آثار البنج الكامل بعد العملية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ١ أغسطس ٢٠١٩

التخدير الكلي

هو حصول المريض على مجموعة من الأدوية التي تبقيه في وضع شبيه بالنوم خلال عملية الجراحة أو الإجراءات الأخرى، حيث المريض يصبح غير واعٍ بما حوله ولا يشعر بأي ألم تحت التخدير، فالدماغ المُخدَّر لا يستجيب لأية إشارات أو انعكاسات للألم، والطبيب المسؤول عن تخدير المريض هو أخصائي التخدير؛ فهو مختص بالتخدير وخبير، ولا يخدّر المريض فحسب بل يتابع العلامات الحيوية للمريض خلال الجراحة وينظم تنفّسه، وعادةً يستخدم الطبيب أدوية عن طريق الوريد وغازات يستنشقها المريض لتخديره.[١]


آثار البنج الكامل بعد العملية

التخدير الكلي آمن بشكل كبير حتى لو كان المريض يعاني من أمراض خطيرة، إذ يستطيع الحصول على التخدير الكلي دون وقوع مشاكل، لكن مثله كمثل أي دواء أو إجراء طبي يصاحبه ظهور بعض الأعراض الجانبية، ومعظمها يظهر فورًا بعد الجراحة ولا يستمر مدة طويلة، ففور انتهاء الجراحة وإيقاف التخدير يستيقظ المريض تدريجيًا في غرفة العمليات أو غرفة الإفاقة ثم يشعر ببعض الارتباك والترنح بالإضافة إلى:[٢]

  • الغثيان والتقيؤ؛ هما أشهر أعراض التخدير الكلي، وعادةً يظهران فورًا بعد الجراحة، ويستمران أحيانًا لمدة يوم أو اثنين، ويستطيع المريض استعانة الأدوية المضادة للغثيان في السيطرة عليهما.
  • جفاف الفم.
  • احتقان الحلق وبحة الصوت؛ بسبب الأنبوب الذي يُدخِله الطبيب داخل حلق المريض لكي يتنفس منه، مما قد يسبب الاحتقان بعد إزالته.
  • القشعريرة والرعشة، تنخفض حرارة الجسم بشكل طبيعي خلال التخدير ويتابع الطبيب المريض خلال الجراحة؛ لتجنب انخفاضها أكثر من اللازم، لذا يستيقظ المريض مصابًا بالقشعريرة التي تستمر عدة دقائق أو ساعات.
  • الارتباك، يشعر المريض مع أول خطوات يخطوها بعد التخدير بالارتباك والدوخة، ويستمر هذا الشعور عادةً لعدة ساعات، لكن لدى بعض المرضى، خاصةً كبار السن، يستمر الارتباك عدة أيام.
  • ألم العضلات، حيث الأدوية المستخدمة في التخدير تبسط عضلات الجسم؛ لذا قد يصاب المريض بعدها ببعض الآلام.
  • الحكة، إذ إنّ استخدام الأدوية الأفيونية خلال الجراحة يسبب حكة للمريض.
  • مشاكل في المثانة، يصاب المريض بعد التخدير بصعوبة إخراج البول لبعض الوقت.
  • الدوخة، مع أول مرة يقف فيها المريض يشعر بالدوخة؛ لذا يفضل شرب كمية وفيرة من السوائل لتقليل الدوخة قدر الإمكان.

توجد بعض الأعراض الجانبية الأخرى طويلة الأجل تستمر عدة أيام، وتعاني منها قلة من المرضى خاصة كبار السن-، وهي:

  • هذيان ما بعد الجراحة، يصاب بعض الأشخاص بالارتباك والتشويش وعدم تذكر بعض الأمور بعد الجراحة، وهذا الهذيان متقطع يظهر ويختفي، لكنه عادةً يختفي بعد أسبوع.
  • الخلل المعرفي ما بعد الجراحة، يصاب بعض الأشخاص بمشاكل بالذاكرة، أو أية وظائف معرفية أخرى بعد الجراحة، لكن ليس بسبب التخدير بل نتيجة الجراحة نفسها، ويزداد هذا الخلل لدى الأشخاص الأكبر من ستين عام، خاصة من يعانون من سكتة دماغ، أو أمراض قلب، أو أمراض رئة، أو الزهايمر، أو مرض باركنسون.


استعادة الوعي خلال الجراحة

استعادة المريض وعيه خلال الجراحة حالة نادرة جدًا تصيب مريضًا واحدًا من كل 19000 مريض يُخضَعون للتخدير الكلي، فبعد الوصول إلى النقطة التي يُفتَرَض أن يفقد فيها المريض الشعور بأي شيء عندها، قد يظل المريض واعيًا خلال الجراحة، أو قد يشعر ببعض الألم، لكن بسبب تناول المريض الأدوية المرخية للعضلات مع أدوية التخدير؛ لا يستطيع الإشارة إلى الطبيب أنه ما زال واعيًا لما يحدث له، مما قد يسبب للمرضى مشاكل نفسية طويلة الأجل. وبسبب ندرة هذه الظاهرة؛ لا يعرف الأطباء سبب حدوثها بالتحديد، لكن توجد بعض العوامل التي يعتقد الأطباء أنها ترتبط بهذه الظاهرة؛ مثل: مشاكل القلب، أو مشاكل الرئة، وتناول الكحول بصفة يومية، والجراحات الطارئة، والولادة القيصرية، وخطأ من طبيب التخدير، واستخدام المريض بعض أنواع الأدوية، أو إصابة المريض بالاكتئاب.[٣]


التحضير للتخدير الكلي

يقرر الطبيب استخدام التخدير الكلي في الجراحة بدلًا من التخدير الموضعي، أو التخدير الناحي في بعض الحالات؛ مثل: استمرار الجراحة عدة ساعات متتالية، وتأثير الجراحة في تنفس المريض، وإجراء الجراحة على مساحة كبيرة من الجسم، وإجراء الجراحة على عضو حيوي؛ مثل: القلب أو الدماغ، والخضوع لجراحة تسبب خسارة دم كثير. وحينها يجب أن يقابل طبيب التخدير المريض قبل الجراحة ليخبره بما سيمرّ به خلال الجراحة، ولجمع بعض المعلومات؛ مثل:[٤]

  • الأمراض التي يعاني منها المريض.
  • الأدوية التي يتناولها المريض، والأدوية التي يصرفها دون وصفة طبية، وكذلك الأعشاب الطبية.
  • الحساسية التي يعاني منها المريض -إن وجدت-؛ مثل: حساسية تجاه أحد الأدوية، أو تجاه البيض، أو الصويا.
  • تعاطي المريض الكحول، أو أدوية مخدرة، أو الحشيش، أو المخدرات، وإذا كان المريض مدخنًا.

كما يطلب الطبيب من المريض التوقف عن تناول أي طعام أو شراب قبل الجراحة بثماني ساعات عدا الماء، كما يطلب منه التوقف عن تناول بعض الأدوية قبل الجراحة بأسبوع أو أكثر؛ مثل: الأدوية والأعشاب التي تزيد سيولة الدم وتسبب النزيف؛ مثل: دواء الأسبرين، والجينكو بيلوبا، ونبتة سانت جون.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2018-12-4), "General anesthesia"، mayoclinic, Retrieved 2019-7-10.
  2. Beth Axtell (2018-1-16), "Side Effects of General Anesthesia: What to Expect"، healthline, Retrieved 2019-7-10.
  3. Tim Newman (2018-1-5), "What to know about general anesthesia"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-7-10.
  4. Carol DerSarkissian (2018-12-28), "What Is General Anesthesia?"، webmd, Retrieved 2019-7-10.