة والسوائل، يجب الاعتناء بالغذاء الصحي الذي يحتوي على الفيتامينات والعناصر الغذائية الضّرورية للجسم، والإكثار من شرب السوائل، إذ إنّ سوء التّغذية يقلل من إفراز الحليب من الثّدي.
  • الكمادات، عمل كمادات ساخنة على الثّدي المصاب بالتهاب؛ ذلك بهدف تسهيل تفريغ الثدي ومقاومة العدوى، كما ينبغي على المرأة تجنّب استخدام أكياس الثّلج قبل إرضاع الطّفل؛ تجنّبًا لمنع تدفّق الحليب.
  • الرضاعة، الابتعاد عن التوقف عن الرضاعة لمدة طويلة خلال النهار، ومداومة الرضاعة بانتظام في وضع صحيح للطفل.
  • التفريغ، على الأم أن تفرّغ الثدي باستمرار بالإرضاع، أو بالتفريغ باستخدام اليد أو بالمضخة الشافطة.
  • النظافة، حيث الاهتمام بالنظافة الشخصية للأم والطفل ونظافة الثدي.
  • استخدام مسكّنات الألم، بالتّحديد التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ كالأسيتامينوفين والأيبوبروفين. وهذه الأدوية آمنة خلال الرّضاعة.

كما تتضمّن العلاجات الدّوائية الخيارات التّالية:

  • أدوية المضادات الحيوية؛ كالسيفاليكسين والديكلوكساسيلين، وهي من أكثر المضادات الحيوية شيوعًا في علاج التهاب الثّدي، ويعتمد الطّبيب في اختيار المضاد الحيوي على حالة الالتهاب، وحساسية المريضة تجاه هذه المضادات، وفي الأحوال كلها فإنّ استخدام هذه المضادات أثناء الرّضاعة لا ضرر منه.

ويصبح التهاب الثّدي لدى بعض النساء مزمنًا؛ لذا فإنّ وصف المضادات الحيوية ذو فاعلية قليلة، وهذا يستدعي مراقبة طبية مكثّفة، وعندما تتفاقم العدوى فإنّ الجراحة هي الحلّ الأمثل؛ كالجراحة التي تهدف إلى التّخلّص من خرّاج الثّدي، والتي تحدث بتخدير المرأة وإحداث شق صغير في الثّدي والتّخلص من الخرّاج، أو من خلال الشّفط بإبرة صغيرة، وقد يتطلّب الخرّاج في بعض الحالات تخديرًا كاملًا، وإجراء جراحة، ومن ثمّ يصف الطبيب المضادات الحيوية للقضاء على الالتهاب في الثّدي. وإذا لم يُعالَج التهاب الثدي بالقدر الكافي عند ظهور الأعراض السابقة، فإنَّه قد يسبب تلفًا كاملًا في أنسجة الثدي، وظهور خرّاج مملوء بالصديد (القيح)، ويُعالَج بالتَدَخُّل الجراحي.[١]


أسباب التهاب الثّدي

يحدث التهاب الثّدي نتيجة العديد من الأسباب، وفي ما يلي أبرزها:[٣]

  • العدوى البكتيرية، توجد البكتيريا بشكل طبيعي، ولا تكون ضارّة إلّا إذا كانت البكتيريا قادرة على اختراق الجلد، بذلك تتسبب في العدوى، وعندما تدخل البكتيريا إلى أنسجة الثّدي فإنّها تُغيّر الجلد حول الحلمة وتسبب التهابًا.
  • انسداد قنوات الحليب، يحتوي الثّدي على قنوات خاصّة بنقل الحليب من غدد الثّدي إلى الحلمة، وعندما تُغلق هذه القنوات فإنّ الحليب يتراكم داخل الثّدي ويسبب التهابًا.

وهناك العديد من العوامل تزيد من خطر الإصابة بهذا الالتهاب، ومن هذه العوامل:

  • الرّضاعة، خاصّة خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة.
  • وجود تشققات في الجلد أو في حلمة الثدي.
  • ارتداء حمّالات الصّدر الضّيقة، مما يؤدي إلى ازدياد الضغط الخارجي على الثدي.
  • وجود تاريخ مرض لهذا الالتهاب، أي إصابة سابقة، لم تُعالَج بقدر كافٍ أو مناسب.
  • اتخاذ وضعية واحدة فقط عند الرضاعة، مما قد يؤدي إلى عدم التفريغ الكامل للثدي من الحليب.


تشخيص التهاب الثدي

يُشخِّص الطبيب التِهابَ الثَّدي اعتمادًا على الأعراض وفحص الثَّدي، وقد يطلب الطبيب من الأم عرض الطريقة التي تُرضِعُ من خلالها طفلها، وإذا كان للأم تاريخ سابق وقد أصيبت بنوبات متكررة بالتهاب الثدي، أو استخدمت مُضادَّات حيويَّة ولم تُشفَ قد يأخذ الطبيب عينة صغيرة من حليب الثَّدي لإجراء اختبار، ويساعد هذا الاختبار في معرفة الطبيب وجود عدوى بكتيرية، والتعرُّف إلى نوع هذه البكتيريا التي كانت سببًا لهذه الحالة، ومن ثمَّ وصف مُضاد حيوي فعَّال لمحاربتها، وإذا كانت الإصابة بالالتهاب عند امرأة غير مرضع قد يطلب الطبيب تحويلها إلى المُستشفى لتفحُّصِها عبر أخصّائي، وإجراء بعض الفُحوصات للتأكُد في حال وجود مشاكل أخرى، خاصةً إذا لم تزل الأعراض بعدَ أيام قليلة من المعالَجة، وقد تضم هذه الفُحوصات استخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتية، أو التصوير الشعاعيّ للثدي.mammogram.[٣]


أعشاب لعلاج التهاب الثّدي

  • شمع العسل، يُمضَغ شمع العسل عدة مرات في اليوم لعلاج التهاب الثدي.
  • الحلبة، يُعجَن مطحون بذور الحلبة مع خلطه بالماء أو العسل، ويوضع كضمادة على مكان الالتهاب على الثدي.
  • الميرمية، تُنقَع الميرمية في الماء المغلي، أو تُغلى في الماء لمدة خمس دقائق وتُشرب مثل الشاي عدة مرات في اليوم لمدة أسبوعين لعلاج التهاب الثدي.
  • الخل والخروع، يُمزَج مطحون أوراق الخروع بالخلّ، ويُطلى الثدي بهذا المزيج المُلتَهِب، ويُكرَر ذلك يوميًا حتى الشفاء.
  • النعناع، يُخلَط مهروس أوراق النعناع بلبّ الخبز الأبيض مع الخل، ويوضع كضمادة على الثدي الملتهب ويُكرر ذلك يوميًا.
  • البقدونس، يُهرَس البقدونس، وتُصنَع منه كمادة على مكان الالتهاب على الثدي، ويُكرّر ذلك يوميًا حتى الشفاء بإذن الله.
  • البطاطس، توضع شرائح من البطاطس النيئة على الثدي لمدة ربع ساعة عدة مرات في اليوم؛ لتخفيف الاحمرار والألم والورم بسرعة.


المراجع

  1. ^ أ ب Staff mayo clinic (2019-6-20), "Mastitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-6. Edited.
  2. Renee A. Alli, MD (2018-8-20), "Breast Infection"، www.webmd.com, Retrieved 2019-10-6. Edited.
  3. ^ أ ب Joseph Pritchard (2016-6-17), "Mastitis"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-6. Edited.