أفضل علاج لنزلات البرد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٠ ، ٢ مارس ٢٠٢٠
أفضل علاج لنزلات البرد

نزلة البرد

يُطلَق على نزلة البرد (Common cold) أيضًا اسم الزكام أو الرشح، ويُطلَق عليها طبيًا مصطلح عدوى الجهاز التنفسي العلوي، وهي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي نتيجة الإصابة بأنواع مختلفة من الفيروسات تصل إلى أكثر من 200 نوع، أشهرها الرينو فيروس (Rhinovirus)، المسؤول عن 30-40% من حالات نزلات البرد لدى البالغين.

بسبب اختلاف أنواع الفيروسات المسببة للبرد وزيادة عددها وظهور أنواع جديدة باستمرار لا يستطيع الجسم البشري تكوين مناعة تجاه كل هذه الأنواع من الفيروسات، لذا نزلة البرد مرض متكرر يصيب الأطفال قبل سن الدراسة حوالي 6-12 مرةً في السنة الواحدة، وغالبًا ما يصيب المراهقين والبالغين مرتين إلى أربع مرات في السنة الواحدة. وتكثر الإصابة بنزلات البرد في فصول الخريف، والشتاء، والربيع، كما أنّها تعدّ من أكثر أنواع العدوى الفيروسية انتشارًا على مستوى العالم، وسبب رئيس لزيارة الطبيب والتغيب عن العمل أو الدراسة.[١]

قد تنتقل عدوى نزلة البرد من شخصٍ إلى آخر من خلال الرذاذ المحمّل بالفيروس والمتطاير خلال السّعال والعطس، أو عند ملامسة الأسطح الملوّثة به، ويزداد خطر تعرّض الأشخاص المصابين بأمراض الرئة مثل الرّبو ومرض الانسداد الرّئوي المزمن للإصابة بنزلات البرد أكثر من غيرهم، وقد ينجم عنها نشوء عدد من المضاعفات لدى بعض الأشخاص، مثل: التهاب الشعب الهوائيّة الحادّ، والالتهاب الرئوي.[٢]


علاج نزلة البرد

لا يوجد علاج محدد لنزلة البرد، فأفضل طريقة للتماثل سريعًا للشفاء هي الراحة الكافية، مع الإكثار من شرب السوائل للحفاظ على رطوبة الأنف والحلق، ويجب ألا تُستخدم المضادات الحيوية في علاج نزلات البرد؛ فهي عدوى فيروسية بينما المضاد الحيوي يعالج العدوى البكتيرية، لذا لا يستفيد المريض من تناولها، بل يعاني من أعراضها الجانبية، أو قد يسبب الاستخدام الخاطئ للمضاد الحيوي الإصابة بعدوى بكتيرية أكثر حدّةً وأطول في المستقبل بسبب مقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي.[٣]

يستطيع المريض استخدام الأدوية المختلفة للتخفيف من أعراض نزلة البرد كل عرضٍ على حدة، وهي أدوية تصرف دون الحاجة إلى وصفة طبية لكن يفضل استشارة الطبيب قبل إعطاء أي دواء للأطفال، ومن أمثلة هذه الأدوية ما يأتي:[٣]

  • الباراسيتامول المسكن للألم والخافض للحرارة واللطيف على المعدة عكس المسكنات الأخرى، ويحذَر تمامًا إعطاء الأطفال الأقل من 18 عام الأسبرين؛ لأنه قد يسبب الإصابة بمتلازمة راي الخطيرة التي تدمر الدماغ وتهدد حياة الطفل، وتكثر الإصابة بها في العمر ما بين 4-12 سنةً.
  • الأدوية المزيلة لاحتقان الأنف سواء الموضعية أم الحبوب التي تؤخذ عن طريق الفم.
  • الأدوية المضادة للهيستامين لعلاج سيلان الأنف والعطس.
  • الأدوية المهدئة للسعال.
  • الأدوية المذيبة للبلغم لتسهيل خروجه.
  • استخدام قطرات محلول ملحي للأنف؛ وذلك للمساعدة على تخفيف الاحتقان، ويُمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، ويساهم ذلك في تخفيف الأعراض، حتى عند الأطفال والرُّضع، ويمكن الشفط من فتحتي الأنف باستخدام محقنة بصلية الشكل، وذلك عبر إدخالها لحوالي 6-12 ملليمترًا في فتحتي الأنف، بعد وضع قطرات المحلول الملحي.[٤]
  • بعض الأشخاص يفضلون تناول الأعشاب الطبيعية كالقنفذية، بالإضافة إلى المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين ج والزنك لعلاج نزلة البرد والوقاية منها، وتجدر الإشارة إلى أنَّها تحتاج إلى إجراء المزيد من الدراسات لإثبات فعاليتها.[٣]


العلاجات المنزلية لنزلات البرد

لا يفيد استخدام المضادات الحيوية في مكافحة الفيروسات المسببة لنزلات البرد كما ذُكرَ سابقًا، لذلك ينبغي عدم استخدامها إلا في العدوى البكتيرية، ومن العلاجات المنزلية المساعدة وتغييرات نمط الحياة التي تخفف من أعراض نزلات البرد ما يأتي:[٤]

  • الراحة: بأخذ إجازة من العمل أو المدرسة في حال كان الشخص يعاني من الحمى، أو السعال الشديد، أو في حال الشعور بالنعاس بعد تناول الأدوية إذا كان ذلك ممكنًا، إذ يتيح ذلك الفرصة للراحة والتعافي بسرعة، كما يحد من فرص نقل العدوى إلى أشخاص آخرين.
  • شرب الكثير من السوائل: أي شرب الماء، أو العصير، أو المرق الصافي، أو ماء الليمون الدافئ، فهي خيارات جيدة في هذه الحالة، كما ينبغي تجنب شرب الكافيين والكحول؛ إذ يسبّبان حدوث الجفاف.
  • تناول حساء الدجاج: إذ قد يملك حساء الدجاج والسوائل الدافئة الأخرى تأثيرًا مهدئًا يخفف من الاحتقان.
  • تعديل درجة حرارة الغرفة والرطوبة: يجب الحفاظ على الغرفة دافئةً، ويُفضَل استخدام جهاز الترطيب إذا كان الهواء جافًا، إذ ينشر الرذاذ البارد الذي يرطب الهواء، ويساهم في تخفيف الاحتقان والسعال، ويجب الحفاظ على جهاز الترطيب نظيفًا لمنع نمو البكتيريا والعفن.
  • تهدئة الحلق: من خلال الغرغرة بالمياه المالحة، عن طريق خلط 1/4 - 1/2 ملعقة صغيرة من الملح مع كوب فيه حوالي 115-230 ملليمترًا من الماء الدافئ؛ إذ يخفف ذلك مؤقتًا ألم الحلق أو حشرجته.


أعراض نزلة البرد

تظهر أعراض نزلة البرد بعد يوم إلى ثلاثة أيام من الإصابة بالفيروس، وتختلف كثيرًا من شخص إلى آخر، لكنّ أهمها وأكثرها شيوعًا ما يأتي:[٤]

  • سيلان الأنف واحتقانه، وقد تتحول إفرازات الأنف الشفافة إلى اللون الأخضر أو الأصفر، وتزداد سماكتها، وهذا أمر طبيعي، وليس دلالةً على الإصابة بعدوى بكتيرية كما يعتقد الكثير من المرضى.
  • ألم في الحلق.
  • السعال.
  • ألم طفيف في الجسم.
  • الصداع الخفيف.
  • العطاس.
  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور العام بالتوعك والإرهاق.

كما أنّ بعض حالات نزلة البرد تستدعي الانتباه وزيارة الطبيب، مثل:[٤]

  • أعراض تستدعي زيارة الطبيب عند البالغين: منها ما يأتي:
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من 38.5 درجةً مئويةً.
    • استمرار ارتفاع حرارة الجسم مدةً أطول من خمسة أيام، أو عودة الحمى بعد مدة من درجة الحرارة الطبيعية.
    • ضيق التنفس.
    • الصفير.
    • الشعور بألم حاد في الحلق، أو صداع حاد، أو التهاب الجيوب الأنفية.
  • أعراض تستدعي زيارة الطبيب عند الأطفال: منها ما يأتي:
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم عن 38 درجةً مئويةً عند الأطفال الذين لم يتجاوزا 12 أسبوعًا من عمرهم.
    • استمرار ارتفاع حرارة الجسم عند أي طفل مدة يومين أو أكثر.
    • زيادة الأعراض شدةً أو عدم تراجعها.
    • الإصابة بالسعال الشديد أو الصداع.
    • الصفير.
    • ألم في الأذن.
    • فقدان الشهية.
    • دوخة غير معتادة.
    • التهيج الحاد.


الفرق بين نزلات البرد والإنفلونزا

تتشابه أعراض الإنفلونزا ونزلة البرد كثيرًا؛ فكلاهما مرض تنفسي نتيجة عدوى فيروسية، لذا يصعب التفريق بينهما اعتمادًا على الأعراض فقط، لكن بصورة عامّة الإنفلونزا مرض أكثر حدةً من نزلة البرد، وأعراضه أشدّ وتظهر فجأةً، عكس نزلة البرد التي تحدث بالتدريج، كما تصاحب الإصابة بالإنفلونزا مضاعفات عديدة، مثل: الالتهاب الرئوي، والعدوى البكتيرية، والحاجة إلى الحجز في المستشفى، وهذا أمر غير شائع في حال الإصابة بنزلات البرد.[٥]


الوقاية من نزلة البرد

لا يمكن صنع لقاح للوقاية من نزلة البرد نتيجة تنوع الفيروسات المسببة لها، لذا تعتمد الوقاية على اتباع بعض التعليمات لتجنب التقاط الفيروس قدر الإمكان، منها ما يأتي:[٢]

  • تجنب الاحتكاك بمريض مصاب بنزلة البرد.
  • الإكثار من تناول الفواكه والخضروات الغنية بالفيتامينات؛ لتقوية جهاز المناعة.
  • استخدام منديل لتغطية الفم عند العطس أو السعال، والتخلص منه فور استخدامه، وغسل اليدين جيدًا بعد ذلك بالماء والصابون، خاصةً عند استخدام اليد في تغطية الفم بدلًا من المنديل، وعند عدم توفّر منديل يفضل استخدام باطن المرفق بدلًا من اليدين.
  • غسل اليدين جيدًا باستخدام الماء والصابون، وتجنُّب مشاركة الأغراض الشخصية مع الآخرين.
  • الحفاظ على نظافة الأسطح في المنزل، مثل أسطح المطبخ والحمام.


المراجع

  1. Steven Doerr, "Common Cold"، medicinenet, Retrieved 2019-4-22. Edited.
  2. ^ أ ب Michael Paddock (20-12-2017), "All about the common cold"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Common Cold", clevelandclinic,2014-10-7، Retrieved 2019-4-22. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (8-8-2017), "Common cold"، mayoclinic, Retrieved 3-4-2019. Edited.
  5. "Cold Versus Flu", cdc,2019-2-8، Retrieved 2019-4-22. Edited.