أسباب السمنة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٥ ، ٢ سبتمبر ٢٠١٨
أسباب السمنة

أسباب السمنة

إن تطور التكنولوجيا وزيادة أسباب الرفاهية، ورؤية الأكل كنوع من الرفاهية، وغياب قدرة الإنسان على تحديد هدف محدد تجاه هذه الحياة، من أحد وأهم أسباب السمنة، إذ أصبح الناس يرون في الأكل ملجأً، ومنهم من يراها لذة عظيمة، ولكن الأكل هو عبارة عن حاجة أساسية توضع في أهم الحاجات الغريزية التي تولد حاجتها مع الإنسان، لكن ما يحدث اليوم هو تحولها إلى هدف بحد ذاته، وهذا الشيء جعل السمنة واحدة من أكبر أمراض العصر إلى جانب السرطان والسكري وضغط الدم وغيره.


تعريف السمنة

تعتبر السمنة حالة طبية مرضية توصف بأنها تراكم للدهون الزائدة في الجسم؛ أي وجود أنسجة دهنية زائدة، وتتسبب بآثار سلبية على صحة الإنسان، فقد تؤدي إلى الإصابة بأمراض الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والسكري وصعوبة التنفس وفتق الحجاب الحاجز، ويمكن تحديد مدى إصابة الشخص بالسمنة أو إصابته بالوزن الزائد فإن ذلك يتم ممن خلال ما يعرف بمؤشر كتلة الجسم، وهو عبارة عن مقياس يقوم بمقابلة الوزن بالطول، فالأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد يكون مؤشر كتلة جسمهم يساوي (25-30) كغم/م2، أما الأشخاص الذين يوصفون بالسمنة يكون مؤشر كتلة جسمهم أكثر من 30 كغم/م2، وبالتالي فإن الزيادة في حالة الوزن الزائد تكون 20% عن وزن الجسم الطبيعي، وتعتبر السمنة السبب الثاني للوفاة في العالم بعد التدخين، وقد صنفتها منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة كوباء.[١]


أسباب السمنة

يعتبر التقدم في العمر عاملًا مهمًّا وأساسيًا في حدوث السمنة، إذ إنّ قدرة الجسم على القيام بعملية استقلاب الغذاء تقل، على الرغم من تناول الغذاء وممارسة الرياضة، وهنا مجموعة من الأسباب والعوامل التي تساعد على الإصابة بالسمنة:[٢]

  • عدم ممارسة النشاط الرياضي، إذ تتراكم الدهون الناتجة عن تناول الطعام بكميات أكبر من حاجة الجسم دون وجود مُصّرِف لها، وعلى اعتبار أن الرياضة تقوم بحرق الدهون وتحويلها إلى طاقة في غياب السكر، الذي يعتبر المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، كما أن الرياضة تحمي من تراكم الدهون في الجسم، وبالتالي تقليل الكوليسترول.
  • اضطرابات نفسية؛ كالاكتئاب والتوتر، إذ قد تزداد رغبة الشخص المريض في تناول الطعام، بالإضافة إلى أن الأدوية المخصصة للاكتئاب قد تزيد من الشهية.
  • التدخين.
  • اضطرابات في النوم، أو قلة النوم، إذ إن ذلك يؤثر بشكل أساسي في عملية التمثيل الغذائي التي تحدث ليلًا وخصوصًا في أوقات النوم.
  • تزداد نسب السمنة عند النساء عن الرجال، وذلك يعود أصلًا إلى تركيب جسم الرجل وطبيعة الهرمونات التي تعمل فيه، إذ إن الاستقلاب الغذائي عن الذكور أكبر منه عند الإناث.
  • اضطرابات هرمونية، ومنها اضطرابات في الغدة الدرقية، كخمولها، مما يؤدي إلى ضعف في قدرة الجسم على حرق الدهون أو إتمام عملية الأيض بشكل مناسب.
  • العامل الوراثي، إذ إن الجينات قد تنتقل بين الأبناء، ولكن هذا نسبته قليلة وليست شرطًا.
  • العادات الغذائية السيئة، وأهمها هو الأكل فوق حاجة الجسم، وأكل وجبات دسمة عديدة، والأكل الجاهز، إذ يعرف بأنه مليء بالشحوم والدهون والزيت، كما أن الأكل قبل النوم بأقل من ساعتين يزيد من تراكم الدهون في الجسم ويؤدي إلى خلل في وظيفة الجسم في حرق الدهون، بالإضافة إلى أن الناس غالبًا لا يهتمون بتناول الخضراوات الطازجة أو شرب الكمية الكافية من الماء، فضلًا عن تناول الشيبس والمشروبات الغازية المليئة بالسكر، وتناول الحلويات مرات عديدة في الأسبوع أو في اليوم ذاته.

أما عند الأطفال تتشابه الأسباب ولكن تزداد الحالة سوءًا حين لا يقوم الأهل بمراقبة سلوك أطفالهم الغذائي، إذ إن الأطفال يتوجهون كثيرًا إلى أكل السكريات والشيبس والحلويات، وعدم مراقبة الأهل لذلك يجعل المشكلة تتفاقم، كما أن افتقاد الطفل اللعب أو ممارسة الأنشطة البدنية أو وجود الحدائق العامة وأماكن اللعب يساعد في ذلك ايضًا.


مضاعفات السمنة

للسمنة صلة وثيقة بالعديد من الأمراض، أما الأمراض والمضاعفات التي قد تكون السمنة أحد اهم أسبابها فهي:[٣]

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري من النمط 2.
  • مرض الشرايين التاجية.
  • أمراض الركب والمفاصل.
  • الاضطرابات النفسية.
  • متلازمة الأيض، وتشمل هذه المتلازمة محيط كبير للبطن، ارتفاع في ضغط الدم، ارتفاع في مستوى السكريات في الدم حتى في الصيام، وانخفاض في مستوى الكوليسترول المفيد والجيد.
  • ارتباط السمنة بسرطان الأمعاء، وسرطان المبيض، وسرطان الثدي، والأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي.
  • زيادة الوزن عند الحوامل القريبات من الولادة تزيد معه مخاطر الولادة.
  • اضطرابات في إفراز الهرمونات.

الوزن الزائد يتراكم عادةً في أماكن محددة في الجسم، ففي السمنة العلوية تتراكم الدهون في منطقة البطن، إذ يكون محيط الخصر لدى الرجال أكبر من 102 سم وللنساء أكبر من 88 سم، وهذا النوع أخطر من السمنة التي تتراكم في الفخدين والأرداف، إذ إنّ من يعاني من السمنة العلوية يكون أكثر عرضة للإصابة بالسكري والوفاة المبكرة.


علاج السمنة

على من يعاني من السمنة أولًا القيام بالفحوصات اللازمة للتأكد من أن السمنة لها جذور مرضية أم لا، إذ قد يؤدي الخلل في عمل الغدة الدرقية على زيادة فرصة الإصابة بالسمنة، ففي حال كان السبب وجود خلل في الغدة، فإن المريض يعمل بمعاونة الطبيب على معالجة الأمر. في حال لم يكن السبب مرضيًا، فإن المريض يتجه إلى تكوين عادات صحية جديدة، تبدأ من:[٤]

  • التقليل من كميات الطعام التي يتناولها، إذ يتم تقليل الكمية ولو بشكل بسيط مع توزيعها إلى خمس وجبات يوميًا.
  • الإكثار ممن الماء، ويتم ذلك تدريجيًا، إذ يبدأ بأربعة أكواب يوميًا إلى حين الوصول إلى 8 أكواب.
  • محاولة التقليل من أكل الطعام السريع، فيمكن الاقتصار على مرة واحدة أسبوعيًا.
  • ممارسة الرياضية يوميًا، كالمشي لمدة نصف ساعة يوميًا، والأفضل هو الالتزام مع نادي رياضي حتى يتشجع.


المراجع

  1. "Obesity", www.medicinenet.com, Retrieved 2-9-2018. Edited.
  2. "Obesity", www.healthline.com, Retrieved 2-9-2018. Edited.
  3. "Obesity", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-9-2018. Edited.
  4. "Obesity", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-9-2018. Edited.