التخدير العام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٩ ، ٣ مايو ٢٠٢٠
التخدير العام

التخدير العام

التخدير العام أو البنج الكامل General Anesthesia إحدى وسائل التخدير المُستخدمة في الإجراءات الطبيّة والعمليات الجراحيّة المُختلفة، ويتمثّل في أدوية مُعيّنة تُعطّى عن طريق الوريد، أو باستخدام قناع التنفّس؛ لإدخال المصاب في حالة من عدم الوعي، وفقد الشعور بالألم خلال مدة زمنيّة يُحدّدها نوع الإجراء الطبيّ المرجوّ عمله، أمّا المسؤول عن إعطاء مادّة التخدير ومراقبة العلامات الحيويّة للمُصاب، ومُعدّل تنفّسه أثناء تحضيره وتخديره فهو طبيب التخدير بمساعدة مُمرّضي التخدير أيضًا. وعلى الرّغم من شيوع استخدام التخدير العام حاليًّا أنّه استُخدم لمدّة طويلة؛ إذ إنّ أوّل مرّة تعامل فيها الطبّ مع التخدير العام بنجاح كان سنة 1842 ميلادي، لكن حتى الآن لم تتضّح بالضبط آلية عمله في التخدير وإيقاف الآلام.[١]


أسباب اللجوء للتخدير العام

يُحقّق التخدير العام العديد من الأهداف الطبيّة عند استخدامه مع ضمان الحفاظ على حياة المصاب وصحّته في الوقت ذاته،[٢] ومن أهمّ الأسباب التي يلجأ الأطباء فيها للتخدير العام ما يأتي:[٣][٢]

  • عمليات الجراحة التي تُسبّب ألمًا شديدًا.
  • الجراحة التي تستغرق وقتًا طويلًا.
  • الجراحة لعضو حيويٍّ رئيس؛ كـالقلب أو الدماغ.
  • العملية الجراحيّة تُؤثّر في قدرة المُصاب على التنفّس.
  • العمليّة الجراحيّة سبب لشعور المُصاب بالقلق أو عدم الراحة.
  • الأطباء يختارون التخدير العام مع الأطفال في حال خضوعهم لعمليّة أو إجراء طبيّ ما في الأسنان؛ لتجنّب شعورهم بالقلق الشديد أو الألم.
  • فقد كمية كبيرة من الدم متوقّع أثناء إجراء العملية.
  • العمليات الجراحيّة التي تستهدف مساحة واسعة أو منطقة كبيرة في الجسم.


التحضير للتخدير العام

أمّا بالنسبة للتجهيز الذي يسبق الخضوع للتخدير العام فعادًة ما يُعلِّم الطبيب الجرّاح واختصاصيّ التخدير المصابين بتعليمات العملية بالضبط، والتي تتضمّن كلًّا ممّا يأتي:[٣]

  • الصيام قبل 8 ساعات من موعد العمليّة عن الأكل والشراب باستثناء الماء؛ ذلك لتجنّب ارتجاع الطعام نحو الرئتين أثناء العملية نتيجة ارتخاء العضلات بسبب التخدير العام.
  • تزويد الطبيب بمعلومات عن كلّ ممّا يأتي:
    • أيّ تاريخ مرضي مُسبَق أو حاليّ يعاني منه المصاب.
    • أيّ أدوية أو مُكمّلات غذائيّة عُشبية يتناولها المصاب.
    • المصاب عانى مُسبقًا من ردّ فعل تحسسّيّ على مواد التخدير.
    • المُصاب مُدخّن، أو يتناول المشروبات الكحوليّة، أو في حال تعاطيه لأيٍّ من المواد المُخدّرة؛ كالكوكايين، والحشيش.
    • المعاناة من الحساسيّة تجاه صنف غذائيّ مُعيّن أو أدوية ما.
  • بعض العمليات الجراحيّة قد يؤدي إلى التوقّف عن تناول بعض الأدوية والمُكمّلات الغذائيّة العُشبيّة؛ كالأسبيرين، والمُميعات الدم، ونبتة الجنكة Ginkgo Biloba، ونبتة القدّيس يوحنّا St. John's wort، وغيرهم حسب تعليمات الطبيب.
  • احتمال السماح بتناول بعض الأدوية الضروريّة صباح يوم العمليّة، وتؤخذ مع كمية قليلة من الماء بعد استشارة الطبيب.


إجراءات التخدير العام

تبدأ إجراءات التخدير العام بإعطاء المادة المُخدّرة للمُصاب إمّا بحقنها عن طريق الوريد أو باستخدام قناع تنفّسٍ يحتوي على المادّة المُخدّرة في شكل غاز، والذي يلجأ إليه أطباء التخدير عند تخدير الأطفال، وبمُجرّد أن يغطّ المُصاب في النوم العميق يضمن طبيب التخدير الحفاظ على تنفّسه كما يجب باستخدام واحدٍ ممّا يأتي:[٤]

  • إعطاء المصاب أحد المُرخيات العضليّة لتسهيل إدخال أنبوب من الفم نحو القصبة الهوائيّة، الذي يحمي الرّئتين من دخول أيّ سوائل أو دماء فيهما، ويساعد المصاب في التنفّس أثناء إجراء العمليّة.
  • استخدام قناعٍ حنجريّ Laryngeal Airway Mask للحفاظ على نَفَس المصاب.

تجدر الإشارة إلى أنّ عمل طبيب التخدير ومُساعديه من الطاقم الطبيّ لا ينتهي بعد الخطوات السابقة، إذ يُراقبون العلامات الحيويّة للمُصاب طيلة وقت العملية؛ كدرجة حرارة الجسم، وضغط الدم، ومُعدّل التنفّس، بالإضافة إلى أيّ أدوية أو سوائل أو نقلٍ للدم قد يحتاجه المصاب.[٤]


نصائح للتعافي بعد التخدير العام

بعد انتهاء العملية الجراحيّة واستيقاظ المُصاب من أثر التخدير قد يعاني من صعوبة في التذكّر والتركيز كما ينبغي، ولأنّ هذا التأثير قد يستمر ليومٍ أو اثنين؛ يُنصَح بالاستعانة بأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء للبقاء مع المُصاب خلالها للعناية والاهتمام به، ويعود بعدها لتنفيذ أعماله وأنشطته اليوميّة المُعتادة بالتدريج.[٥] ومن أهمّ النصائح الواجب أخذها بعين الاهتمام خلال هذه المُدّة ما يأتي:[٦]

  • البقاء في المنزل، وتوقّع النوم والشعور بالاسترخاء أغلب الوقت.
  • تنّجب أيّ أنشطة مُجهدة أو تتعدّى قدرة جسم المُصاب على تحمّلها.
  • تفادي قيادة السيارة.
  • الابتعاد عن تناول أيّ أدوية منوّمة أو مشروبات تحتوي على الكحول دون استشارة الطبيب.


المراجع

  1. Tim Newman (5-1-2018), "What to know about general anesthesia"، medicalnewstoday, Retrieved 2-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Mary C. Mancini, David Zieve (31-1-2019), "General anesthesia"، medlineplus, Retrieved 2-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Carol DerSarkissian (28-12-2018), "What Is General Anesthesia?"، webmd, Retrieved 2-5-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "General anesthesia", mayoclinic,4-12-2018، Retrieved 2-5-2020. Edited.
  5. "General anaesthesia", nhs,23-4-2018، Retrieved 2-5-2020. Edited.
  6. Jennifer Whitlock (9-1-2020), "Before, During, and After General Anesthesia"، verywellhealth, Retrieved 2-5-2020. Edited.