أدوية التخدير

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٥ ، ٢ نوفمبر ٢٠١٩
أدوية التخدير

التخدير

يُعرَّف التخدير بأنه إعطاء جرعة من الدواء لإجراء العمليات الجراحية دون الشعور بالألم، وتوجد مجموعة متنوعة من أدوية التخدير، بالإضافة إلى العديد من المهن الطبية المختلفة القادرة على إعطائه، كما يستخدم في مجموعة واسعة من العمليات الجراحية الكبيرة، مثل جراحة القلب المفتوح، أو العمليات البسيطة مثل خلع الأسنان.

تتعدد استخدامات أدوية التخدير، إذ تستخدم لتخدير المريض قبل العلمية الجراحية أو خلالها؛ وتعد أيضًا مهدّئات مزيلةً للقلق، يمكن استخدامها خلال إجراء طبي تصويري أو تشخيصي لتجنّب الألم الشديد، وهي ضرورية جدًا للمرضى في العناية المشددة وتحت التنفس الصناعي؛ فهذه الأدوية لا يتم تعاطيها إلا من خلال طبيب مختص في التخدير لوجود خطورة لها؛ لأنها تتطلب الدقة في ضبط الجرعات حتى لا تشكل خطرًا على الحياة وتُنهيها أثناء العملية الجراحية أو قبلها.[١]


أدوية التخدير

تُقسم أدوية التخدير إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ التخدير الموضعي، والتخدير النّاحيّ، والتخدير العام، وتؤثر جميعها في الجهاز العصبي، لكن تختلف طرق التطبيق بينها، ويمكن توضيحها كما يأتي:[٢][٣]

  • التخدير الموضعي: يمكن استخدام المراهم أو الإبر أو البخاخات في هذا النوع من التخدير، ويكون في منطقة صغيرة ومحددة في الجسم، ولا يفقد الشخص في هذا النوع وعيه أو يقظته، ويستمر فترةً قصيرةً ولا يُستخدم إلا في العمليات البسيطة، مثل العمليات التي يقوم بها طبيب الأسنان، وتكون أعراضه الجانبية محدودةً ومؤقتةً.
  • التخدير النّاحيّ: كما يبين الاسم فإن هذا النوع يخدر ناحيةً أو منطقةً في الجسم، وتكون المنطقة تجمّعًا من الخلايا العصبية، مثل تخدير أسفل الوسط أثناء عمليات الولادة، ويستخدم هذا النوع لعدم الشعور بالألم أثناء العملية وبعدها.
  • التخدير العام: هو التخدير الذي يُفقِدُ الشخص وعيه، ويصبح في حالة تشبه النوم، ويعد هذا التخدير النوع الأخطر ويحتاج إلى طبيب متخصص؛ إذ يخلط عدّة أنواع من الأدوية لتخدير المريض وإبقائه نائمًا دون تعريض حياته للخطر، وهو عمل في غاية الدقة.


عوامل تؤثر في أدوية التخدير

يعد التخدير العام من الإجراءات الآمنة في أغلب الحالات، حتى للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، لكن مخاطره ترتبط بنوع العملية التي تُجرَى للمريض وصحته العامّة، لذلك فإن خطره يزداد مع التقدّم بالسن، خاصةً الذين يُجرون عمليات طويلةً، فقد تحدث لهم مضاعفات عدة، مثل: الهلوسة، والتهاب الرئتين، والجلطات، وتوجد بعض العوامل التي تؤثر وتزيد من مخاطر التخدير، وتتضمّن ما يأتي:[٤]

  • التدخين.
  • النوبات، مثل نوبات الصرع.
  • مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم.
  • السمنة.
  • ضغط الدم المرتفع.
  • السكري.
  • المشاكل الصحية المتعلقة بالقلب أو الرئتين أو الكلى.
  • شرب الكحول.
  • الحساسية من التخدير.
  • الأدوية، مثل الأسبرين.

يجدر التنويه إلى حالةٍ نادرة جدًا تصيب 1 إلى 2 من كل 10000 شخص، إذ يكون الشخص مستيقظًا جزئيًا بعد التخدير العام وأثناء العملية، ويمر بحالة تسمى الوعي تحت التخدير العام، وفي بعض هذه الحالات قد يشعر المريض بالألم، لكنه لا يتمكن من الحركة أو الكلام أو الإشارة بأي طريقة؛ بسبب مرخيات العضلات التي تعطى في التخدير العام، والتي قد تسبب اضطرابات نفسية للمريض، مثل اضطراب الكرب التالي للرضح، لكن هذه الحالة شديدة الندرة[٤].


الأعراض الجانبية لأدوية التخدير

توجد مجموعة من الأعراض الجانبية المحتملة للتخدير، وقد يختبر البعض عددًا منها أو قد لا يمرون بأي منها، ومنها ما يأتي:[٥]

  • الإصابة بالدوخة المؤقتة والهلوسة.
  • فقدان الذاكرة، وهو من الأعراض التي تصيب كبار السن عادةً.
  • مواجهة صعوبة في التبول.
  • الإصابة بجروح أو كدمات من الإبر.
  • الشعور بالغثيان والرغبة بالتقيؤ.
  • الشعور بالبرد والرعشة.
  • الإصابة بالتهاب الحلق، ويحدث ذلك بسبب أنبوب التنفس.


الاحتياطات لأدوية التخدير

قبل الدخول إلى العملية الجراحية وإجراء التخدير يجب على الشخص إبلاغ الطبيب في حال كانت لديه أحد الحالات المُبينة أدناه؛ وذلك بسبب تداخلها وتأثيرها في عملية التخدير، وتتضمن ما يأتي:[٦]

  • وجود ردود فعل على التخدير في مرات سابقة، مثل: الشعور بالغثيان لفترة طويلة بعد الاستيقاظ، أو استغراق وقت طويل للاستيقاظ.
  • المكملات العشبية التي يتم تناولها؛ إذ يُمكن أن تسبب بعض المنتجات العشبية حدوث تغير في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وقد تؤدي إلى زيادة مُعدَّل النزيف لدى بعض المرضى، ومنها مكملات الثوم والزنجبيل والجينسنغ، والتي تمنع تجلُط الدم، مما يتسبب بزيادة النزيف وفقدان الدم، كما تؤدي مكملات نبتة القديس يوحنا والكافا إلى زيادة تأثير التخدير، لذا يُنصح بالتوقف عن تناول جميع المكملات العشبية قبل أسبوعين إلى 3 أسابيع على الأقل من الجراحة لتخليص الجسم من آثارها.
  • وجود أي نوع من الحساسية، مثل: الحساسية من البيض، أو الأدوية، إذ يجب إبلاغ طبيب التخدير عنها. ومناقشة أي حساسية معروفة مع أخصائي التخدير أمر مهم للغاية؛ لأن بعض الأدوية المخدرة تثير الحساسية المتقاطعة، خاصّةً عند الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه البيض ومنتجات الصويا.
  • الأدوية التي يتناولها الشخص مؤخرًا قد يؤثر بعضها عليه عند التخدير؛ إذ قد تتسبب بزيادة وقت النزيف ومنع تجلط الدم.


مراحل التخدير العام

يُشبه التخدير العام حالة الغيبوبة، ويتضمن أربع مراحل، وهي كما يلي[٥]:

  • المرحلة الأولى: تُسمَّى التخليق أو الحث، وتحدث هذه المرحلة بين إعطاء المُخدر وفقدان الوعي، إذ ينتقل المريض من مرحلة تسكين الألم دون فقدان الذاكرة إلى تسكين الألم مع فقدان الذاكرة.
  • المرحلة الثانية: هي مرحلة الإثارة أو الانفعال، وهي الفترة التالية لفقدان الوعي، وتتميز بنشاط متحمس وهذيان، وينخفض فيها معدل التنفس ومعدل ضربات القلب، وتتوسع حدقة العين، وقد يحدث الغثيان أو التقيؤ.
  • المرحلة الثالثة: تُدعى التخدير الجراحي، فتسترخي العضلات، ويحدث التقيؤ ويتوقف التنفس، بالإضافة إلى بطء في حركة العين ثم تتوقف، ويُعد المريض جاهزًا للجراحة.
  • المرحلة الرابعة: هي مرحلة الجرعة الزائدة، ويتم فيها إعطاء الكثير من المخدر، مما يؤدي إلى توقف جذع الدماغ أو النخاع، ويؤدي هذا إلى توقف الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية.


المراجع

  1. Types of Anesthesia Used During Surgery (23-10-2019), "Types of Anesthesia Used During Surgery"، www.verywellhealth.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2. "About Anesthesia", kidshealth.org, Retrieved 17-7-2018. Edited.
  3. "General anesthetics", www.drugs.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "General anesthesia", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-7-2018. Edited.
  5. ^ أ ب "What's to know about general anesthesia?", www.medicalnewstoday.com,5-1-2018، Retrieved 17-7-2018. Edited.
  6. "Anesthesia", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 31-10-2019. Edited.