طرق الوقاية من مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٥٦ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
طرق الوقاية من مرض السكري

مرض السّكري

داء السّكري هو مرض مزمن شائع على مستوى العالم، يرتفع فيه مستوى الجلوكوز في الدم بصورة غير طبيعية، الأمر الذي بدوره قد يؤدي إلى الإصابة بمشكلات مرضيّة خطيرة، ويحصل الجسم على الجلوكوز من الطّعام، ويُصنع أيضًا عن طريق الكبد الذي يكسّر مركب الجليكوجين ويحوله إليه، وهو يُعدّ مركبًا حيويًّا للصحة؛ فهو مصدر الوقود الرّئيس للدّماغ، ومصدر مهم للطاقة التي تحتاجها خلايا الجسم الأخرى لأداء العديد من العمليات والوظائف الحيوية.

تنتج البنكرياس هرمون الإنسولين، الذي يُمكّن الجلوكوز من دخول خلايا الجسم ليُستَهلك بعدها كوقود وطاقة لها، وعند المرضى الذين يعانون من السّكري يتراكم لديهم هذا السكر في الدم بدلًا من استهلاكه ونقله بطريقة صحيحة إلى الخلايا، كما أنّ زيادة نسبته مشكلة خطيرة قد تؤدي إلى إتلاف الأوعية الدموية، والقلب، والكليتين، وأعضاء أخرى في الجسم.[١]


طرق الوقاية من مرض السكري

لا يستطيع الشخص الوقاية من الإصابة بالنوع الأول من هذا المرض؛ بسبب وجود اضطراب في جهاز المناعة، كما أنّ بعض أسباب النوع الثاني -مثل العمر والجينات- لا يُمكن السيطرة عليها أيضًا، لكن يوجد الكثير من العوامل التي يتحكم بها الشخص، إذ يمكن منع الإصابة عن طريق إجراء تعديلات بسيطة في الرّوتين الغذائي وروتين اللياقة البدنية، ففي حال تشخيص الفرد بإصابته بمقدّمات المرض يوجد العديد من الأمور التي يمكن اتباعها لمنع الإصابة بالنوع الثاني منه أو تأخيرها،[٢] وفي ما يأتي أحدث النصائح الصادرة عن الجمعيّة الأمريكية للسّكري للوقاية من هذه المرض:[٣]

  • زيادة النشاط البدني: التي بدورها تساعد الجسم على فقدان الوزن الزائد، وخفض نسبة السكر في الدم، ذلك عن طريق حرق الجلوكوز المُخزّن في العضلات والكبد، وتعزيز حساسية الجسم للإنسولين، مما يساهم في الحفاظ على نسبة السكر ضمن المعدل الطبيعي في الدّم، وخسارة 7% إلى 10% من الوزن الزائد قد تقلل من فرص الإصابة بالنوع الثاني من هذا الداء إلى النصف.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف الغذائيّة: فإنّ ذلك يقلل من خطر الإصابة بالسكري عن طريق تحسين التحكم بجلوكوز الدم، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى تعزيز فقدان الوزن من خلال زيادة الشعور بالشبع.
  • تناول الحبوب الكاملة: إذ تساعد في الحفاظ على مستويات سكر الجلوكوز في الدم ضمن المعدل الطبيعي.
  • اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات: بالإضافة إلى الامتناع عن تناول الأطعمة والمشروبات السكرية والحبوب المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض؛ فذلك يُنقِص الوزن الزائد، ثم إعادة مستويات سكر الجلوكوز إلى وضعها الطبيعي.
  • اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضروات ومصادر صحية للدّهون: مثل المكسرات غير المملحة كالجوز واللوز والبندق، وزيت الزيتون، والأفوكادو، والأسماك الزيتية بدلًا من اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.
  • الإقلاع عن التّدخين: فالمدخنون أكثر عرضةً بنسبة 50% تقريبًا للإصابة بهذا المرض مقارنةً بالأشخاص غير المدخنين.


أنواع مرض السكري

يوجد للسّكري العديد من الأنواع، وما يميّزها أنّها تشترك في العامل المسبّب، وهو حدوث خلل في هرمون الإنسولين، وفي ما يأتي شرحٌ لكلّ نوع:[٤]

  • مرحلة ما قبل السّكري: تتراوح مستويات السّكر الطّبيعية في الدّم ما بين 70-99 ملغ/ ديسيلتر، ويشير الأطباء إلى أنّ الأشخاص المصابين بمرحلة ما قبل السّكري تكون مستويات السّكر لديهم 100-125 ملغ/ ديسيلتر، لذا يكونون أكثر عرضةً للإصابة بمرض السّكري.
  • النّوع الأول: يسمّى أيضًا سكري الشّباب والأطفال، ويحدث عندما يفشل الجسم في إنتاج هرمون الإنسولين، لذا فإنّ علاج هذا النّوع من السّكري يكون بحقن الإنسولين.
  • النّوع الثّاني: يؤثّر هذا النّوع من السّكري على الطّريقة التي يستخدم بها الجسم الإنسولين، ويعدّ هذا النّوع الأكثر شيوعًا من مرض السّكري.
  • السّكري الحملي: يصيب هذا النّوع النساء الحوامل، وغالبًا ما يزول بعد الولادة.


أعراض مرض السكري

يعتمد ظهور الأعراض على كمية السكر الموجودة في الدم، فبعض الأشخاص -خاصةً المصابين بمقدمات المرض أو النوع الثاني- لا تظهر عليهم علامات الإصابة في البداية، بينما المصابون بالنوع الأول تظهر عليهم الأعراض بصورة أسرع وأكثر حدّةً، ومن العلامات المرتبطة بالنوعًين الأول والثاني ما يأتي:[٥]

  • زيادة العطش.
  • التبول المتكرر.
  • فقدان الوزن غير المتوقع.
  • الجوع الشديد.
  • الشعور بالإعياء.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • التهيج.
  • البطء في شفاء الجروح.
  • تكرار حدوث الالتهابات، مثل: التهابات اللثة، والجلد، والمهبل.
  • وجود الكيتونات في البول، نتيجة تحطّم العضلات والدهون في حال عدم وجود ما يكفي من الإنسولين.

كما يجب مراجعة الطبيب في الحالات الآتية:[٥]

  • في حال وجود شكّ لدى الشخص في أنّه مصاب أو أنّ طفله مصاب بالسكري يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة الأعراض، إذ يبدأ العلاج سريعًا في حالة التشخيص المبكر.
  • عند تشخيص الإصابة بالمرض، إذ يحتاج الشخص إلى المتابعة الطبية باستمرار؛ ذلك للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.


مضاعفات مرض السكري

يُعدّ مرض السكري مزمنًا وخطيرًا، وهو السبب السابع للوفاة في الولايات المتحدة؛ إذ قد تصبح مضاعفاته خطيرة على حياة الشخص اليومية، وقد يصبح مميتًا في حال عدم علاجه فورًا، ومن مضاعفاته ما يأتي:[٦]

  • أمراض القلب.
  • مشكلات في اللثة والأسنان.
  • السكتة الدماغية.
  • تضرر الأعصاب، مثل الاعتلال العصبي السكري.
  • مشكلات في العين، وفقدان البصر.
  • اضطرابات في القدم، مثل: الشعور بوجود تنميل في القدمين، ووجود تقرّحات فيهما، وقد يؤدي الأمر إلى عدم القدرة على علاج الإصابات والجروح في القدم.
  • أمراض الكلى، إذ قد تؤدي المضاعفات إلى حدوث الفشل الكلوي، وقد يحدث احتباس للماء في الجسم بسبب عدم القدرة على التخلص منه بطريقة صحيحة، إضافةً إلى عدم قدرة الشخص على التحكم بالمثانة.

لكن يمكن منع مخاطر الإصابة بالنوع الثاني عن طريق مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام، أو تناول كميات معتدلة من السكر، بينما الطريقة الوحيدة لمنع مضاعفات النوع الأول والتخفيف من آثاره هي أخذ الإنسولين.


تشخيص مرض السكري

يجب على كلّ شخص يعاني من أعراض مرض السكري أو معرّض لخطر الإصابة به أن يُجري فحوصات للتأكد من ذلك، فكلما كان التّشخيص في وقت مبكّر يصبح العلاج ممكنًا أكثر، ويجب على النساء أن يفحصن سكري الحمل روتينيًّا في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، وعمومًا يطلب الطبيب إجراء الفحوصات الآتية لتشخيص الإصابة بالمرض ومقدماته:[٢]

  • فحص السكر الصيامي في بلازما الدم، في هذا الفحص يُقاس مستوى الجلوكوز في الدم بعد الصوم لمدة 8 ساعات.
  • فحص هيموغلوبين السكري، يعطي هذا الفحص صورةً عن مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

كما يقيس الطبيب مستوياته في الدم لتشخيص سكري الحمل عند النساء ما بين الأسبوعين 24-28 من الحمل، ومن فحوصات هذا النوع ما يأتي[٢]:

  • فحص تحمّل السكر، إذ تُفحَص نسبته بعد ساعة من شرب السائل السكري.
  • فحص تحمل السكر لمدة ساعتين، يُفحَص بعد الصيام طوال الليل، ويُفحَص مرةً أخرى بعد شرب سائل من الجلوكوز.


المراجع

  1. Tina Shahian, PhD (2019-3-1), "Diabetes Mellitus"، www.innerbody.com, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  2. ^ أ ب ت Stephanie Watson, "Everything You Need to Know About Diabetes "، www.healthline.com, Retrieved 14/11/2019. Edited.
  3. "Simple Steps to Preventing Diabetes", www.hsph.harvard.edu, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  4. Rachel Nall RN MSN (2018-11-8), "An overview of diabetes types and treatments"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-22.
  5. ^ أ ب "Diabetes", www.mayoclinic.org, Retrieved 14/11/2019. Edited.
  6. Rachel Nall RN MSN , "An overview of diabetes types and treatments"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14/11/2019. Edited.