علاج مرض ارتجاع المريء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٩
علاج مرض ارتجاع المريء

مرض ارتجاع المريء

المريء هو أنبوب تنطوي وظيفته على تمرير الطعام من الفم إلى المعدة، ويُصاب الأشخاص بحالة ارتجاع المريء، أو ما يُعرَف باسم داء الارتداد المعدي المريئي نتيجة ارتخاء العضلات الموجودة في نهاية المريء وتعذّر إغلاقها على نحو سليم، مما يتيح المجال لارتجاع أحماض ومحتويات المعدة إلى الأعلى نحو المريء مسببةً تهيّجه.

وقد يعاني بعض المصابين من الإحساس بحرقة المعدة، وهو الشعور بوجود حرقان في منطقة الصدر أو الحلق، وقد يلاحظ بعض الأشخاص وجود طعم حموضة ناجم عن ارتداد حمض المعدة إلى المنطقة الخلفية من الفم، ويُنفّذ تشخيص الإصابة عند تكرار تشكّل هذه الأعراض مرتين أسبوعيًا على الأقل.

وقد يصيب المرض الأشخاص من مختلف المراحل العمرية، ومن ضمنهم الرضع والأطفال، ويُجرى العلاج باستخدام بعض الأدوية الموصوفة أو اللجوء إلى الجراحة، كما قد يساهم اتباع بعض الإجراءات والتغييرات في نمط الحياة في تخفيف أعراض ارتجاع المريء؛ مثل: تجنب شرب الكحول، والحد من تناول الأطعمة الغنية بالتوابل، أو الدهون، أو المأكولات الحمضية التي تسبب حرقة المعدة، وتناول وجبات صغيرة من الطعام، وعدم تناول الطعام قبل موعد النوم بمدة قصيرة، ومحاولة فقد الوزن، وغيرها، وقد ينجم عن عدم تلقي العلاج لمرض ارتجاع المريء نشوء عدد من المشاكل والمضاعفات الخطيرة لدى الأشخاص.[١]


علاج مرض ارتجاع المريء

يُجرى العلاج باستخدام الطرق العلاجية الآتية:[٢]

  • الأدوية، يتمثل الخيار الأول للعلاج في استخدام بعض الأدوية التي يصفها الطبيب غالبًا، وقد تتطلب بعض حالات الإصابة الحاجة إلى علاجات أخرى بعد تجربة الأدوية، وتُعدّ مثبطات مضخة البروتون أحد الخيارات الدوائية الرئيسة المستخدمة في العلاج، وتنطوي فاعلية هذه الأدوية على تقليل كمية الأحماض التي تنتجها المعدة، ومن الأدوية الأخرى المستخدمة ما يلي:
  • حاصرات مستقبل الهستامين 2؛ هي أدوية تساهم في تقليل إنتاج الحمض.
  • مضادات الحموضة؛ هي أدوية تساعد في معادلة الحمض في المعدة بالمواد الكيميائية القلوية، وقد ترتب على تناولها حدوث بعض الآثار الجانبية؛ مثل: الإسهال، والإمساك.
  • البروكاينتكس؛ هي أدوية تساهم في إفراغ المعدة بسرعة، وقد يترتب على تناولها ظهور بعض الآثار الجانبية؛ مثل: الإسهال، والغثيان، والقلق.
  • أريثرومايسين؛ هو أحد أنواع المضادات الحيوية، ويساعد في إفراغ المعدة.
  • الجراحة، قد يلجأ الطبيب إلى معالجة المصابين باستخدام العلاج الجراحي عند عدم تراجع الأعراض بإجراء التغييرات في نمط الحياة، أو عند عدم فاعلية الأدوية في علاج الحالة، ومن الخيارات الجراحية التي قد يعمد الطبيب إلى إجرائها ما يلي:
  • تثنية القاع؛ هو إجراء يطوي فيه الجَرَّاح الجزء العلوي من المعدة ويخيطه حول المريء، مما يُقوّي الطرف السفلي من المريء، ويُزوّده بالضغط اللازم للحدّ من ارتجاع الحمض.
  • الإجراءات التنظيرية؛ هي مجموعة من الإجراءات تتضمن الخياطة بالمنظار، وهو إجراء لتخييط وتقوية العضلة العاصرة السُفلية بالمريء، وإجراء آخر تُستخدم فيه الحرارة لعمل حروق صغيرة تساعد في شدّ وتقوية هذه العضلة.


أعراض مرض ارتجاع المريء

يعاني الأشخاص المصابون بهذا المرض من نشوء عدد من الأعراض الشائعة، ومنها الآتي:[٣]

  • الإحساس بحرقة في المعدة، التي تنشأ بعد تناول الطعام عادةً، وقد تتفاقم هذه الحرقة خلال الليل.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • معاناة صعوبة في البلع.
  • ارتجاع الطعام أو السائل الحامض إلى المريء.
  • الشعور بوجود كتلة عالقة في الحلق.

قد يعاني الأشخاص في حالة ارتجاع الأحماض الليلي من نشوء الأعراض الآتية:

  • الكحة المزمنة والمستمرة.
  • التهاب الحنجرة.
  • الإصابة الحديثة بالربو، أو تفاقم الإصابة لدى الأشخاص.
  • صعوبة في النوم.

تنبغي للأشخاص زيارة الطبيب عند ظهور أعراض ارتجاع شديدة أو متكررة، أو عند الحاجة إلى تناول أدوية حرقة المعدة غير الملزمة بوصفة طبية أكثر من مرتين أسبوعيًا، ويجب الحصول على عناية طبية عاجلة عند الشعور بألم في الصدر، خاصة عند تصاحب الألم مع حدوث ضيق في التنفس، أو ألم في الفك أو الذراع، وقد تنشأ هذه الأعراض علامةً على الإصابة بنوبة قلبية.


أسباب مرض ارتجاع المريء

تنشأ حالة ارتجاع المريء عند حدوث ارتخاء في العضلة العاصرة السفلية بالمريء، أو عند تعذّر قدرتها على الإغلاق كما ينبغي، مما يسمح بارتجاع العصارات الهاضمة والأحماض ومحتويات المعدة الأخرى إلى الأعلى نحو المريء، وتقتضي وظيفة هذه العضلة، التي هي مجموعة دائرية من العضلات التي توجد حول الجزء السفلي من المريء، بالارتخاء وفتح المجال عند البلع لمرور الطعام إلى المعدة، ثم تتضيّق وتُغلَق مرة أخرى بعد ذلك، وقد تساهم بعض العوامل في زيادة فرصة إصابة الأشخاص بهذا المرض، ومنها ما يلي:[٤]

  • السمنة.
  • الحمل.
  • فتق الحجاب الحاجز.
  • وجود اضطرابات في النسيج الضام.
  • بعض عادات وأنماط الحياة المتبعة، ومنها ما يلي:
  • التدخين.
  • تناول وجبات كبيرة من الطعام.
  • الاستلقاء أو النوم بعد مدة قصيرة من تناول الطعام.
  • تناول بعض الأطعمة؛ مثل: الأطعمة المقلية أو الحارّة.
  • شرب بعض المشروبات؛ مثل: الصودا، أو القهوة، أو الكحول.
  • الإفراط في تناول مضادات الالتهابات غير الستيرويدية؛ مثل: الأسبرين، أو الأيبوبروفين.


مضاعفات مرض ارتجاع المريء

لا ينجم عن معظم حالات مرض ارتجاع المريء نشوء مضاعفات خطيرة لدى الأشخاص، غير أنّه توجد بعض الحالات النادرة التي يتفاقم فيها المرض مسببًا حدوث مشاكل مرضية خطيرة قد تودي بحياة الأشخاص، ومن المضاعفات المحتملة ما يأتي:[٤]

  • حدوث التهاب في المريء.
  • التضيق المريئي؛ هو شدّ يصيب المريء.
  • مريء باريت؛ هي حالة تختص بحدوث تغيّرات دائمة في بطانة المريء.
  • سرطان المريء؛ هو ورم خبيث قد يتطور لدى نسبة قليلة من الأشخاص الذين يعانون من مريء باريت.
  • الربو، أو الكحة المزمن، أو صعوبات ومشاكل في التنفس، قد تنشأ عند استنشاق حمض المعدة في الرئتين.
  • حدوث تآكل في مينا الأسنان، والإصابة بأمراض اللثة، أو غيرها من مشاكل الأسنان.

وينبغي للأشخاص اتباع إجراءات الوقاية ومعالجة الأعراض للحدّ من فرصة نشوء المضاعفات.


المراجع

  1. "GERD", medlineplus.gov,9-5-2018، Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. Markus MacGill (18-1-2018), "Everything you need to know about GERD"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (23-10-2019), "Gastroesophageal reflux disease (GERD)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Healthline Editorial Team and Heather Cruickshank (7-12-2018), "Everything You Need to Know About Acid Reflux and GERD"، www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.