التهاب الرئة لكبار السن

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥١ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢١
التهاب الرئة لكبار السن

هل كبار السن أكثر عرضة لالتهاب الرئة؟

تتعرض الرئة لعدوى تسبب بالتهاب الحويصلات الهوائية المكونة لها، مما يتسبب بتراكم السوائل أو القيح بها، وهذا من شأنّه أنّ يتسبّب بتكوّن البلغم أو القيح الذي يرافق السعال، والحمى، والقشعريرة، والعديد من الأعراض المزعجة للمصاب، ويعدّ كبار السن من أكثر الفئات عرضة لهذه الحالة، وخاصةً الذين بلغوا سن 65 عامًا أو أكثر، كما قد يتعرَّض الأطفال لها وخاصةً سن الثانية أو أصغر من ذلك، ونظرًا لأنّ كبار السن عرضة للعديد من المشاكل الصحية فإنّ عرضتهم لالتهاب الرئة يعدّ أمرًا في غاية الأهمية، ويستدعي مراجعة الطبيب نظرًا لأنّها حالة خطيرة قد تهدد الحياة.[١]


ما هي أعراض إصابة كبار السن بالتهاب الرئة؟

ذكرنا في المقدمة أنّ المصاب بالتهاب الرئة سيعاني من تراكم للسوائل والقيح في الحويصلات الهوائية، وهذا من شأنّه أنّ يؤثر في جودة التنفس ويخفض من طاقة كبار السن، لذلك يعدّ من المهم الإطلاع على أكثر الأعراض التي ترافق التهاب الرئة لدى كبار السن، وإخبار الطبيب عنها للوقوف عليها وتحديد الأسباب وراء الإصابة بالالتهاب، وتتمثل هذه الأعراض بما يأتي:[٢]

  • السعال: نتيجة تراكم السوائل والقيح في الحويصلات الهوائية فإنّ المصاب التهاب الرئة عرضة للسعال الرطب، وذلك محاولة للجسم كي يطرد البلغم والقيح، وقد تظهر إخراجات السعال باللوني الأصفر أو الأخضر، أو قد يرافقها خروج بعض الدماء.
  • ألم في الصدر: فقد يعاني المصاب بالتهاب الرئة من ألم شديد في الصدر عند التنفس أو السعال، وتزداد حدة الألم كلما كان التنفس أعمق والسعال أشد.
  • ضيق في التنفس: بالطبع سيعاني المصاب بالتهاب الرئة من ضيق في التنفس نتيجة إمتلاء الرئة والحويصلات الهوائية بالسوائل أو القيح، ويلاحظ إزدياد صعوبة التنفس عندما يحتاج المرء لأداء نشاط بسرعة أو التحرُّك بسرعة، حينها سيلاحظ شدة ضيق التنفس لديه.
  • التعب والإرهاق: إذ إنّ محاربة الجسم للعدوى تستنفذ الطاقة منه، وحينها سيشعر المصاب البتعب و الإرهاق.
  • الإرتباك: ويلاحظ هذا الأمر بشدة عند كبار السن، إذ إنّ هذا الالتهاب يتسبب بإرهاق المرء معنويًا ويقلل من الوعي لديه.
  • الحمى: إنّ أغلب حالات التهاب الرئة ستعاني من الحمى، ولكن قد يلاحظ أنّ كبار السن الذين تجاوزا سن 65 عامًا أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة معرضين لبرودة الجسم عند الإصابة.



ما سبب إصابة كبار السن بالتهاب الرئة؟

يعتمد تقسيم و تصنيف التهاب الرئة لدى كبار السن على أمرين؛ أولهما المكان الذي اكتسبت فيه العدوى، وثانيًا نوع العدوى التي أدت إلى التهاب الرئة لدى كبار السن، ولتفصيل الأمر أكثر سنوضح هذين الأمرين في ما يأتي:


مكان الإصابة بالعدوى

يوجد ثلاثة طرق مرتبطة بالمكان الذي أصيب فيه المرء بالتهاب الرئة أو ما يطلق عليها أيضًا ذات الرئة، وتتضمن الآتي:[٣]

  • ذات الرئة المكتسب من المستشفى: عندما يدخل كبارالسن المستشفى لتلقي علاج والبقاء ضمن مرافق الرعاية الصحية لفترة طويلة لأي حالة مرضية يعانون منها فإنّهم عرضة للإصابة بعدوى التهاب الرئة القادمة من المشفى.
  • ذات الرئة المكتسب من المجتمع: هذه العدوى لا علاقة لها بالمستشفى أو أي مرافق صحية قد يكون المصاب قد دخلها، لذلك تعدّ من أكثر الأنواع التي تسبب إدخال كبار السن بعمر 65 سنة أو أكثر إلى المستشفى لتلقي العلاج المناسب لها.
  • ذات الرئة الشفطية (Aspiration pneumonia): يعاني كبار السن من اضطرابات في البلع مما يتسبب في استنشاقهم لبعض الطعام أو اللعاب، أو القيء ودخولة إلى الرئة، مسببةً بذلك حالة ذات الرئة الشفطية.


نوع العدوى التي تسببت بالتهاب الرئة

يعدّ الإصابة بعدوى بكتيرية من أكثر أنواع العدوى التي تصيب كبار السن بالتهاب الرئة، ولكن ذلك لا يلغي احتمالية الإصابة بعدوى فيروسية أو فطرية، وتتنوع أنواع العدوى التي تصيب كبار السن، ومن أشهر أنواع العدوى التي تصيب من أعمارهم تبلغ 65 سنة أو أكثر ما يأتي:[٣]

  • بكتيريا المكورة الرئوية (Streptococcus pneumoniae).
  • بكتيريا المستدمية النزلية (Haemophilus influenzae).
  • الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي عمومًا، مثل نزلات البرد، والإنفلونزا.



كيف يعالج الطبيب التهاب الرئة لدى كبار السن؟

في ما يتعلق بالعدوى البكتيرية المسببة لالتهاب الرئة فإنّ الأطباء يحددون ما إذا كان الكبير في السن بحاجة للعلاج في المستشفى أو خارجه، ويتمركز الأمر على استخدام مضادات حيوية مواسعة النطاق لتشمل الأنواع الأكثر شيوعة والمذكورة في السابق للبكتيريا، لذلك يتضمن العلاج لالتهاب الرئة البكتيري المضادات الحيوية فلوروكينولون (fluoroquinolone) بما في ذلك كل من ليفوفلوكساسين أو موكسيفلوكساسين كعلاج أحادي أو مشترك مع عائلة سيفالوسبورين الجيل الثالث، أو إيرتابينيم، أو أمبيسيلين/سولباكتام، وعائلة ماكروليد التي تتضمن أزيثروميسين أو كلاريثروميسين.[٤]

تجدر الإشارة إلى أنّ العدوى الفيروسية لا تعالج بالمضادات الحيوية، وإنّما يرتكز الأمر على ضمان تلقي السوائل ومراقبة أعراض الحالة و تخفيفها، وفي بعض الحالات قد يلجأ الأطباء إلى الأدوية المضادة للفيروسات.[٣]

وفي حال تم إدخال المصاب إلى المستشفى فقد يستدعي الأمر توفير الأكسجين للمصاب، وتوفير السوائل عبر الحقن الوريدية، وإذا بقي المصاب في المنزل فإننا نوصي بالحرص على أخذ قسط وافٍ من الراحة، وشرب كمية من السوائل الدافئة واستخدام جهاز الترطيب المنزلي للمساعدة على إذابة البلغم المتراكم لديهم.[٣]


هل يمكننا حماية كبار السن من الإصابة بالتهاب الرئة؟

توجد بعض الأمور التي يوصي الأطباء بها للوقاية من إصابة كبار السن بالتهاب الرئة، وتتضمن ما يأتي:[٣][٢]

  • تلقي مطاعيم ضد بكتيريا المكورة الرئوية لكبار السن البالغين 65 عامًا أو أكثر.
  • الحرص على تلقي مطعوم الإنفلونزا السنوي في فترة الشتاء.
  • الإقلاع عن التدخين لما له من أضرار مباشرة على الرئة.
  • اتباع نمط حياة صحي يتضمن الأغذية الصحية وممارسة التمارين الرياضية المناسبة لكبار السن، والنوم لعدد كافٍ من الساعات.


ما هي مضاعفات التهاب الرئة على كبار السن ؟

قد يعاني كبار السن من مضاعفات مرتبطة بإصابتهم بالتهاب الرئة، وتتضمن الآتي:[١][٣]

  • وصول العدوى للدم مما يتسبب بإصابتهم بتسمم الدم.
  • تكوُّن الخراجات في الرئة.
  • تراكم السوائل داخل الرئة وحولها.
  • فشل الجهاز التنفسي ومواجهة صعوبة شديدة في التنفس.



المراجع

  1. ^ أ ب "Pneumonia", mayoclinic, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب John E Stupka, "Community-acquired pneumonia in elderly patients", ncbi, Retrieved 25/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Jill Seladi-Schulman, "What to Know About Pneumonia in Older Adults", healthline, Retrieved 25/2/2021. Edited.
  4. John E Stupka, (5/8/2010), "Community-acquired pneumonia in elderly patients", ncbi, Retrieved 25/2/2021. Edited.