اسباب مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ١٥ أكتوبر ٢٠١٨
اسباب مرض السكري

 

 

تختلف المصادر الطبية في تصنيف السكري، فمنها من يعتمد تقسيم السكري إلى ثلاثة أنواع ومصادر أخرى تصنفه على أساس نوعين، والنوعان الأولان تجتمع عليه جميع المراجع الطبية وهو السكري من النوع الأول الذي يصيب الأطفال، والسكري من النوع أو النمط الثاني والذي يظهر عند البالغين، والنوع الثالث وهو مصدر الخلاف هو سكري الحمل والسبب يرجع إلى أنه مؤقت وليس مزمنًا كما الصنفين الأولين، فهو مرهون بفترة الحمل ويزول بانتهائه. وسنأتي بالتفصيل على ذكر النوعين الأولين من السكري والتعرض لمسببات كلّ منهما.

• السكري من النمط الأول: كما أسلفنا فإن هذا النوع من السكري يصيب الأطفال، وبعض المراجع الطبية تزيد الفئة العمرية التي يشملها هذا النوع لتتعدى الأطفال لتشمل كل شخص دون سن الثلاثين، ويظهر هذا النوع من السكري بسبب وجود خلل في الجهاز المناعي حيث يبدأ بمهاجمة خلايا وأنسجة البنكرياس ويكوّن الأجسام المضادة لمقاومتها على اعتبار أنها أجسام غريبة ما يؤدي إلى إضعافها وهذا ما يلحق الضرر بها وبالتالي عدم قدرتها على القيام بوظيفتها الحيوية والتي تعتمد بشكل أساسي على إفراز هرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات سكر الغلوكوز في الدم من خلال امتصاص الكميات الفائضة من السكر من الدم، أو زيادة تراكمه في الدم بالشكل الذي يضمن الحفاظ على السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية التي يحتاجها الجسم، وعند مهاجمة البنكرياس من قبل الجهاز المناعي ينخفض هرمون الإنسولين ما يؤدي إلى زيادة تراكم السكر في الدم الذي ينتج عنه داء السكري المزمن. وقد يكون السبب المباشر لإصابة الطفل بالسكري هو طفرة جينية تسبب خلل في عمل إحدى المستقبلات أو الإنزيمات في البنكرياس ما ينتج عنه خلل في إفراز الإنسولين، بالإضافة إلى أن الإصابة بمرض التكيس الليفي في مراحلة الأخيرة ينتج عنه حدوث التهابات في البنكرياس والذي يؤثر سلبًا على إفراز هرمون الإنسولين، ومن الأسباب الأخرى للإصابة بهذا النوع هو الإفراط في استعمال العقاقير التي تحتوي على الاستيرويدات التي ترفع نسبة السكر في الدم وتزيد من مقاومته لتأثير هرمون الإنسولين عليه. وعلى الأغلب يتم معالجة الأشخاص المصابين بهذا النوع عن طريق الحقن التي تحتوي على جرعات من الإنسولين مباشرة دون التدرج بالطرق الدوائية الأخرى.

• السكري من النوع الثاني: من أكثر أنواع السكري شيوعًا بين البالغين الذين تعدوا سن 45 عامًا، بسبب خلل مكتسب في قدرة خلايا وأنسجة الجسم على الاستجابة لهرمون الإنسولين بشكل كامل ما يؤثر في قدرتها على إدخال أو امتصاص سكر الجلوكوز من وإلى الدم، حيث توصف هذه الخلايا والأنسجة بالمريضة وتحتاج لكميات من الإنسولين تفوق حاجة الخلايا السليمة حتى تتجاوب بشكل طبيعي مع نسبة السكر في الدم. وتكون عادة مستويات السكر المتراكمة في الدم نتيجة مرض الخلايا أقل مقارنة مع نسبة السكر في الدم في النوع الأول، حيث يمكن التدرج في علاج السكري من النوع الثاني عن طريق الحمية أولاً ثم الحبوب التي تحتوي على جرعات مختلفة من الإنسولين وتزيد أو تقل الجرعة بالاعتماد على مدى استجابة الخلايا المريضة للعلاج، وفي المرحلة الأخيرة التي يكون فيها نسبة السكر في الدم في ارتفاع مستمر يتم الانتقال لوصف الحقن التي تستطيع إدخال هرمون الإنسولين إلى مجرى الدم مباشرة للحصول على مفعول سريع في تخفيض معدل السكر في الدم؛ لأن في انتظار هضم الحبوب في المعدة ونقلها للدم مجازفة كبيرة في ارتفاع معدلات السكر ووصولها لمرحلة الخطر التي قد تؤثر على أعضاء أخرى من الجسم، مثل: تلف أنسجة وخلايا العين والذي ينتج عنها فقدان البصر، أو الإصابة بالقدم السكرية التي تتطور في بعض الحالات لبتر القدم، وقد تسبب فشل الكلى وغيرها الكثير من الأمراض التي يمكن تداركها بحقن الإنسولين تحت الجلد ووصوله السريع للدم. وهناك أسباب عديدة ينتج عنها الإصابة بهذا النوع من السكري، والتي من أهمها:

- العرق: حيث يعتبر أصحاب البشرة السوداء معرضين للإصابة بالنوع الثاني من السكري أكثر من أصحاب البشرة الفاتحة.

- السمنة المفرطة التي تزيد من تراكم الدهون في الخلايا والأوعية الدموية ما يؤثر في تضييقها، وبالتالي عدم السماح للكمية الطبيعية من هرمون الإنسولين بالمرور بها للتحكم بمستويات السكر في الدم.

- العوامل الوراثية.

- ارتفاع ضغط الدم.

- المتلازمة الاستقلابية.

- الإدمان على الكحول.

- الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات.