أمراض سوء التغذية السمنة والنحافة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥١ ، ١ مايو ٢٠١٩
أمراض سوء التغذية السمنة والنحافة

أمراض سوء التغذية

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإنّ سوء التغذية هو أكبر خطر يهدد الصحة على الصعيد العالمي؛ إذ يساهم في 45% من وفيات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، ويعاني 462 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من سوء التغذية، ويؤدي إلى توقف النمو بسبب سوء التغذية لـ 159 مليون طفل على مستوى العالم. حيث سوء التغذية ينتج من نقص تناول الطعام، أو تناول الطعام الكثير غير صحي، ومن أهم أمراض نقص الفيتامينات: داء الاسقربوط؛ وهو نقص فيتامين سي وغالبًا ما يحدث عند كبار السن، أو الذين يستهلكون كمية كبيرة من الكحول، أو الأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من الفواكه والخضروات الطازجة، أو قد يصيب الأطفال والرُضع الذين يتبعون نظامًا غذائيًّا محدودًا لأي سبب من الأسباب، ومما يزيد المشكلة أنّ سوء التغذية لا يؤدي إلى مشاكل في مرحلة الطفولة فقط بل قد يؤثر في المدى البعيد عبر إضعاف المهارات التعليمية، وتقليل فرص العمل في المستقبل، وفي الغالب من يعانون من سوء التغذية يكون لديهم أطفال أصغر حجمًا في المستقبل، كذلك قد يؤدي إلى إبطاء الشفاء من الجروح والأمراض، ويزيد تعقيد أمراض؛ مثل: الحصبة، والالتهاب الرئوي، والملاريا، والإسهال، ويزيد إصابة الجسم بالأمراض.

هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى مشاكل سوء التغذية، ومنها: انخفاض تناول الطعام، الذي قد يكون لأسباب مرضية؛ مثل: عسر البلع، أو مشاكل الأسنان، أو قد يكون بسبب مشاكل في الصحة العقلية؛ مثل: الاكتئاب، والخرف، والفصام، وفقدان الشهية العصبي، والشّره المرضي، أو بسبب المشاكل الاجتماعية؛ فبعض الأشخاص يجدون صعوبة في مغادرة المنزل لشراء الطعام، أو يجدون صعوبة جسمية في إعداد وجبات الطعام -خاصة من يعيشون في منزل وحدهم-، وبعضهم ليس لديه ما يكفي من المال، أو لديه قدرات طهو محدودة، أو بسبب اضطرابات جهاز الهضم قد يكون الجسم غير قادر على امتصاص العناصر الغذائية؛ مثل: عدم تحمل الغلوتين، الذي قد يؤدي إلى تلف بطانة الأمعاء وضعف امتصاص الطعام، أو مرض كرون، أو التهاب القولون التقرحي الذي يحتاج إلى إزالة جزء من الأمعاء الدقيقة لتمكين المريض من امتصاص العناصر الغذائية، كذلك فإنّ إدمان الكحول يؤدي إلى التهاب المعدة، أو إتلاف البنكرياس مما يجعل من الصعب هضم الطعام وامتصاص الفيتامينات، بالإضافة إلى أنّ الكحول تحتوي على سعرات حرارية تجعل الشخص لا يشعر بالجوع، وقد يكون سوء التغذية عند الأطفال والرضع خاصة في الدول النامية بسبب قلة الرضاعة الطبيعية.[١]


السمنة

السمنة هي اضطراب معقد يؤدي إلى زيادة كمية الدهون في الجسم، وهي ليست مشكلة جمالية فقط إنما تؤدي إلى مخاطر على الصحة، وتزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض؛ مثل: أمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، ويجرى تشخيص السمنة عند حساب مؤشر كتلة الجسم عن طريق قسمة الوزن بالكيلو غرام على الطول بالمتر المربع؛ فإذا كانت النتيجة 30 فما فوق فهناك سمنة وزيادة في الوزن، وعلى الرغم من أنّ هناك عدة عوامل سلوكية وهرمونية تؤدي إلى السمنة لكنها في الغالب تحدث عند تناول سعرات حرارية بكثرة وعدم حرقها من خلال التمارين الرياضية والأنشطة اليومية، فيخزّن الجسم هذه السعرات الحرارية الزائدة في شكل دهون، وفي بعض الأحيان تكون لأسباب طبية؛ مثل: متلازمة برادر ويلي، و متلازمة كوشينغ، وغيرها من الأمراض، لكنها نادرة بشكل عام.

من أهم مضاعفات السمنة: أمراض القلب، والسكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، وانخفاض الدهون عالية الكثافة المفيدة للجسم، ومتلازمة التمثيل الغذائي، والسرطان؛ مثل: سرطان الرحم، وعنق الرحم، وبطانة الرحم، وسرطان المبيضين، والثدي، والقولون والمستقيم، والمريء، والكبد، والمرارة، والبنكرياس، والكلى، والبروستاتا، ومشاكل أمراض النساء؛ كالعقم، والدورة الشهرية غير المنتظمة، واضطرابات التنفس، بما في ذلك: توقف التنفس أثناء النوم؛ وهو اضطراب خطير محتمل في النوم يتوقف فيه التنفس بشكل متكرر، وأمراض الكبد، وضعف الانتصاب.[٢]


النحافة

الجميع يسعى إلى الوصول إلى النحافة، لكن نقصان الوزن الزائد قد يكون دليلًا على وجود مشاكل صحية خطيرة، ويمكن حساب مؤشر كتلة الجسم لمعرفة إذا كان الوزن ضمن النطاق الصحي أو لا، إذ يُعدّ الشخص نحيفًا إذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5. وهناك عدة مشاكل قد تؤدي إلى النحافة أهمها ما يلي: الجينات أو العامل الوراثي، و العمر؛ إذ إنّ النحافة ترتبط بالأعمار الأكبرـ والذين قد يصابون بفقدان الشهية، أو مشاكل المضغ، أو المشاكل الصحية الأخرى، وكثرة ممارسة الرياضة، وفقدان الشهية بسبب التعب أو تعاطي المخدرات أو الكحول أو أمراض معينة، أو بسبب الأدوية التي تسبب الغثيان أو فقدان الشهية، أو التهاب الكبد الفيروسي، أو السرطان، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، أو مرض باركنسون، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو مرض السكري، أو الاضطرابات الهضمية، أو مرض كرون.[٣]


المراجع

  1. Christian Nordqvist (4-12-2017), "Malnutrition: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 5-4-2019.
  2. "Obesity", mayoclinic, Retrieved 5-4-2019.
  3. "Underweight", womenshealth, Retrieved 5-4-2019.