التهاب الجهاز التنفسي

التهاب الجهاز التنفسي
التهاب الجهاز التنفسي

التهاب الجهاز التنفسي

ينشأ التهاب الجهاز التنفسي من عدوى تصيب الجهاز التنفسي العلوي، الذي يبدأ من الجيوب الأنفية وينتهي إلى الحبال الصوتية، أو الجهاز التنفسي السفلي، الذي يبدأ من الحبال الصوتية وينتهي إلى الرئتين، وتكمن خطورة هذه الالتهابات في إصابتها الأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من اضطراباتٍ مناعيةٍ[١][٢][٣].


أنواع التهاب الجهاز التنفسي

يسمّى التهاب الجهاز التنفسي العلوي بناءً على الجزء المصاب؛ فالتهاب مخاطية الأنف يصيب التجويف الأنفي، كذلك التهاب الجيوب الأنفية يصيب التجاويف الفارغة الموجودة حول الأنف، ونزلة البرد هي التهاب الأنف والبلعوم واللوزتين. وعمومًا فإن عدوى الجهاز التنفسي من أكثر الأمراض شيوعًا، وتترافق مع سيلان الأنف، والسعال، وصعوبة التنفس، والتهاب الجهاز التنفسي السفلي يصيب المجاري التنفسية، كالقصبة الهوائية، والحويصلات الهوائية، كما في حالة الالتهاب الرئوي[١][٢][٣].


أعراض التهاب الجهاز التنفسي

يؤثر التهاب الجهاز التنفسي على عملية التنفس الطبيعية، وإمّا أن يؤثر في الجهاز التنفسي العلوي البادئ من الجيوب الأنفية إلى الأحبال الصوتية، أو يصيب جهاز التنفس السفلي، الذي يبدأ من حبال الصوت منتهيًا بالرئتين، ويكون هذا الالتهاب أشدّ خطورةً -كما ذُكر سابقًا- لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين باضطرابات جهاز المناعة، وفي ما يأتي ذكر لأعراض هذا الالتهاب وأسبابه[١]:

  • احتقانٌ في الجيوب الأنفية أو الرئتين.
  • سيلان الأنف.
  • الشخير.
  • الصداع.
  • السعال، وغالبًا ما يكون جافًا في حالة التهاب المجاري التنفسية السفلية.
  • التهاب الحلق.
  • آلامٌ في الجسم.
  • التعب والإرهاق.
  • ارتفاع حرارة الجسم فوق 39 درجةً مئويةً.
  • القشعريرة.
  • صعوبةٌ في التنفس.
  • الشعور بالدوخة والدوار.
  • فقدان الوعي.


أسباب التهاب الجهاز التنفسي

يوجد العديد من الأسباب الكامنة وراء التهاب الجهاز التنفسي، وتختلف بين العلوي والسفلي، وهي كما يأتي[١][٣]:

  • الجهاز التنفسي العلوي: عادةً ما يحدث الالتهاب نتيجة عدوى بكتيريةٍ أو فيروسيةٍ تصيب الغشاء المخاطي المبطّن لتجويف المجاري التنفسية العليا، التي تجرى مقاومتها بالعديد من الوسائل الدفاعية الذاتية، فالأهداب الموجودة في الأنف تشكّل حاجزًا فيزيائيًا يمنع مرورها إلى المجاري التنفسية، كذلك الغشاء المخاطي الرطب داخل التجويف الأنفي، وبالإضافة إلى الحواجز الفيزيائية يهاجم الجهاز المناعي في الجسم هذه الجراثيم ويحاول القضاء عليها؛ فاللوزتان واللحميات أجزاء من الجهاز المناعي، تفرز الغدد الليمفاوية الموجودة فيها الأجسام المضادة المقاومة للجراثيم وتقضي عليها، لكن رغم وجود هذه الحواجز الدفاعية قد تستطيع البكتيريا أو الفيروسات مقاومتها، وإفراز بعض السموم التي تضعف خط الدفاع في الجسم وتؤدي إلى تطوّر الالتهاب وامتداده.
  • الجهاز التنفسي السفلي: ينتج الالتهاب عن الإصابة بالفيروسات، كفيروس الإنفلونزا، أو عن البكتيريا، كالمكوّرات العنقودية، أو عن الفطريات، وفي بعض الحالات تؤدي ملوثات الهواء إلى تهييج المجاري التنفسية وتطوره إلى التهاب، كالغبار، والتبغ، والمواد الكيميائية.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب الجهاز التنفسي

لا يمكن تجنب الإصابة بالفيروس أو البكتيريا، لكن بصورة عامّة بعض العوامل من شأنها زيادة فرصة حدوث الالتهاب، فالجهاز المناعي لدى الأطفال وكبار السن أكثر عرضةً للعدوى، والأطفال بصورة خاصّة؛ نظرًا لاحتكاكهم المباشر المستمر بالأطفال الآخرين المصابين بالالتهاب، كما أنّ مرضى القلب والمصابين يأمراض الرئتين أو ضعف الجهاز المناعي والمدخنين هم أكثر عرضةً من غيرهم للإصابة بالتهاب الجهاز التنفسي[١].


تشخيص التهاب الجهاز التنفسي

يمكن التشخيص بفحص التنفس والتأكد من وجود سوائل في الرئة أو التهاب؛ وذلك بالاستماع إلى وجود أصواتٍ غير طبيعيةٍ أثناء التنفس، وفي حال الاشتباه بوجود التهابٍ في المجاري التنفسية السفلية تؤخذ صورة بالأشعة السينية أو الأشعة المقطعية للتأكد من وضع الرئتين، كما يمكن إجراء فحص وظائف الرئتين، وأخذ مَسحةٍ من الأنف أو الفم وفحصها لتحديد نوع البكتيريا المسببة للالتهاب، أو الفيروس كذلك[١].


علاج التهاب الجهاز التنفسي

يتفاوت العلاج تبعًا لمكان الإصابة في الجهازين التنفسي العلوي أو السفلي، وهو كما يأتي[٢][٣]:


علاج التهاب الجهاز التنفسي العلوي

معظم حالات التهاب الجهاز التنفسي العلوي تنشأ من عدوى فيروسية، بالتالي لا يوجد علاجٌ محددٌ لها، لكن يمكن تخفيف الأعراض فقط، وغالبًا ما يعالج المريض نفسه منزليًا دون مراجعة الطبيب، وذلك بالإكثار من شرب السوائل لتعويض فقدانها الناتج من سيلان الأنف، والحرارة، وفقدان الشهية، وكلها مترافقة مع التهاب المجاري التنفسية، ويستمرّ علاج هذه الأعراض إلى حين زوال الالتهاب والشفاء، ومن العلاجات الدوائية التي يمكن استخدامها:

  • الباراسيتامول؛ لخفض الحرارة وتسكين الألم.
  • مضادات الالتهاب اللاسيترويدية، كالإيبوبروفين، كخافضٍ للحرارة ومسكنٍ للآلام.
  • مضادات الهيستامين؛ للحدّ من سيلان الأنف واحتقانه.
  • الإبراتروبيام، الموجود على شكل بخاخٍ أنفيٍ للسيطرة على سيلان الأنف.
  • مهدئات السعال، كالديكستروميثورفان، وجوايفينيزين.
  • العسل؛ فمن شأنه أن يهدئ السعال.
  • الكورتيزونات، كالديكساميثازون، والبريدنيزالون؛ للتخفيف من التهاب المجاري التنفسية، والتخفيف من التورم والاحتقان.
  • مضادات الاحتقان، كالسودوإفدرين؛ للتخفيف من احتقان الأنف لكنه لا يستخدم للأطفال دون الثانية من العمر، ومرضى ارتفاع ضغط الدم.
  • الأوكسيميتازولين على شكل بخاخٍ للأنف، لكنه يستخدم لمدة قصيرةٍ فقط.
  • المضادات الحيوية، إذ تُستخدم في حالة الالتهاب البكتيري، كالتهاب الجيوب الأنفية البكتيري.


علاج التهاب الجهاز التنفسي السفلي

بعض التهابات الجهاز التنفسي السفلي فيروسية المنشأ يُمكن علاجها منزليًا باستخدام العلاجات المهدئة للحرارة والألم، والحصول على قسط من الراحة، وشرب الكثير من السوائل، أما في حالة الالتهاب البكتيري يكون العلاج باستخدام المضادات الحيوية، كذلك يمكن إعطاء بعض البخاخات التي تحسّن من التنفس وتساهم في إزالة الاحتقان في المجاري التنفسية، وفي بعض الحالات يتطلب العلاج مراجعة المستشفى لإعطاء العلاج وريديًا، كالمضاد الحيوي، أو أخذ التبخيرة التنفسية التي تحتوي على الموسّعات للقصبات الهوائية والكورتيزونات.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Deborah Weatherspoon (2019-3-4), "Acute Respiratory Infection"، healthline, Retrieved 2019-3-30. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jerry R. Balentine, Siamak N. Nabili (2019-1-24), "Upper Respiratory Tract Infection (URTI)"، medicinenet, Retrieved 2019-3-30. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Jenna Fletcher (2019-2-11), "Lower respiratory tract infections: What to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-30. Edited.

579 مشاهدة