الفرق بين تليف الرئة وسرطان الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٧ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
الفرق بين تليف الرئة وسرطان الرئة

الرئتان

توجد الرئتان؛ وهما زوجان من الأعضاء الإسفنجية المملوءة بالهواء على جانبي الصدر، وتُغطّى الرئتان بطبقة من نسيج رقيق يسمّى غشاء الجنب، ويُبطِّن هذا الغشاء أيضًا الأنسجة الرقيقة داخل تجويف الصدر، وتتمدّد الرئة، وتتقلّص مع كلّ نَفَس يأخذه الإنسان؛ ذلك لوجود طبقة رفيعة من السوائل تسمح لها بالانزلاق، ويصل الهواء المستنشق إلى الرئتين من خلال القصبة الهوائية، والتي تُقسّم فروعًا أصغر تُسمّى القصيبات الهوائية، وتنتهي القصيبات الهوائية بمجموعة من الأكياس التي تُعرَف بالحويصلات الهوائية، وتحتوي هذه الحويصلات على أوعية دموية وخلايا داعمة لها، وتصيب الرئتين العديد من الأمراض من بينها تليف الرئة وسرطان الرئة، والتي تُوضّح الفروقات بينها في هذا المقال.[١]


الفرق بين تليّف الرّئة وسرطان الرّئة

يوجد الكثير من الفروقات بين تليف الرئة وسرطان الرئة، وفي الآتي توضيح ذلك:

سرطان الرئة

يُعدّ أحد أنواع السرطانات التي تصيب الرئتين، ويصيب الرجال والنساء على حدّ سواء، كما يُعدّ السبب الرئيس في الوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية للمصابين بالسرطان، وعلى الرغم من أنّ الأشخاص المدخنين أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة من غيرهم، لكنّه قد يصيب الأشخاص غير المدخنين؛ لأنّ التدخين يُتلِف الخلايا المبطّنة لجدار الرئة، بالإضافة إلى أنّ استنشاق أدخنة السجائر تُحدِث تغييرات في أنسجة الرئة؛ لذلك له تأثير في الأشخاص المعرضين للتدخين السلبي.

غالبًا لا تظهر أعراض سرطان الرئة إلّا إذا كان في مراحله المتقدّمة، ومن أبرزها:

  • السعال المستمر، الذي قد يصاحبه خروج دم.
  • ضيق في التنفس وألم في الصدر.
  • فقدان في الوزن دون أسباب واضحة.
  • ألم في العظام والصداع.

يُقسّم الأطباء سرطان الرئة نوعين؛ وهما سرطان الرئة للخلايا غير الصغيرة، الذي يصيب الخلايا الرئوية الحرشفية أو الخلايا الكبيرة أو الخلايا الغدية، وسرطان الرئة للخلايا الصغيرة، وهو النوع الثاني من أنواع سرطان الرئة، ويصيب غالبًا الأشخاص الذين يدخنون بكثرة، كما أنّه أقل شيوعًا من سرطان الخلايا غير الصغيرة، ويُشخِّص الأطباء الإصابة بسرطان الرئة من خلال فحص البلغم المجهري، الذي يكشف عن وجود خلايا سرطانية وخزعة الرئة، وفيها تُزال خلايا غير طبيعية من الرئة وتُحلّل، بالإضافة إلى التصوير بالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب، ولتحديد مرحلة السرطان يُجري الطبيب تصويرًا بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البروزويتروني.

بالاعتماد على الفحوصات التشخيصية يضع الطبيب خطته العلاجية، والتي تتضمن الجراحة، وفيها يزيل الطبيب الجزء المصاب بالسرطان من أنسجة الرئة أو استئصال الرئة بشكل كامل، بالإضافة إلى العلاج الإشعاعي، والذي يوجّه فيه الطبيب حُزَمًا عالية من الأشعة السينية لقتل الخلايا السرطانية، أو العلاج الكيميائي الذي يتضمن إعطاء دواء أو مجموعة من الأدوية الفموية أو الوريدية، وغالبًا ما يُستخدم العلاج الكيميائي بعد الخضوع للجراحة بهدف القضاء على أيّ خلايا سرطانية متبقية.[٢]

التليف الرئوي

الذي يحدث عندما تتلف أنسجة الرئة وتصيبها تندبات، وتتسبب هذه التندبات في إحداث خلل في كيفية أداء الرئتين لوظائفها بشكل طبيعي، ويسبب التليف الرئوي إظهار مجموعة من الأعراض تختلف عن أعراض سرطان الرئة؛ ومنها أنّ السعال يبدو جافًا، كما يحدث ألم في المفاصل والعضلات، وضيق في التنفس يزداد كلما ازدادت حدّة التليف الرئوي، ويعاني المصاب من نقص في الوزن غير مبرّر والتعب والإرهاق.

تختلف الفحوصات التشخيصية للتليف الرئوي عن فحوصات سرطان الرئة؛ فالتليف الرئوي يُكشَف عنه من خلال إجراء مخطط لصدى القلب؛ والذي يكشف عن كمية الضغط في الجانب الأيمن من الصدر، بالإضافة إلى إجراء اختبارات وظائف الرئة؛ وفيه يُقاس مقدار الهواء الذي تحتوي عليه الرئتان، وسرعة إدخال الهواء وإخراجه، وفحص التأكسج لقياس نسبة تشبّع الدم بالأكسجين، واختبار الإجهاد عند ممارسة التمارين الرياضية، وربما يُجري الطبيب خزعة رئوية يسحب فيها عينة من أنسجة الرئة ويحللها.

يختلف علاج التليف الرئوي عن سرطان الرئة، إذ أنّ التليف الرئوي يُعالَج بالأدوية؛ بما فيها بيرفيندون ونيتيدانيب، والتي تبطئ تقدّم التليف الرئوي. ومن الجدير بالذّكر أنّ أدوية النيتيدانيب قد تسبب حدوث بعض الآثار الجانبية؛ ومنها الغثيان والإسهال، وربّما يوصي الطبيب الأشخاص المصابين بالتليف الرئوي مجهول الأسباب بالأدوية مضادة الحموضة لعلاج الارتجاع المعدي المريئي، بالإضافة إلى العلاج بالأكسجين لتسهيل عملية التنفس، ومنع المضاعفات، وخفض ضغط الدم في الجانب الأيمن من الصدر، وفي بعض الحالات تبدو زراعة الرئة الخيار العلاجي الأمثل للمصابين بالتليف الرئوي، ومع أنّ هذا الخيار فعّال، لكنّه قد يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبية؛ كرفض الجسم للعضو الجديد والإصابة بالعدوى[٣].


أسباب سرطان وتليف الرئة

تحدث الإصابة بسرطان الرئة نتيجة العديد من الأسباب، والتي تتضمن الآتي:[٤]

  • لكل خلية في جسم الإنسان عمر محدد، فينبغي أن تموت في الوقت المبرمج عبر الجسم، ويحدث خلل في دورة حياة الخلايا لتتكاثر الخلايا دون إدارة أو رقابة؛ وهذا يؤدي في النهاية إلى الإصابة بسرطان الرئة.
  • التعرض للمواد الكيميائية أو السموم الأخرى واستنشاقها عامل يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة حتّى وإن كان التعرض منذ مدة طويلة.
  • التدخين -كما ذُكِرَ في السابق-.

على الرغم من أنّ أسباب التليف الرئوي غير واضحة لكنّه قد يحدث نتيجة العوامل الآتية:[٥]

  • الحالات المرضية: بالتحديد أمراض المناعة الذاتية؛ كمرض الجزر المعدي المريئي؛ إذ إنّ المصابين قد يستنشقون قطرات صغيرة من حمض المعدة؛ وهذا يؤدي إلى إصابة الرئتين، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وتصلب الجلد، ومتلازمة سجوجرن، والالتهابات الفيروسية.
  • العوامل الوراثية: مع أنّها نادرًا ما تلعب دورًا في الإصابة بالتليف الرئوي، لكنّ الأطباء يشيرون إلى وجود جينات تنتقل من أحد أفراد العائلة المصاب بالتليف الرئوي إلى بقية الأفراد.
  • الجنس: يُعدّ الرجال أكثر عرضة للإصابة بالتليف الرئوي من النساء، ويصيب التليف الرئوي الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 50-70 عامًا.


نصائح للوقاية من أمراض الرئة

كون الرئة من أهم أجهزة الجسم؛ فلا بُدّ من الحفاظ عليها باتباع العديد من التدابير الوقائية، ومنها:[٦]

  • الوقاية من الالتهابات: تشكّل العدوى خطورة كبيرة على الرئيتن، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بمرض الانسداد الرئوي، ومن أفضل الطرق للوقاية من العدوى الحفاظ على نظافة اليدين وغسلها بانتظام بالماء الدافئ والصابون، والتقليل من لمس الوجه قدر الإمكان.
  • تجنب التعرض للملوثات: عندما يبدو الإنسان صغير العمر؛ فإنّ الرئة تصبح قوية، وتواجه الملوثات والسموم، لكنه مع تقدم العمر تقل كفاءة الرئة؛ لذا ينبغي بالأحوال كلها تجنب التعرض للملوثات؛ بما فيها دخان السجائر، وممارسة التمارين الرياضية في الأماكن المزدحمة مروريًا، وفتح النوافذ بشكل متكرر في البيت، وتجنب المعطرات الاصطناعية التي تعرّض الشخص لمواد كيميائية واستخدام منتجات التنظيف الطبيعية.
  • ممارسة التمارين الرياضية: ينبض القلب بشكل أكبر عندما يمارس الشخص التمارين الرياضية، وهذا يؤدي إلى عمل الرئتين بشكل أكبر، إذ إنّ الجسم يحتاج إلى مزيد من الأكسجين ليغذّي العضلات، وبالتالي فإنّ زيادة عمل الرئة تزيد من طرد ثاني أكسيد الكربون.
  • التوقف عن التدخين: يُعدّ المدخنون أكثر عرضة للإصابة بأمراض الرئة بما يزيد على 12 ضعفًا من الأشخاص غير المدخنين؛ بما فيها سرطان الرئة والانسداد الرئوي وتليف الرئة، لذا لتعزيز صحة الرئتين لا بُدّ من الابتعاد عن التدخين.


المراجع

  1. Sabrina Felson, MD (2019-5-23), "Picture of the Lungs"، webmd, Retrieved 2020-5-23. Edited.
  2. mayo clinic staff (2019-8-13), "Lung cancer"، mayo clinic, Retrieved 2020-5-23.
  3. mayo clinic staff (2018-3-6), "Pulmonary fibrosis"، mayo clinic , Retrieved 2020-5-23. Edited.
  4. Rachel Nall, RN, MSN, CRNA (2018-11-16), "What to know about lung cancer"، medicalnewstoday., Retrieved 2020-5-23. Edited.
  5. lung-health-diseases staff , "Introduction to Pulmonary Fibrosis"، lung-health-diseases, Retrieved 2020-5-23. Edited.
  6. Colleen Story (2017-2-23), "5 Ways to Keep Your Lungs Healthy and Whole"، healthline, Retrieved 2020-5-23. Edited.